مطالبات تونسية بفتح «الملفات الحقيقية» لـ«النهضة»

مطالبات تونسية بفتح «الملفات الحقيقية» لـ«النهضة»

قياديون في «مواطنون ضد الانقلاب» ينتقدون منعهم من زيارة البحيري
الاثنين - 7 جمادى الآخرة 1443 هـ - 10 يناير 2022 مـ رقم العدد [ 15749]

بينما طالبت عبير موسي رئيسة الحزب الدستوري الحر المعارض في تونس، السلطات بفتح ما سمتها الملفات الحقيقية لحركة «النهضة»، انتقد قياديون في حراك «مواطنون ضد الانقلاب» منعهم من زيارة نور الدين البحيري نائب رئيس «النهضة» المحتجز.
وذكرت عبير موسى أن رئيس سلطة تصريف الأعمال - في إشارة إلى الرئيس قيس سعيّد - لا يريد فتح الملفات الحقيقية المتعلقة بحزب حركة النهضة، واعتبرت فرض الإقامة الإجبارية على نور الدين البحيري نائب رئيس الحركة «مجرد ذر رماد على العيون لمحاولة الإقناع بأن السلطة بصدد محاربة الإخوان»، على حد تعبيرها.
وانتقدت عبير موسى في تصريحات على هامش مؤتمر خصص لموضوع «الانتقال الإعلامي في تونس»، مدى الالتزام بالمعايير الدولية لحرية الإعلام. وذكرت أن رئيس الدولة بصدد اختلاق تجاذبات ونزاعات وخروقات للقانون تحول المجرم الحقيقي إلى ضحية، على حد قولها. وأشارت عبير موسى إلى وجود «ترسانة من جرائم الثابتة التي تدين البحيري وحزبه»، في حال وجود إرادة حقيقية للمحاسبة ودعت إلى إثارة مختلف القضايا مع ضرورة احترام إجراءات المحاكمة العادلة حتى لا يقدمون أنفسهم «ضحايا لحقوق الإنسان»، في إشارة إلى قيادات حركة النهضة.
في غضون ذلك، كشفت مصادر أمنية تونسية أن النيابة العامة أذنت ببدء التحقيق في ثروة راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة. وذكرت المصادر أن النيابة العامة بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب في تونس أذنت للفرقة المركزية للحرس الوطني بمنطقة العوينة (الضاحية الشمالية للعاصمة التونسية) باستدعاء الغنوشي للتحقيق معه، بعد اطلاعها على وثائق تتعلق بمقال صحافي تم نشره في شهر مارس (آذار) 2021 وذكر أن ثروة الغنوشي ناهزت 2.7 مليار دينار تونسي (نحو 900 مليون دولار). كما أكدت المصادر ذاتها أن الأبحاث ستشمل أيضاً عدداً آخر من المتدخلين في عملية جمع تلك الثروة المفترضة وبينهم قياديون في حركة النهضة.
وكانت صحيفة تونسية قد جعلت الغنوشي يتصدر قائمة أثرياء تونس، مشيرة إلى أن ثروته موجودة في شكل ودائع بنكية موجودة أساساً في سويسرا، وحصص في شركات موجودة خارج تونس، من بينها ثلاث شركات في فرنسا. وقد نفت قيادات حركة النهضة بشدة ما جاء في التقرير وقابلته بتهكم واستهزاء. وأوضح التقرير أن الوساطة في تهريب الأسلحة إلى ليبيا تمثل هي الأخرى رافداً من روافد ثروة الغنوشي، الذي سهل، حسبه، مرور أكثر من 20 شحنة أسلحة إلى ليبيا مقابل عمولات بلغت 30 مليون دولار أميركي.
في سياق آخر، خلف منع عدد من معارضي الرئيس التونسي قيس سعيد من زيارة نور الدين البحيري المقيم بمستشفى ببنزرت (شمال تونس) ردود فعل مستنكرة. وصرح جوهر بن مبارك أحد العناصر القيادية في حراك «مواطنون ضد الانقلاب» أنه كان ينوي رفقة أحمد نجيب الشابي وعياض اللومي الاطمئنان على الحالة الصحّية للبحيري على اعتبار أنه في وضع احتجاز غير شرعي، إذ إن الأبحاث أو بطاقة جلب لم تشمله، وكل ما تم هو «تدخل السلطة التنفيذية في القضاء وابتزازه ووضعه في وضعية غير قانونية» على حد تعبيره. وانتقد بن مبارك تحويل المستشفى إلى «ثكنة من أجل منع ناشطين سياسيين من الاطمئنان على الوضعية الصحّية الحرجة للبحيري» على حد قوله.
من ناحية أخرى، دعا المنصف المرزوقي الرئيس التونسي الأسبق المحكوم بأربعة سنوات سجن مع النفاذ العاجل بتهمة التآمر على تونس في الخارج، التونسيين إلى إطلاق عصيان مدني لإجبار الرئيس قيس سعيد على الاستقالة و«فرض الشرعية والنظام الديمقراطي وعلوية الدستور»، على حد تعبيره. كما دعا المرزوقي إلى «المشاركة بقوة في مظاهرات العاصمة وفي كل أرجاء تونس».
بدورها، انتقدت لمياء الفرحاني رئيسة منظمة «أوفياء» لعائلات شهداء الثورة وجرحاها الرئيس التونسي إلى «الرّجوع إلى مسار الثورة الحقيقي» ودعت كل الأوفياء بالنزول إلى الشارع يوم 14 يناير (كانون الثاني) الحالي « لإنقاذ تونس من العبث»، على تعبيرها. وقالت في مؤتمر صحافي عقد تحت عنوان «لن نكون شهود زور»: «يجب على قيس سعيّد أن يتحرك ويوقف مهزلة تهميش جرحى الثورة وعائلات الشهداء»، معتبرة أن لديه فرصة حتى يوم 14 يناير ليقوم بـ«تصحيح المسار بحقّ وليس بمجرّد شعارات»، ودعت جرحى الثورة التونسية وعائلات الشهداء كي يكونوا في الصفوف الأولى للمحتجين. وقالت خلال المؤتمر الصحافي: «نظراً إلى أنه (رئيس الدولة) لا يعترف بتاريخ 14 يناير تاريخاً للثورة التونسية، فهو بذلك انقلب على دماء الشهداء ومعاناة الجرحى، كما انقلب الذين حكموا من قبله»، على حد تعبيرها.
وأضافت لمياء الفرحاني أن «الخطر الدّاهم الحقيقي، هو خطر الوضع الاقتصادي المزري والمزيد من تفقير الشعب والرّجوع لدولة البوليس وتقسيم التونسيين وتغذية الاحتقان الكبير الذي تعيشه فئات واسعة من الشعب التونسي»، داعية الرئيس سعيّد، إلى «التحاور مع الجميع والتوقف عن المسار الاستثنائي والعمل على توحيد كل الفرقاء السياسيين وتغليب المصلحة الوطنية العليا والاهتمام بالحلول الاقتصادية».


تونس تونس

اختيارات المحرر

فيديو