أعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أن الولايات المتحدة واليابان ستوقعان قريباً اتفاق تعاون لتطوير أنظمة دفاعية مضادة للصواريخ الأسرع من الصوت وقدرات فضائية جديدة، فضلاً عن اتفاق آخر مدته خمس سنوات لتقاسم تكاليف وجود القوات الأميركية على الأراضي اليابانية. وجاء هذا الإعلان خلال اجتماعات افتراضية اللجنة التشاورية الأمنية الأميركية اليابانية لعام 2022، أو ما يسمى «مجموعة 2 + 2» بين وزيري الخارجية والدفاع الأميركيين أنطوني بلينكن ولويد أوستن ونظيريهما اليابانيين هالاشي يوشيماسي وكيشي نوبوو. ويتوقع أن يقود الاتفاق إلى تقاسم التكاليف المتعلقة بانتشار القوات الأميركية في اليابان إلى إنهاء خلاف بدأ خلال عهد الرئيس السابق دونالد ترمب وأثر على العلاقات بين البلدين الحليفين.
وفي حديثه خلال مؤتمر صحافي مشترك عبر الفيديو، قال بلينكن: «نحن نطلق اتفاق بحث وتطوير جديد من شأنه أن يسهل على علمائنا ومهندسينا ومديري البرامج لدينا التعاون في القضايا الناشئة المتعلقة بالدفاع من مواجهة التهديدات التي تفوق سرعة الصوت إلى تطوير القدرات الفضائية».
وكذلك أكد أوستن، الذي شارك من منزله حيث يتعافى من عدوى فيروس «كوفيد 19»، أن التحالف بين الولايات المتحدة واليابان يزداد أهمية. وقال: «نجتمع على خلفية التوترات المتزايدة والتحديات التي تواجه منطقة المحيطين الهندي والهادئ حرة ومستقرة وآمنة»، مشيراً إلى «التحديات التي تمليها الطموحات النووية لكوريا الشمالية والسلوك القسري والعدواني للصين». وأضاف: «لا نزال ممتنين للدعم الذي تواصل اليابان تقديمه للقوات الأميركية المنتشرة هناك وللمستوى غير العادي من التعاون المتبادل عبر مجموعة كاملة من القدرات العسكرية».
وتجلت المخاوف في شأن القوة العسكرية المتنامية للصين أيضاً في التوقيع على اتفاق دفاعي في وقت سابق يوم الخميس أيضاً بين اليابان وأستراليا، وهو أول اتفاق من هذا النوع توقعه اليابان مع أي دولة أخرى غير الولايات المتحدة.
ولم يشر الوزراء الأربعة إلى التعقيدات المتعلقة بزيادة حالات الإصابة بفيروس «كورونا» بين العاملين في القواعد الأميركية على الأراضي اليابانية، مما دفع طوكيو إلى طلب إغلاق هذه القواعد مؤقتاً في محاولة لوقف تفشي الفيروس.
وفي حديثه قبل المؤتمر الصحافي الرباعي، قال هاياشي إن بلينكين وعد بأن تبذل الولايات المتحدة أقصى الجهود لضمان صحة الناس، لكن لم يتضح على الفور ما إذا كان سيتم فرض حجر أساسي على القواعد. وتعهد الجيش الأميركي اتخاذ إجراءات أكثر حزماً، بما في ذلك مطالبة جميع الأفراد، حتى أولئك الذين تلقحوا، بارتداء أقنعة في القاعدة حتى الاختبار السلبي الثالث لفيروس «كورونا». وتعرضت القوات الأميركية لانتقادات بعد ارتفاع حاد في حالات الإصابة بالفيروس في المناطق التي تتمركز فيها بأعداد كبيرة بما في ذلك أوكيناوا وإواكوني في جنوب اليابان. ومع ذلك، تعول حكومة رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا على فائدة للوجود العسكري الأميركي، فوافقت قبيل عيد الميلاد على اتفاق جديد لتقاسم التكاليف مع الولايات المتحدة. وكان متوقعاً أن يجري التوقيع عليه رسمياً أمس الجمعة في طوكيو. وكان الرئيس ترمب انتقد بشدة تكاليف نشر القوات الأميركية في الخارج وطالب الدول المضيفة، بما في ذلك اليابان، بدفع مبالغ أكبر بكثير من أجل الحفاظ عليها، مما أدى إلى توتر العلاقات مع الحلفاء في آسيا وأوروبا. وسعت إدارة الرئيس جو بايدن إلى تسوية تلك الخلافات وحلت في أبريل (نيسان) الماضي مأزقاً مع كوريا الجنوبية حول تكاليف إبقاء القوات الأميركية هناك.
بموجب شروط اتفاق الاستضافة، التي ستستمر حتى عام 2026، ستنفق اليابان نحو 1.82 مليار دولار سنوياً لدعم وجود 55 ألف جندي في اليابان، بما في ذلك وحدة بحرية، مما يجعلها أكبر قوة أميركية في العالم. وبصرف النظر عن الشروط، تأمل الولايات المتحدة واليابان في زيادة التعاون والتنسيق بشأن مكافحة إصرار الصين المتزايد في منطقة المحيطين الهندي والهادئ بالإضافة إلى استكشاف طرق لإعادة كوريا الشمالية إلى المفاوضات في شأن برنامجها للأسلحة النووية.
وكان ينظر إلى اختبار وصفته بيونغ يانغ بأنه «صاروخ يفوق سرعة الصوت» على نطاق واسع على أنه إشارة إلى أن كوريا الشمالية غير مهتمة بالعودة إلى محادثات نزع السلاح النووي قريباً.
واشنطن وطوكيو لتطوير أنظمة مضادة للصواريخ الأسرع من الصوت
اتفاق على تقاسم تكاليف انتشار القوات الأميركية في اليابان
وزير الخارجية الياباني هالاشي يوشيماسي مع ريموند جرين القائم بالأعمال في سفارة واشنطن بطوكيو (إ.ب.أ)
واشنطن وطوكيو لتطوير أنظمة مضادة للصواريخ الأسرع من الصوت
وزير الخارجية الياباني هالاشي يوشيماسي مع ريموند جرين القائم بالأعمال في سفارة واشنطن بطوكيو (إ.ب.أ)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
