التعدين يعزز مؤشرات تقدم الصناعة السعودية

تسجيل أعلى معدل نمو للإنتاج باستثمارات تلامس 356 مليار دولار

قطاع التعدين واستغلال المحاجر يدفع نمو مؤشر الإنتاج الصناعي في السعودية  (الشرق الأوسط)
قطاع التعدين واستغلال المحاجر يدفع نمو مؤشر الإنتاج الصناعي في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

التعدين يعزز مؤشرات تقدم الصناعة السعودية

قطاع التعدين واستغلال المحاجر يدفع نمو مؤشر الإنتاج الصناعي في السعودية  (الشرق الأوسط)
قطاع التعدين واستغلال المحاجر يدفع نمو مؤشر الإنتاج الصناعي في السعودية (الشرق الأوسط)

تواصل مؤشرات التعدين في دعم المساهمة في التنمية الصناعية والإنتاجية السعودية، إذ سجل معدل النمو السنوي للرقم القياسي للإنتاج الصناعي بالسعودية نمواً بواقع 10.3 في المائة عن نوفمبر (تشرين الثاني) من العام المنصرم، وهو ثاني أعلى معدل نمو سنوي خلال السنوات الثلاث الأخيرة، نتيجة تحسن القطاع التعديني ليستمر في تحقيق اتجاهات نمو إيجابية للشهر السابع على التوالي.
وكشفت الهيئة العامة للإحصاء، أمس، أن نمو الرقم القياسي للإنتاج الصناعي، جاء نتيجة التحسن في اتجاهات الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في القطاعات الفرعية يأتي في مقدمتها قطاع التعدين واستغلال المحاجر، بجانب الصناعة التحويلية، والكهرباء والغاز.
وشددت هيئة الإحصاء على الأهمية النسبية لقطاع التعدين واستغلال المحاجر الذي ارتفع 74.5 في المائة، في وقت سجلت فيه مؤشرات الصناعة التحويلية وإمدادات الكهرباء والغاز نسب نمو بلغت 22.6 في المائة و2.9 في المائة، على التوالي.
وارتفع قطاعات التعدين واستغلال المحاجر بنسبة 10.4 في المائة، في نوفمبر الماضي، عند المقارنة الشهرية من عام 2020، فيما نما قطاع الصناعة التحويلية 9.7 في المائة، وسجل قطاع إمدادات الكهرباء والغاز نمواً نسبته 11.9 في المائة.
ومعلوم أن الرقم القياسي للإنتاج الصناعي (IPI) هو مؤشر اقتصادي يعكس التغيرات النسبية في حجم كميات الإنتاج الصناعي اعتماداً على بيانات مسح الإنتاج الصناعي، الذي يتم تنفيذه على عينة من المنشآت الصناعية تعمل في الأنشطة الصناعية المستهدفة.
يأتي ذلك وسط ما يشهده القطاع الصناعي في السعودية من قفزات كبيرة مؤخراً في توجه واضح من المملكة لتنميته من خلال تقديم كل التسهيلات والإجراءات التي تسهم في توسيع نطاق المصانع في الدولة، حيث تجاوز إجمالي الاستثمارات في القطاع 1.336 تريليون ريال (356 مليار دولار).
وبحسب تقرير مختص فقد بلغ عدد الرخص التعدينية السارية في القطاع 1.913 رخصة، صدر منها خلال العام الماضي 540 تتنوع بين رخص محاجر مواد البناء التي وصلت نحو 376 رخصة، والاستكشاف بواقع 140 رخصة، و24 رخصة استطلاع خلال 2021.
وأصدرت وزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية النسخة الأولى من «النشرة الشهرية للصناعة والتعدين» لنوفمبر 2021، التي تسلط الضوء على أبرز المؤشرات لحركة النشاط الصناعي والتعديني في المملكة وتقدم أبرز الأرقام والمعلومات والإحصاءات عن القطاعين، بالإضافة إلى أهم الخدمات المقدمة لإبراز الفرص الاستثمارية التي يقدمها القطاعان الصناعي والتعديني.
وكشفت النشرة الصادرة عن المركز الوطني للمعلومات الصناعية والتعدينية، عن التغيير في حجم الاستثمارات الإجمالي للقطاع الصناعي الذي بلغ 1.336 تريليون ريال (356 مليار دولار)، بعد إضافة 78.50 مليار ريال (20 مليار دولار) تمثل حجم الاستثمارات الجديدة منذ بداية عام 2021 وحتى نوفمبر من العام نفسه.
كما تسلط النشرة الضوء على مؤشر استثمار المصانع التي بدأت الإنتاج لتبلغ 72.5 مليار ريال (19 مليار دولار)، بالإضافة إلى عدد التراخيص الجديدة منذ بداية العام السابق حتى نوفمبر بإجمالي 873 ترخيصاً، في حين وصل عدد المصانع التي بدأت الإنتاج في الفترة نفسها والبالغة 731 مصنعاً.
وأشارت النشرة إلى مؤشرات نوفمبر التي تضمنت صدور 68 رخصة صناعية، و64 مصنعاً بدأ الإنتاج بحجم استثمارات وصلت نحو 1.6 مليار ريال (426 مليون دولار)، في حين يبلغ حجم الاستثمار في المنشآت الجديدة 735 مليون ريال (196 مليون دولار) في نوفمبر 2021.
كما تضمنت النشرة قائمة بأكبر الأنشطة الصناعية من حيث عدد التراخيص الجديدة والمصانع التي بدأت الإنتاج حسب النشاط ونسب التراخيص لكل من المنشآت الصغيرة والمتوسطة والكبيرة ونوع الاستثمار بنوعيه المحلي والأجنبي.
وتأتي أهمية النشرة في تسليط الضوء على أهم الأرقام والمؤشرات الصناعية والتعدينية، والتأكيد على تنوع الفرص التي يقدمها قطاعا الصناعة والتعدين في المملكة، وذلك نحو تحقيق أهداف برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية، أحد برامج رؤية المملكة 2030، الذي يهدف إلى تحويل المملكة لقوة صناعية رائدة ومنصة لوجيستية عالمية، وأن يكون التعدين الركيزة الثالثة للصناعة الوطنية.



ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».


مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
TT

مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الثلاثاء، بدء إنتاج الزيت الخام من بئر «بلاعيم البحري 133» بمنطقة حقول سيناء، وذلك بعد أن قامت شركة «بتروبل» الشركة المشتركة بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة «إيني» الإيطالية بحفرها ووضعها على خريطة الإنتاج.

وقالت الوزارة في بيان صحافي، إن هذه البئر «تعد أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد للشركة الإيطالية بمناطق خليج السويس وسيناء والدلتا، وفقاً للاتفاق الموقّع مع هيئة البترول لضخ استثمارات جديدة في هذه المناطق». وذلك في إطار جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتنمية إنتاج الزيت الخام، وخفض الفاتورة الاستيرادية، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وأوضح البيان أن مؤشرات الإنتاج الأولية أظهرت «نتائج مشجعة»، إذ بلغ معدل الإنتاج نحو 1500 برميل زيت خام يومياً، «مع وجود فرص واعدة لتحسين معدلات الأداء خلال الفترة المقبلة».

أضاف البيان: «تعكس هذه النتائج الإمكانات الكبيرة المتبقية بحقل بلاعيم البحري، حيث يتجه جهاز الحفر (ترايدنت 16) الموجود بالمنطقة إلى حفر بئر جديدة ضمن الخطة، وهي (بلاعيم البحري 131)».