مخاوف من تسارع تفشي «أوميكرون» في الهند وأفريقيا وأميركا اللاتينية

{الصحة العالمية}: موجة الفيروس قد لا تبلغ ذروتها قبل أسابيع

سلطات تشيناي في الهند حوّلت مركزاً تجارياً إلى مستشفى خاص بمرضى «كورونا» أمس (إ.ب.أ)
سلطات تشيناي في الهند حوّلت مركزاً تجارياً إلى مستشفى خاص بمرضى «كورونا» أمس (إ.ب.أ)
TT

مخاوف من تسارع تفشي «أوميكرون» في الهند وأفريقيا وأميركا اللاتينية

سلطات تشيناي في الهند حوّلت مركزاً تجارياً إلى مستشفى خاص بمرضى «كورونا» أمس (إ.ب.أ)
سلطات تشيناي في الهند حوّلت مركزاً تجارياً إلى مستشفى خاص بمرضى «كورونا» أمس (إ.ب.أ)

نبّهت منظمة الصحة العالمية على أن الموجة الوبائية التي يشهدها العالم حالياً جراء الانتشار السريع والواسع لمتحور «أوميكرون»، قد لا تتراجع حدتها بنفس السرعة التي تراجعت بها في جنوب أفريقيا؛ حيث رُصد هذا المتحور للمرة الأولى في 24 نوفمبر (تشرين الثاني). ولفتت إلى أن الموجة الحالية قد لا تبلغ ذروتها قبل نهاية الشهر الحالي في معظم البلدان حيث أصبحت سائدة، فيما توقعت أن تسود في بقية بلدان العالم خلال الأسابيع المقبلة.
وقال رئيس قسم إدارة التطورات الصحية في المنظمة: «لا يمكن تطبيق الوضع في جنوب أفريقيا على البلدان الأخرى، لأن لكل بلد مواصفاته وظروفه الخاصة التي قد تختلف كثيراً عن غيرها»، مذكراً بأن جنوب أفريقيا شهدت وضعاً مماثلاً مع متحور «ألفا» في العام 2020. فضلاً عن أن عدد حالات الاستشفاء والوفيّات فيها كان متدنياً جداً، ربما بسبب المتوسط العمري المتدني لسكانها.
جائحة غير الملقحين
وكانت البيانات التي صدرت عن حكومة جنوب أفريقيا ومنظمة الصحة في الأيام الأخيرة حول بلوغ الموجة الوبائية الجديدة ذروتها ودخولها مرحلة من الانحسار السريع، قد أشاعت أجواء التفاؤل في الدول الأوروبية والولايات المتحدة حيث يواصل المتحور الجديد انتشاره الجامح وسط مخاوف متزايدة من عدم قدرة المنظومات الصحية على مواجهته إذا استمر طويلاً على هذه الوتيرة. لكن بعد الإصابات المليونية التي سجلتها الولايات المتحدة مؤخراً والأرقام القياسية الجديدة في عدد الإصابات اليومية التي شهدتها دول أوروبية عدة، في طليعتها بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال وبلجيكا، عاد الحديث في هذه الدول عن «جائحة غير الملقحين» وبدأت الحكومات تدرس فرض مزيد من القيود والإجراءات الصارمة؛ خصوصاً على الفئات التي ما زالت ترفض تناول اللقاح الذي بات في طريقه ليصبح إلزامياً في عدة دول.
وفي هذا السياق، جاءت التصريحات المثيرة للجدل التي صدرت عن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي قال إنه سيجتهد إلى أقصى حد ممكن لإزعاج الرافضين تناول اللقاح حتى إقناعهم بالعدول عن موقفهم، وما قاله الرئيس الأميركي جو بايدن إنه لا يوجد سبب أو ذريعة دون تناول جميع الأميركيين اللقاح، معلناً أن الحكومة ستبدأ بتوزيع اختبارات على المواطنين في منازلهم. كما قررت الإدارة الأميركية مضاعفة مشترياتها من عقار «فايزر» العلاجي ضد المرض الناجم عن الإصابة بـ«كوفيد - 19»، الذي بدأ توزيعه في 20 ديسمبر (كانون الأول).
تفشٍ متسارع
وفيما ينصبّ الاهتمام الإعلامي بشكل خاص على المشهد الوبائي في أوروبا والولايات المتحدة، تنذر التطورات الوبائية الأخيرة في الهند وأميركا اللاتينية وعدد من البلدان الأفريقية وفي المنطقة العربية باحتمال تفاقم الوضع في الأسابيع المقبلة، كما نبّهت أمس (الأربعاء) منظمة الصحة العالمية، مشيرة إلى أن أرقام الإصابات التي تعلنها هذه الأقاليم تكون عادة دون الأرقام الفعلية، وذلك بسبب ضعف القدرات الاختبارية.
وكانت الهند قد أعلنت، أمس، عن ارتفاع عدد الإصابات اليومية الجديدة بنسبة 60 في المائة عن اليوم السابق، وأن هذه الإصابات بلغت 6 أضعاف ما كانت عليه منذ أسبوع بعد تراجع مطرد، بدأ مطلع الشهر الماضي. كما أعلنت وزارة الصحة عن 500 حالة وفاة في 24 ساعة بسبب «كوفيد - 19»، وهو أعلى رقم تسجله الهند منذ أشهر.
وفي الصين، أعلنت السلطات فرض مزيد من تدابير الإقفال والعزل، بعد ظهور عدة بؤر وبائية، بينما تستعد بكين لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية الشتوية بعد شهر من الآن، وعلى بعد أسابيع قليلة من الاحتفال بالعام الصيني الجديد مطلع الشهر المقبل حيث تشهد البلاد حركة سفر كثيفة جداً بين الأقاليم وداخلها. وناشدت الحكومة المواطنين الامتناع عن السفر إلا في حالات الضرورة، بينما لا تزال عدة مقاطعات ومدن تحت تدابير العزل منذ 20 ديسمبر (كانون الأول)؛ حيث لا يسمح للسكان بمغادرة منازلهم سوى مرتين في الأسبوع لشراء المواد الغذائية.
وكان المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أميركا اللاتينية أفاد أن متحور «أوميكرون» أصبح سارياً في جميع بلدان الإقليم، ونبّه على ارتفاع سريع في عدد الإصابات الجديدة، ودعا إلى تعزيز قدرات المنظومات الصحية وتشديد تدابير الوقاية، والإسراع في حملات التلقيح التي تقدمت بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة. وكانت المكسيك وكولومبيا والبيرو قد سجّلت أرقاماً قياسية أمس في عدد الإصابات الجديدة، فيما تجاوز عدد الإصابات اليومية في الأرجنتين 80 ألفاً للمرة الأولى منذ بداية الجائحة.
غياب المساواة
وعادت منظمة الصحة إلى التشديد على أهمية توفير اللقاحات الكافية للبلدان الفقيرة والنامية وتعزيز قدراتها التقنية لتوزيعها حسب الأصول الصحية، معربة عن مخاوفها من أن يؤدي اتجاه البلدان الغنية إلى توزيع الجرعة المعززة، حتى الجرعة الرابعة في بعض الدول، إلى عرقلة الجهود الرامية إلى زيادة الإمدادات إلى الدول الفقيرة، عبر برنامج «كوفاكس» الذي تشرف المنظمة الدولية على إدارته.
وبعد أن فشلت المنظمة في تحقيق الهدف الذي وضعته لتلقيح 40 في المائة من سكان هذه البلدان في نهاية العام الماضي، وضعت لهذه السنة هدفاً بتلقيح 70 في المائة من سكان القارة الأفريقية قبل نهاية هذا العام.
وأفاد المكتب الإقليمي للمنظمة في أفريقيا أن نسبة العاملين في قطاع الصحة الذين تناولوا الدورة الكاملة من اللقاح لا تتجاوز 10 في المائة، فيما تحاول السلطات الصحية وضع استراتيجيات جديدة لتسريع وتيرة التلقيح ودحض الشائعات والمعلومات الخاطئة حول الوباء، التي تشكّل حاجزاً كبيراً في وجه جهود التلقيح في كثير من البلدان. وينظّم الناشطون في القطاع الصحي الأفريقي حملات للإرشاد والتطعيم في شوارع المدن الرئيسية، ويرسلون فرقاً إلى الأرياف سعياً وراء المزارعين والرعاة لتلقيحهم، كما يقومون بتلقيح السكان في المساجد والكنائس والأسواق الشعبية والملاعب الرياضية وعلى مداخل المطاعم والمقاهي.
لكن رغم النداءات المتكررة التي أطلقها رؤساء الدول والحكومات الأفريقية، والجهود التي يبذلها العاملون في القطاع الصحي، ما زالت القارة تواجه عقبات كبيرة أمام تحقيق الهدف الذي وضعه الاتحاد الأفريقي بتلقيح 70 في المائة من السكان بنهاية هذا العام. ورغم ازدياد كميات اللقاحات التي وصلت إلى البلدان الأفريقية في الأشهر المنصرمة، أفادت منظمة الصحة أن أفريقيا لم تتمكن حتى الآن من توزيع سوى 3 في المائة من مجموع اللقاحات الموزعة في العالم.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.