طهران تطالب سيول بالإفراج عن أرصدتها بمنأى عن نتائج مفاوضات فيينا

طهران تطالب سيول بالإفراج عن أرصدتها بمنأى عن نتائج مفاوضات فيينا

الخميس - 3 جمادى الآخرة 1443 هـ - 06 يناير 2022 مـ
من المفاوضات حول النووي الإيراني في فيينا (رويترز)

دعت إيران كوريا الجنوبية إلى الإفراج عن أرصدتها المجمّدة لديها، في ظل العقوبات الأميركية، المقدّرة بمليارات الدولارات، بصرف النظر عما ستؤول إليه محادثات فيينا الهادفة لإحياء الاتفاق بشأن البرنامج النووي لطهران، وذلك خلال لقاء بين دبلوماسيين من البلدين في العاصمة النمساوية، اليوم (الخميس).
وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) بأن نائب وزير الخارجية علي باقري التقى نظيره الكوري الجنوبي تشوي جونغ كون، الذي يزور فيينا حالياً تزامناً مع تواصل المفاوضات النووية بين طهران والقوى الكبرى بمشاركة أميركية غير مباشرة.
وتهدف هذه المفاوضات إلى إحياء الاتفاق المبرم عام 2015 بين طهران وست قوى كبرى، الذي انسحبت منه واشنطن أحادياً عام 2018 معيدة فرض عقوبات اقتصادية قاسية على إيران.
وأبلغ باقري، كبير المفاوضين في الملف النووي، الدبلوماسي الكوري الجنوبي بضرورة «العمل على الإفراج عن الأصول الإيرانية بمنأى عما تتمخض عنه المفاوضات في فيينا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وشدد باقري على أن العقوبات الأميركية «لا تبرر السلوك الكوري في الامتناع عن تسديد ديونها لإيران»، مكرراً موقف بلاده بأن عدم الإفراج عن الأرصدة هو «غير مبرر وغير شرعي»، ويمثّل «نقطة سوداء» في العلاقات بين البلدين.
وكانت إيران تحتل المركز الثالث بين الشركاء التجاريين لكوريا الجنوبية في الشرق الأوسط، قبل انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق في عهد رئيسها السابق دونالد ترمب، وإعادة فرض عقوبات صارمة على طهران طالت قطاعات عدة، من أبرزها تصدير النفط.
ويقول مسؤولون إيرانيون إن سيول جمّدت في مصارفها، بضغط أميركي، نحو ثمانية مليارات دولار هي بدل صادرات نفطية تعود لحقبة ما قبل العقوبات.
وكانت وزارة الخارجية الكورية أعلنت في الرابع من يناير (كانون الثاني)، أن تشوي سيزور فيينا للقاء رؤساء الوفود المشاركة في مباحثات الاتفاق النووي.
وأوضحت أن الزيارة تهدف «لاستكشاف طرق لحل مسألة الأصول الإيرانية المجمّدة في كوريا على هامش مفاوضات خطة العمل الشاملة المشتركة»، من خلال «التشاور» مع إيران، و«التنسيق» مع واشنطن والدول الأوروبية الثلاث المنضوية في الاتفاق، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي الذي يتولى دور المنسّق في التفاوض.
من جهتها، أكدت الخارجية الإيرانية، أول من أمس (الأربعاء)، أن الجانب الكوري هو من طلب عقد اللقاء، وأنه «لا يمت بصلة إلى المفاوضات بين إيران ومجموعة (4+1)».
وبدأت مباحثات فيينا بين إيران والقوى التي لا تزال منضوية في الاتفاق، والمعروفة بمجموعة «4+1»، أي فرنسا وبريطانيا وألمانيا وروسيا والصين، وبمشاركة أميركية غير مباشرة، في أبريل (نيسان). وتم تعليقها في يونيو (حزيران)، واستؤنفت منذ 29 نوفمبر (تشرين الثاني).
وتشدد طهران على أولوية رفع العقوبات التي أعادت واشنطن فرضها، والحصول على ضمانات بعدم تكرار الانسحاب الأميركي. في المقابل، تركز الولايات المتحدة والأطراف الأوروبيون على أهمية عودة إيران لاحترام كامل التزاماتها بموجب الاتفاق، التي بدأت التراجع عنها في 2019، رداً على انسحاب واشنطن.
وأتاح الاتفاق رفع عقوبات اقتصادية عن إيران، في مقابل الحد من أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها، إلا أن مفاعيله باتت في حكم الملغاة منذ انسحاب واشنطن في عهد ترمب.
وأبدى الرئيس جو بايدن الذي خلفه مطلع 2021، استعداده لإعادة بلاده إلى الاتفاق النووي، لكن بشرط امتثال طهران مجدداً لبنوده.


ايران أخبار كوريا الجنوبية عقوبات إيران النووي الايراني

اختيارات المحرر

فيديو