لتفادي كارثة إنسانية... الأمم المتحدة تطلب خمسة مليارات دولار لمساعدة أفغانستان

4.7 مليون شخص بأفغانستان يواجهون سوء التغذية الحاد هذا العام 2022 (أ.ف.ب)
4.7 مليون شخص بأفغانستان يواجهون سوء التغذية الحاد هذا العام 2022 (أ.ف.ب)
TT

لتفادي كارثة إنسانية... الأمم المتحدة تطلب خمسة مليارات دولار لمساعدة أفغانستان

4.7 مليون شخص بأفغانستان يواجهون سوء التغذية الحاد هذا العام 2022 (أ.ف.ب)
4.7 مليون شخص بأفغانستان يواجهون سوء التغذية الحاد هذا العام 2022 (أ.ف.ب)

قالت الأمم المتحدة، الثلاثاء، إنها تحتاج إلى خمسة مليارات دولار كمساعدات لأفغانستان في العام 2022 لتفادي كارثة إنسانية وتقديم مستقبل للبلاد بعد 40 عاما من المعاناة. وأوضحت في بيان أن تمويل خطتها الجديدة يتطلب 4.4 مليارات دولار من الدول المانحة لتوفير الاحتياجات الإنسانية في أفغانستان لهذا العام، في أكبر مبلغ تطلبه المنظمة الأممية لدولة واحدة، يضاف إليه مبلغ 623 مليون دولار لمساعدة ملايين اللاجئين الأفغان الذين فروا من بلدهم إلى دول مجاورة. وأضافت أن 22 مليون شخص داخل أفغانستان و5.7 ملايين أفغاني نزحوا إلى بلدان مجاورة يحتاجون إلى مساعدة ضرورية هذا العام.
وقال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارتن غريفيث إن «كارثة إنسانية شاملة ترخي بظلالها. رسالتي عاجلة: لا تغلقوا الباب بوجه شعب أفغانستان»، مضيفاً: «ساعدونا على تجنب انتشار واسع للجوع والمرض وسوء التغذية والموت في نهاية المطاف». وتابع: «بدون مساعدات إنسانية لن يكون هناك مستقبل، ستشهد البلاد ضائقة ووفيات وجوعا ومزيدا من النزوح الجماعي ما يسلب من الشعب الأفغاني الأمل في أن تكون بلادهم موطنهم ودعمهم، الآن وعلى المدى القريب».

واعتبر غريفيث أن «الوضع الأمني للمنظمات الإنسانية في أفغانستان قد يكون الآن أفضل مما كان عليه لسنوات»، لافتا إلى أن «موظفي الوزارات في كابل بقوا ذاتهم إلى حد كبير بعد سيطرة طالبان على البلاد».
وقال إن خطوة مجلس الأمن الدولي في ديسمبر (كانون الأول) الهادفة إلى المساهمة في توصيل المساعدات إلى الأفغان اليائسين، دون انتهاك العقوبات الدولية الرامية إلى عزل طالبان، جعلت بيئة العمل للمانحين والعاملين في المجال الإنساني على الأرض مريحة أكثر. ولفت إلى أنه «إذا تبرعت جهات دولية مانحة، سنرى فرصة لأفغانستان بأن تتمتع في نهاية المطاف بنوع من الأمن»، موضحا أن «حوالي ثمانية ملايين طفل قد يفوتوا تعليمهم لأن الأساتذة لم يتقاضوا رواتبهم منذ أغسطس (آب)».
ومنذ استيلاء حركة «طالبان» على مقاليد الحكم في أفغانستان منتصف أغسطس، غرقت البلاد في فوضى مالية وسط ارتفاع التضخم ومعدلات البطالة.
جمدت واشنطن مليارات الدولارات من أصول أفغانستان فيما تعرقلت إمدادات المساعدات بشكل كبير.
إضافة إلى ذلك، شهدت أفغانستان في 2021 جفافا هو الأسوأ في عقود.

ويقدر أن 4.7 ملايين شخص سيعانون سوء التغذية الحاد في العام 2022، من بينهم 1.1 مليون طفل يعانون سوء التغذية الحاد الوخيم.
وستذهب الأموال إلى 160 منظمة غير حكومية بالإضافة إلى وكالات تابعة للأمم المتحدة من أجل توفير المساعدات. وسيخصص جزء من المبلغ لدفع رواتب العاملين في الخطوط الأمامية على غرار العاملين الصحيين، لكن ليس عن طريق إدارة طالبان.
من جانبه، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي إن الهدف من حزمة المساعدات هذه، هو استقرار الوضع داخل أفغانستان، لا سيما النازحين داخليا، وبالتالي، ومنع أعداد كبيرة من المهاجرين من الفرار عبر حدود البلاد. وأضاف: «سيكون من الصعب إدارة تحركات هؤلاء الأشخاص، داخل المنطقة وخارجها (...) إذا لم تنجح هذه الجهود، سيكون علينا أن نطلب 10 مليارات دولار العام المقبل، وليس خمسة».



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.