تصاعد المخاوف اليونانية يعصف بأسواق الأسهم العالمية

الأسهم الأميركية تتراجع والأوروبية تنخفض بأكبر وتيرة أسبوعية منذ ديسمبر

أسواق الأسهم في أنحاء أوروبا وأميركا شهدت أسبوعا مضطربا (أ.ف.ب)
أسواق الأسهم في أنحاء أوروبا وأميركا شهدت أسبوعا مضطربا (أ.ف.ب)
TT

تصاعد المخاوف اليونانية يعصف بأسواق الأسهم العالمية

أسواق الأسهم في أنحاء أوروبا وأميركا شهدت أسبوعا مضطربا (أ.ف.ب)
أسواق الأسهم في أنحاء أوروبا وأميركا شهدت أسبوعا مضطربا (أ.ف.ب)

عانت أسواق الأسهم العالمية الأسبوع الماضي، وسط تصاعد المخاوف بشأن الأزمة اليونانية التي عصفت بأسواق الأسهم الأوروبية، مع تباطؤ نمو الاقتصاد الصيني بأضعف وتيرة له في ست سنوات خلال الربع الأول من العام الحالي.
وتراجع مؤشر «النازداك» (- 64 نقطة) بنسبة 1.3 في المائة ليصل إلى 4932 نقطة، كما انخفض كل من مؤشر «داوجونز» الصناعي على مدار الأسبوع بنسبة 1.3 في المائة (- 231 نقطة) ليغلق بنهاية تداولات الجمعة عند 17826 نقطة، ومؤشر «S&P 500» الأوسع نطاقًا بنسبة 1 في المائة ليخسر (- 21 نقطة) ويصل إلى 2081 نقطة.
وسجلت الموازنة العامة الفيدرالية في الولايات المتحدة عجزا بمقدار 53 مليار دولار خلال شهر مارس (آذار) الماضي، وهو ما يؤدي إلى تفاقم عجز العام المالي – الذي بدأ من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وينتهي في سبتمبر (أيلول) المقبل - إلى 439 مليار دولار حتى الآن.
ومع هذه البيانات المالية السلبية، خفض صندوق النقد الدولي من توقعاته بشأن نمو الاقتصاد الأميركي خلال العامين الحالي والمقبل، بنسبة 0.5 في المائة إلى 3.1 في المائة خلال العام الحالي، وبنحو 0.2 في المائة إلى 3.1 في المائة أيضا في عام 2016.
وجاءت بيانات التضخم خلال الأسبوع الماضي، لتدعم أعضاء الاحتياطي الفيدرالي المؤيدين لرفع معدل الفائدة، حيث ارتفع معدل التضخم الأساسي خلال الشهر الماضي بنسبة 0.2 في المائة، واشترط مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في بيان له خلال الشهر نفسه، ضرورة وجود مؤشرات على ارتفاع التضخم قبل أي زيادة في الفائدة، وهو ما دفع رئيسة الاحتياطي الفيدرالي بمدينة «كليفلاند»، لورييتا ميستير لتجديد طلبها برفع معدل الفائدة في أقرب وقت دون التأجيل.
وفي تصريحات صحافية قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي بمدينة «بوسطن» إريك روزنجرين إن البيانات الاقتصادية في حاجة إلى التحسن قبل بدء البنك المركزي رفع معدل الفائدة، وهو الأمر الذي يستدعي المزيد من الوقت بحسب تصريحات ستانلي فيشر، نائب رئيسة الاحتياطي الفيدرالي، حيث يرى أنه يجب الانتظار لمزيد من الوقت لتقييم التعافي الاقتصادي لمعرفة درجة قوته.
وفي أوروبا، ما زالت الأزمة اليونانية هي المسيطرة على الأجواء، حيث تصاعدت المخاوف خلال الأسبوع الماضي مجددًا بشأن خروج محتمل لليونان من منطقة اليورو في ظل استمرار عدم التوصل إلى اتفاق بين أثينا والدائنين الدوليين من أجل الإفراج عن المساعدات المالية قبل نفاد السيولة من مصارفها.
وقال عضو المفوضية الأوروبية للشؤون الاقتصادية والمالية بيير موسكوفيتشي لصحيفة «فاينانشيال تايمز» إنه تم منح اليونان مهلة حتى 11 مايو (أيار) للموافقة على شروط برنامج الإنقاذ المالي، وإلا فستواجه التعثر في سداد ديونها.
وحذرت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاجارد وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس من أي تأجيل محتمل لسداد ديون أثينا المستحقة للصندوق، وقالت إن الأمر غير مقبول تماما ولا يمكن التفاوض بشأنه، ونصحت الحكومة اليونانية بالعمل على إصلاح الاقتصاد.
وجاء تخفيض وكالة «ستاندرد آند بورز» لتصنيف اليونان الائتماني ليزيد من تلك المخاوف، حيث توقعت الوكالة عدم قدرة الحكومة اليونانية على تحمل عبء الديون، مشيرة إلى احتمالية نفاد السيولة النقدية في القطاع الحكومي والبنوك والاقتصاد بوجه عام.
لينخفض مؤشر «ستوكس يوروب 600» على أثر تلك المخاوف بأكبر وتيرة منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ويتراجع بنسبة 2.3 في المائة ويصل إلى 404 نقاط، ولم تكن المخاوف اليونانية هي العامل الوحيد في تراجع الأسهم الأوروبية، حيث انضمت إليها الكثير من البيانات الاقتصادية السلبية.
حيث واصل التضخم تراجعه خلال مارس الماضي للشهر الرابع على التوالي، وذلك بعد أن ولج إلى المنطقة السلبية في ديسمبر الماضي، مما دفع المركزي الأوروبي للبدء في برنامجه للتيسير الكمي.
كما تراجع الفائض في الحساب الحالي لمنطقة اليورو خلال شهر فبراير (شباط) الماضي، إلى 26.4 مليار يورو (32.55 مليار دولار أميركي)، مقابل 30.4 مليار يورو في يناير (كانون الثاني).
أما عن الأسهم الألمانية فقد انخفض مؤشرها الرئيسي «داكس» بنسبة 5.5 في المائة خلال الأسبوع الماضي، وهي أكبر وتيرة تراجع أسبوعي منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2011، ليصل بنهاية تداولات الجمعة إلى 11689 نقطة، متأثرا بالمخاوف من الأزمة اليونانية.
إلا أن ألمانيا ما زالت تغرد خارج السرب الأوروبي، حيث ارتفع معدل التضخم لديها خلال مارس الماضي بنسبة 0.3 في المائة، مقابل زيادة قدرها 0.1 في المائة خلال فبراير.
وفي نفس السياق، انخفض مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 1.3 في المائة، ليصل بنهاية تداولات الجمعة إلى 6995 نقطة، وهبط معدل البطالة في المملكة المتحدة إلى 5.6 في المائة بنهاية فبراير، وهو ما يقل بنسبة 1.3 في المائة عن مستواه في نفس الفترة من عام 2010، مسجلا أفضل مستوياته منذ يوليو (تموز) 2008.
وعن أبرز مؤشرات الأسهم الأوروبية الأخرى، فقد تراجع مؤشر «كاك» الفرنسي بنسبة 1.9 في المائة على مدار الأسبوع ليصل إلى 5143 نقطة، كما هبط مؤشر «فوتسي إم آي بي» الإيطالي بنسبة 3.5 في المائة ليصل إلى 23044 نقطة.
وفي آسيا، تباين أداء المؤشرات الرئيسية للأسهم العالمية، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1.3 في المائة خلال الأسبوع ليصل إلى 19653 نقطة، كما هبط مؤشر «توبكس» بنسبة 0.1 في المائة إلى 1589 نقطة. أما الأسهم الصينية، فقد واصلت رحلة صعودها للأسبوع السادس على التوالي، ليرتفع مؤشر «شنغهاي» المجمع بنهاية تداولات الأسبوع إلى 4287 نقطة بنسبة 6.3 في المائة.
وجاء هذا الارتفاع رغم البيانات الاقتصادية خلال الأسبوع الماضي، حيث شهد الاقتصاد الصيني نموًا بأبطأ وتيرة منذ عام 2009 خلال الربع الأول من العام الحالي، مع تراجع سوق العقارات وركود الطلب الخارجي، فقد تراجعت الصادرات الصينية بنسبة 15 في المائة في مارس بالمقارنة مع عام مضى في هبوط مفاجئ سيؤدي إلى تفاقم القلق بشأن تباطؤ الاقتصاد الصيني.
وعن المعدن النفيس، فلم تفلح ارتفاعات الجلسة الأخيرة في تعويض خسارته خلال الأسبوع، بعد لجوء المستثمرين له كملاذ آمن مع تصاعد المخاوف بشأن الأزمة اليونانية، لتنخفض العقود الآجلة للذهب تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.1 في المائة لتصل إلى 1203 دولارات للأوقية. وعلى صعيد أسعار النفط، فقد استطاع الخام الأميركي الوصول لأعلى مستوى له هذا العام خلال الأسبوع الماضي، كما حقق خام برنت أكبر وتيرة نمو أسبوعية في أكثر من خمس سنوات، وذلك بعد أن توقعت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) ارتفاع الطلب على الخام المنتج من قبل أعضائها، على الرغم من زيادة المعروض من النفط، وتراجع الطلب المحتمل مع تباطؤ اقتصادات الصين، وبعض الدول الناشئة.
كما رفعت وكالة الطاقة الدولية من توقعاتها بشأن ارتفاع الطلب العالمي على النفط خلال العام الحالي بأكثر من التقديرات السابقة، بدعم تحسن الوضع الاقتصادي العالمي، ودرجات الحرارة المنخفضة.
وارتفع الطلب الصيني على النفط في شهر مارس 7.6 في المائة على أساس سنوي، إذ ارتفع إنتاج المصافي لمستوى قياسي مع استمرار زيادة استهلاك البنزين والكيروسين في أكبر مستهلك للنفط في العالم.
وحققت عقود الخام الأميركي الآجلة تسليم مايو ارتفاعا قدره 8 في المائة لتصل إلى 55.74 دولار للبرميل، كما ارتفع خام «برنت» بنسبة 10 في المائة، ليصل إلى 63.45 دولار للبرميل.
وما زالت منصات التنقيب عن النفط والغاز في الولايات المتحدة الأميركية تواصل تراجعها، حيث انخفضت في الأسبوع الماضي بمقدار 34 ليبلغ إجمالي عددها 954 منصة حفر.
* الوحدة الاقتصادية
لـ«الشرق الأوسط»



ترمب يوقّع أمراً تنفيذياً لتعزيز ابتكارات وأمن الذكاء الاصطناعي المتقدم

ترمب يتحدث خلال اجتماع بالبيت الأبيض (أرشيفية-د.ب.أ)
ترمب يتحدث خلال اجتماع بالبيت الأبيض (أرشيفية-د.ب.أ)
TT

ترمب يوقّع أمراً تنفيذياً لتعزيز ابتكارات وأمن الذكاء الاصطناعي المتقدم

ترمب يتحدث خلال اجتماع بالبيت الأبيض (أرشيفية-د.ب.أ)
ترمب يتحدث خلال اجتماع بالبيت الأبيض (أرشيفية-د.ب.أ)

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، أمراً تنفيذياً جديداً يهدف إلى تعزيز ابتكارات الذكاء الاصطناعي المتقدم وحمايته الأمنية، وفق ما أعلن البيت الأبيض في بيان.

وذكر البيان أن هذه الخطوة تسعى للحفاظ على الريادة العالمية للولايات المتحدة في هذا القطاع، عبر تقليص القيود البيروقراطية التي فرضتها الإدارة السابقة، وتشريع مسارات مرنة تدعم المطورين والباحثين، وتسرّع تبنِّي هذه التقنيات المسؤولة داخل المؤسسات الحكومية والصناعية على حد سواء.

وأكد الأمر التنفيذي أن القوة المتنامية للذكاء الاصطناعي تفرض اعتبارات أمنية جديدة تتطلب تنسيقاً مكثفاً لحماية الابتكارات الأميركية والملكية الفكرية من الاستغلال أو السرقة من قِبل الدول المنافِسة، في إطار جهود سيبرانية تضع استراتيجية «أميركا أولاً» في مقدمة أولوياتها للحفاظ على الهيمنة العالمية للبلاد.

وفي إطار تحديث الأنظمة الفيدرالية للأمن السيبراني، حدد القرار مهلة زمنية صارمة مُدتها 30 يوماً لعدد من الوكالات الفيدرالية لاتخاذ إجراءات فورية لحماية الأنظمة الحيوية. ووفقاً للتوجيهات، تلتزم وزارة الحرب (التي ستتحمل تكاليف نشر هذا الأمر)، إلى جانب لجنة أنظمة الأمن القومي، بفرز وتأمين شبكاتها الدفاعية والمعلوماتية بشكل عاجل.

بالتزامن مع ذلك، ستُصدر وكالة أمن البنية التحتية والأمن السيبراني توجيهات تشغيلية مُلزمة لتسريع حماية أنظمة الحكومة المدنية، وتوسيع الأدوات الدفاعية القائمة على الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن تسهيل وصول السلطات المحلية ومُشغلي البنية التحتية الحيوية، كالمستشفيات الريفية، والبنوك المجتمعية، والمرافق المحلية، إلى خدمات الأمن السيبراني ونماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة.

كما وجّه الرئيس ترمب وزارة الخزانة ووكالة الأمن القومي بتأسيس «مركز تبادل معلومات الأمن السيبراني للذكاء الاصطناعي» في غضون 30 يوماً، ليعمل بالتعاون التطوعي مع قطاع التكنولوجيا على مسح ومعالجة الثغرات البرمجية وتوزيع التحديثات الأمنية.

في الوقت نفسه، كُلف مكتب إدارة الموازنة بفحص المِنح الفيدرالية المتاحة لتمويل مطوّري برمجيات الكشف عن ثغرات الذكاء الاصطناعي المتقدم، بينما مُنح مكتب إدارة الموارد البشرية مهلة 60 يوماً لتوسيع مسارات التوظيف لمتخصصي الأمن السيبراني ضِمن «قوة التكنولوجيا الأميركية».

أما فيما يتعلق بنماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة، فقد أمهل القرار الجهات الحكومية المختصة 60 يوماً لتطوير عملية تصنيف سرية لتقييم القدرات السيبرانية المتقدمة للنماذج، وتحديد العتبة التي يجري بناءً عليها تسمية البرنامج بـ«نموذج رائد مغطى».

ويتضمن القرار صياغة إطار عمل تطوعي يتيح للمطورين التواصل مع الحكومة للتحقق من تصنيف برامجهم، مع إمكانية مَنح الحكومة الفيدرالية حق الوصول إلى هذه النماذج لفترة تصل إلى 30 يوماً قبل طرحها للشركاء الآخرين، بشرط الالتزام الصارم بسرّية البيانات وحماية الملكية الفكرية ومخاطر المُطلعين. وشدد الأمر التنفيذي، في الوقت نفسه، على منع استخدام هذه التوجيهات لفرض تفويضات إلزامية، أو تراخيص حكومية مسبقة، أو تصاريح تُقيد تطوير ونشر نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة.

وفي الشِّق الجنائي، وجّه الأمر التنفيذي المدَّعي العام الأميركي بإعطاء الأولوية القصوى لإنفاذ القوانين الجنائية الفيدرالية ومُلاحقة أي جهة أو فرد يستخدم الذكاء الاصطناعي للوصول غير القانوني إلى أجهزة الكمبيوتر أو إلحاق الضرر بها دون تفويض. ويشمل هذا التجريم اختراق أنظمة تكنولوجيا المعلومات العامة أو الخاصة، أو توظيف «وكلاء الذكاء الاصطناعي» للوصول بشكل غير قانوني إلى البيانات والمعلومات الحساسة لاستخدامها لاحقاً في أي أغراض إجرامية أو غير مشروعة.


الكرملين: السعودية «ضيف الشرف الرئيسي» في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي

بوتين يلقي خطاباً خلال جلسة عامة لمنتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي في العام الماضي (رويترز)
بوتين يلقي خطاباً خلال جلسة عامة لمنتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي في العام الماضي (رويترز)
TT

الكرملين: السعودية «ضيف الشرف الرئيسي» في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي

بوتين يلقي خطاباً خلال جلسة عامة لمنتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي في العام الماضي (رويترز)
بوتين يلقي خطاباً خلال جلسة عامة لمنتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي في العام الماضي (رويترز)

أعلن الكرملين أن السعودية ستكون «ضيف الشرف الرئيسي» في الدورة التاسعة والعشرين لمنتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي (SPIEF) لعام 2026، الذي ينطلق هذا الأسبوع.
وأكدت الرئاسة الروسية أن وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، سيرأس وفداً رفيع المستوى يضم كبرى المؤسسات والشركات الوطنية وفي مقدمتها شركة «أرامكو السعودية».

جاء الإعلان الروسي بالتزامن مع المحادثات التي عُقدت في موسكو بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان.

وأكد لافروف أن اختيار السعودية دولةً ضيفاً لعام 2026 يحمل رمزية تاريخية كبرى، حيث يتزامن مع الاحتفال بمرور 100 عام على تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وأشاد لافروف بالنجاح الكبير الذي حققته المشاركة السعودية في دورة العام الماضي (2025) التي ترأسها أيضاً وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان، وشهدت مباحثات مثمرة مع نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك.

وستحظى المملكة عبر جناحها الوطني الخاص في المنتدى بفرصة استثنائية لعرض قدراتها الاستثمارية والتصديرية والسياحية، إلى جانب عقد مفاوضات تجارية وبرنامج ثقافي غني.

وأشار مستشار الرئيس الروسي، أنتون كوبياكوف، إلى أن هذه المشاركة ستعطي زخماً جديداً للشراكة الاستراتيجية بين موسكو والرياض في قطاعات الطاقة، الصناعة، النقل، التمويل، التقنيات العالية.

وبهذه الخطوة، تنضم السعودية إلى قائمة دول الجنوب العالمي التي نالت هذا الوضع الشرفي سابقاً مثل قطر، ومصر، والإمارات، وعُمان، والبحرين.

يُعد منتدى سانت بطرسبرغ، الذي تأسس عام 1997، المؤتمر الاقتصادي السنوي الأبرز في روسيا.

ويجمع المنتدى قادة الدول، وزراء المالية، والرؤساء التنفيذيين للشركات الروسية والعالمية، لمناقشة التحديات الاقتصادية التي تواجه الأسواق الناشئة والاقتصاد العالمي.

ويستقطب الحدث سنوياً أكثر من 10 آلاف مشارك من نحو 100 دولة. وكان عام 2025 قد سجل رقماً قياسياً بحضور 24200 مشارك من 144 دولة وتوقيع اتفاقيات بقيمة 6.48 تريليون روبل (89 مليار دولار).

ويشارك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بانتظام في الجلسات العامة للمنتدى منذ عام 2005 (باستثناء الفترة بين 2008 و2011 التي شارك فيها ديمتري ميدفيديف).

وتضم قائمة الشركاء والرعاة الرسميين لهذا العام أكثر من 100 شركة ومؤسسة كبرى؛ في مقدمتهم الشركاء الرئيسيون مثل «روساتوم» و«VEB.RF»، إلى جانب عملاء القطاع المصرفي والطاقة مثل «سبيربانك»، و«غازبروم»، و«نوفاتيك».


تراجع سهم «ألفابت» يُهدئ الطفرة القياسية لـ«وول ستريت»

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تراجع سهم «ألفابت» يُهدئ الطفرة القياسية لـ«وول ستريت»

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

أسهم انخفاض سهم شركة «ألفابت»، إحدى أكثر الشركات تأثيراً في «وول ستريت»، في إبطاء وتيرة الارتفاع القياسي في سوق الأسهم الأميركية، يوم الثلاثاء.

وتراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة بعد يوم واحد من تسجيله مستوى قياسياً جديداً. في المقابل، ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 65 نقطة، أو 0.1 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، بينما انخفض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.3 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وتوقع محللون حدوث تباطؤ مؤقت في السوق، بعد موجة مكاسب استمرت تسعة أسابيع متتالية لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، وهي الأطول منذ عام 2023. وجاء هذا الصعود مدفوعاً بنتائج أرباح قوية للشركات الأميركية، إضافة إلى آمال بتوصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق من شأنه إعادة فتح مضيق هرمز.

وكان لسهم شركة «ألفابت»، المالكة لـ«غوغل»، التأثير الأكبر على حركة السوق، إذ تراجع بنسبة 4 في المائة بعد إعلان الشركة جمع 80 مليار دولار نقداً عبر إصدار أسهم جديدة، مشيرة إلى أن جزءاً من هذه السيولة سيُستخدم لتمويل استثماراتها الضخمة في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتعتزم الشركة إنفاق ما يصل إلى 190 مليار دولار على المعدات والاستثمارات خلال العام الحالي، مع توقعات بزيادة الإنفاق بشكل أكبر في العام المقبل. وتثير هذه المستويات المرتفعة من الإنفاق تساؤلات حول قدرة قطاع الذكاء الاصطناعي على تحقيق العوائد والإنتاجية الكفيلة بتبرير هذه الاستثمارات، في ظل حديث عن احتمال تشكّل فقاعة في هذا القطاع.

وفي المقابل، واصلت شركات التكنولوجيا المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي تحقيق مكاسب قوية. وقفز سهم شركة «هيوليت باكارد إنتربرايز» بنسبة 31.5 في المائة بعد إعلان أرباح فصلية فاقت توقعات المحللين، مدفوعة بارتفاع الطلب من العملاء العاملين على تطوير قدراتهم في مجال الذكاء الاصطناعي.

كما ارتفع سهم شركة «جينيرك» بنسبة 7.7 في المائة بعد إعلانها توقيع اتفاق مع «شركة رائدة في تشغيل مراكز بيانات فائقة الحجم» لتزويدها بمولدات طاقة احتياطية. وواصلت شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية صعودها، حيث ارتفع سهم «برودكوم» بنسبة 4.8 في المائة.

وفي أسواق الطاقة، استقرت أسعار النفط بعد مكاسبها في جلسة الاثنين، إذ تراجع خام برنت بنسبة 0.3 في المائة إلى 94.71 دولار للبرميل، رغم بقائه عند مستويات أعلى بكثير مقارنة بما قبل الحرب، حين كان يدور حول 70 دولاراً.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية نسبياً قبيل صدور بيانات مرتقبة حول سوق العمل، وسط توقعات بانخفاض طفيف في عدد الوظائف الشاغرة في الولايات المتحدة بنهاية أبريل (نيسان) مقارنة بالشهر السابق.

وتراجع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.45 في المائة مقارنة بـ4.47 في المائة في الجلسة السابقة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، تباين أداء المؤشرات في أوروبا وآسيا، في حين قفز مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 2.5 في المائة مسجلاً أحد أكبر مكاسب اليوم عالمياً.