بايدن في ذكرى هجوم الكابيتول: العنف السياسي لن يصبح القاعدة

وكلاء إنفاذ القانون والمشرعون يواصلون إعداد مبنى الكابيتول الأميركي للاحتفال بالذكرى السنوية الأولى لهجوم 6 يناير (أ.ف.ب)
وكلاء إنفاذ القانون والمشرعون يواصلون إعداد مبنى الكابيتول الأميركي للاحتفال بالذكرى السنوية الأولى لهجوم 6 يناير (أ.ف.ب)
TT

بايدن في ذكرى هجوم الكابيتول: العنف السياسي لن يصبح القاعدة

وكلاء إنفاذ القانون والمشرعون يواصلون إعداد مبنى الكابيتول الأميركي للاحتفال بالذكرى السنوية الأولى لهجوم 6 يناير (أ.ف.ب)
وكلاء إنفاذ القانون والمشرعون يواصلون إعداد مبنى الكابيتول الأميركي للاحتفال بالذكرى السنوية الأولى لهجوم 6 يناير (أ.ف.ب)

أكد الرئيس الأميركي جو بايدن أنه يرفض أن «يصبح العنف السياسي هو القاعدة» في الولايات المتحدة، حسب فقرات تم بثها مسبقاً من خطاب سيلقيه الخميس في ذكرى مرور سنة على هجوم أنصار دونالد ترمب على الكابيتول.
ويحذر بايدن في خطابه من أنه «علينا أن نقرر اليوم أي أمة سنكون. هل سنكون أمة تقبل أن يصبح العنف السياسي هو القاعدة؟ هل سنكون أمة تسمح لمسؤولين رسميين محازبين أن يطيحوا بالرغبة التي عبر عنها الشعب بشكل قانوني؟ هل سنكون أمة لا تعيش في ضوء الحقيقة إنما في ظل الكذب؟».
ويضيف الرئيس الأميركي في الخطاب الذي سيلقيه لاحقاً، بحسب المقتطفات التي نشرها البيت الأبيض: «لا يمكننا تحمل أن نصبح أمة من هذا النوع»، وذلك بعد سنة على قيام آلاف من أنصار دونالد ترمب باقتحام الكابيتول في محاولة لمنع الكونغرس من المصادقة على انتخاب بايدن.
الرئيس الديمقراطي (79 عاماً) سيتحدث عند الساعة 14:00 ت غ من الكابيتول، مقر الكونغرس الأميركي، وإلى جانبه نائبته كامالا هاريس.
أثار اقتحام هذا الصرح قبل سنة من قبل مناصري دونالد ترمب صدمة في الولايات المتحدة والعالم، حين حضروا بالآلاف إلى المبنى فيما كان مثيرو شغب في الخارج يهاجمون قوات الأمن.
https://twitter.com/AFPphoto/status/1479045082531524609
عمد بايدن لفترة طويلة إلى تجنب ذكر ترمب بالاسم علناً، لكن هذه المرة قرر الرئيس التطرق بشكل علني إلى «المسؤولية الخاصة» الخاصة للرئيس ترمب في الفوضى، كما أعلنت الناطقة باسمه جين ساكي الأربعاء.
وقالت: «ينظر (بايدن) إلى ما حدث في السادس من يناير (كانون الثاني) على أنه تتويج لما ألحقته سنوات حكم ترمب الأربع ببلادنا»، موضحة أن «الرئيس بايدن يدرك تماماً التهديد الذي يطرحه الرئيس السابق على نظامنا الديمقراطي».
فهل يريد الرئيس أن يضفي طابعاً سياسياً وأكثر جدية على ولاية تعطي الانطباع بأنها تسجل تراجعاً في رصيدها الشعبي.
https://www.youtube.com/watch?v=ruxUlBOT_3E
فبعد أشهر على التركز على السياسة الاقتصادية والاجتماعية، يرى البيت الأبيض أن الكثير من آماله في الإصلاح تتلاشى بسبب العرقلة في البرلمان.
وذلك لتراكم عدة عوامل: سأم كبير في مواجهة موجة جديدة من وباء «كوفيد - 19» وارتفاع التضخم وذكرى الانسحاب الفوضوي من أفغانستان.
لكن ما يثير قلقاً شديداً هو استطلاع للرأي نشر مؤخراً وأظهر أن 55 في المائة فقط من الأميركيين يعتبرون أن جو بايدن هو الفائز الشرعي في الانتخابات الأخيرة.
فقد لاقت نظرية ترمب بأن الانتخابات «سرقت» منه أصداء كما يبدو لدى الأميركيين، حيث يواصل الرئيس السابق التأكيد لكن من دون إعطاء أدلة بأنه الفائز الفعلي في الانتخابات.
وقد ألغى دونالد ترمب مؤتمره الصحافي الذي كان مقرراً الخميس من دارته الفاخرة في منتجع مارالاغو في ولاية فلوريدا، لكنه واصل تصريحاته الهجومية. وأكد مجدداً الثلاثاء من دون أن يقدم أي دليل، أنّ الانتخابات الرئاسية شابتها عمليات «تزوير» معتبراً أنها «جريمة القرن»، رغم أن المرشح الجمهوري تقدم عليه بأكثر من سبعة ملايين صوت.
من جانب الجمهوريين، فإن الاستراتيجية ستكون البقاء بعيداً عن الأضواء فيما قلة هم الذين يجرؤون على انتقاد ترمب بشكل علني.
وكان زعيم المحافظين في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل اعتبر في فبراير (شباط) 2021 أن الرئيس السابق «مسؤول معنوياً» عن هجوم 6 يناير، لكنه الخميس لن يحضر المراسم المقررة في واشنطن، بل سيحضر جنازة سيناتور أميركي سابق في أتلانتا في جنوب الولايات المتحدة.
من جهته، كتب الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر الذي بات يشكل للكثير من الأميركيين سلطة معنوية، في مقالة نشرتها صحيفة «نيويورك تايمز»، أن «أمتنا العظيمة باتت تترنح الآن على حافة هاوية تزداد عمقاً. من دون تحرك فوري، نواجه خطراً جدياً بأن نشهد مواجهة مدنية وأن نخسر ديمقراطيتنا الثمينة».
أمام هذه الأمة المنقسمة، يريد بايدن أن يقترح خطوات لتعزيز الديمقراطية الأميركية. يحاول الرئيس بشكل خاص أن يعيد إطلاق نصوص قوانين حول حق الأقليات بالتصويت.
من جانب آخر، يتوجه بايدن الثلاثاء إلى ولاية جورجيا (جنوب)، رمز المعارك الماضية والحالية من أجل الحقوق المدنية، للتنديد بـ«المحاولات المنحرفة لتجريد مواطنين شرفاء من حرياتهم الأساسية».
لكن في مواجهة ولايات محافظة في الجنوب التي تكثف من القوانين التي تعقّد وصول الأميركيين المتحدرين من أصول أفريقية إلى صناديق الاقتراع، فإن هامش مناورة بايدن يبدو محدوداً.
فالديمقراطيون لا يسيطرون على الكونغرس إلا بغالبية ضئيلة وقد يخسرونها بالكامل في الانتخابات التشريعية في الخريف المقبل.
ويبدو هامش مناورة الرئيس لإنقاذ «روح أميركا» كما وعد في حملته الانتخابية محدوداً جداً.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.