كارول عبود لـ«الشرق الأوسط»: الحب أساسي في مهنتنا كي ننجح

بعد «الزيارة» ينتظرها محبوها في «للموت 2»

كارول برعت في تقمص أدوار صعبة محورها الرعب  -  يهم كارول أن يحضر الحب والألفة في كواليس عملها
كارول برعت في تقمص أدوار صعبة محورها الرعب - يهم كارول أن يحضر الحب والألفة في كواليس عملها
TT

كارول عبود لـ«الشرق الأوسط»: الحب أساسي في مهنتنا كي ننجح

كارول برعت في تقمص أدوار صعبة محورها الرعب  -  يهم كارول أن يحضر الحب والألفة في كواليس عملها
كارول برعت في تقمص أدوار صعبة محورها الرعب - يهم كارول أن يحضر الحب والألفة في كواليس عملها

محبوبة من قبل زملائها بشكل كبير، بحيث لا يتوانون عن الاشادة بحضورها في أي عمل تمثيلي تشارك به، محترفة في أدائها وصاحبة كاريزما، كارول عبود، تبقى في ذهن مشاهدها.
مؤخراً أصبحت عنصراً أساسياً في الدراما العربية. شاركت في عدة أعمال درامية كان أحدثها «للموت» و«الزيارة». «اعتبر نفسي محظوظة كوني أطل اليوم على الشاشة الصغيرة بعد تاريخ حافل مع المسرح. فالتلفزيون يملك سحره الخاص، ويسرّع في وصول الممثل إلى أكبر عدد من الناس؛ فمهما بلغ المسرح من شعبية واستقطاباً لرواده، يبقى نقطة في بحر الشاشة الصغيرة».
تعتز كارول عبود بمحبة الناس لها، التي يظهرونها خلال التقائهم بها. فهي دائماً مرحب بها أينما حلّت، وتعتبر ذلك «نعمة من رب العالمين».
برأيها أن عودتها إلى الشاشة بعد طول غياب جاء توقيته مناسباً، لذلك هي ممتنة لما تقوم به اليوم. تعلل هذا الأمتنان لسببين: «أولاً لأني ما زلت أمارس مهنتي، مع أن البلد بأكمله متوقف عن العمل. وما يكمل سعادتي هذه هو طبيعة الأدوار التي ألعبها؛ فهي متنوعة وترتكز على أداء شخصيات أحبها. أما السبب الثاني فيعود إلى هذه المحبة التي يحيطني بها الناس والزملاء، وهو أمر أفتخر به».
منذ عودتها إلى الشاشة الصغيرة، تعاونت كارول عبود مع عدة شركات إنتاج؛ فهي رفضت أن تحصر اسمها في واحدة منها، كما هي حال كثيرين من نجوم الدراما. بعضهم صار محسوباً على هذه الشركة دون تلك، وآخرون وقّعوا على عقود عمل طويلة الأمد مع الشركة نفسها. وتعلق في حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «لماذا أحصر نفسي بشركة إنتاج واحدة؟ فطالما أنا قادرة أن أختار الأفضل لي من بينها، فهو أمر جيد بحد ذاته».
عملت عبود مع عدة شركات إنتاج بينها «الصباح إخوان» و«إيغل فيلمز» ومع المنتجة مي أبي رعد، وكذلك مع شركة «سيكس هاتس». هي لا تعلم حقيقة لمن تعود هذه الحصرية للممثل نفسه أم لشركة الإنتاج؟ «اعتبر نفسي جديدة على عالم الدراما، ولا أعرف حقيقة كيف تجري الأمور. قد يكون هناك ممثلون يرتاحون مع هذه الشركة أكثر والعكس صحيح. وقد تكون بعض الشركات تلبي طلبات نجومها معنوياً ومادياً أكثر من غيرها. وهو ما يجعل الممثل يرتبط بها تلقائياً. أنا بصراحة ليس هناك ما يفرض علي، خاصة أني لا أحبذ ذلك، فأفضل أن أبقى حرة بخياراتي».
تقول كارول عبود إن ما يهمها في عملها هو أن يكون مرحباً بها من قبل الجميع، ولا يمكنها أن تعمل خارج هذا الإطار. «ما نقوم به في عملنا ليس مجرد وظيفة عادية بل مهنة ترتكز على الحب بكل أبعاده. لذلك ترينني أبحث في كواليس العمل عن هذا الحب المجبول بالألفة؛ فأنا آتية من خلفية مسرحية حيث التعاون والحب بين فريق العمل أمر أساسي».
وعن سير الإنتاجات الدرامية اليوم ورأيها بها، تقول: «شركات الإنتاج تقدم ما يرغب فيه السوق، وليس المشاهد. هذا الأخير يتابع أي عمل يقع أمام عينيه. فالقصة تجري بين الشاري والبائع لأنه ولسوء الحظ ليس هناك من سياسة إنتاج درامية تتبناها الدولة. ففي سوريا ومصر سبقونا بأشواط، لأن الدولة اهتمت بالإنتاجات الدرامية ودعمتها».
ترى الممثلة اللبنانية أن الأسواق اليوم تنحصر بمنصة «شاهد» وبقناة «إم بي سي». هذه هي السوق التي تتحكم بالإنتاج، فيطالب بهذا الموضوع وبهذا النجم وفقا لحساباته التجارية. «إننا نحاول اتباع سياسة الغرب، لذلك نرى اليوم تنويعاً في الموضوعات».
تعمل حالياً في تصوير الجزء الثاني من مسلسل «للموت»، ودائماً ضمن شخصية سارية التي أجادتها بشكل كبير، فلفتت الانتباه إليها. ولكن ألا تخافين من الجزء الثاني، ومن المسؤولية التي تقع على عاتقك في أدائك نفس الدور؟ ترد: «الجزء الثاني لأي عمل فني هو مسؤولية بحد ذاتها. كما أنه أصعب بالنسبة للكاتب وللممثلين؛ فالأول عليه أن يلون موضوعاته، وكذلك بالنسبة لطبيعة الشخصيات المشاركة في العمل. ولكن ما يمكنني قوله إن الجزء الثاني في «للموت» احتاج إلى ميزانية إنتاجية ضخمة كانت ضرورية للتوسع بالعمل على المستوى المطلوب.
ويشارك في «للموت»، الجزء الثاني، عدد من وجوه الشاشة الصغيرة، وهو ما زود العمل بنكهة خاصة. «هناك أسماء جديدة تتعاون معنا مثل نقولا دانييل وليليان نمري وكميل سلامة وجويل داغر. وجميعها أسماء يحبها المشاهد، وفي مقدورها أن تعطي زخماً أكبر للعمل، طبعاً إلى جانب أبطاله من ماغي أبو غصن وباسم مغنية ودانييلا رحمة وغيرهم».
من المقرر أن يعرض مسلسل «للموت2» في موسم رمضان المقبل. «بدأنا التصوير باكراً، ولكننا لم ننته حتى الساعة». وماذا يمكنك أن تخبرينا عن هذا الجزء الجديد؟ سيكون عملاً غنياً جداً بموضوعات مختلفة، صحيح فيه كثير من الحزن والقساوة التي تعكس واقع لبنان، ولكن في الوقت نفسه تكتنفه مواقف خفيفة الظل وطريفة.
أما شخصية ساريا التي أقدمها، فتبقى على حالها تلعب على الحبال وتلهث وراء العملة الخضراء.
من تابع كارول عبود مؤخراً في مسلسل «الزيارة»، للمنتج طارق غطاس يكتشف مدى براعتها في تقمُّص أدوار صعبة محورها الرعب. وسبق أن شاركت في فيلم سينمائي من هذا النوع من إنتاج إماراتي وقعه مخرج أميركي وعنوانه «الجن». ولكن ماذا عن تجربتها الجديدة هذه؟ تقول في سياق حديثها: «إنها تجربة غنية جداً، والجميع اليوم يتحدث عنها؛ فهي اشتغلت بإتقان كبير وبطريقة احترافية عالمية. كما رصد لها ميزانية إنتاجية كبرى من قبل شركة (سيكس هاتس)، والمنتج طارق غطاس. أما المؤثرات البصرية والسمعية والماكياج والإخراج فقد طبعته اختصاصات أجنبية، ونأمل في المرة المقبلة أن نستفيد من خبرات لبنانية».
وعن الصعوبات التي واجهتها في الدور تقول: «أنا شخصياً أخاف من أفلام الرعب، أما الصعوبة فتكمن في كيفية تجسيد الشخصية من دون مبالغة؛ فهناك شعرة رفيعة تفصل بين مشاهد الرعب والكوميديا، إذ إن بعض الأخطاء إذا ارتكبت تأخذ المشهد إلى منحى آخر».
حصلت نقاشات وحوارات بين الممثلين المشاركين في «الزيارة»، وأحياناً قرأوا نصوصهم بصوت عالٍ. فالمطلوب كان الذوبان بالدور كي يبدو حقيقياً ويستطيعوا تقمص الشخصية بإحساس عالٍ.
وتشير إلى أن ندى بو فرحات لعبت دوراً مهماً كمدربة تمثيل، ولا سيما عند المواهب الصاعدة؛ فموضوع العمل فيه من الماورائيات والروحانيات ما يتطلب قدرات جسدية وتمثيلية هائلة.
وتتذكر أنه خلال التصوير، وكان ذلك في منزل قديم في بلدة حمانا، كانت تحدث أمور غريبة من شدة تأثر الموجودين بقصة العمل. «كنا نأخذها بضحكة، ونكمل العمل؛ فهناك دائماً طاقات سلبية يمكن أن تواجهنا في أي زمان ومكان».
شارك في العمل إلى جانب تقلا شمعون وكارول عبود وايلي متري وسيرينا الشامي وغيرهم النجمة المصرية دينا الشربيني. «إنها ورغم نجوميتها تتسم بالتواضع واللطافة وخفة الظل. حاولنا قدر الإمكان أن نقربها من أجوائنا كي تشعر بالراحة. أما دورها، فحمّلها مسؤولية كبرى لأنه أساسي في القصة».
وتختم عن «الزيارة»: «إنه عمل ناجح آخر يضاف إلى خبرتي. وقد حقق وقعاً إيجابياً على كل مَن شاهده، حتى من قبل أصحاب شركات إنتاج أخرى وزملاء ممثلين».
وبرأي كارول أن الدولة اللبنانية يجب أن تعير اهتماماً أكبر لصناعة الدراما، لأنها مصدر رزق لألوف الناس. «يجب الاستفادة من هذا المجال ودعمه لأنه يشمل تقنيين وممثلين وفنادق وعمال وحاملي معدات وغيرهم».


مقالات ذات صلة

هاني عادل: «ميد تيرم» يعبر عن مشكلات الشباب بصدق

يوميات الشرق عادل تحدث عن تحمسه لدوره في مسلسل «ميد تيرم» (حسابه على فيسبوك)

هاني عادل: «ميد تيرم» يعبر عن مشكلات الشباب بصدق

قال الفنان المصري هاني عادل إن مشاركته في مسلسل «ميد تيرم» جاءت «بعد بداية لم تخلُ من بعض الصعوبات المرتبطة بمواعيد التصوير وتنظيم الوقت».

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق «لعبة وقلبت بجد» يناقش قضية الابتزاز الإلكتروني (الشركة المنتجة)

«لعبة وقلبت بجد»... دراما مصرية تُعالج إدمان الألعاب الإلكترونية

مسلسل «لعبة وقلبت بجد» يحذّر من مخاطر الألعاب الإلكترونية المفتوحة على الأطفال وغياب الرقابة الأسرية.

انتصار دردير (القاهرة )
خاص الممثلة أندريا طايع تطلّ قريباً كمقدّمة برنامج «ذا فويس كيدز» (صور طايع)

خاص أندريا طايع من «مدرسة الروابي» إلى «ذا فويس كيدز»... رحلةٌ بأحلامٍ كثيرة

هي (مريم) في «مدرسة الروابي» و(لارا) في «مش مهم الإسم» وأندريا طايع في «ذا فويس كيدز». حوار خاص مع الممثلة التي تخوض التقديم ولا تتنازل عن طموح السينما والدراما

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق ‎نجمات المسلسل السعودي «شارع الأعشى» خلال تصوير الجزء الثاني («إنستغرام» الممثلة إلهام علي)

كشف مبكّر عن خريطة نجوم رمضان... ورهان على نموذج المواسم

على غير المعتاد، وقبل أكثر من شهر على حلول شهر رمضان، اتضحت ملامح الموسم الدرامي مبكراً، مع الإعلان عن أسماء عدد كبير من الأعمال ونجومها من قبل منصة «شاهد».

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق الفنانة المصرية لقاء سويدان - (حسابها على «فيسبوك»)

فنانون مصريون يدعمون لقاء سويدان بعد إصابتها بـ«العصب السابع»

دعم فنانون مصريون زميلتهم لقاء سويدان بعد أن كشفت عن إصابتها بمرض «التهاب العصب السابع».

انتصار دردير (القاهرة )

الرياض تُتوِّج نجوم العالم في «جوي أووردز 2026»

افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
TT

الرياض تُتوِّج نجوم العالم في «جوي أووردز 2026»

افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)

توجّت العاصمة السعودية، مساء السبت، نجوم العرب والعالم بجوائز النسخة السادسة من حفل «جوي أووردز» (Joy Awards) ضمن فعاليات «موسم الرياض».

وشهد الحفل تقديم جائزة «شخصية العام» للنجمة البريطانية ميلي بوبي براون، إضافة إلى تكريم النجم العالمي فورست ويتاكر، ووزير الثقافة المصري الأسبق فاروق حسني بجائزة «الإنجاز مدى الحياة». كما كُرِّم رجل الأعمال القطري ورئيس نادي باريس سان جيرمان ناصر الخليفي بـ«جائزة صُنّاع الترفيه الماسية»، فيما مُنح كل من السعودي صالح العريض، والفنانة أصالة، والمخرج الكويتي أحمد الدوغجي، والملحن المصري عمرو مصطفى «جائزة صُنّاع الترفيه الفخرية».

ونال الفنان فضل شاكر جائزتين؛ الأولى «أفضل فنان» حسب تصويت الجمهور.


مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

أعلنت وزارة الثقافة المصرية المنظمة للمهرجان القومي للسينما عن اختيار المنتج السينمائي هشام سليمان رئيساً للدورة الـ25، وذلك بعد قرار وزير الثقافة أحمد فؤاد هنو إعادة المهرجان للانعقاد مجدداً عقب توقفه لمدة 3 سنوات، حيث تقرر الاحتفال باليوبيل الفضي لإطلاقه في الدورة الجديدة، التي تحدد لها موعد مبدئي في 26 أبريل (نيسان) المقبل، ليصبح مهرجان اليوم الواحد لإعلان الفائزين وتسليم الجوائز والتكريمات وذلك بشكل استثنائي هذه الدورة.

ويعكس المهرجان القومي النشاط السينمائي المصري خلال العام، ويتاح التقديم به لكل صناع الأفلام المحليين، لكنه توقف بشكل مفاجئ قبل أن يعلن وزير الثقافة عن عودة المهرجان بحلة جديدة أكثر تطوراً.

وأقيم مؤتمر صحافي بسينما الهناجر، الأحد، بحضور المعماري حمدي سطوحي رئيس قطاع صندوق التنمية الثقافية ود. أحمد صالح رئيس المركز القومي للسينما، وهشام سليمان رئيس المهرجان، يمثل ثلاثتهم اللجنة العليا للمهرجان، وذكر حمدي سطوحي أن المهرجان القومي سيشهد تطويراً وتنظيماً جديداً يليق به كمهرجان قومي تقيمه الدولة.

صورة لأعضاء اللجنة الفنية للمهرجان القومي للسينما (وزارة الثقافة المصرية)

وكشف سطوحي عن تكوين لجنة فنية تضم عدداً من صناع السينما والنقاد، من بينهم ليلى علوي والناقد أحمد شوقي والمنتج هشام عبد الخالق، رئيس غرفة صناعة السينما، والمخرج عمر عبد العزيز، رئيس اتحاد النقابات الفنية، والمؤلفة مريم نعوم، وهي اللجنة المنوط بها وضع تصورات لتطوير المهرجان، مشيراً إلى أن الموعد المقترح للدورة الجديدة سيكون في 26 أبريل 2026 وهو ما ستبحثه اللجنة الفنية بعد مراجعة خريطة المهرجانات في مصر.

وقال د. أحمد صالح إننا نستهدف تقديم دورة تعكس مكانة السينما المصرية وطموحاتها، وإن دورة اليوبيل الفضي ستكون دورة استثنائية تستعيد انتظام المهرجان وتعكس تطور السينما المصرية وتفتح آفاقاً جديدةً للحوار والتقييم والاحتفاء بالإبداع، مؤكداً أن اختيار المنتج هشام سليمان رئيساً للمهرجان لما يمتلكه من خبرات ورؤية واعية، وكذلك إيمانه بأهمية المهرجان منصة وطنية جامعة لكل الأطياف السينمائية.

وقال هشام سليمان إن الهدف الأول هو إعادة المهرجان أولاً، وإقامة الدورة الـ25 بشكل مختلف، حيث تقام خلال يوم واحد بشكل استثنائي لكنه سيتضمن عروضاً للأفلام على مدى العام، ولفت إلى أن مسابقة الأفلام الروائية لن يخصص لها جوائز مالية هذه الدورة، وسيتم توجيه مخصصاتها للأفلام القصيرة والتسجيلية وأفلام الطلبة، وأعلن عن تكريم رؤساء المهرجانات المصرية لأنهم نجحوا في سد ثغرة كبيرة في السينما.

جانب من إعلان تفاصيل الدورة الجديدة (وزارة الثقافة المصرية)

وتخرج هشام سليمان (59 عاماً) في قسم الإنتاج بمعهد السينما وعمل مديراً لإنتاج عدد كبير من الأفلام المصرية والعالمية، من بينها «المصير»، و«كونشرتو درب سعادة»، و«ميدو مشاكل»، كما أنتج أفلام «طير انت» و«إتش دبور» لأحمد مكي.

ورأى الناقد أحمد سعد الدين أن المؤتمر الصحافي تضمن تأكيداً على عودة المهرجان القومي بعد توقف واختيار هشام سليمان رئيساً له، مع تغيير الشكل العام للمهرجان ليقام خلال يوم واحد بدلاً من إقامته خلال أسبوع كما كان يحدث سابقاً، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «موعد انعقاده لا يزال تقريبياً، لكن الشكل النهائي للمهرجان سيتحدد بعد الدورة الـ25 وسيسعى خلال الفترة المقبلة للاستعانة برعاة لدعم المهرجان وجوائز للأفلام الروائية».


دواء مبتكر ينظم الدهون والكوليسترول في الدم

ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب (جامعة موناش)
ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب (جامعة موناش)
TT

دواء مبتكر ينظم الدهون والكوليسترول في الدم

ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب (جامعة موناش)
ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب (جامعة موناش)

كشفت دراسة قادها باحثون من المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا، عن نتائج واعدة لأول تجربة بشرية لعقار جديد قادر على خفض الدهون الثلاثية في الدم بشكل ملحوظ.

وأوضح الباحثون في النتائج التي نُشرت الجمعة، بدورية «Nature Medicine» أن هذا الدواء المبتكر قد يمثل نقلة نوعية في علاج اضطرابات الدهون والأمراض الأيضية المرتبطة بها.

وعند تناول الطعام، يحوّل الجسم السعرات الحرارية الزائدة، خصوصاً من الكربوهيدرات والسكريات والدهون والكحول، إلى جزيئات تُعرف بالدهون الثلاثية، وهي شكل من أشكال الدهون التي تُخزَّن في الخلايا الدهنية لاستخدامها مصدراً للطاقة بين الوجبات، إلا أن ارتفاع مستويات هذه الدهون في الدم يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والتهاب البنكرياس، ما يجعل التحكم فيها ضرورة صحية ملحّة.

ويعتمد توازن دهون الدم على تناغم دقيق بين إنتاج الدهون في الكبد والأمعاء وبين تكسيرها وإزالتها من مجرى الدم. وعندما يختل هذا التوازن، تتراكم الدهون الثلاثية، ممهّدة الطريق لأمراض مثل اضطراب دهون الدم، والتهاب البنكرياس الحاد، ومرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي.

وأحد المفاتيح الرئيسية في هذا النظام هو بروتين يُعرف بمستقبل الكبد «إكس» (LXR)، الذي ينظم عدداً من الجينات المسؤولة عن تصنيع الدهون والتعامل معها. و يؤدي تنشيط هذا المستقبل لارتفاع الدهون الثلاثية والكوليسترول، ما جعل استهدافه دوائياً فكرة جذابة، لكنه محفوف بالمخاطر؛ إذ يشارك هذا المستقبل أيضاً في مسارات وقائية للكوليسترول بأنسجة أخرى من الجسم.

ولتجاوز هذه المعضلة، طوّر الفريق مركباً دوائياً يُؤخذ عن طريق الفم، يُعرف باسم «TLC‑2716»، يتميز بقدرته على تثبيط نشاط مستقبل (LXR) بشكل انتقائي في الكبد والأمعاء فقط، دون التأثير على المسارات الوقائية للكوليسترول في باقي الجسم. ويُصنَّف الدواء كـ«ناهض عكسي»، أي أنه لا يكتفي بمنع تنشيط المستقبل، بل يدفعه لإرسال إشارة معاكسة لتأثيره المعتاد.

خفض الدهون

وأظهرت التجارب قبل السريرية على الحيوانات أن الدواء نجح في خفض الدهون الثلاثية والكوليسترول في الدم وتقليل تراكم الدهون في الكبد. وفي نماذج كبد بشرية مخبرية، لوحظ انخفاض تراكم الدهون، مع تراجع الالتهاب والتليف الكبدي. كما أظهرت دراسات السلامة أن الدواء يتركز في الكبد والأمعاء فقط، ما يقلل مخاطره على بقية الأنسجة.

وشملت التجربة السريرية من المرحلة الأولى بالغين أصحاء، تلقوا الدواء يومياً لمدة 14 يوماً. وركّزت على تقييم السلامة والتحمّل، حيث أثبت الدواء نجاحه في تحقيق هذه الأهداف دون تسجيل آثار جانبية مُقلقة.

أما على صعيد الفاعلية، فقد خفّض الدواء الدهون الثلاثية بنسبة 38.5 في المائة عند أعلى جرعة (12 ملغ)، كما أدى لانخفاض الكوليسترول المتبقي بعد الوجبات بنسبة 61 في المائة، رغم أن المشاركين كانت لديهم مستويات دهون شبه طبيعية في الأساس. كما ساعد الدواء في تسريع إزالة الدهون الثلاثية من الدم عبر خفض نشاط بروتينين معروفين بتأخير هذه العملية.