منتجات تقنية للعام الجديد

أجهزة ألعاب ونظم واقع افتراضي وساعات ونظارات ذكية

جهاز ألعاب «بانيك بلاي ديت»
جهاز ألعاب «بانيك بلاي ديت»
TT

منتجات تقنية للعام الجديد

جهاز ألعاب «بانيك بلاي ديت»
جهاز ألعاب «بانيك بلاي ديت»

قد يشهد عام 2022 كثيراً من الأحداث المتعلِّقة بمنتجات تقنية جديدة؛ بل وحتى ظهور فئات للمرة الأولى، ولكن الأمر يعتمد على فترات التوقف التي قد تطرأ طبعاً.
من الألعاب الإلكترونية إلى العربات الكهربائية والأجهزة القابلة للارتداء المدعومة بتقنية الواقع المختلط، قد تبدأ إصدارات العام المقبل بتغيير نظرتنا لدور التقنية في حياتنا الخاصة والعملية.
وبينما رُفع النقاب عن بعض المنتجات الجديدة هذا العام، لا تزال منتجات أخرى في مرحلة الشائعات، مع فرصة كبيرة للدخول إلى الأسواق، وأخرى كثيرة لا تزال تحتاج إلى وقتٍ طويل لتصل إلى أيدي المستهلكين.

أجهزة ألعاب
«بانيك بلاي ديت»: يبصر جهاز «بلاي ديت» Panic’s new Playdate من صناعة شركة «بانيك» لألعاب الفيديو، النور أخيراً هذا العام، بعد تأخير إصداره مرتين منذ الإعلان عنه في عام 2019. يضم الجهاز شاشة «1 بت» باللونين الأسود والأبيض، وشريحة تتبُّع رباعية الاتجاهات للتحكُّم.
صُمم هذا الجهاز بالتعاون مع شركة الإلكترونيات الاستهلاكية السويدية، ودار التصميم «تينيج إنجنيرينغ» المبتكِرة لكل المزايا المذهلة في الجهاز، كمقبض اليد الذي يُستخدم للتحكم في اللعبة. وتخطط شركة «بانيك» لإصدار ألعابها على شكل «مواسم»، بالإضافة إلى عناوين جديدة أسبوعية لمدة 12 أسبوعاً.
«فالف ستيم ديك»: كشفت شركتا «فالف» و«إي إم دي» في يوليو (تموز) الماضي، أنهما تعاونتا لصناعة كومبيوتر ألعاب محمول سمَّياه «ستيم ديك» Valve Steam Deck يشبه جهاز «نينتندو سويتش» إلى حدٍّ بعيد، إلا أنه أول جهاز ألعاب محمول يتوافق مع الكومبيوتر الشخصي، وقادر على تشغيل كل الألعاب المتوفرة في مكتبة «ستيم» الخاصة بأجهزة «ويندوز».
بعد الإعلان الرسمي عن «ستيم ديك» في يوليو الفائت، تدفقت الطلبات المسبقة بسرعة وبأعداد هائلة، إلى درجة أنها أثقلت خوادم الشركة. وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، أعلمت «فالف» الناس الذين سجَّلوا طلباتهم، أن الشحن والتوصيل سيتأخر إلى فبراير (شباط) 2022؛ لأنها تعاني من نقص في الرقائق.

الواقع الافتراضي والمختلط
«ماجيك ليب 2»: تزعم شركة «ماجيك ليب» أنها ستطلق أكسسوار الرأس «ماجيك ليب 2» (Magic Leap 2) المدعوم بتقنية الواقع المختلط العام المقبل، وأنه سيكون أصغر وأخف من سلفه «ماجيك ليب 1»، وسيضم معالجاً أسرع، وسيمنح مستخدمه خدمة بطارية أطول. علاوة على ذلك، سيتميّز الإصدار الجديد بتصميم أكثر رشاقة وحداثة، فضلاً عن أن مجال الرؤية لشاشة العرض المدمجة في العدسة (حيث تختلط الرسوميات مع رؤية العالم الحقيقية) أصبح أطول.
وركَّزت الشركة على بيع نظاراتها المدعومة بالواقع المعزز للشركات، ولا سيما تلك العاملة في مجال العناية الصحية والصناعة والصناعات الدفاعية؛ حيث ستُستخدم في مختلف أنواع النشاطات، من تدريب العاملين إلى إجراء العمليات الجراحية عن بعد.
«ميتا كويست 3» (Meta Quest 3): كشفت منصة «ميتا» («فيسبوك» سابقاً) في تقديمها الضخم لـ«ميتافيرس» في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، أنها تعمل على جهاز واقع افتراضي جديد مصمم لتعريف الناس على تجارب تشبه «ميتافيرس»، ما دفع الجمهور إلى التساؤل عن مصير خلَف نظارة «أكيولوس كويست 2» الشهيرة، أي «كويست 3».
وكان مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لـ«ميتا»، قد أكد أن شركته لا تزال تعمل على هذا الجهاز، ولكنه لم يحدد موعداً لإطلاقه. ومن المحتمل أن يظهر هذا المنتج إلى العلن في 2022، متضمناً معالجاً أكثر قوة وبطارية أفضل، حتى أنه قد يباع بسعرٍ أقل من سعر سلفه (299 دولاراً). ومن المتوقَّع أيضاً أن تقدِّم «ميتا» جهاز «بروجكت كامبريا» باسم تجاري ستختاره خلال 2022.

هواتف وبرمجيات تحكم
«آيفون 14» من «آبل»: تمتنع «آبل» كما العادة عن الحديث عن هواتفها المنتظرة، ولكن إذا حافظت على تقاليدها فسنكون على موعد مع إصداراتها الجديدة من «آيفون» أو ما يُسمى «آيفون 14» في سبتمبر (أيلول) المقبل. ويتوقَّع موقع «ماك رومرز» أن المجموعة الجديدة من هواتف «آيفون» ستضمُّ شاشة بمقاس 6.1 بوصة لـ«آيفون 14»، و6.1 بوصة لـ«آيفون 14 برو»، و6.7 بوصة لـ«آيفون 14 ماكس»، و6.7 بوصة لـ«آيفون برو ماكس»، مع ترجيح الحفاظ على تصميم «آيفون 13» (خصوصاً الحواف المعدنية المسطَّحة).
في المقابل، تشير بعض التقارير إلى أن إصدارات «آيفون» الجديدة قد تضم «ثلماً» أصغر (للكاميرات وأجهزة الاستشعار) في الواجهة، بينما تتوقَّع أخرى أن يختفي الثلم نهائياً. ويعتقد بعض الخبراء أيضاً أن عدسات الكاميرا لن تكون نافرة في خلفية الهاتف، وستأتي بتصميم مسطَّح.
ويشير موقع «ماك رومرز» إلى أن معدَّل تحديث الشاشة 120 هرتز (120 مرَّة في الثانية) الذي تضمَّنه إصدارا «آيفون 13 برو» و«آيفون 13 برو ماكس»، سيُضاف إلى إصداري «آيفون 14» و«آيفون 14 ماكس» العام المقبل.
ومن المرجَّح أن تشهد جميع موديلات «آيفون 14» تطويراً في مجال المعالج، وتحديثات في الكاميرات (يفيد أحد التقارير بأن نماذج الـ«برو» ستكون مزوَّدة بكاميرا 48 ميغابيكسل). ولكن ليس من المؤكد بعد ما إذا كانت الإصدارات الجديدة ستضم «آيفون 14 ميني»؛ لا سيما أن مبيعات «آيفون 13 ميني» 5.4 بوصة، كانت خجولة.
«آبل يونيفرسال كونترول» (Universal Control): هذا ليس منتجاً حقيقياً، ولكنَّه قد يصبح كذلك، نظراً لتوق مستخدمي «آبل» الأوفياء لأداة مثل هذه. ففي مؤتمرها العالمي للمطوِّرين الذي عُقد في يونيو (حزيران) الفائت، أعلنت «آبل» أن الإصدارات المقبلة من برنامجيها «iOS» و«MacOS»، ستتيح للمستخدمين التحكُّم في أجهزة «ماك» و«آيباد» من لوحة مفاتيح واحدة، وفأرة واحدة، وشريحة تتبُّع واحدة. قد يستخدم مالك أجهزة «آبل» مثلاً لوحة مفاتيح «ماك» لطباعة نص على شاشة «الآيباد»، أو يستخدم فأرة لسحب محتوى من «الآيباد» إلى جهاز «الماك». وفي آخر تحديث لموقعها الإلكتروني، كشفت «آبل» أن ميزة «يونيفرسال كونترول» ستصبح متوفِّرة الربيع المقبل.

تكهنات العام الجديد
ساعة «غوغل بيكسل واتش»: انحصر دور شركة «غوغل» في مجال الساعات الذكية حتَّى اليوم، بتأمين النظام التشغيلي الذي يفعِّلها –أي «وير OS»- الذي اندمج مع نظام «تايزن» من تطوير «سامسونغ». ولكن «غوغل» ابتاعت في 2019 شركة «فيتبيت» المنتجة للأجهزة القابلة للارتداء، لذا من المرجَّح أن تعمد قريباً إلى إطلاق ساعتها الذكية الخاصة بطريقة إطلاق هواتفها «بيكسل» نفسها.
نظارات «آبل» للواقع المعزز: تكثر الشائعات حول عمل «آبل» على تطوير نظارة مدعومة بالواقع المختلط، إلا أن موعد إصدار هذه الأخيرة لا يزال لغزاً غامضاً. ولكن المحلل التقني مينغ- شي كوو الذي تصح تصريحاته في معظم الأوقات عن «آبل»، يقول إن هذا المنتج قد يصدر في أواخر 2022، ويضيف أن الجهاز سيكون مدعوماً برقائق من صناعة «آبل» نفسها؛ واحدة لشاشة الأوليد المدمجة في العدسات، وأخرى أقل قوة لمعالجة المعلومات التي تجمعها الكاميرات وأجهزة الاستشعار الموجودة في تصميمها. يعتقد كوو أن «آبل» تنظر لهذا المنتج على أنه البديل النهائي لهاتف «آيفون» مع ازدياد اعتماد الناس على أجهزة الحوسبة الشخصية. وستكون هذه النظارة أيضاً قادرة على عرض تجارب الواقع الافتراضي.
* «فاست كومباني»
- خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

تكنولوجيا يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

تقوم الأداة بتحليل المحتوى والتخطيط للتنفيذ ثم إتمام المهمة ورفع المخرجات في نفس المكان دون الحاجة لسلسلة من التعليمات التفصيلية.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تُظهر بيانات عام 2025 أن الغالبية العظمى من هجمات التصيد الاحتيالي تستهدف سرقة بيانات تسجيل الدخول للحسابات الإلكترونية (شاترستوك)

47 مليون رابط تصيد احتيالي استهدف مستخدمي الشرق الأوسط خلال عام

تكشف «كاسبرسكي» تصاعد التصيد الاحتيالي في الشرق الأوسط حيث تُسرق بيانات الدخول ويُعاد بيعها، ما يحول الهجمات الفردية إلى مخاطر سيبرانية طويلة الأمد.

نسيم رمضان (لندن)
خاص خبراء: سيادة الذكاء الاصطناعي باتت محوراً استراتيجياً يُعاد عبرها تعريفه بوصفه بنية تحتية وطنية وصناعية لا أدوات تقنية منفصلة (شاترستوك)

خاص من التجارب إلى المصانع... كيف يتحول الذكاء الاصطناعي بنيةً تحتية وطنية؟

ينتقل الذكاء الاصطناعي في الخليج من مرحلة التجارب إلى أنظمة تشغيلية سيادية، تُبنى بوصفها بنيةً تحتية صناعية وطنية قادرة على التوسع والحوكمة وتحقيق قيمة اقتصادية

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا شهد المعرض آلاف المنتجات الاستهلاكية توزعت في مختلف المعارض وقاعات الفنادق في لاس فيغاس بأكملها (أ.ب)

في معرض «المنتجات الاستهلاكية»… هل تجاوزت تقنيات الصحة مفهوماً أوسع للعافية؟

تبرز تقنيات الصحة بوصفها قطاعاً ناضجاً ينتقل من الأجهزة القابلة للارتداء إلى حلول وقائية منزلية شاملة، جامعة الذكاء الاصطناعي وسهولة الاستخدام لمراقبة العافية.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
خاص تنسيق النماذج أصبح ضرورياً خصوصاً في بيئات المؤسسات التي تتطلب حلولاً متخصصة حسب القطاع (أدوبي)

خاص هل يلبّي نموذج «الذكاء الاصطناعي الواحد» متطلبات عالم متعدد الأجهزة؟

ينتقل الذكاء الاصطناعي من الاعتماد على نموذج واحد إلى أنظمة ذكية متعددة تعمل بتنسيق عبر الأجهزة من خلال نظام «كيرا» من «لينوفو».

نسيم رمضان (لاس فيغاس)

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
TT

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»

أطلقت شركة «أنثروبيك» الأميركية، المطوّرة لنظام الذكاء الاصطناعي «Claude» (كلود)، ميزة جديدة تحمل اسم «Claude Cowork» (كلود كُوورك: زميل العمل)، في خطوة تعزز من التحول نحو ذكاء اصطناعي قادر على أداء مهام مهنية متكاملة دون الحاجة لتدخل مستمر من المستخدم، وبما يتجاوز المفهوم التقليدي للدردشة النصية مع الأنظمة الذكية.

تأتي الميزة في صورة «AI Coworker» (زميل عمل بالذكاء الاصطناعي) يمكنه التعامل مع ملفات المستخدم وتنفيذ مهام إنتاجية كاملة، مثل كتابة الوثائق وإعداد الاستراتيجيات وصياغة رسائل البريد الإلكتروني وتنظيم الملفات وإتمام مشاريع مكتبية بأكملها، وهو ما يمثل تغييراً واضحاً في طريقة توظيف الذكاء الاصطناعي داخل بيئات العمل.

وبخلاف الأدوات التقليدية التي تعتمد على تفاعل (مستخدم – أمر – استجابة)، يعمل «كلود كُوورك» بشكل شبه مستقل، حيث يمكن للمستخدم منح النظام وصولاً إلى مجلدات محددة على جهازه، ثم إسناد مهمة أو مشروع كامل، ليقوم «Claude» بتحليل المحتوى والتخطيط للتنفيذ ثم إتمام المهمة ورفع المخرجات في نفس المكان دون الحاجة لسلسلة من التعليمات التفصيلية.

تصف «Anthropic» هذه الميزة بأنها «تجربة محادثة تنفيذية»، حيث لا يكتفي «كلود» بتوليد النصوص وتقديم الاستشارات، بل ينتقل إلى مرحلة التنفيذ العملي للمهام المرتبطة بالمحتوى، بدءاً من إعداد وثائق الاستراتيجيات التسويقية وصياغة المواد التعريفية للشركات، مروراً بتحرير نصوص المواقع الإلكترونية وتنظيم مراسلات البريد الإلكتروني، وصولاً إلى إعداد الأدلة وأطر العمل الداخلية وتحليل الملفات والمستندات الموجودة مسبقاً، وهو ما يجعل الذكاء الاصطناعي جزءاً مباشراً من دورة العمل المهنية وليس مجرد أداة للكتابة أو الاقتراح. وبالتالي، يصبح الذكاء الاصطناعي هنا جزءاً من دورة العمل وليس مجرد أداة للمساعدة اللغوية.

«معاينة بحثية»

تتوفر الميزة حالياً في مرحلة «معاينة بحثية» داخل «نظام الماك»، ومحصورة باشتراك «كلود ماكس – الباقة العليا»، وهو ما يعني أنها موجّهة في الوقت الحالي للمستخدمين المحترفين والمؤسسات التقنية ذات الاستخدام المتقدم، كما أن مشاركة الملفات تتم بشكل اختياري وتحت سيطرة المستخدم لمعالجة المخاوف المرتبطة بالخصوصية والأمان.

يمثل «كلود كُوورك» نموذجاً متطوراً لمنصات الذكاء الاصطناعي التي من المتوقع أن تعيد تشكيل طبيعة العمل الإداري والمكتبي خلال السنوات المقبلة، إذ تشير التجربة الأولية للميزة إلى أنها قد تختصر أسابيع من العمل إلى ساعات، وتسمح بإعادة توزيع الجهد نحو المهام الإبداعية والاستراتيجية بدلاً من الأعمال الروتينية المتكررة.


كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
TT

كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)

مع التسارع غير المسبوق في تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، تتزايد التساؤلات حول تأثير هذه الثورة التكنولوجية على سوق العمل العالمي.

فبينما يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية، يؤكد آخرون أنه سيفتح الباب أمام فرص عمل جديدة لم تكن موجودة من قبل.

ومع دخول عام 2026، يقف العالم أمام مرحلة حاسمة لإعادة تشكيل مفهوم التوظيف، حيث لم يعد السؤال يدور حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيؤثر على الوظائف، بل حول كيف وبأي حجم سيعيد رسم خريطة البطالة والعمل في السنوات القليلة المقبلة.

وفي هذا السياق، تحدثت ستيفاني روث، كبيرة الاقتصاديين في مؤسسة وولف للأبحاث، إلى شبكة «فوكس نيوز» الأميركية عن توقعاتها بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026.

وترى روث أن المخاوف من تسبب الذكاء الاصطناعي في موجة بطالة واسعة لا تزال مبالغاً فيها حتى الآن، مؤكدة أن هذه التقنيات تُستخدم حالياً لتعزيز الكفاءة والإنتاجية أكثر من كونها أداة لاستبدال العمالة البشرية بشكل واسع.

وأوضحت روث أن التأثير الفعلي لهذه التكنولوجيا على سوق العمل ما زال محدوداً، مشيرة إلى أن نصف التباطؤ في التوظيف يعود للذكاء الاصطناعي في حين يعود النصف الآخر لعوامل اقتصادية أوسع، مثل حالة عدم اليقين الاقتصادي حول العالم.

وتابعت قائلة: «ومع توقعنا لحدوث بعض الانتعاش في الاقتصاد هذا العام، فإن هذا يعني حدوث تحسن طفيف في التوظيف وانخفاض في معدلات البطالة».

وسبق أن ذكر تقرير وُضع بمساعدة «تشات جي بي تي»، ونُشر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بأن الذكاء الاصطناعي قد يقضي على ما يقرب من 100 مليون وظيفة خلال العقد المقبل.

ومن جهة أخرى، أعلنت شركة التأمين الألمانية العملاقة «آليانز»، في تقرير صدر اليوم، أن الذكاء الاصطناعي أصبح أكبر التهديدات التي تواجهها الشركات في العالم.

وحسب التقرير، فقد قفز الذكاء الاصطناعي من المركز العاشر إلى المركز الثاني بعد الجرائم الإلكترونية التي تسبب فيها خلال العام الحالي.


وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
TT

وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)

أعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أن الجيش سيبدأ دمج أداة الذكاء الاصطناعي «غروك»، التابعة لإيلون ماسك، في شبكات البنتاغون، خلال وقت لاحق من هذا الشهر، في ظل تعرضها لانتقادات بسبب صور جنسية.

ووفقاً لصحيفة «غارديان» البريطانية، قال هيغسيث، خلال زيارة لمقر شركة «سبيس إكس» في تكساس، مساء الاثنين، إن دمج «غروك» في الأنظمة العسكرية سيبدأ العمل به في وقت لاحق من هذا الشهر. وأضاف: «قريباً جداً، سيكون لدينا نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة في العالم على جميع الشبكات في وزارتنا».

وكشف أيضاً عن «استراتيجية تسريع الذكاء الاصطناعي» جديدة في الوزارة، والتي قال إنها «ستُطلق العنان للتجارب، وتُزيل الحواجز البيروقراطية، وتركز على الاستثمارات، وتوضح نهج التنفيذ اللازم لضمان ريادتنا في مجال الذكاء الاصطناعي العسكري، وأن يصبح أكثر هيمنة في المستقبل».

أداة الذكاء الاصطناعي غروك (إ.ب.أ)

ولفتت «غارديان» إلى أن «البنتاغون» أعلنت، في ديسمبر (كانون الثاني) الماضي، اختيار «جيميناي» من «غوغل»، وهو نموذج آخر للذكاء الاصطناعي، لتشغيل منصة الذكاء الاصطناعي الداخلية الجديدة للجيش، والمعروفة باسم «GenAI.mil».

وكجزء من إعلان يوم الاثنين، قال هيغسيث أيضاً إنه بتوجيهاته، سيقوم مكتب كبير مسؤولي الشؤون الرقمية والذكاء الاصطناعي في الوزارة «بممارسة سلطته الكاملة لإتاحة جميع البيانات المناسبة عبر أنظمة تكنولوجيا المعلومات الموحدة لاستخدامها في تطبيقات الذكاء الاصطناعي».

وقال: «الذكاء الاصطناعي لا يكون جيداً إلا بقدر جودة البيانات التي يتلقاها، وسنتأكد من توفرها».

يأتي دمج الجيش «غروك» بعد إعلان، العام الماضي، منح الوزارة عقوداً تصل إلى 200 مليون دولار لشركات «غوغل» و«أوبن إيه آي» و«إكس إيه آي»، «لتطوير سير عمل الذكاء الاصطناعي عبر مجموعة متنوعة من مجالات المهام».

وتعرضت «غروك»، المُدمجة في منصة «إكس»، لانتقادات لاذعة، في الأسابيع الأخيرة، بسبب السماح للمستخدمين بإنشاء صور ذات محتوى جنسي وعنيف، وقام، منذ ذلك الحين، بتقييد بعض وظائف إنشاء الصور لتقتصر على المشتركين مدفوعي الأجر، لكن ردود الفعل السلبية لا تزال مستمرة، فقد حظرت إندونيسيا مؤقتاً الوصول إلى «غروك»، يوم السبت، وسرعان ما حَذَت ماليزيا حذوها.

وفي بريطانيا، فتحت هيئة تنظيم الإعلام «أوفكوم» تحقيقاً رسمياً بشأن استخدام «غروك» للتلاعب بصور النساء والأطفال.

ولا تُعدّ الصور الجنسية المنتشرة على نطاق واسع هي المشكلة الوحيدة التي تواجه «غروك». فقبل الإعلان عن عقد «البنتاغون»، البالغة قيمته 200 مليون دولار، وصفت الأداة نفسها بأنها «نازية متطرفة»، ونشرت منشورات مُعادية للسامية وعنصرية.