أستراليا: ديوكوفيتش لم يحصل على ضمان بدخول البلاد

لاعب التنس الصربي نوفاك ديوكوفيتش (أ.ف.ب)
لاعب التنس الصربي نوفاك ديوكوفيتش (أ.ف.ب)
TT
20

أستراليا: ديوكوفيتش لم يحصل على ضمان بدخول البلاد

لاعب التنس الصربي نوفاك ديوكوفيتش (أ.ف.ب)
لاعب التنس الصربي نوفاك ديوكوفيتش (أ.ف.ب)

قال محامو الحكومة الأسترالية، اليوم (الأحد)، في ردّهم على طعن نوفاك ديوكوفيتش ضد إلغاء تأشيرة دخوله البلاد، إن الحكومة لم تمنح اللاعب الصربي المصنف الأول عالمياً في التنس تأكيداً بأن الإعفاء الطبي الذي حصل عليه سيمكّنه من دخول أستراليا من دون الحصول على تطعيم فيروس كورونا، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.
وتُعقد جلسة استماع لطعن اللاعب الصربي على إلغاء تأشيرته غداً (الاثنين).
ويأمل ديوكوفيتش في حصد لقبه 21 في البطولات الأربع الكبرى خلال بطولة أستراليا المفتوحة التي تنطلق في 17 يناير (كانون الثاني).
لكن بدلاً من خوض التدريبات تم احتجاز اللاعب الصربي في فندق متواضع وتقدم بطعن على إلغاء تأشيرته بعد إيقافه في مطار ملبورن عند وصوله في وقت مبكر من صباح الخميس.
https://twitter.com/DjokerNole/status/1478319120626196482?cxt=HHwWhIC9mYzahYQpAAAA
وتسبب الأمر في مشكلة بين أستراليا وصربيا، وأصبحت الشغل الشاغل لمعارضي إلزامية التطعيم حول العالم.
ورفض ديوكوفيتش، المعارض لإلزامية التطعيم، الإفصاح عن حصوله على التطعيم من عدمه أو سبب سعيه للحصول على إعفاء طبي من أستراليا.
لكن الممثلين القانونيين عن ديوكوفيتش قالوا في طعنه، أمس (السبت)، إن اللاعب الصربي حصل على الإعفاء لإصابته بفيروس كورونا في ديسمبر (كانون الأول).
وأضاف اللاعب في طعنه أنه حصل على إعفاء من الاتحاد الأسترالي للتنس المنظم لبطولة أستراليا المفتوحة، بالإضافة إلى خطاب من وزارة الشؤون الداخلية يؤكد السماح بدخوله البلاد، وعارضت الحكومة الأسترالية ذلك.
وقالت الحكومة، في ردّها: «لا يوجد ما يضمن دخول شخص غير أسترالي إلى البلاد. بل هناك معايير وشروط للدخول، وأسباب لرفض أو إلغاء التأشيرة».
وأشارت الحكومة إلى أن رسالة البريد الإلكتروني منها ليست ضماناً «لقبول ما يمكن وصفه بأنه إعفاء طبي» وأنه سيتم التحقيق في الحالة عند وصولها.
كما طعنت الحكومة في مطالبة ديوكوفيتش بإعفاء طبي، على أساس أنه أصيب بـ«كورونا وتعافى» بعد أسبوعين.

وتقول أستراليا إن وزارة الصحة أخطرت الاتحاد الأسترالي للتنس، المنظم لبطولة أستراليا المفتوحة، في نوفمبر (تشرين الثاني) أن الإصابة الحديثة بفيروس كورونا لن تكون ضماناً للحصول على الإعفاء الطبي لدخول البلاد كما هو الحال في أي مكان آخر.
وكان ديوكوفيتش قال في طعنه إن وزارة الشؤون الداخلية كتبت إليه هذا الشهر لتقول إنه استوفى متطلبات دخول البلاد.
وسيحصل محامو ديوكوفيتش على نحو ساعتين لعرض أسباب الطعن من الساعة العاشرة صباحاً بالتوقيت المحلي غداً الاثنين، بينما تحصل الحكومة على ساعتين لتقديم دفاعها من الساعة الثالثة مساء.
وقال كريغ تايلي، رئيس الاتحاد الأسترالي، في أول مقابلة إعلامية، منذ بدء المشكلة، إن الاتحاد تواصل مع الحكومة الفيدرالية والسلطات المحلية منذ شهور لضمان دخول اللاعبين في أمان.
وأبلغ تايلي محطة تشانل ناين التلفزيونية: «في المقام الأول، ونظراً لوجود كثير من المعلومات المتناقضة طيلة الوقت، تحدثنا إلى الشؤون الداخلية كل أسبوع، كنا نتحدث إلى جميع أطراف الحكومة لضمان... أننا نفعل الشيء الصحيح و(نتبع) الإجراءات الصحيحة للحصول على الإعفاءات»، وتابع: «المعلومات المتضاربة والمعلومات المتناقضة التي تلقيناها كانت بسبب الوضع المتغير. نحن في وضع مليء بالتحديات».

وأبلغ سايمون برمنغهام وزير المالية تشانل ناين عند سؤاله عن هذا الأمر دون الإشارة بشكل مباشر إلى حالة ديوكوفيتش: «هناك فارق واضح بين التأشيرة ومتطلبات الدخول. متطلبات الدخول... تأتي في المقام الأول قبل ظروف الحصول على تأشيرة».
وكانت وزارة الخارجية التشيكية أعلنت، السبت، رحيل اللاعبة ريناتا فوراتسوفا من أستراليا بعد إلغاء تأشيرتها بسبب عدم تطعيمها وقرارها بعدم الطعن.
وتلقى ديوكوفيتش دعماً من حكومة بلاده، وقالت إنا برنابيتش، رئيسة وزراء صربيا، إن اللاعب حصل على طعام خالٍ من الجلوتين وأدوات للتمرين وشريحة هاتف.
وأبلغت برنابيتش وسائل إعلام صربية: «هذا أمر إيجابي من الجانب الأسترالي. الحكومة الصربية مستعدة لتقديم جميع الضمانات اللازمة للسماح لنوفاك بدخول أستراليا، وأيضاً يقوم الرئيس الصربي (ألكسندر فوتشيتش) بمحاولات».


مقالات ذات صلة

شفيونتيك تنسحب من البطولة المؤهلة لكأس «بيلي جين»

رياضة عالمية شفيونتيك أعلنت انسحابها من البطولة المؤهلة لكأس بيلي جين كينغ (أ.ف.ب)

شفيونتيك تنسحب من البطولة المؤهلة لكأس «بيلي جين»

أعلنت إيغا شفيونتيك، المصنفة الثانية عالمياً، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الأربعاء، انسحابها من البطولة المؤهلة لكأس بيلي جين كينغ للتنس

«الشرق الأوسط» (وارسو)
رياضة عالمية فليسيانو لوبيز (رويترز)

لوبيز مستمر في منصب مدير «كأس ديفيز» حتى 2027

قال الاتحاد الدولي للتنس، اليوم الثلاثاء، إن فليسيانو لوبيز، بطل كأس ديفيز أربع مرات، سيواصل قيادة البطولة الأساسية لفرق الرجال مديراً للبطولة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية داريا كاساتكينا (أ.ب)

كاساتكينا تمثل أستراليا في «دورة تشارلستون» بعد منحها الجنسية

قالت داريا كاساتكينا، المولودة بروسيا، إنها تشعر بالعاطفة والحماس لبدء فصل جديد بمسيرتها تحت العَلم الأسترالي في دورة تشارلستون المفتوحة الحالية للتنس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جاسمين باوليني تنهي شراكتها مع مدربها (أ.ب)

باوليني تنفصل عن مدربها فورلان بعد تعاون استمر عقداً كاملاً

أنهت جاسمين باوليني شراكتها مع المدرب رينزو فورلان التي دامت لأكثر من عقد من الزمن قادها خلالها لنهائي اثنتين من البطولات الأربع الكبرى.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية ألكسندرا إيالا (أ.ب)

تصنيف السيدات: سبالينكا تواصل الصدارة... وقفزة هائلة للفلبينية إيالا

حافظت أرينا سبالينكا، القادمة من روسيا البيضاء، على صدارة تصنيف لاعبات التنس المحترفات، الصادر اليوم الاثنين، بعد فوزها بدورة ميامي المفتوحة، السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)

من الشغف إلى الاحتراف... الألعاب الإلكترونية في المغرب تلفت الانتباه

الألعاب الإلكترونية تجذب الشباب والفتيات في المغرب (أرشيفية - رويترز)
الألعاب الإلكترونية تجذب الشباب والفتيات في المغرب (أرشيفية - رويترز)
TT
20

من الشغف إلى الاحتراف... الألعاب الإلكترونية في المغرب تلفت الانتباه

الألعاب الإلكترونية تجذب الشباب والفتيات في المغرب (أرشيفية - رويترز)
الألعاب الإلكترونية تجذب الشباب والفتيات في المغرب (أرشيفية - رويترز)

 

انتشرت الألعاب الإلكترونية في المغرب، لا سيما بين الشبان، كوسيلة للترفيه، وقضاء الوقت، لكن سرعة تطور هذه الألعاب شكلت لدى الدولة والمؤسسات المعنية رؤية أوسع بشأن أهمية هذا القطاع، وسبل الاستفادة منه، وتحويله لقطاع جاذب للاستثمار.

ومن بين النماذج الواعدة التي حققت خطوات ملموسة في هذا المجال أنس موسى (21 عاماً) ابن مدينة الحسيمة الساحلية الذي بدأ هاوياً قبل سنوات قليلة حتى استطاع أن يصل إلى نهائي كأس العالم لكرة القدم الإلكترونية 2024 في الرياض.

كذلك نجحت ابتسام فرحان، التي نشأت في حي شعبي بالدار البيضاء، في تحقيق منجز مغربي بمجال الألعاب الإلكترونية حين فازت بالمركز الأول في بطولة البحر المتوسط للرياضات الإلكترونية التي أقيمت في ليبيا شهر أغسطس (آب) الماضي.

وقالت ابتسام لوكالة (رويترز) للأنباء: «قرار الاحتراف جاء بشكل طبيعي بعدما لاحظت أنني قادرة على المنافسة في مستويات عالية، كنت دائماً أبحث عن التحديات، وعندما بدأت في تحقيق نتائج جيدة في البطولات، شعرت بأن هذا المجال يمكن أن يكون أكثر من مجرد هواية».

هذا الشغف المتزايد تردد صداه في أروقة المؤسسات والوزارات المعنية التي شرعت في وضع القواعد التنظيمية، وإقامة البطولات المحلية، وتأسيس منتخبات وطنية، مع الانفتاح على الاستثمار في البنى التحتية لتحويل المغرب إلى مركز إقليمي وعالمي للألعاب الإلكترونية، ليس على مستوى الممارسة فحسب، بل في مجال الابتكار، والبرمجة.

وفي هذا الصدد، تقول نسرين السويسي، المسؤولة عن تطوير صناعة الألعاب الإلكترونية بوزارة الشباب والثقافة والتواصل: «هذا الشغف ليس مجرد ظاهرة مؤقتة كما يعتقد البعض، بل هو تعبير عن جيل يبحث عن هوية رقمية خاصة به، سواء من خلال اللعب التنافسي الذي يجمع الملايين، أو من خلال الإبداع في تطوير الألعاب». وأضافت: «دورنا هو تحويل هذا الحماس إلى فرص عمل، وإنجازات ملموسة من خلال توفير البنية التحتية، والتدريب اللازم لهم ليصبحوا جزءاً من هذه الصناعة».

مبادرات حكومية

وتشيد نسرين بالمبادرات التي أطلقتها الدولة لدعم القطاع الناشئ، ومنها مشروع (مدينة الألعاب الإلكترونية) في الرباط الذي بدأ في الآونة الأخيرة بالشراكة مع فرنسا بهدف توفير منصات تدريبية وإبداعية حديثة، وخلق بيئة متكاملة لدعم صناعة وتطوير الألعاب.

وتستطرد قائلة: «نحن لا نبني مدينة الألعاب على أنه مجرد مبنى، أو مشروع عقاري، بل إنه جزء من استراتيجية متكاملة لتحويل المغرب إلى مركز إقليمي وعالمي في صناعة الألعاب الإلكترونية، حيث ستكون هذه المدينة فضاء شاملاً يضم استوديوهات تطوير متطورة، ومساحات عمل مشتركة للمبرمجين، وورش عمل لمصممي الغرافيكس، وكتاب السيناريوهات، بهدف خلق 6000 فرصة عمل بحلول 2030، وإنتاج ألعاب بجودة عالمية تنافس في الأسواق الدولية، وتضع المغرب على الخريطة العالمية».

وتشرف نسرين أيضاً على (معرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية) الذي انطلق لأول مرة العام الماضي وجذب 250 مشاركاً في نسخته الأولى، لكن هذا العدد ارتفع إلى أربعة أمثال في النسخة الثانية، مما عكس اهتماماً متزايداً من المطورين المحليين والشركات الدولية.

قاعدة أوسع

تعمل الجامعة الملكية المغربية للألعاب الإلكترونية على تعزيز الجانب التنافسي بقيادة حسناء الزومي التي تقول إن «الاهتمام بالرياضات الإلكترونية في المغرب شهد تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، حيث لاحظنا زيادة كبيرة في عدد اللاعبين، والمسابقات، والجمهور الذي يتابع هذه الفعاليات، سواء بشكل مباشر، أو عبر الإنترنت».

وأوضحت أن بطولات مثل «البطولة» و«الدوري» نمت بشكل كبير، حيث ارتفع عدد المشاركين في «الدوري» من 180 لاعباً و21 جمعية إلى أكثر من 1200 لاعب و51 جمعية، مع زيادة الألعاب من اثنتين إلى سبع.

كما ترى اللاعبة ابتسام فرحان أن الألعاب الإلكترونية تتيح الفرصة للفتيات لإبراز إمكاناتهن، إذ تقول إن «مستقبل الرياضات الإلكترونية للنساء في المغرب واعد جداً، خاصة مع تزايد عدد اللاعبات المشاركات في البطولات المحلية والدولية».

وتعتبر أن فوزها ببطولة البحر المتوسط للرياضات الإلكترونية لم يكن مجرد إنجاز شخصي، بل بداية لتحفيز جيل جديد من اللاعبات إذ تسعى إلى تغيير الصورة النمطية للمرأة في الألعاب وتصبح نموذجاً يلهم الفتيات الأخريات لاقتحام هذا المجال.

الجانب الثقافي للألعاب

ولا تجذب الألعاب الإلكترونية اللاعبات في المغرب فحسب، بل اقتحمت الفتيات مجال البرمجة، والتصميم، ومنهن سلمى محضر التي تحلم بصنع ألعاب تعكس الروح والهوية المغربية.

وقالت سلمى: «لدينا اهتمام العديد من الشبان المغاربة الذين يريدون تحويل شغفهم إلى مهنة في تطوير الألعاب، أو ببساطة تعلم مهارات إنشاء ألعاب الفيديو، مما دفعهم للانضمام إلى مجتمعات تطوير الألعاب المخصصة، مثل مجموعة (مطوري الألعاب المغاربة)، مما أظهر أن المزيد من الشبان مهتمون بصناعة الألعاب، وليس فقط لعبها». وأضافت: «من تجربتي الشخصية، تمكنت من التعرف أكثر على جغرافية وتاريخ العديد من الدول، وأرى كيف يمكن للألعاب المغربية أن تتناسب مع هذه الصورة باستخدام ثقافتنا الجميلة، وتاريخنا الغني، وجمالنا المحلي في الألعاب».

وتابعت قائلة: «لماذا لا ننشئ لعبة عن عمارتنا في المدن القديمة مثل مراكش وفاس المعروفة بتصاميمها التفصيلية، والأسواق الملونة، والمعالم التاريخية، حيث يتبع اللاعب قصة جيدة بينما يزور أماكن تاريخية مثل مسجد الكتبية، ساحة جامع الفنا، قصر الباهية في مراكش، وجامعة القرويين، المدينة، والمدرسة البوعنانية في فاس».

وختمت بالقول: «لضمان نجاح عالمي للعبة... يجب أن تتابع اتجاهات الألعاب الحديثة، ما هو جديد في الصناعة، وتستمع إلى آراء اللاعبين في كل مراجعة للعبة لفهم ما حدث من خطأ، أو ما حدث بشكل صحيح... ببساطة، يجب أن تكون شخصاً مبدعاً، تحليلياً، صبوراً ومتفهماً».

سوق واعد

وبحسب التقديرات الرسمية تبلغ قيمة سوق الألعاب المغربية 2.24 مليار درهم (نحو 230 مليون دولار)، مع التطلع لمضاعفة هذه القيمة إلى خمسة مليارات درهم بحلول 2023.

ورغم التطور السريع، والانتشار الواسع للألعاب الإلكترونية في المغرب، فإن ثمة تحديات تواجه القطاع الواعد من وجهة نظر المتخصصين.

ويقول الإعلامي المتخصص في الألعاب والرياضات الإلكترونية الطيب جبوج إن البنية التحتية للإنترنت في المغرب شهدت تطوراً كبيراً في السنوات القليلة الماضية، لا سيما في المدن الكبرى، مثل الدار البيضاء، والرباط، ومراكش، لكن لا تزال هناك تفاوتات في المناطق الريفية، أو الأقل تطوراً.

وأضاف أنه من أجل تحقيق نتائج أفضل مستقبلاً يحتاج الأمر إلى تعزيز البنية التحتية الرقمية، وتشجيع تدريب المواهب، والاستثمار في التدريب، والبحث، وإقامة أحداث رياضية إلكترونية منظمة تسمح بتوحيد مجتمع يتزايد عدده باستمرار.