السندات المصرية... نقطة مضيئة لمستثمري الأسواق الناشئة في 2022

TT

السندات المصرية... نقطة مضيئة لمستثمري الأسواق الناشئة في 2022

تلمع السندات المصرية أمام المستثمرين الذي يفضلون الأسواق الناشئة خلال العام الجاري، كونها تقدم فائدة حقيقية من بين الأعلى في العالم، بالنظر إلى السيطرة على معدلات التضخم في البلاد، رغم المخاطر الدولية المرتبطة بارتفاع الأسعار وأزمة الإمدادات العالمية.
ووفق بيانات الجهاز المركزي المصري للتعبئة العامة والإحصاء أول من أمس (الاثنين)، فقد ارتفع التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن إلى 5.9% في ديسمبر (كانون الأول) على أساس سنوي من 5.6% في نوفمبر (تشرين الثاني). لكنه ما زال ضمن النطاق المستهدف من البنك المركزي المصري (7 موجب أو سالب 2).
وفي الوقت الذي سيضيف فيه «جي بي مورغان تشيس آند كو»، مصر إلى مجموعة من مؤشرات السندات الشهر الجاري، سيؤهلها لتلقي سيولة أكبر مقارنةً بالعام الماضي، ما يسهم في تعزيز تأمين الاحتياطي النقدي الأجنبي. في ظل ترنح أسواق السندات العالمية من الخسائر نتيجة تحول «الفيدرالي» لموقف متشدد.
بلغ العائد على السندات المحلية في البلاد 2% منذ ديسمبر الماضي، ما يجعلها واحدة من مجموعة تعد على الأصابع من الأسواق الناشئة التي تسجل أداءً إيجابياً.
وتتوقع «باين بريدج إنفستمنتس» و«رينيسانس كابيتال» استمرار الأداء القوي، وكذلك مكاسب مزدوجة الأرقام في 2022، ما يضيف على عائد العام الماضي البالغ 13%، والذي كان ثاني أفضل عائد في العالم مقارنةً مع خسائر ديون الأسواق الناشئة المحلية بنسبة 1.2% في المتوسط.
ومن المتوقع أن يبلغ العائد على السندات المقومة بالعملة المحلية في مصر نحو 17% العام الجاري، وفقاً لأندرس فيرغيمان، مدير أموال في «باين بريدج» في لندن. وقال: «لا تزال عملية إحباط التضخم سليمة، وسعر الصرف ذا تقييم عادل».
علاوة على ذلك، وعلى المدى البعيد، يعد سجل سوق السندات المصرية أفضل، وبلغ العائد على سنداتها المحلية 156% بالدولار خلال السنوات الخمس الماضية، نتيجة جذب الإصلاحات المطبقة بموجب الاتفاقيات مع صندوق النقد الدولي والتمويلات من الدول الخليجية الحليفة للتدفقات الداخلة، وهذا مقارنةً بعائد 26% لمؤشر «بلومبرغ» للأسواق الناشئة، بل يهزم مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الذي حقق عائداً بـ133%. وتخالف السندات المقومة بالعملة المحلية في الدولة اتجاه العائدات السلبية العالمي، نظراً لأن التضخم لا يزال دون المستوى المستهدف للبنك المركزي، وتقف ما تعرف بالفائدة الحقيقية (الفرق بين فائدة الإيداع والتضخم) في مصر عند 2.35%، مقارنةً بسالب 6.55% في الولايات المتحدة.
يقول جيم بارينيو، مدير ديون الأسواق الناشئة في «شرودرز» بنيويورك، وفق «بلومبرغ»: «في ظل كون الفائدة الحقيقية بهذا الارتفاع، لا نعتقد أن زيادة (الفيدرالي) للفائدة زيادات متواضعة العام الجاري ستكون محركاً رئيسياً للسندات المصرية... وكانت القدرة على إبقاء التضخم تحت السيطرة نسبياً، عاملاً حاسماً».



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.