ارتفاع حصيلة الهجمات في شمال غربي نيجيريا إلى 200 قتيل

الإفراج عن 30 تلميذاً بعد 7 أشهر من خطفهم

موقع في مايدوجوري حيث قتل عدد من الأشخاص في تفجيرات نفذها متمردون متطرفون في شمال شرق نيجيريا الشهر الماضي (أ.ب)
موقع في مايدوجوري حيث قتل عدد من الأشخاص في تفجيرات نفذها متمردون متطرفون في شمال شرق نيجيريا الشهر الماضي (أ.ب)
TT

ارتفاع حصيلة الهجمات في شمال غربي نيجيريا إلى 200 قتيل

موقع في مايدوجوري حيث قتل عدد من الأشخاص في تفجيرات نفذها متمردون متطرفون في شمال شرق نيجيريا الشهر الماضي (أ.ب)
موقع في مايدوجوري حيث قتل عدد من الأشخاص في تفجيرات نفذها متمردون متطرفون في شمال شرق نيجيريا الشهر الماضي (أ.ب)

أعلنت متحدثة باسم الحكومة النيجيرية، أمس الأحد، ارتفاع حصيلة الهجمات في ولاية زامفارا بشمال غربي البلاد، هذا الأسبوع، إلى 200 قتيل على الأقل. وتشهد مناطق في وسط وشمال غربي نيجيريا منذ سنوات اشتباكات بين رعاة ماشية ومزارعين على خلفية السيطرة على أراض، وأصبحت بعض المجموعات عصابات إجرامية يطلق عليها اسم «قطاع طرق» يقوم أفرادها بعمليات قتل ونهب وخطف.
وقالت المتحدثة باسم وزيرة الشؤون الإنسانية سدية عمر فاروق، «إنها فاجعة. أكثر من 200 شخص دُفنوا، بسبب هجوم قطاع الطرق». أضافت الوزيرة في بيان مساء أول من أمس أكدته المتحدثة باسمها أمس: «نشعر بالقلق أيضاً إزاء النازحين الذين يفرون بالمئات من مجتمعاتهم». وتابعت: «أكثر من 10 آلاف من الضحايا باتوا مشردين بعدما سويت منازلهم بالأرض على أيدي قطاع الطرق، فيما العشرات لا يزالون مفقودين». وأول من أمس أكد أربعة من الأهالي لوكالة الصحافة الفرنسية، أن مسلحين اقتحموا منطقتي أنكا وبوكويوم على مدى يومين، وقتلوا 140 شخصاً على الأقل. وقال المواطن بابندي حميدو، الذي يسكن قرية كورفا دانيا، إن المسلحين الذين اقتحموا القرية كانوا يطلقون النار «على كل من يرونه».
وقلل حاكم زامفارا بيلو متوالي من الحصيلة، قائلاً إن 58 شخصاً قتلوا. وقال متحدث باسم الحاكم إن «أمير أنكا أعطى حصيلة من 22 قتيلاً، فيما أعلن أمير بوكويوم عن 36 ضحية». ودان الرئيس محمد بخاري، أول من أمس، الهجمات، ووصفها بأنها «عمل يائس». وأضاف: «دعوني أطمئن هذه المجتمعات المحاصرة والنيجيريين الآخرين، إلى أن هذه الحكومة لن تتخلى عنهم لأننا مصممون أكثر من أي وقت على التخلص من هؤلاء الخارجين على القانون». والأربعاء أدرجت الحكومة النيجيرية، رسمياً، العصابات على قوائم الإرهاب ما يعني عقوبات أشد في حق المسلحين المدانين والمخبرين والداعمين لهم.
وتتواصل عمليات للجيش والشرطة في شمال غربي البلاد. وقالت القوات المسلحة النيجيرية، هذا الأسبوع، إنها قتلت 537 «من قطاع الطرق المسلحين وعناصر إجرامية أخرى» في المنطقة، وأوقفت 374 آخرين منذ مايو (أيار) العام الماضي، فيما «تم إنقاذ 452 مخطوفاً من المدنيين». وفي كانو (نيجيريا) أفرج مسلحون في ولاية كيبي بشمال غربي نيجيريا عن 30 تلميذاً وأستاذ بعد سبعة أشهر من اختطافهم، على ما أعلن مسؤول محلي. خُطف أكثر من 1400 فتى في نيجيريا العام الماضي، وفق الأمم المتحدة، معظمهم في هجمات شنها مسلحون يطلق عليهم محلياً اسم «قطاع طرق» على مدارس وكليات.
وغالباً ما يتم الإفراج عن تلاميذ في مقابل مبالغ فدية، لكن 200 تلميذ كانوا حتى سبتمبر (أيلول) لا يزالون في الأسر، حسب الأمم المتحدة. ووصل 30 تلميذاً من الكلية الفيدرالية الحكومية وأستاذ إلى بيرنين كيبي «في أعقاب الإفراج عنهم»، كما قال المتحدث باسم حاكم ولاية كيبي يحيى سركي في ساعة متأخرة أول من أمس.
وأضاف في بيان: «سيخضعون لفحوص طبية وسيقدم لهم الدعم ريثما ينضمون إلى عائلاتهم». ولم يُعرف ما إذا تم دفع فدية لقاء الإفراج عنهم، أو ما إذا كان آخرون ما زالوا مخطوفين». وفي يونيو (حزيران) الماضي، اقتحم مسلحون كلية في بلدة ياوري وخطفوا مائة وتلميذين، إضافة إلى ثمانية موظفين بحسب المدرسة.
وأكدت الشرطة الهجوم من دون أن تحدد عدد التلاميذ والأساتذة المخطوفين. وأنقذ عناصر الأمن ثمانية من التلاميذ المخطوفين وأستاذاً، فيما عُثر على جثث ثلاثة تلاميذ في غابة. وأفرج الخاطفون عن 27 تلميذاً وثلاثة موظفين في أكتوبر (تشرين الأول)، فيما أُفرج عن عدد غير محدد منهم بعد إجراء أهاليهم مفاوضات مع الخاطفين. ويحارب الرئيس محمد بخاري، الجنرال السابق البالغ 79 عاماً منذ أكثر من عقد تمرداَ «جهادياً» في شمال شرقي البلاد.


مقالات ذات صلة

مصر: فاجعة في الإسكندرية بعد مقتل أم وأبنائها الخمسة على يد شقيقهم

شمال افريقيا صورة عامة لكورنيش محافظة الإسكندرية (شمال مصر) (مجلس الوزراء - «فيسبوك»)

مصر: فاجعة في الإسكندرية بعد مقتل أم وأبنائها الخمسة على يد شقيقهم

أثارت حادثة مفجعة فى حي كرموز بمحافظة الإسكندرية (شمال مصر) حالة من الصدمة والفزع، بعد أن قتل شاب والدته وأشقاءه الخمسة وحاول قتل نفسه، لكنه فشل وتم إنقاذه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس أركان الجيش الوطني الليبي خالد حفتر خلال تفقده معبر التوم الحدودي مع النيجر 4 فبراير الحالي (إعلام القيادة العامة)

«الوطني الليبي» يحرر عدداً من مقاتليه المختطفين بعد عملية على حدود النيجر

تمكن «الجيش الوطني» الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، من تحرير عدد من جنوده الذين تعرضوا للاختطاف في 31 يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الولايات المتحدة​ ساحة الجريمة لدى منزل قرب مدينة تاكوما (أ.ب)

خمسة قتلى بعملية طعن في ولاية واشنطن الأميركية

قُتل أربعة أشخاص طعنا في ولاية واشنطن الأميركية الثلاثاء، فيما أردى شرطي المشتبه به، وفق ما أعلنت السلطات المحلية.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
أوروبا لورانس دي كار رئيسة متحف اللوفر (أ.ف.ب) p-circle

رئيسة متحف اللوفر تقدم استقالتها بعد أشهر على عملية السرقة

أعلن الإليزيه اليوم الثلاثاء أن رئيسة متحف اللوفر لورانس دي كار قدمت استقالتها إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي قبلها.

«الشرق الأوسط» (باريس )
أفريقيا جنود حفظ سلام هنود يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان يقفون حراساً بجانب صبي صغير أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو الاستراتيجية التي تسيطر عليها المعارضة في ولاية جونقلي 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مقتل 12 شخصاً على الأقل بأيدي مقاتلين متحالفين مع حكومة جنوب السودان

قُتل أكثر من اثني عشر مدنياً بعد استدراجهم من منازلهم على أيدي مقاتلين متحالفين مع حكومة جنوب السودان بذريعة تسجيلهم للحصول على مساعدات غذائية إنسانية.

«الشرق الأوسط» (جوبا)

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.


خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.