ميقاتي يعلن التوجه لإحياء جلسات الحكومة مقابل فتح دورة استثنائية للبرلمان

ترقُّب لموقف «الثنائي الشيعي» من المشاركة في مجلس الوزراء

الرئيسان عون وميقاتي خلال اجتماعهما أمس (دالاتي ونهرا)
الرئيسان عون وميقاتي خلال اجتماعهما أمس (دالاتي ونهرا)
TT

ميقاتي يعلن التوجه لإحياء جلسات الحكومة مقابل فتح دورة استثنائية للبرلمان

الرئيسان عون وميقاتي خلال اجتماعهما أمس (دالاتي ونهرا)
الرئيسان عون وميقاتي خلال اجتماعهما أمس (دالاتي ونهرا)

أعلن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، أنه تم الاتفاق مع رئيس الجمهورية ميشال عون على توقيع مرسوم فتح دورة استثنائية لمجلس النواب. وقال إنه سيدعو مجلس الوزراء إلى الانعقاد عند تسلم الموازنة العامة لعام 2022، للنظر فيها، ومن ثم إرسالها إلى البرلمان. والتقى ميقاتي مع عون أمس، وتخلل اللقاء اتصال ثلاثي جمعهما مع رئيس البرلمان نبيه بري.
ووصف ميقاتي لقاءه برئيس الجمهورية بالمثمر؛ معلناً الاتفاق «على توقيع مرسوم فتح دورة استثنائية لمجلس النواب، تبدأ بشكل فوري إلى حين حلول موعد الدورة العادية. أما الموضوع الثاني فيتعلق بالموازنة العامة لعام 2022»، وقال إنه أبلغ الرئيس عون «أنها باتت جاهزة وسوف أتسلمها خلال اليومين المقبلين، وفور حصول هذا الأمر يصبح من الضروري التئام مجلس الوزراء لإقرارها، وهو شرط أساسي بالنسبة إلى صندوق النقد الدولي، ولكل المواضيع الإصلاحية التي نعمل عليها. وبالتالي، سندعو مجلس الوزراء إلى الانعقاد عند تسلم الموازنة للنظر بها، كونها المسألة الأهم في الوقت الراهن، ومن ثم إرسالها إلى مجلس النواب».
ولفت إلى أن «الأمر الثالث الذي اتفقتُ عليه مع الرئيس عون، هو الإفراج عن الاستحقاقات المالية، وخصوصاً للموظفين في القطاع العام والإدارات العامة، والتي كنا وعدنا بإعطائها، أي نصف شهر عن نوفمبر (تشرين الثاني)، ونصف شهر عن ديسمبر (كانون الأول)».
ورداً على سؤال حول وجود معطيات جديدة فيما خص الدورة الاستثنائية لمجلس النواب، والدعوة لانعقاد مجلس الوزراء، أجاب ميقاتي: «إن جدول الأعمال ووجود الموازنة أصبح أكثر من ضروري لاجتماع مجلس الوزراء، ولا أعتقد أن أحداً سيتقاعس عن هذا الواجب الوطني»، مؤكداً أن الأولوية في جدول أعمال جلسة البرلمان هي للموازنة.
وبينما يفترض أن يشكِّل ما أعلنه ميقاتي لجهة عقد جلسة الحكومة المعطلة منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وفتح دورة استثنائية للبرلمان، بداية حل للأزمة السياسية المستمرة، لا تزال الأنظار تتجه إلى موقف «الثنائي الشيعي» («حزب الله»، و«حركة أمل») وعما إذا كان سيحضر وزراؤهما الجلسة بعدما ربطا ذلك بكف يد المحقق في انفجار المرفأ، القاضي طارق البيطار، كما سبق لميقاتي أن أعلن أنه لن يدعو للجلسة إذا غاب عنها أي طرف.
من جهته، قال مستشار ميقاتي، النائب نقولا نحاس، لـ«الشرق الأوسط»: «ميقاتي يبذل جهده للقيام بكل ما هو مطلوب منه؛ لا سيما في موضوع الموازنة، وهو وضع رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان بهذا الأمر الذي يتطلب اجتماع الحكومة وعقد جلسة للبرلمان»، وبينما يبدي اعتقاده بأن الأمور تتجه إلى الإيجابية، يدعو إلى الانتظار كي تتضح كيفية تطور الأمور في الأيام القليلة المقبلة.
في المقابل، تستبعد مصادر «الثنائي الشيعي» أن تكون هناك مقايضة بين قضيتي المرفأ والحكومة، وتؤكد لـ«الشرق الأوسط» على أهمية الاتصال الذي حصل بين الأطراف الثلاثة، وهو ما تشير إليه مصادر مطلعة على لقاء عون– ميقاتي. وتقول مصادر «الثنائي»: «الأولوية الآن لمرسوم فتح دورة استثنائية للبرلمان. ويبقى السؤال: هل فعلاً سيدعو ميقاتي لجلسة للحكومة؟ وهل سيكون قبول عون بتوقيع مرسوم فتح دورة استثنائية، جسراً لتذليل العقبات؟»، مضيفة: «كل ذلك سيكون رهن الأيام القليلة المقبلة»، مع تأكيدها أنه «لا يمكن الحديث عن تسوية كبرى تشمل كل العناوين والقضايا العالقة حتى الآن».
وكان عون يرفض التوقيع على مرسوم فتح دورة استثنائية لمجلس النواب، بعد انتهاء دورته العادية في 15 ديسمبر 2021، لمنع منح الحصانة النيابية للنواب الذين تم استدعاؤهم إلى التحقيق في قضية انفجار المرفأ، وصدرت بحقهم مذكرات توقيف، في وقت تصاعدت فيه حدة الخلاف بين فريقَي عون وبري، ووصل الأمر إلى سجالات عالية السقف، كان آخرها بين رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، ومساعد بري النائب علي حسن خليل، الصادرة بحقه أيضاً مذكرة توقيف.



العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة.

وتضمنت توجيهات العليمي إغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون بشكل عاجل. وكلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، التنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، لإنجاز هذه المهمة.

وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات حقوقية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بإدارة سجون خارج سلطة الدولة.

كما حذّر العليمي من أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يسهم في مكافحة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه ويوسّع بيئته، مؤكداً أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة تمثلان التهديد الأكبر لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.


الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
TT

الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)

ألغى الصومال جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، نقلاً عن بيان لمجلس الوزراء الصومالي، بأن «قرار الإلغاء يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو». كما ألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.

وقالت الحكومة الصومالية إن القرار «جاء استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي». وأضافت أن جميع «هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية؛ حيث يعد الصومال طرفاً فيها»، بحسب البيان.


آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».