«لا تنظر لفوق»... ولا إلى تحت أيضاً

فيلم ساخر ينتقد البيت الأبيض والإعلام ويطرح أسئلة

دي كابريو وجنيفر لورنس في لقطة من «لا تنظر لفوق»
دي كابريو وجنيفر لورنس في لقطة من «لا تنظر لفوق»
TT

«لا تنظر لفوق»... ولا إلى تحت أيضاً

دي كابريو وجنيفر لورنس في لقطة من «لا تنظر لفوق»
دي كابريو وجنيفر لورنس في لقطة من «لا تنظر لفوق»

تستأذن رئيسة الجمهورية أورلين (ميريل ستريب) الجميع على الهواء بحجة الذهاب لقضاء حاجة. تترك ابنها جاسون (جونا هِل) المُعين رئيس الفريق الرئاسي وحده على المنصّة يواجه الحاضرين في القاعة. هؤلاء أخذوا يرشقونه بالقاذورات وهم يغادرون القاعة سريعاً. يجلس جاسون هناك مكرراً ما قالته له والدته بأنها ستعود بعد قليل. لكنها لن تعود... غادرت المنصّة والبيت الأبيض بأسره واستقلت طائرتها الخاصّة لتلحق بالبليونير بيتر (مارك ريلانس) الذي كان انسحب قبلها مستخدماً العبارة ذاتها. كلاهما يدرك أن حساباته كانت خاطئة وأن الكارثة التي حذّر منها البعض واقعة. الآن حان وقت الهرب والنجاة بالنفس.
في هروبها تركت رئيسة الجمهورية ابنها المدلل (بحسب مشاهد سابقة) وحيداً ليغطّي هروبها. تركته يموت. أما هو فما زال على الغباء ذاته الذي واكبه في كل مشهد له في فيلم آدم مكاي الرائع «لا تنظر لفوق» Don‪’‬t Look Up.
قبل ذلك كله يبدأ الفيلم كبداية ليست مختلفة عن أفلام أخرى تحدّثت عن احتمال أن يضرب نيزك كبير هذا الكوكب مسبباً نهايته. دكتور راندل ميندي (ليوناردو دي كابريو) ومساعدته كايت ديبسكي (جنيفر لورنس) يكتشفان أن هناك نيزكاً جانحاً سيصطدم بالأرض. بحسبان بسيط لديهما (معقّد لدينا) يدركان أن هناك ستة أشهر فقط قبل أن يحدث الصدام المروع.
لكن، وعلى عكس الأفلام الكثيرة التي تحدثت عن نهاية الأرض بضربة نيزك، لا ينصرف الفيلم لحكاية حول تضافر الجهود لمنع الكارثة (كما حال فيلم Deep Impact لميمي لَدر، 1989) ولا لإرسال صواريخ نووية لتفتيت النيزك قبل وصوله (Meteor - رونالد نيم، 1979) أو للنجاة في موقع ناءٍ من الأرض سوف لن يصبه الضرر (The Day After Tomorrow - رولاند إيميريش، 2004). ما يتلوه الفيلم هو فشل المسؤولين، على مستوى البيت الأبيض و«ناسا» في درء الخطر الساحق وتعثّرهم في اتخاذ القرارات الصائبة لمنع وقوع الكارثة. بكلمات أخرى، يعكس الفيلم الوضع المعتاد في أفلام ذات منطلقات شبيهة، فهو ليس عن نجاح الأرض في اللحظات الأخيرة في النجاة من الكارثة، بل كيف إنها لن تنجو من الكارثة مطلقاً.
«لا تنظر لفوق» هو فيلم جاد جدّاً في سخريته الهازئة جداً. مختلف في صياغته الفنية ليواكب موضوعه المختلف عن المعتاد. صحيح أنه يتبع السرد التقليدي لأي فيلم تنتجه هوليوود في أي اتجاه، لكنه يتمتع بما يكفي من اللحظات التي لا تستطيع أن تتجاهل اختياراتها لإيصال المفاد: اللقطات القريبة لوجه ميدني حين يحذر من الخطر في المقابلة التلفزيونية الأخيرة له، المشاهد المؤلّفة من لقطات سريعة لأسماك وطيور وماء وبشر وأعشاب وحياة طبيعية تتداخل وسط المشاهد الدرامية ذاتها لكي تشي بجمال مهدد وحياة أخرى إلى زوال. النجاح في كيفية إظهار أوجه الأزمة على صعيديها الفردي والسياسي والتقاط تفاصيل التصرّفات التي تختزل مرجعيات الشخصيات. نعم، كل هذا يمكن لمخرج جيد آخر توفيره، لكن تحت إدارة مكاي، ينتمي هذا الجهد إلى قرار مُحكم بالجمع بين جانبي المعالجة في بلاغة واضحة. خالية من دواعي الثرثرة اللفظية والخطابة، لكن هذا لا يعني أن الفيلم سيمرّ على عيوب الواقع المُعاش مبتسراً أو مكتفياً بالسخرية والكاريكاتور وحدهما.
ينطلق من تمهيد سريع: دكتور مندي ومساعدته يكتشفان وجود نيزك ضخم انطلق من عمق الفضاء في اتجاه لا التباس فيه: سيصطدم بالأرض بعد ستة أشهر. يتوجهان لمقابلة المسؤولين. بعضهم يحيل القضية إلى البيت الأبيض. الموعد الأول لا يتم، الثاني يقع بين هذين الشخصين الجادّين والمؤمنين بالخطر المتمثل والداعيان لمواجهته قبل فوات الأوان، وبين السيدة الأولى وابنها وكلاهما ساخر مما جاء به هذان الزائران. أقصى ما تستطيع رئيسة الجمهورية القيام به هو التفكير بالموضوع. يلتقط الإعلام ما يدور، لكن من زاوية الترفيه أكثر من زاوية البحث. مقدّمة اللقاء التلفزيوني بري إيفانتي (كيت بلانشت) منجذبة إلى العالم ميندي أكثر من انجذابها إلى العلم. زميلها (تايلر بيري) متمرّس في تفتيت أي قضية جادّة لكي تتحوّل إلى نادرة مسلّية تعجب المشاهدين.
إذ تنفجر ديبياسكي غضباً من هذا التصرّف (فتوضع على قائمة غير المرغوبين بالظهور على شاشة التلفزيون) ينساق ميندي إلى علاقة جنسية مع بري يخصص لها الفيلم ركناً محدوداً لا يضر ولا يحيد عن المشكلة الأساسية والقضية التي يطوّرها المخرج صوب صدام لاحق بين ميندي والبيت الأبيض والإعلام ذاته وهو يشهد بأن أحداً لا يصدّق دعواه والحكومة تكذب وعينها على الانتخابات المقبلة، بينما العالم في خطر.
إذا كان هذا المضمون متشائماً وسوداوياً فليكن. الاستخفاف به ربما هو صورة مصغّرة لاستخفاف المسؤولين بالخطر الذي انطلق د. ميندي ومساعدته كايت للتحذير منه. ما يؤازره هو أن المخرج مَكاي، يعالجه من زاويتين لا فاصل بينهما: هو بالفعل كوميديا سوداء هازئة من فشل السياسيين وأصحاب النفود في اتخاذ الموقف الحازم الذي يستطيعون القيام به لو أرادوا، وهو أيضاً، وبالدرجة ذاتها، جاد وواقعي في نقد التصرّفات الفردية لهذا للفئة التي تعيش فوق كوكبها الخاص، ورصف الأحداث اللولبية التي تحدد تبعات وجود تلك النماذج اللاهية التي يوفّرها الفيلم لمشاهديه.
تكاد رئيسة البيت الأبيض تمضي قُدماً في إرسال صواريخ محمّلة بالرؤوس النووية بغرض تفتيت النيزك الضخم لولا تدخل البليونير بيتر (الذي يناديها باسمها الأول) شارحاً لها أن هذا النيزك يحتوي على الذهب والفضة ولا يجب تفويت فرصة كهذه للحصول على ثروته.
علينا هنا أن نصنّف الأمور حسب مراجعها. بيتر، الذي هو ثالث أغنى أغنياء العالم حسب الفيلم، يذكّر بشخصية غايتس من حيث سُلطته وثرائه وشغله المتواصل على التكنولوجيا المنفصلة، لديه، عن كل أصل آخر للحياة. التذكير بغايتس ليس عارضاً أو غير مقصود والممثل مارك ريلانس يمنح هذه الشخصية الأداء المُحاك بدقة لمماثلة أي شخصية هلامية ذات شأن اقتصادي وطبيعة منفصمة عن الواقع. لديه سُلطة فوق الرئيسة. يأمرها فتنفّذ.
لكن هذا التماثل ليس سوى جانب من التذكير بغايتس (أو أي شخص آخر في قائمة مجلة «فوربس» لأثرياء العالم في الغرب) الجانب الآخر هو أننا نقرأ طوال الفيلم ما يحدث حاضراً بالنسبة لوباء كورونا وتبعاته. لا يغيب عن بال الممعن أن المقصود في الظل ليس الحكاية الخيالية حول النيزك الآتي من عمق الفضاء، بل الوباء المنتشر على الأرض من حيث الإثراء الحاصل من خلاله للبعض والخطر المحدق من جراء مخاطره الذي لا يُبالي الفريق الأول له إلا لمنفعته. هذا بالإضافة إلى الكيفية العاجزة التي يواجه فيها العالم هذا الخطر.
كل من تماثل بيتر بغايتس (كون الثاني مؤسس «ميكروسوفت» وأبرز العاملين في المجالات الإلكترونية الحديثة كما حال شخصية بيتر) والنيزك بـ«كورونا» واضح. قوّة الفيلم في سرد وضع خيالي ومعالجتها بنفس ساخر للتعبير عن وضع حقيقي قائم. رأى بعض النقاد أن بيتر يشبه إلون مسك (Elon Musk) أحد البارزين في علوم الأجواء والصناعات الفضائية الثقيلة، ربما هذا صحيح في جانب وحتى لو كان صحيحاً كلياً، فإن الغاية ليست الانفراد بشخص معين بقدر ما هي تحديد أولوياته ومشاغله وخطرها على البشر من حيث توجهها النائي عن صلب العلم ومنافعه.
حبكة الفيلم في هذا الشأن لا تترك المسائل افتراضية إلا بمقدار. نرى بيتر يجلس مكان السيدة الأولى مترأساً اجتماعاً. يناديها، كما ذكرت، باسمها الأول. في المشهد الذي سيحدّثها فيه عن مضار ضرب النيزك؛ ما يجعلها تأمر باستعادة الصواريخ النووية التي انطلقت لمواجهته يدخل الغرفة بلا إذن مسبق، ويطلب منها أن توافيه لحديث خاص. عندما تتأخر يدخل ثانية ويقول لها بحدّة «جيني، أريدك الآن».
تنصاع جيني لأوامره وتلغي مسألة التصدي للنيزك مقتنعة أن الضرر الناتج من تدميره أقل من الفوائد المتوقعة منه. لكن لاحقاً، عندما تتأكد من أن النيزك لن يترك بقعة من العالم إلا وفتك بها توافق على إطلاق تلك الصواريخ. ينطلق الصاروخ الأول فيرتفع قليلاً ثم يضرب باخرة راسية. يبتسم بيتر (الذي يشاركها القرار) ويقول «هذا هو خطأ الأربعة إلى الخمسة في المائة النسبي». إنه عندما يتأكد من أن الصواريخ تنفجر قبل الوصول وما يصل لا يؤثر يغادر مسرعاً تاركاً رئيسة الجمهورية لتتصرّف. هذه تحذو حذوه تاركة ابنها جاسون لمصيره وهو الذي لا يبدو إنه يفقه شيئاً مما يدور.
يقبض المخرج على النبرة الصحيحة (وربما الوحيدة) القادرة على المزج بين الكوميديا السياسية (سوداء وهازئة) وبين الواقع بلا تخفيف شأن. هذا الفيلم حول صلة الناس الوطيدة بالجهل والتجاهل. الحياة في خطر وما زال أكثرهم لا يكترث لأن يعاين ما يحذّر منه العلم. عن الإعلام الذي يموّه الأولويات طلباً للترفيه والسياسيين الذين يضعون السياسة قبل العدالة والذات قبل المصلحة العامّة. ثم - إذا كان كل ذلك غير كافٍ - عن معاداة المنطق والواقع والعلم والمثقفين عموماً.
كل الممثلين هنا رائعون في أدوارهم وليس فقط جنيفر لورنس وليوناردو دي كابريو. هما يحملان مهمّة النجاح في تجسيد ما يجهدان في إثباته، لكن الجميع متفهم كل لدوره في هذا الفيلم. بلانشيت رائعة ومارك ريلانس لا يمكن إغفاله. بدرجة أقل بقليل هناك ميريل ستريب التي تذكرك بأنها نجمة، لكنها تتقن دورها جيداً. يجيد المخرج خلط الأوراق من دون أن تضيع منه دلالة. وحين يأتي الأمر إلى تجسيد العنوان يختار مشهداً هو، كالكثير من المشاهد، مسار سخرية وخوف: في خطابها للشعب الأميركي الذي لا يعرف من يصدّق (هي أو العلم) تطلب من الناس ألا تتطلع إلى فوق. بل أن تنظر إلى تحت. العبارة من قوّة الإيحاء بأبعادها الاجتماعية والسياسية لدرجة لا يمكن إغفالها.
في النهاية هناك اللجوء إلى الدين. يعود العالم مندي إلى زوجته وأولاده ويستقبل في بيته آخرين آمنوا مثلهم بنهاية العالم بسبب الجهل (وليس عقاباً)، لكن من اعتقد أنها النهاية تقول إن الحل في التديّن على خطأ؛ لأن هذه العائلة وضيوفها ستتلقّى العاقبة ذاتها. هي ليست مثالاً على انفلات العالم من أخلاقياته وغلوّه في الخطيئة، بل تذكير بأن وقت الدعاء قد يتأخر وإذا ما فعل فلا نجاة لأحد.


مقالات ذات صلة

جينيفر لورانس تكشف: خسرت دوراً لصالح مارغوت روبي بعد وصفي بـ«القبيحة»

يوميات الشرق الممثلة الأميركية جينيفر لورانس (أ.ف.ب)

جينيفر لورانس تكشف: خسرت دوراً لصالح مارغوت روبي بعد وصفي بـ«القبيحة»

كشفت الممثلة الأميركية جينيفر لورانس أنها خسرت دوراً في أحد الأفلام لصالح زميلتها مارغوت روبي بعد أن وصفها النقاد بالقبح.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق لقطة من فيلم «إشاعة حب» (الشركة المنتجة)

كلاسيكيات الأفلام المصرية تجتذب جمهوراً جديداً بالسينمات السعودية

جذبت أفلام كلاسيكية مصرية جمهوراً جديداً لمشاهدتها بعد عقود طويلة من إنتاجها مع بدء عرضها بالسينمات السعودية.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تشهد العاصمة السعودية، السبت، حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، ضمن فعاليات «موسم الرياض».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق أحمد فتحي ومي كساب في العرض الخاص للفيلم (حساب فتحي على «فيسبوك»)

«مؤلف ومخرج وحرامي»... كوميديا مصرية تراهن على ثنائية أحمد فتحي ومي كساب

صعوبة السيناريو تمثّلت في اعتماده على التصوير داخل موقع واحد، ممّا فرض تحدّياً...

أحمد عدلي (القاهرة)
سينما رونالد ريغان كما في «صف الملوك» (وورنر)

العلاقة اللولبية بين دونالد ترمب والسينما

ما بين عامي 2004 و2017، ظهر دونالد ترمب في حلقات تلفزيونية أسبوعية بعنوان «المتدرّب». كان المستضيف ومدير النقاشات والمعلّق والمنتج المنفّذ.

محمد رُضا (بالم سبرينغز - كاليفورنيا)

العلاقة اللولبية بين دونالد ترمب والسينما

رونالد ريغان كما في «صف الملوك» (وورنر)
رونالد ريغان كما في «صف الملوك» (وورنر)
TT

العلاقة اللولبية بين دونالد ترمب والسينما

رونالد ريغان كما في «صف الملوك» (وورنر)
رونالد ريغان كما في «صف الملوك» (وورنر)

ما بين عامي 2004 و2017، ظهر دونالد ترمب في حلقات تلفزيونية أسبوعية بعنوان «المتدرّب». كان المستضيف ومدير النقاشات والمعلّق والمنتج المنفّذ. المسلسل كان من النوع القائم على المباريات والألعاب التلفزيونية الكوميدية. في مطلع كل موسم، تُقدّم مجموعة من المشتركين (بعضهم معروف) في مسابقات ومواقف مثيرة، ومن ينجح في الإجابات ينتقل إلى الأسبوع التالي، ومن يخسر لا يعود.

الهدف النهائي هو بقاء رابح واحد يؤول إليه المال والشهرة، وضيافة الرجل الذي بات لاحقاً رئيس الولايات المتحدة الأميركية.

دونالد ترمب في حلقة من «المتدرب» (إم جي إم تليفزيون)

بين ترمب وريغان

خلفية ترمب في «الشو بزنس» سبقت هذا المسلسل واستمرت بعده. في الواقع، ظهر ممثلاً في «وحيد في البيت 2» (Home Alone 2) سنة 1992. ثم شُوهد في دور صغير في آخر فيلم أخرجه وودي آلن بعنوان «مشهور» (Celebrity). لم يظهر ممثلاً يؤدي شخصية أخرى، بل بشخصيته هو، كما فعل في فيلم كوميدي آخر بعنوان «أسبوعا إنذار» (Two Weeks Notice) سنة 2002.

حقيقة أنه مثّل بشخصيته نفسها توحي بأنه اعتبر باكراً أن الكاميرات الوحيدة التي يريد الوقوف أمامها هي كاميرات وسائل الإعلام. لم يرغب في شق طريقه ممثلاً محترفاً، كما كان حال الرئيس الأسبق رونالد ريغان، بل في توظيف شخصه إعلامياً بمنهج سياسي محدد. هذه نقطة الاختلاف الأهم بينه وبين رونالد ريغان، الممثل الذي انتقل من أدوار ثانوية في السينما ابتداءً من عام 1937، ثم اعتزل التمثيل ليصبح حاكم ولاية كاليفورنيا عام 1967، تمهيداً لتوليه رئاسة الجمهورية الأميركية عام 1981 (خلفاً لجيمي كارتر) حتى عام 1989 (حين تلاه جورج بوش الأب).

كلاهما، ترمب وريغان، انتميا إلى الحزب الجمهوري، ولو أن ريغان بدأ توجهه السياسي عضواً في الحزب الديمقراطي قبل أن يستقيل منه وينتمي إلى الحزب المناوئ.

بعد سنوات من الأدوار الصغيرة، بدأ ريغان يُعزِّز حضوره على الشاشة بأدوار مساندة، كما في «سرب دولي» (International Squadron، للويس سايتر،1941)، ومن ثم تقدّم نحو أول بطولة له مشاركاً روبرت كامينغز في «صف الملوك» (Kings Row، لسام وود، 1941).

كان ريغان جاداً في رغبته بالنجاح في مهنة التمثيل، لكن مسيرته تعرَّضت للتراجع بسبب انضمامه إلى جهود الحرب العالمية الثانية، حيث خدم في وحدة الأفلام العسكرية منتجاً موادَّ تدريبية ودعائية، مما أبعده عن الشاشة لسنوات. وعندما عاد إلى الحياة المدنية، كان عليه أن يبدأ من جديد. وجد نفسه في منتصف الخمسينات في سلسلة من الأدوار المساندة، وأدرك أنه لن يستطيع تعويض ما فاته.

في المقابل، أدرك ترمب أن آماله ليست في الأفلام، على عكس ريغان الذي كان يرغب في أن يتبوأ النجومية لأطول فترة ممكنة.

جورج كلوني مبتسماً (نتفليكس)

استعادة الحلم الأميركي

يعود بعض الفوارق بين الرئيسين إلى اختلاف الظروف والمشكلات التي واجهها كل منهما خلال فترة حكمه. تبدو المرحلة الريغانية أكثر انسجاماً مع رغبات ذلك الرئيس في تحقيق هدف أساسي هو استعادة المبادئ الأخلاقية لأميركا. فقد تعرَّضت هذه المبادئ لهزّة كبيرة بسبب حرب ڤيتنام، التي كانت موضوعاً لأفلام عدّة مناوئة لها، إلى جانب الحراك الشعبي والإعلامي. ما هدف إليه ريغان كان استعادة إيمان الأميركيين بأميركا، وقد أنجز هذا الهدف بنجاح.

كذلك سعى إلى الحد من هيمنة الحكومة على الاقتصاد المحلي من ناحية، ومواجهة الاتحاد السوفييتي من ناحية ثانية، في إطار الحرب الباردة التي شهدها العالم بين القوتين العظميين.

ومثل كثير من الممثلين والمخرجين وأصحاب المهن السينمائية الأخرى في هوليوود، من بينهم جون واين، والمخرج سام وود، والممثل روبرت تايلور، وآخرون عديدون، كان ريغان عدواً لدوداً للشيوعية. أيَّد موقف اللجنة المكارثية التي حقّقت في انتماءات سينمائيي هوليوود ومسرحيي وكتّاب نيويورك، وما إذا كانوا يمهّدون لهوليوود «حمراء» أم لا.

أفلام كثيرة لريغان في تلك الفترة حملت مضامين إعلامية يمينية التوجه، وبدأ ذلك مع «جهاز الجو السري» (Secret Service of the Air) عام 1938، و«سرب دولي» (1941)، و«هذا هو الجيش» (This Is the Army) سنة 1943. كما تولى التعليق الصوتي لفيلم تسجيلي بعنوان «القتال لكسب السماء» (The Fight for the Sky)، إلى جانب أعمال أخرى.

صفر تسامح

يختلف منهج ريغان عن منهج ترمب في نوعية ممارسة السياسة الداخلية والخارجية. فعند الرئيس الحالي، هناك «صفر تسامح» مع كل نقد يوجَّه إليه، والأمثلة خلال الفترة القصيرة منذ توليه الحكم كثيرة: من مقاضاة مؤسسة «بي بي سي» البريطانية، إلى تقييد حرية تناول حياته الشخصية في الإعلام الأميركي، وصولاً إلى هجومه على إعلاميين تلفزيونيين انتقدوه، والتسبب في إحالتهم المبكرة إلى التقاعد.

إحدى أبرز هذه المحطات تمثّلت في خلافه الشديد مع الممثل جورج كلوني، الذي بدأ بوصف الرئيس له بأنه ممثل «رديء من الصنف الثاني».

وفي حفل «غولدن غلوبز» الأخير، سنحت الفرصة لكلوني لنقل خلافه مع الرئيس إلى مستوى آخر، حين تحدّث بالفرنسية أثناء تقديمه جائزة أفضل فيلم درامي، نكاية بتعليق سابق لترمب سخر فيه من كلوني وزوجته، اللذين نالا الجنسية الفرنسية.

وكان كلوني قد علّق سابقاً على سياسة ترمب قائلاً: «نعم، سنبني أميركا أولاً في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل»، وهو الموعد المحدد للانتخابات الثانية.

حتى اليوم، ومنذ توليه السلطة، عمد ترمب إلى تحديد أولوياته سريعاً وبحزم، ومن بينها محاولته إصدار تشريع يفرض ضريبة ثقيلة على كل فيلم أميركي المنشأ يُصوَّر خارج الولايات المتحدة. عدم منطقية هذا القرار لا تعني أنه لن يعود إليه في المستقبل.


شاشة الناقد: جوائز «غولدن غلوبز»- بين الرعب الرمزي والدراما التاريخية

مايكل ب. جوردان في «خاطئون» (وورنر)
مايكل ب. جوردان في «خاطئون» (وورنر)
TT

شاشة الناقد: جوائز «غولدن غلوبز»- بين الرعب الرمزي والدراما التاريخية

مايكل ب. جوردان في «خاطئون» (وورنر)
مايكل ب. جوردان في «خاطئون» (وورنر)

SINNERS

خاطئون ★★★★ إخراج: ‪ ريان كوغلر ‬

الولايات المتحدة | فاز بـ«غولدن غلوبز» بوصفه أفضل إنجاز سينمائي

ريان كوغلر يسعى دائماً لإنتاج أفلام مختلفة في كل نوع سينمائي. فيلمه (Creed «كريد»، 2015) أضاف جديداً إلى أفلام الدراما الرياضية، بينما اختلف Black Panther «بلاك بانثر» (في جزئيه 2018 و2022) عن أفلام الكوميكس بدفعه برسائل سياسية. الفيلم الحالي، «خاطئون»، هو فيلم رعب متميز عن معظم ما يُقدّم في هذا النوع. مثل أعماله السابقة، يصيغ كوغلر هذا الفيلم كمعلّق اجتماعي/سياسي حول أحداث تكشف عن أبعادها من دون الانزلاق نحو السهولة أو المجانية.

تدور أحداث الفيلم خلال يوم وليلة في خريف 1932، في بلدة صغيرة بولاية مسيسيبي، وهي الحقبة التي كانت فيها العنصرية نشطة في الجنوب الأميركي. تبدأ القصة بوصول سامي (مايلز كاتون)، مغنّي بلوز أسود، إلى الكنيسة حيث يقيم والده شعائرها، ثم نعود إلى اليوم السابق مباشرة لمتابعة ما حدث خلال 24 ساعة.

الأخوان التوأمان سموك وستاك (يؤديهما مايكل ب. جوردان) يشتريان مكاناً لتحويله إلى نادٍ لغناء البلوز. خلال ذلك اليوم وحتى صبيحة اليوم التالي، تقع أحداث كثيرة بين سعي الأخوين لافتتاح النادي وجلب عازف الهرمونيكا (دلروي ليندو) والعمل مع سامي بوصفه مغنياً وعازفَ غيتار، وبين اكتشافهم لهجوم ڤامبايرز (مصاصي الدماء).

الجانب الأول من الفيلم يسرد تاريخ البلوز الأميركي الذي انطلق مع بداية القرن الماضي وبلغ أوجه في الخمسينات وما بعد، في حين الجانب الثاني هو رمز مشغول بعناية للوضع الماثل على صعيد العلاقات التي استخدم فيها البيض السود للشعور بالتفوق العرقي. في صلب هذا الجانب الشيفرة التي تترجم وقوع السود بوصفهم ضحايا ثم تحوّل بعضهم إلى ڤامبايرز لا تعترف بلون البشرة.

تدخل وتخرج في هذه الفترة شخصيات كثيرة لتُكمل رسم البيئة الواقعية والرمزية معاً. يتحدث الفيلم عن تلك الفترة الصعبة في حياة الجنوب الأميركي، ويختار المشاهد المناسبة التي ترمز إلى الوضعين الاجتماعي والفردي في آن واحد.

يمنح كوغلر التفاصيل الضرورية لشخصياته، لتقرأ من خلالها التاريخ الشخصي والعام. وهناك مزيج من الأعراق: سود وبيض وصينيون، وحتى أفراد من مواطني أميركا الأصليين، ولكل منهم دور يتجاوز مجرد الحضور الديكوراتي. يمنحنا المخرج عملاً يبدأ غامضاً وينتقل بعد ذلك، تحت غلاف الغموض نفسه، بنجاح ومن دون ثقل أو جهد.

بهذا، يأتي «الخاطئون» بوصفه عملاً لغزياً في صياغته وتاريخياً في سياقه عن فن «البلوز» الأميركي، وأكثر من مجرد فيلم رعب، مقارنة بما هو منتشر حالياً.

يقترح «الخاطئون» أكثر مما يُظهر، وما يُظهره ضروري رغم ضراوته.

Hamnet

هامنت ★★ إخراج: ‪ كلوي زاو‬

الولايات المتحدة | فاز بـ«غولدن غلوبز» بوصفه أفضل فيلم درامي

استوحت مخرجة «نوماندلاند» فيلمها من رواية وضعتها ماغي أو فارل، مستوحاة من حياة ويليام شكسبير وزوجته أغنس، اللذين فُجعَا بوفاة ابنهما هامنت في الحادية عشرة من العمر سنة 1596. هذا ملخص ما هو واقعي في حياة ويليام شكسبير، الذي وضع بعد 4 سنوات من وفاة ابنه روايته الشامخة «هاملت». ما عدا هذه الأرضية، لا يوجد سوى خيال يلد خيالات أخرى عن شكسبير وأغنس، وكيف تعرَّفا ومن ثَم تزوَّجا وأنجبا توأماً، وصولاً إلى تلك الفاجعة.

جسي بكلي وبول مسكال في «هامنت» (فوكس فيتشرز)

بما أن القليل معروف عن هذه السيرة، كان من الطبيعي الاستعاضة عن شحِّ الحقائق بمواقف خيالية بالكامل. الرواية نوع من تلك الكتابات الكلاسيكية النسائية الناجحة (في البال «مرتفعات وذرينغ» لإميلي برونتي و«نساء صغيرات» للويزا ماي ألكوت)، لكن هذه المؤلفات بُنيت على أحداث خيالية بالكامل. «هامنت» يحاول توظيف تلك المعطيات المبتسرة لبناء الحكاية الكاملة بأحداث مفترضة بالكامل، مع ما تحتاج إليه من عناصر عاطفية مثل نظرات الهيام، والقبلات الساخنة، والدموع، والمشاعر الطافحة على الوجوه، وقد فعل ذلك على نحو مستفيض.

عندما يصل الفيلم إلى التراجيديا المتمثلة في موت هامنت، ليس عند المخرجة سوى الغرق في العواطف وآهات المعاناة كبديل لغياب الوقائع. معظم المشاهد التي تجمع بين جسي بكلي (في دور أغنس) وبول مسكال (شكسبير) تفتقد الكيمياء؛ أحدهما لا يبدو مناسباً، وهذا الواحد هو مسكال. ربما ليس خطأه، إذ السبيل الوحيد لتصوير شعوره بمأساة فقدانه ولده هو الاعتماد على المشاهد الجاهزة المناسبة لمثل هذه الحالة. المشكلة أن الفيلم ينتهي في خانة الادعاء بأن ما نشاهده هو الحدث المناسب والبديل عن الحدث الغائب.

الأمر الأكثر فداحة هو الادعاء بأن شكسبير تصرَّف هكذا بالفعل، بينما ليست القصة في مجال اقتراح أن ما يُعرض هو الواقع فعلاً. وبينما لا تدّعي الرواية أن ما نقرأه حدث بالفعل (وحسب قراءة سريعة للرواية، ليس هناك ذكر لاسم شكسبير)، تزج زاو اسمه كفرصة كبيرة للوثوب على ظهر الجوائز والشهرة، وتحبيذ النقاد (وهذا ما تم بالفعل)، كما تستخدم مقاطع من بعض أعماله. المحاولة لاعتماد افتراضات، تذهب بها زاو إلى شيء من قراءة الغيب، وما يرتسم على الشاشة يبقى شحيحاً في العمق ورخيصاً في المعالجة.

★ ضعيف | ★★: وسط| ★★★: جيد | ★★★★ جيد جداً | ★★★★★: ممتاز


تنافس قوي على جوائز «غولدن غلوبز»



 من «المهمّة: مستحيلية- الحساب الأخير (باراماونت).
من «المهمّة: مستحيلية- الحساب الأخير (باراماونت).
TT

تنافس قوي على جوائز «غولدن غلوبز»



 من «المهمّة: مستحيلية- الحساب الأخير (باراماونت).
من «المهمّة: مستحيلية- الحساب الأخير (باراماونت).

تُقام حفلة توزيع جوائز «غولدن غلوبز» يوم الأحد المقبل (الحادي عشر من هذا الشهر). إنها المناسبة الثالثة والثمانون لجائزة سنوية تطوّرت منذ عامها الأول، سنة 1944، لتصبح ما هي عليه اليوم من نجاح.

البعض يراها تمهيداً لمن سيفوز في سباق الأوسكار المقبل. حقيقة أن إعلان جوائز الأفلام والسينمائيين يتم قبل موعد إقفال التصويت على مسابقات الأوسكار يعزز مثل هذا الاعتقاد، علماً بأن ذلك كان أكثر احتمالاً في السنوات الماضية (ما قبل 2010 أو نحو ذلك العام) عندما كان التنافس بين موزّعي الجوائز في هذا الموسم أقل شأناً وحجماً مما أصبح عليه اليوم. بالتالي، هناك أكثر من مناسبة سنوية تطلق جوائزها من الأفلام والشخصيات الفنية، ولا يمكن القول إن أحدها يؤثر حتماً على ترشيحات أو نتائج الأوسكار على نحو فعلي.

على ذلك، وبعد كبوة كادت تصيب هذه الجوائز في مقتل، عادت «غولدن غلوبز» لتتبوأ مكانتها كثاني أهم جوائز سنوية في الولايات المتحدة بعد الأوسكار.

ما يلي ترشيحات «غولدن غلوبز» الخاصة بالأفلام والإنتاجات الأكثر احتمالاً لنيل الجائزة الثمينة في الأقسام المختلفة.

«قمر أزرق» ينافس كوميدياً (صوني)

الأفلام الدرامية

> تشترك الأفلام الستة في هذه المسابقة بخيط واحد، هو تساوي حظوظها من النجاح. إنها «فرنكنشتين» لغييلرمو دل تورو (الولايات المتحدة) و«مجرد حادثة» (It was Just an Accident) لجعفر بناهي (إيران) و«قيمة عاطفية» (A Sentimanetal Value) ليواكيم تراير (نرويج، ألمانيا، دنمارك) و«العميل السري» (The Secret Agent) لكلايبر مندوزا فيلو (برايل) و«خاطئون» (Sinners) لرايان كوغلر (الولايات المتحدة) و«هامنت» (Hamnet) لكلووي زاو (الولايات المتحدة).

> الاحتمال الأول: ما بين ضخامة الإنتاج في «فرنكنشتين» واستقلاليته في «هامنت» سيميل الناخبون إلى الفيلم الثاني. لكن ماذا عن «قيمة عاطفية» و«مجرد حادثة» و«عميل سري»؟ هذه الأفلام ترِدُ في قسم الأفلام الأجنبية ما يخفف احتمالات فوزها هنا. «خاطئون» سيفقد بوصلته.

> اختيار الناقد: «فرنكنشتين» لأنه 100 في المائة سينما.

من فيلم كلووي زاو «هامنت». (فوكاس فيتشرز)

الأفلام الكوميدية أو الموسيقية

> عانت جوائز «غولدن غلوبز» طويلاً من غياب القرار فيما يتعلق بما إذا كان هذا الفيلم أو ذاك كوميدياً بالفعل أم درامياً، والنتيجة أن العديد من الأفلام غير الكوميدية تدخل هذه المسابقة لأسباب واهية. يتكرر الحال هذا العام. هل يمكن تخيّل أن «قمر أزرق» (Blue Moon) لرتشارد لينكلاتر كوميدي، أو «بوغونيا» (Bogunia) ليورغوس لانتيموس، أو «معركة بعد أخرى» (One Battle After Another) أفلام كوميدية؟ رغم ذلك هي من بين 6 أفلام متنافسة في هذا السباق. الثلاثة الأخرى: «مارتي سوبريم» (Marty Supreme) لجوش صفدي و«موجة جديدة» Nouvelle Vague لرتشارد لينكلاتر (أيضاً) والفيلم الكوري «لا خِيار آخر» (No Other Choice).

> سيفوز: «معركة بعد أخرى»... لا فيلم آخر يقترب منه.

> قد يفوز: «مارتي سوبريم» في ضربة حظ.

> اختيار الناقد: «معركة بعد أخرى»

الأفلام الأجنبية

> الأفلام المتسابقة هنا هي: «مجرد حادثة» (إيران) و«لا خِيار آخر» (كوريا الجنوبية) و«قيمة عاطفية» (نرويج)، «صوت هند رجب» (تونس، فرنسا) «صِراط» لأوليفييه لاكس (إسبانيا) و«العميل السرّي» (البرازيل). حسب مصدر من داخل المؤسسة، الاتجاه العام يحبّذ الفيلم النرويجي، لكن أي فيلم آخر سيكون مفاجأة مثيرة للجدل.

> سيفوز: «قيمة عاطفية».

> قد يفوز: «صوت هند رجب».

> اختيار الناقد: «صِراط». مثل «فرنكنشتين» هو أيضاً 100 في المائة سينما.

مسابقة إنجازات سينمائية

‫8 أفلام في هذه المسابقة التي تختار بعض أكثر الأفلام نجاحاً في الإيرادات. لا يعني ذلك أنها جميعاً بلا قيمة. هذه الأفلام هي...

(Avatar: Fire and Ash) «أفاتار: النار والرماد» لجيمس كاميرون و«F1 » لجوزيف كوزينسكي و(KPop Demaon Hunters) «كي بوب: صائدو الشياطين» لكريس أبلهانز و(Mission: Impossible- The Final Reckoning) «مهمة مستحيلة - الحساب الأخير» لكريستوفر ماكوايري و(Sinners) «خاطئون» لريان كوغلر و(Weapons) «أسلحة» لزاك غريغر و(Wicked for Good) «شرير للأبد» لجون م تشوي، ثم (Zootopia II) «زوتوبيا 2» لجارد بوش.‬ كل من «زوتوبيا 2» و«صائدو الشياطين» في مسابقة أفلام الأنيماشن.

> سيفوز: «أفاتار: نار ورماد»

> قد يفوز: «خاطئون»

> اختيار الناقد: «خاطئون»

المخرجون

> المخرجون المتنافسون هم... غييلرمو دل تورو (عن «فرنكنشتين») وبول توماس أندرسن («معركة بعد أخرى») ويواكيم تاير («قيمة عاطفية») وجعفر بناهي («مجرد حادثة»)، ريان كوغلر («خاطئون»)، «كليو زاو» («هامنت»). 6 أساليب عمل واختيارات بالغة التباعد. لكن هذا ما يجعل المسابقة مثيرة وصعبة التوقعات.

> سيفوز: بول توماس أندرسن هو جوكر هذا العام بعد فوزه وفيلمه حتى الآن بـ168 جائزة صغيرة وكبيرة.

> قد يفوز: جعفر بناهي كونه حصد إعجاباً عابراً للقارات.

> اختيار الناقد: بول توماس أندرسن.