كارول عبود لـ«الشرق الأوسط»: الحب أساسي في مهنتنا كي ننجح

بعد «الزيارة» ينتظرها محبوها في «للموت 2»

كارول برعت في تقمص أدوار صعبة محورها الرعب  -  يهم كارول أن يحضر الحب والألفة في كواليس عملها
كارول برعت في تقمص أدوار صعبة محورها الرعب - يهم كارول أن يحضر الحب والألفة في كواليس عملها
TT

كارول عبود لـ«الشرق الأوسط»: الحب أساسي في مهنتنا كي ننجح

كارول برعت في تقمص أدوار صعبة محورها الرعب  -  يهم كارول أن يحضر الحب والألفة في كواليس عملها
كارول برعت في تقمص أدوار صعبة محورها الرعب - يهم كارول أن يحضر الحب والألفة في كواليس عملها

محبوبة من قبل زملائها بشكل كبير، بحيث لا يتوانون عن الاشادة بحضورها في أي عمل تمثيلي تشارك به، محترفة في أدائها وصاحبة كاريزما، كارول عبود، تبقى في ذهن مشاهدها.
مؤخراً أصبحت عنصراً أساسياً في الدراما العربية. شاركت في عدة أعمال درامية كان أحدثها «للموت» و«الزيارة». «اعتبر نفسي محظوظة كوني أطل اليوم على الشاشة الصغيرة بعد تاريخ حافل مع المسرح. فالتلفزيون يملك سحره الخاص، ويسرّع في وصول الممثل إلى أكبر عدد من الناس؛ فمهما بلغ المسرح من شعبية واستقطاباً لرواده، يبقى نقطة في بحر الشاشة الصغيرة».
تعتز كارول عبود بمحبة الناس لها، التي يظهرونها خلال التقائهم بها. فهي دائماً مرحب بها أينما حلّت، وتعتبر ذلك «نعمة من رب العالمين».
برأيها أن عودتها إلى الشاشة بعد طول غياب جاء توقيته مناسباً، لذلك هي ممتنة لما تقوم به اليوم. تعلل هذا الأمتنان لسببين: «أولاً لأني ما زلت أمارس مهنتي، مع أن البلد بأكمله متوقف عن العمل. وما يكمل سعادتي هذه هو طبيعة الأدوار التي ألعبها؛ فهي متنوعة وترتكز على أداء شخصيات أحبها. أما السبب الثاني فيعود إلى هذه المحبة التي يحيطني بها الناس والزملاء، وهو أمر أفتخر به».
منذ عودتها إلى الشاشة الصغيرة، تعاونت كارول عبود مع عدة شركات إنتاج؛ فهي رفضت أن تحصر اسمها في واحدة منها، كما هي حال كثيرين من نجوم الدراما. بعضهم صار محسوباً على هذه الشركة دون تلك، وآخرون وقّعوا على عقود عمل طويلة الأمد مع الشركة نفسها. وتعلق في حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «لماذا أحصر نفسي بشركة إنتاج واحدة؟ فطالما أنا قادرة أن أختار الأفضل لي من بينها، فهو أمر جيد بحد ذاته».
عملت عبود مع عدة شركات إنتاج بينها «الصباح إخوان» و«إيغل فيلمز» ومع المنتجة مي أبي رعد، وكذلك مع شركة «سيكس هاتس». هي لا تعلم حقيقة لمن تعود هذه الحصرية للممثل نفسه أم لشركة الإنتاج؟ «اعتبر نفسي جديدة على عالم الدراما، ولا أعرف حقيقة كيف تجري الأمور. قد يكون هناك ممثلون يرتاحون مع هذه الشركة أكثر والعكس صحيح. وقد تكون بعض الشركات تلبي طلبات نجومها معنوياً ومادياً أكثر من غيرها. وهو ما يجعل الممثل يرتبط بها تلقائياً. أنا بصراحة ليس هناك ما يفرض علي، خاصة أني لا أحبذ ذلك، فأفضل أن أبقى حرة بخياراتي».
تقول كارول عبود إن ما يهمها في عملها هو أن يكون مرحباً بها من قبل الجميع، ولا يمكنها أن تعمل خارج هذا الإطار. «ما نقوم به في عملنا ليس مجرد وظيفة عادية بل مهنة ترتكز على الحب بكل أبعاده. لذلك ترينني أبحث في كواليس العمل عن هذا الحب المجبول بالألفة؛ فأنا آتية من خلفية مسرحية حيث التعاون والحب بين فريق العمل أمر أساسي».
وعن سير الإنتاجات الدرامية اليوم ورأيها بها، تقول: «شركات الإنتاج تقدم ما يرغب فيه السوق، وليس المشاهد. هذا الأخير يتابع أي عمل يقع أمام عينيه. فالقصة تجري بين الشاري والبائع لأنه ولسوء الحظ ليس هناك من سياسة إنتاج درامية تتبناها الدولة. ففي سوريا ومصر سبقونا بأشواط، لأن الدولة اهتمت بالإنتاجات الدرامية ودعمتها».
ترى الممثلة اللبنانية أن الأسواق اليوم تنحصر بمنصة «شاهد» وبقناة «إم بي سي». هذه هي السوق التي تتحكم بالإنتاج، فيطالب بهذا الموضوع وبهذا النجم وفقا لحساباته التجارية. «إننا نحاول اتباع سياسة الغرب، لذلك نرى اليوم تنويعاً في الموضوعات».
تعمل حالياً في تصوير الجزء الثاني من مسلسل «للموت»، ودائماً ضمن شخصية سارية التي أجادتها بشكل كبير، فلفتت الانتباه إليها. ولكن ألا تخافين من الجزء الثاني، ومن المسؤولية التي تقع على عاتقك في أدائك نفس الدور؟ ترد: «الجزء الثاني لأي عمل فني هو مسؤولية بحد ذاتها. كما أنه أصعب بالنسبة للكاتب وللممثلين؛ فالأول عليه أن يلون موضوعاته، وكذلك بالنسبة لطبيعة الشخصيات المشاركة في العمل. ولكن ما يمكنني قوله إن الجزء الثاني في «للموت» احتاج إلى ميزانية إنتاجية ضخمة كانت ضرورية للتوسع بالعمل على المستوى المطلوب.
ويشارك في «للموت»، الجزء الثاني، عدد من وجوه الشاشة الصغيرة، وهو ما زود العمل بنكهة خاصة. «هناك أسماء جديدة تتعاون معنا مثل نقولا دانييل وليليان نمري وكميل سلامة وجويل داغر. وجميعها أسماء يحبها المشاهد، وفي مقدورها أن تعطي زخماً أكبر للعمل، طبعاً إلى جانب أبطاله من ماغي أبو غصن وباسم مغنية ودانييلا رحمة وغيرهم».
من المقرر أن يعرض مسلسل «للموت2» في موسم رمضان المقبل. «بدأنا التصوير باكراً، ولكننا لم ننته حتى الساعة». وماذا يمكنك أن تخبرينا عن هذا الجزء الجديد؟ سيكون عملاً غنياً جداً بموضوعات مختلفة، صحيح فيه كثير من الحزن والقساوة التي تعكس واقع لبنان، ولكن في الوقت نفسه تكتنفه مواقف خفيفة الظل وطريفة.
أما شخصية ساريا التي أقدمها، فتبقى على حالها تلعب على الحبال وتلهث وراء العملة الخضراء.
من تابع كارول عبود مؤخراً في مسلسل «الزيارة»، للمنتج طارق غطاس يكتشف مدى براعتها في تقمُّص أدوار صعبة محورها الرعب. وسبق أن شاركت في فيلم سينمائي من هذا النوع من إنتاج إماراتي وقعه مخرج أميركي وعنوانه «الجن». ولكن ماذا عن تجربتها الجديدة هذه؟ تقول في سياق حديثها: «إنها تجربة غنية جداً، والجميع اليوم يتحدث عنها؛ فهي اشتغلت بإتقان كبير وبطريقة احترافية عالمية. كما رصد لها ميزانية إنتاجية كبرى من قبل شركة (سيكس هاتس)، والمنتج طارق غطاس. أما المؤثرات البصرية والسمعية والماكياج والإخراج فقد طبعته اختصاصات أجنبية، ونأمل في المرة المقبلة أن نستفيد من خبرات لبنانية».
وعن الصعوبات التي واجهتها في الدور تقول: «أنا شخصياً أخاف من أفلام الرعب، أما الصعوبة فتكمن في كيفية تجسيد الشخصية من دون مبالغة؛ فهناك شعرة رفيعة تفصل بين مشاهد الرعب والكوميديا، إذ إن بعض الأخطاء إذا ارتكبت تأخذ المشهد إلى منحى آخر».
حصلت نقاشات وحوارات بين الممثلين المشاركين في «الزيارة»، وأحياناً قرأوا نصوصهم بصوت عالٍ. فالمطلوب كان الذوبان بالدور كي يبدو حقيقياً ويستطيعوا تقمص الشخصية بإحساس عالٍ.
وتشير إلى أن ندى بو فرحات لعبت دوراً مهماً كمدربة تمثيل، ولا سيما عند المواهب الصاعدة؛ فموضوع العمل فيه من الماورائيات والروحانيات ما يتطلب قدرات جسدية وتمثيلية هائلة.
وتتذكر أنه خلال التصوير، وكان ذلك في منزل قديم في بلدة حمانا، كانت تحدث أمور غريبة من شدة تأثر الموجودين بقصة العمل. «كنا نأخذها بضحكة، ونكمل العمل؛ فهناك دائماً طاقات سلبية يمكن أن تواجهنا في أي زمان ومكان».
شارك في العمل إلى جانب تقلا شمعون وكارول عبود وايلي متري وسيرينا الشامي وغيرهم النجمة المصرية دينا الشربيني. «إنها ورغم نجوميتها تتسم بالتواضع واللطافة وخفة الظل. حاولنا قدر الإمكان أن نقربها من أجوائنا كي تشعر بالراحة. أما دورها، فحمّلها مسؤولية كبرى لأنه أساسي في القصة».
وتختم عن «الزيارة»: «إنه عمل ناجح آخر يضاف إلى خبرتي. وقد حقق وقعاً إيجابياً على كل مَن شاهده، حتى من قبل أصحاب شركات إنتاج أخرى وزملاء ممثلين».
وبرأي كارول أن الدولة اللبنانية يجب أن تعير اهتماماً أكبر لصناعة الدراما، لأنها مصدر رزق لألوف الناس. «يجب الاستفادة من هذا المجال ودعمه لأنه يشمل تقنيين وممثلين وفنادق وعمال وحاملي معدات وغيرهم».


مقالات ذات صلة

أنور نور لـ«الشرق الأوسط»: أغنية «أنا ردِّة فعل» تحكي قصتي

الوتر السادس أنور نور لـ«الشرق الأوسط»: أغنية «أنا ردِّة فعل» تحكي قصتي

أنور نور لـ«الشرق الأوسط»: أغنية «أنا ردِّة فعل» تحكي قصتي

سبق أن قدَّم الفنان أنور نور العديد من الأغاني، بينها «الليلة عيدي» و«منّو قليل» و«للأسف» وغيرها، كما خاض تجارب غنائية عدة في شارات مسلسلات، من بينها «الباشا».

فيفيان حداد (بيروت)
الوتر السادس علي الحجار: رفضت غناء عدد كبير من شارات المسلسلات

علي الحجار: رفضت غناء عدد كبير من شارات المسلسلات

عاد مسلسل «رأس الأفعى» صوت المطرب المصري علي الحجار، إلى التألق مجدداً في غناء شارات الأعمال الدرامية ليصدح من جديد بموسيقى ياسر عبد الرحمن بعد تعاونهما سابقاً

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق داود مع الفنان محمد محمود في كواليس التصوير (الشرق الأوسط)

أحمد داود لـ«الشرق الأوسط»: لا أستهدف إبكاء المشاهد أو إضحاكه

قال الفنان المصري أحمد داود إن مناقشة مسلسله «بابا وماما» لتأثيرات الطلاق بشكل واقعي كانت سبب حماسه لخوض تجربة العمل الذي عرض في النصف الثاني من رمضان.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق ريهام عبد الغفور وحمزة العيلي حصدا إشادات لافتة (الشركة المنتجة)

نقاد مصريون يقيّمون «نجاحات» و«إخفاقات» موسم دراما رمضان

حققت الدراما المصرية رقماً قياسياً في عدد المسلسلات المعروضة خلال رمضان، الذي وصل إلى 38 عملاً.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق المؤلف محمد سيد بشير (الشرق الأوسط)

محمد سيد بشير: «الست موناليزا» مستوحى من قصة حقيقية

تحدث المؤلف محمد سيد بشير عن كواليس كتابته مسلسل «الست موناليزا»، الذي عُرض في موسم الدراما الرمضاني الحالي، وحقق جدلاً وحضوراً لافتاً.

داليا ماهر (القاهرة )

«مسرح الدولة» يزدهر في عيد الفطر بمصر: 14 عرضاً تجذب الجمهور

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «ابن الأصول» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)
الملصق الترويجي للعرض المسرحي «ابن الأصول» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)
TT

«مسرح الدولة» يزدهر في عيد الفطر بمصر: 14 عرضاً تجذب الجمهور

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «ابن الأصول» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)
الملصق الترويجي للعرض المسرحي «ابن الأصول» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

تشهد «مسارح الدولة» بمصر انتعاشة كبيرة خلال موسم عيد الفطر، إذ أعلنت وزارة الثقافة عرض 14 مسرحية جديدة وقديمة، تتنوَّع موضوعاتها وفق المراحل العمرية المختلفة، من بينها «سابع سما»، و«يمين في أول شمال»، و«كازينو»، و«بلاك»، و«سجن اختياري»، و«الملك لير».

ووفق «البيت الفني للمسرح»، جرى الاستعداد لافتتاح عرض «صفحة 45»، وتدور أحداثه في إطار يمزج بين الكوميديا السوداء والتأمّلات الفلسفية، ضمن مبادرة «100 ليلة عرض»، ومن إنتاج فرقة «مسرح الإسكندرية»، على خشبة مسرح «ليسيه الحرية» بالإسكندرية.

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «سابع سما» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

كما يفتتح العرض الجديد «سابع سما»، من إنتاج فرقة «مسرح الشباب»، على مسرح «أوبرا ملك» في رمسيس، ويأتي العرض في إطار مشروع «أول ضوء»، وتدور أحداثه حول معالجة درامية مُستلهمة من أسطورة «سيزيف».

وتعرض فرقة «المسرح الحديث»، في ليلة واحدة، مسرحية «كازينو» على المسرح الكبير بـ«مسرح السلام»، و«يمين في أول شمال»، بقاعة «يوسف إدريس» بالمسرح نفسه، وتقدّم فرقة «مسرح الغد» عرض «أداجيو... اللحن الأخير»، والمأخوذ عن رواية للأديب إبراهيم عبد المجيد، على خشبة «مسرح الغد».

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «كازينو» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

ووفق مدير فرقة «مسرح الغد»، الفنان سامح مجاهد، فإنّ العرض يمثّل أولى خطوات مشروع «مسرحية الرواية».

وتفتتح فرقة «مسرح الطليعة» العرضين الجديدين «سجن اختياري»، بقاعة «صلاح عبد الصبور»، ويناقش فكرة «السجن النفسي» الذي يصنعه الإنسان لنفسه، و«متولي وشفيقة»، بقاعة «زكي طليمات»، بـ«مسرح الطليعة» بحي العتبة وسط القاهرة، ويقدّم قراءة مُعاصرة للقصة الشعبية، ويركز على الصراع النفسي للإنسان مع ماضيه، وفق بيان «البيت الفني».

مسرحية «سجن اختياري» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

وأكّد الناقد الفني المصري عماد يسري على الانتعاشة المسرحية الكبيرة التي تشهدها «مسارح الدولة» في موسم عيد الفطر، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أنّ «العروض متنوّعة وترضي جميع الأذواق والطبقات الاجتماعية».

وتابع: «مسرح (القطاع العام) وسيلة من وسائل الترفيه الشعبية المناسبة لجميع الفئات العمرية، مع التأكيد على أنه هادف وجاذب في محتواه ويُشبع رغبات الجمهور».

أبطال مسرحية «متولي وشفيقة» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

وأشار يسري إلى أنّ «وجود هذا العدد من العروض المتنوّعة ما بين غنائية واستعراضية وشبابية وعروض للأطفال، على مسارح العاصمة والأقاليم، بالمقارنة مع إنتاجات (القطاع الخاص)، يؤكد أهمية المسرح العام».

ويعرض «المسرح القومي للأطفال» مسرحية «لعب ولعب» على خشبة مسرح «متروبول» بوسط القاهرة، وتعيد فرقة «المسرح الكوميدي» العرض المسرحي الكوميدي «ابن الأصول» على خشبة مسرح «ميامي» بوسط البلد، كما تعود مسرحية «الملك لير» للفنان يحيى الفخراني مجدداً على خشبة «المسرح القومي» بالعتبة.

يحيى الفخراني في الملحق الدعائي لمسرحية «الملك لير» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

وتقدّم فرقة «الشمس لذوي الاحتياجات الخاصة» العرض المسرحي «بلاك» على مسرح «الحديقة الدولية» بمدينة نصر مجاناً، كما يعود العرض المسرحي «رحلة سنوحي» على خشبة «مسرح القاهرة للعرائس» بالعتبة.

وفي السياق، تفقدت وزيرة الثقافة المصرية الدكتورة جيهان زكي الاستعدادات النهائية لـ«مسرح مصر» بشارع «عماد الدين»، قبل افتتاحه التجريبي، مؤكدةً، في بيان، أنّ «المسرح يمثّل إضافة نوعية للبنية الثقافية في مصر، في إطار رؤية الدولة لتعزيز دور الفنون المسرحية بوصفها أحد أدوات القوة الناعمة».

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «لعب ولعب» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

كما أعلن «البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية» عرض مسرحية «مملكة السحر والأسرار» على خشبة قاعة «صلاح جاهين»، ومسرحية «قالك إيه... قالك أه» على خشبة «مسرح البالون».

وأشاد الناقد المسرحي المصري محمد الروبي بالانتعاشة المسرحية في مصر، موضحاً أن «إعادة عرض مسرحيات قديمة إلى جانب العروض الجديدة، وخصوصاً في موسم الأعياد والإجازات، أمر إيجابي لتظلّ حيَّة في الذاكرة».

وختم لـ«الشرق الأوسط»: «المسرح العام عنصر جذب وفرصة للاستمتاع والترفيه في ظلّ قلّة الإنتاج السينمائي بالموسم الحالي، كما أنّ أسعار تذاكره في متناول الجميع».


جدل في مصر بعد وقف عرض «اعترافات سفاح التجمع»

جانب من كواليس تصوير فيلم «اعترافات سفاح التجمع» (حساب المخرج على فيسبوك)
جانب من كواليس تصوير فيلم «اعترافات سفاح التجمع» (حساب المخرج على فيسبوك)
TT

جدل في مصر بعد وقف عرض «اعترافات سفاح التجمع»

جانب من كواليس تصوير فيلم «اعترافات سفاح التجمع» (حساب المخرج على فيسبوك)
جانب من كواليس تصوير فيلم «اعترافات سفاح التجمع» (حساب المخرج على فيسبوك)

أوقفت «هيئة الرقابة على المصنفات الفنية» في مصر عرض فيلم «اعترافات سفاح التجمع» بعد وقت قصير من طرحه بالصالات السينمائية مع انطلاق موسم عيد الفطر السينمائي، وهو الفيلم الذي كتبه ويخرجه السيناريست محمد صلاح العزب في أولى تجاربه الإخراجية ويقوم ببطولته أحمد الفيشاوي.

وأرجعت الرقابة قرار الوقف في بيان (الجمعة) إلى تضمن النسخة المطروحة للعرض مشاهد وأحداث لم ترد بالنص المجاز رقابياً ولا بنسخة العمل التي تم تقديمها للحصول على إجازة الفيلم النهائية، فضلاً عما تضمنته النسخة المطروحة من مشاهد عنف حاد وقسوة اعتبرت مخالفة لشروط الترخيص.

وأكَّدت الرقابة مخاطبه جهة الإنتاج لاتخاذ ما يلزم للالتزام بالنص وبالسيناريو والحوار المجاز وحذف جميع المشاهد غير المجازة رقابياً مع ضمان توافق المحتوى مع التصنيف العمري للعمل وشروط العرض، على أن يعاد بعد تنفيذ كل هذه الملحوظات عرضه على الرقابة وفي حالة الالتزام بهذا سيتم إعادة السماح بعرض الفيلم في الصالات.

الفيلم المأخوذ عن قصة حقيقية لسفاح اعتاد استدراج النساء وقتلهن في شقة مجهزة بعد تخديرهن، حقق في يوم عرضه الأول إيرادات بلغت نحو 565 ألف جنيه (الدولار يساوي 52.13 جنيه في البنوك) بعد إتاحته في 43 صالة سينمائية وتم عرضه في ليلة عيد الفطر بعد الإفطار في الصالات بمتوسط من حفلتين إلى 3 حفلات، وبإجمالي تذاكر مباعة بلغ نحو 3700 تذكرة وفق بيانات موزعين سينمائيين حيث حلَّ الفيلم ثالثاً في ترتيب شباك التذاكر المصري، من بين 4 أفلام جرى عرضها.

المخرج محمد صلاح العزب أمام الملصق الترويجي للفيلم (حسابه على فيسبوك)

وكتب مؤلف ومخرج الفيلم محمد صلاح العزب عبر حسابه على «فيسبوك» استغاثة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، معتبراً أن ما يحدث «اغتيال لفيلم رفع شعار كامل العدد في أول عروضه بالصالات» مستشهِداً بالإيرادات في شباك التذاكر بعد طرحه في نصف عدد الصالات فقط التي كان يفترض أن تستقبله، وليس مجرد «تعنت رقابي».

وأكد أن «سحب الفيلم بعد الموافقة على عرضه يعد ضربة لصناعة السينما»، لافتاً إلى أن الحديث عن كون الفيلم «دموياً» يحمل ازدواجية في المعايير لكون مصر تسمح بعرض أفلام عالمية أكثر دموية بينما يقدم «اعترافات سفاح التجمع» تشريحاً فنياً ونفسياً لواقع موجود.

واعتبر الناقد طارق الشناوي في تدوينة عبر حسابه على «فيسبوك» أن قرار سحب التصريح الخاص بالفيلم بعد إجازته بمثابة «ضربة مباغتة لصناعة السينما وحرية التعبير»، مطالباً رئيس الرقابة بالمسارعة لإلغاء قرار الحظر المنسوب إليه.

ووصف الناقد الفني خالد محمود لـ«الشرق الأوسط» قرار منع الفيلم بعد إجازته وبدء عرضه بـ«الملتبس» الذي يحمل قدراً كبيراً من الغموض ويؤدي لهز الثقة بين صناع السينما والرقابة، لافتاً إلى أن هذا القرار يبدو مخالفاً لنهج رئيس جهاز الرقابة الحالي الذي أجاز أعمال واجهت رفض مسبق.

وخلال فترة عمل عبد الرحيم كمال كرئيس للرقابة بمصر والتي بدأت في فبراير (شباط) 2025 جرى إجازة عرض بعض الأعمال التي رفضت في عهد سلفه خالد عبد الجليل منها «الملحد» لأحمد حاتم، والفيلم القصير «آخر المعجزات» الذي عرض السنة الماضية في مهرجان «القاهرة السينمائي».

أحمد الفيشاوي على الملصق الترويجي للفيلم (حساب المخرج على فيسبوك)

ويشعر خالد محمود بالقلق تجاه ما ورد في بيان الرقابة حول مشاهدة نسخة من العمل وعرض نسخة أخرى بالصالات السينمائية لكون هذا الأمر لم يحدث من قبل مع أي عمل سينمائي ويستوجب إن صح المحاسبة على هذا الأمر، مؤكداً أن صناع الفيلم لو لديهم ملاحظات بشأن العمل مع الرقابة أن يستمروا في التواصل لحين الوصول لرؤية واضحة قبل عرض الفيلم.

وأكَّد أن حديث الرقابة عن «مشاهد العنف الحاد والقسوة» تثير التساؤل أيضاً حول ما إذ كانت وافقت بالفعل على هذه المشاهد من قبل وفوجئت برد فعل جماهيري أم أنها لم تشاهدها من الأساس، لافتاً إلى أن الكثير من الأمور سيتضح بشكل تدريجي خلال الأيام المقبلة.


عيد الفطر هذا العام... بهجة متردِّدة وأملٌ لا ينطفئ

في مصر... بهجة العيد تغلب جميع الاحتمالات (أ.ب)
في مصر... بهجة العيد تغلب جميع الاحتمالات (أ.ب)
TT

عيد الفطر هذا العام... بهجة متردِّدة وأملٌ لا ينطفئ

في مصر... بهجة العيد تغلب جميع الاحتمالات (أ.ب)
في مصر... بهجة العيد تغلب جميع الاحتمالات (أ.ب)

يحلُّ عيد الفطر على مدن أنهكتها الأخبار الثقيلة، ويجيء صباحه هذا العام مُحمَّلاً بتسارُع الأحداث في المنطقة، لكنه يفتح رغم ذلك نافذة على فسحة إنسانية تُحاول استعادة إيقاع الحياة. ووسط القلق من تقلُّبات المشهد الإقليمي، يجد كثيرون في العيد لحظة استراحة من وطأة الأيام، وإشارة إلى أنّ الفرح سيظلُّ ممكناً في تفاصيل صغيرة.

في مصر... بهجة العيد تغلب جميع الاحتمالات (أ.ب)

في يوم العيد يستريح الناس من التخبُّط بالقلق (أ.ب)

ففي أكثر من مدينة عربية، تعانقت مظاهر العبادة مع مَشاهد الفرح. وفي الساحات والمساجد، اصطفَّ المُصلّون منذ ساعات الفجر في مشهد جماعي يرفع الرجاء إلى السماء، ويأمَلُ بأيام أفضل. وفي الخارج، تحوَّلت الشوارع إلى مساحات للجَمْعة، فتلاقت العائلات، وارتفعت أصوات الأطفال، وتوزَّعت الألوان بين البالونات والألعاب، في محاولة لإعادة رسم ملامح يوم استثنائي.

زيارة قبور الموتى من طقوس العيد (رويترز)

ففي جدة بالمملكة العربية السعودية، حافظت «العيدية» على حضورها؛ فهي أحد أبرز طقوس العيد، حيث يحرص الأهالي على تقديمها للأطفال عقب صلاة العيد أو خلال الزيارات العائلية. وتتنوَّع بين مبالغ رمزية وهدايا بسيطة، وإنما أثرها يتجاوز قيمتها المادية؛ إذ تُشكّل لحظة انتظار سنوية بالنسبة إلى الصغار، وعنواناً للمحبّة داخل الأسرة وجسراً يُعيد وَصْل الأجيال عبر عادة مُتوارثة تستمرّ عاماً بعد عام.

صلاة العيد في الحرم المكي (أ.ف.ب)

أما في لبنان حيث تتداخل أجواء العيد مع ظلال الحرب المُستمرّة، فاستعاد كثيرون بيت المتنبّي الشهير «عيدٌ بأية حال عدتَ يا عيدُ»، كأنه محاكاة لوجدان مُثقَل بالتساؤلات. ومع ذلك، برزت محاولات، خصوصاً على مستوى كثير من العائلات، لإبقاء العيد حاضراً في وجدان الأطفال، عبر طقوس بسيطة تُبقي على الحدّ الأدنى من البهجة وتمنح الصغار شعوراً بأنّ الحياة قادرة على الاستمرار رغم كلّ شيء.

الحلويات جزء من المشهد (إ.ب.أ)

ومن لبنان إلى تونس، كما في عواصم عربية أخرى منها القاهرة، فقد استقبلت المدن صباح العيد بأجواء روحانية، وتعالت تكبيرات المساجد مُترافقةً مع دويّ مدفع العيد، في تقليد لا يزال يحتفظ بمكانته الرمزية. ومع الساعات الأولى، ازدحمت البيوت بالزيارات العائلية وتبادُل التهاني وزيارة قبور الموتى، في حين امتلأت الأجواء برائحة القهوة والبخور، لتُضفي على اليوم طابعاً احتفالياً دافئاً. وعلى موائد الغداء، حضرت الأطباق التقليدية التي تحرص العائلات على إعدادها في هذه المناسبة، بينما تصدَّرت الحلويات المشهد الصباحي؛ فهي جزء من ذاكرة جماعية مُتوارثة تعكس غنى المطبخ التونسي وحضوره في الحياة اليومية.

الصلاة الجماعية ورجاء بأيام أفضل (رويترز)

وتتكرَّر هذه المَشاهد بصيغ مختلفة في مدن أخرى، حيث تتحوَّل الساحات إلى أماكن للفرح المشترك؛ فمن صلاة جماعية في فضاء مفتوح، إلى مائدة تجمع العائلة، وصولاً إلى هدية تُدخل السرور إلى قلب طفل، تتشكَّل صورة العيد من عناصر متفرّقة، لكنها جميعها تتقاطع عند الرغبة في التمسُّك بالحياة.

لا يكتمل جوّ العيد من دون طعم الحلوى المُشتَهى (د.ب.أ)

إذن، يبدو العيد في ظلّ هذه الظروف مثل مساحة رمزية لإعادة التوازن ولو مؤقتاً بين ثقل الواقع وإمكانية تجاوزه. ويعلم المحتفلون به أنه لا يلغي ما يدور في محيطه، لكنه يفصلهم قليلاً عن قلقهم، ويمنحهم لحظة يلتقطون فيها أنفاسهم، على أمل ألا تطول الأيام الصعبة، وتبقى لحظات الفرح قادرة على الاستمرار.