تركيا تتهم اليونان بلعب دور الضحية في خلافاتهما

ماكرون يعارض انضمامها للاتحاد الأوروبي بسبب مشروع إردوغان السياسي

وزير الدفاع التركي خلوصي أكار اتهم اليونان بأنها انتهكت الاتفاقيات الدولية في بحر إيجه (إ.ب.أ)
وزير الدفاع التركي خلوصي أكار اتهم اليونان بأنها انتهكت الاتفاقيات الدولية في بحر إيجه (إ.ب.أ)
TT

تركيا تتهم اليونان بلعب دور الضحية في خلافاتهما

وزير الدفاع التركي خلوصي أكار اتهم اليونان بأنها انتهكت الاتفاقيات الدولية في بحر إيجه (إ.ب.أ)
وزير الدفاع التركي خلوصي أكار اتهم اليونان بأنها انتهكت الاتفاقيات الدولية في بحر إيجه (إ.ب.أ)

اتهمت تركيا جارتها اليونان بتشويه الحقائق وتحاول لعب دور الضحية فيما يتعلق بالخلافات بينهما في شرق البحر المتوسط وبحر إيجه والسعي إلى إقامة تحالف داخل التحالف من خلال تصوير خلافاتها معها بأنها خلافات بين تركيا والاتحاد الأوروبي أو الولايات المتحدة أو حلف شمال الأطلسي (ناتو). في الوقت الذي أعلنت فيه أثينا أن مقاتلاتها تصدت لمقاتلات تركية من طراز" إف 16" فوق جزيرة إينوسيس المأهولة بالسكان في شرق بحر إيجه.
في سياق متصل، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إنه يعارض انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي بسبب تعارض المشروع السياسي للرئيس رجب طيب إردوغان مع القيم الأوروبية.
وقال وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، إن اليونان ادعت حقوقا في السيادة البحرية التركية في بحر إيجه وشرق البحر المتوسط. واتهمها بتشويه الحقيقة ومحاولة إقامة ما سماه تحالف داخل التحالف من خلال خلق تصور مصطنع للتهديد، والسعي لتحويل مشاكلها مع تركيا إلى مشكلة بين تركيا والاتحاد الأوروبي، أو تركيا والولايات المتحدة، أو تركيا وناتو.
وأضاف أكار، خلال فعالية نظمها مجلس الأتراك في الخارج بالقصر الرئاسي في أنقرة أمس (السبت)، أنه على الرغم من كل دعوات تركيا، حسنة النية، للحوار، تحاول اليونان إعطاء صورة الدولة الضحية من خلال تشويه جميع الحقائق وتزييفها و"التخفي في ثياب الحملان". واعتبر أكار أن بعض المشاكل التي عانتها اليونان في بحر إيجه والبحر المتوسط ​​وقبرص تعمقت بسبب" المواقف الشعبوية والمتصلبة" لبعض السياسيين اليونانيين البعيدين عن القانون الدولي وعن الواقع.
ولفت إلى أن اليونان تريد توسيع مياهها الإقليمية في البحر المتوسط من جانب واحد إلى 12 ميلًا وتدعي أن لديها مجالًا جويًا يبلغ 10 أميال على الرغم من أن القانون الدولي يحدد المياه الإقليمية بـ6 أميال، وليس من الممكن شرح ذلك من خلال المنطق أو القانون الدولي. وتابع أكار أن اليونان انتهكت وضع 16 جزيرة على الأقل من أصل 23 جزيرة في وضع غير عسكري في بحر إيجه في انتهاك للاتفاقيات الدولية، لا سيما معاهدة لوزان، من خلال إدراج هذه الجزر في التدريبات المختلفة لحلف ناتو أو طرف ثالث، كما تواصل مطالباتها غير المنطقية وغير القانونية في شرق البحر المتوسط بغطرسة غير مشروعة، وتحاول حبس تركيا، التي لها ساحل طويل في خليج أنطاليا.
وقال وزير الدفاع التركي إن اليونان وقعت فيما وصفه بـ"حب استفزازي للتسلح" بتشجيع من بعض الدول، وأعرب بعض الأكاديميين والدبلوماسيين والقادة اليونانيين صراحة عن أن هذا النهج جهد لا طائل من ورائه.
كما اتهم اليونان بالاستمرار في محاولة إلغاء الحقوق الأساسية الممنوحة لأتراك تراقيا الغربية بوسائل مختلفة من خلال الاتفاقيات الدولية، وتجاهل قيم الاتحاد الأوروبي، التي هي عضو فيه.
وأكد أكار أن بلاده تؤيد حل المشاكل بالحوار وفق القانون الدولي والعقل والمنطق وفي إطار علاقات حسن الجوار، وتبذل جهودا كبيرة في هذا الصدد وتمد لليونان يد الصداقة.
جاء ذلك فيما أعلنت اليونان أن مقاتلاتها اعترضت طائرات حربية تركية من طراز إف 16 حلقت فوق جزر يونانية.
وقال بيان لوزارة الدفاع اليونانية، أمس، إن طائرات تركية من طراز إف 16 حلقت مرتين، مساء أول من أمس، فوق جزيرة إينوسيس الواقعة شرق بحر إيجه، والتي يبلغ تعداد سكانها 900 نسمة، قبل أن تحلق فوق جزيرتين غير مأهولتين بقربها، وإن طائرات حربية يونانية اعترضتها.
وقالت الهيئة العامة لأركان الجيش اليوناني إن الطائرات التركية حلقت فوق مناطق يونانية 48 مرة خلال العام الماضي، وانتهكت المجال الجوي اليوناني مئات المرات.
وهناك نزاع مزمن على تبعية الجزر في بحر إيجه بين اليونان وتركيا، البلدين الجارين الحليفين في الناتو، كما يسود توتر بينهما في منطقة شرق البحر المتوسط بسبب مطالبات متبادلة بين تركيا من جهة واليونان وقبرص من جهة أخرى حول أحقية كل طرف في المناطق البحرية الغنية بموارد الطاقة الهيدركروبونية. وأرسلت تركيا، العام الماضي، سفينتي مسح إلى أجزاء في المنطقة، ما أثار احتجاجات شديدة من جانب قبرص واليونان اللتين تقولان إن أنقرة تتعدى على جرفهما القاري. في حين تقول تركيا إن لديها، والقبارصة الأتراك، حقوقاً مشروعة في هذه المنطقة. وفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات «رمزية» على تركيا بسبب أنشطتها في البحث والتنقيب، التي اعتبرها غير قانونية، وضغط من أجل وقفها حتى توقفت بالفعل.
في سياق قريب، قال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إنه يعارض انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي فيما أرجعه إلى تعارض المشروع السياسي للرئيس رجب طيب إردوغان مع القيم الأوروبية.
وأضاف ماكرون، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام تركية أمس، أن سياسات إردوغان تساهم في انتشار الإسلام السياسي على نطاق واسع في العديد من البقع الجغرافية، وأن أحد الأسباب الأخرى لمعارضته انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، هو عدم اعترافها بدولة قبرص العضو بالاتحاد وتبنى سياسات عدائية فيما يخص أزمة جزيرة قبرص. وعبر ماكرون عن أمله في أن يكون لتركيا علاقة مع أوروبا، لأنه إذا تمسكت أنقرة بالقيم الأوروبية فلن تتمكن من الابتعاد عن أوروبا كثيرا.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.