رئيس كازاخستان يعلن حالة الطوارئ

اضطرابات غير مسبوقة تهزّ مدناً عدة وسقوط عشرات القتلى والجرحى

انتشار أمني مكثف في العاصمة الاقتصادية آلماتي (إ.ب.أ)
انتشار أمني مكثف في العاصمة الاقتصادية آلماتي (إ.ب.أ)
TT

رئيس كازاخستان يعلن حالة الطوارئ

انتشار أمني مكثف في العاصمة الاقتصادية آلماتي (إ.ب.أ)
انتشار أمني مكثف في العاصمة الاقتصادية آلماتي (إ.ب.أ)

بعد ليلة من اضطرابات غير مسبوقة، هزت مدناً عدة في كازاخستان، الدولة الواقعة في آسيا الوسطى، وأعقبت رفع أسعار الطاقة، أعلن الرئيس قاسم جومارت توكاييف دعوة القوات المسلحة إلى استعادة النظام وفض أعمال الشغب. كما طلب المساعدة من تحالف عسكري مدعوم من موسكو للتصدي لأعمال الشغب التي تهزّ البلاد وينفّذها بحسب قوله، «إرهابيون» مدرّبون في الخارج، في حين أُعلنت حالة الطوارئ في مجمل أراضي البلاد الواقعة في آسيا الوسطى.
وقال رئيس البلاد في تصريح للتلفزيون الرسمي «دعوتُ اليوم رؤساء دول منظمة معاهدة الأمن الجماعي إلى مساعدة كازاخستان لهزيمة التهديد الإرهابي»، مضيفًا أن «عصابات إرهابية» تلقّت «تدريباً عميقاً في الخارج» تقود التظاهرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وذكرت وكالات «انترفاكس» و{تاس» و{ريا نوفوستي» أن كازاخستان أعلنت حالة الطوارئ، نقلاً عن بيان أورده التلفزيون الكازاخستاني. وأعلنت وزارة الداخلية، من جهتها، مقتل ثمانية عناصر من قوات الأمن والجيش وجرح 317 عنصراً من الشرطة والحرس الوطني على أيدي «الحشد الجامح».
وأظهرت صور تجمعات لأشخاص في الميادين والشوارع، وسط انتشار أمني مكثف، حسبما قال مراسل وكالة الصحافة الفرنسية. واندلعت شرارة الاحتجاجات من بلدة شانجاوسن، غرب البلاد، بخروج متظاهرين غاضبين بسبب ارتفاع أسعار أسطوانات الغاز. وطالب المحتجون بخفض الأسعار، ولم يكترثوا بتعهدات بخفضها. وفي مدينة ألما آتا؛ حيث وردت تقارير عن إشعال محتجين النار في سيارات للشرطة، وفقاً لبوابة «زاكون دوت كيه زد» الإخبارية الإلكترونية. أفادت تقارير بمحاولة حشود تحطيم نوافذ متاجر ومطاعم، ما دفع الشرطة إلى الردّ بقنابل يدوية. وأدت هذه المظاهرات بما فيها تلك التي تم تفريقها بالقنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع، ليل الثلاثاء - الأربعاء، من قبل الشرطة في ألما آتا، إلى إقالة الحكومة بقرار من الرئيس قاسم جومارت توكاييف.
وتحدث مراسل الصحافة الفرنسية عن حالة من الفوضى في ألما آتا حيث يبدو أنه تم إطلاق الغاز المسيل للدموع. والمظاهرات العفوية محظورة في الجمهورية السوفياتية السابقة المتحالفة مع روسيا والغنية بموارد الطاقة.
ونشرت رئاسة الجمهورية على موقعها الإلكتروني مرسوماً رئاسياً جاء فيه أنّ رئيس الجمهورية قبِل استقالة حكومة رئيس الوزراء عسكر مامين، وكلّف نائب رئيس الوزراء علي - خان سميلوف تصريف الأعمال، ريثما تشكّل حكومة جديدة. وأضاف المرسوم أن أعضاء الحكومة سيواصلون أداء واجباتهم الوظيفية لحين الموافقة على تشكيل الحكومة الجديدة، مضيفاً أن المرسوم دخل حيز التنفيذ من تاريخ توقيع الرئيس توكاييف عليه. ودعا الرئيس توكاييف إلى ضبط النفس. وكتب على «تويتر» أنه «يتعين أن يتحلى المتظاهرون بالمسؤولية، وأن يكونوا على استعداد للحوار». وأضاف أن توجيهات صدرت للشرطة بالقيام بمنع حدوث «انتهاكات للنظام العام». وقال إنه طالب السلطات بإيجاد «حلّ يصبّ في صالح الجانبين».
وأوضحت وزارة الطاقة في كازاخستان أن ارتفاع الأسعار يعود إلى ارتفاع الطلب على أسطوانات الغاز، الذي بدأ تداوله في بورصة الطاقة مع بداية العام. وأُعلنت حالة الطوارئ حتى 19 يناير (كانون الثاني) في مناطق عدة، بما في ذلك العاصمة الاقتصادية ألما آتا.
وقالت وزارة الداخلية، أمس (الأربعاء)، إن الشرطة ألقت القبض على أكثر من 200 شخص، بعد هجمات على مبانٍ حكومية، في مدن، منها ألما آتا، مساء الثلاثاء. وأضافت، في بيان، أن 95 من أفراد الشرطة أصيبوا، دون ذكر أرقام بشأن المحتجين خلال هذه المظاهرات النادرة في هذا البلد الغني بالمحروقات. وقالت الوزارة إن المتظاهرين «انجرفوا إلى القيام باستفزازات» عبر قطع الطرق وحركة السير، و«الإخلال بالنظام العام». واستخدمت الشرطة الغاز المسل للدموع وقنابل الصوت في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء لطرد مئات المحتجين من الساحة الرئيسية في ألما آتا، أكبر مدن الجمهورية السوفياتية السابقة، ودارت اشتباكات لساعات في مناطق قريبة.
وبدأت حركة الاحتجاج الأحد، بعد ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال في مدينة جاناوزن، غرب البلاد، قبل أن تمتد إلى مدينة أكتاو الكبيرة على شواطئ بحر قزوين، ثم إلى ألما آتا. وحاولت الحكومة في البداية تهدئة المتظاهرين، لكن من دون جدوى، عبر الموافقة على خفض سعر الغاز الطبيعي المسال.
وقال التلفزيون الكازاخستاني إن مدير مصنع لمعالجة الغاز ومسؤولاً آخر اعتقلا في منطقة مانجيستاو حيث تقع جاناوزن. وأضاف أنهما متهمان بـ«زيادة سعر الغاز دون سبب»، ما «أدى إلى احتجاجات حاشدة في جميع أنحاء البلاد». وهزّت الاشتباكات صورة كازاخستان كبلد مستقر سياسياً ويخضع لسيطرة محكمة، استغلتها لجذب استثمارات أجنبية بمئات المليارات من الدولارات في قطاعي النفط والمعادن على مدى 3 عقود منذ الاستقلال.
وفي حديث أمام القائمين بأعمال الوزراء، أمس (الأربعاء)، أمر توكاييف الحكومة وحكام الأقاليم بإعادة فرض قيود على أسعار غاز البترول المسال وتوسيعها، لتشمل البنزين والديزل وغيرهما من السلع الاستهلاكية «ذات الأهمية الاجتماعية». كما أمر الحكومة بدراسة تجميد أسعار المرافق، ودعم إيجارات الشقق السكينة للأسر الفقيرة. وذكر أن الوضع يتحسن في المدن والبلدات التي هزتها الاحتجاجات، وذلك بعد إعلان حالة الطوارئ التي شملت فرض حظر التجول وقيود على الحركة.



أستراليا: مجلس النواب يقر مشروع قانون للحد من الأسلحة عقب «هجوم بونداي»

لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
TT

أستراليا: مجلس النواب يقر مشروع قانون للحد من الأسلحة عقب «هجوم بونداي»

لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)

تستعد أستراليا لإقرار قوانين جديدة تتيح تنفيذ برنامج وطني لإعادة شراء الأسلحة النارية وتشديد ​إجراءات التدقيق الأمني لمنح تراخيص السلاح، وذلك رداً على أسوأ واقعة إطلاق نار جماعي تشهدها البلاد منذ عقود خلال مهرجان يهودي الشهر الماضي.

وأقرّ مجلس النواب مشروع القانون، اليوم (الثلاثاء)، بأغلبية 96 صوتاً مقابل 45، رغم ‌معارضة مشرّعين ‌محافظين له. وسينتقل ‌المشروع الآن ⁠إلى ​مجلس الشيوخ، ‌حيث يُتوقع إقراره بدعم من حزب الخضر.

وقال وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك، لدى تقديمه القوانين الجديدة، إن هجوم 14 ديسمبر (كانون الأول) على شاطئ بونداي، الذي أودى بحياة 15 شخصاً، نفّذه ⁠أشخاص كانت لديهم «كراهية في قلوبهم وبنادق في أيديهم».

وأضاف بيرك: «الأحداث المأساوية في بونداي تتطلّب استجابة شاملة من ‍الحكومة... وانطلاقاً من دورنا الحكومي، يجب أن نفعل كل ما في وسعنا للتصدي للدافع (وراء الهجوم) والطريقة التي نُفّذ بها».

ومن شأن التشريعات الجديدة أن تؤدي إلى إطلاق ​أكبر برنامج وطني لإعادة شراء الأسلحة منذ البرنامج الذي طُبّق عقب مذبحة ⁠عام 1996 في بورت آرثر بولاية تسمانيا، حيث أدى هجوم شنه شخص مسلح إلى مقتل 35 شخصاً.

وقالت الحكومة، أول من أمس، إن عدد الأسلحة النارية في أستراليا بلغ مستوى قياسياً عند 4.1 مليون سلاح خلال العام الماضي، من بينها أكثر من 1.1 مليون في ولاية نيو ساوث ويلز، أكثر الولايات ‌اكتظاظاً بالسكان في أستراليا التي وقع بها الهجوم على شاطئ بونداي.

وقُتل ساجد أكرم وابنه نافيد 15 شخصاً في عملية إطلاق نار جماعي استهدفت احتفالاً يهودياً بـ«عيد حانوكا» على الشاطئ الشهير في منتصف ديسمبر الماضي. ووصفت السلطات الهجوم بأنه عمل إرهابي معادٍ للسامية.


ترمب: لا مجال للتراجع بشأن غرينلاند

​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: لا مجال للتراجع بشأن غرينلاند

​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الثلاثاء)، أنه أجرى مكالمة هاتفية «جيدة للغاية» مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، بشأن غرينلاند، مجدداً التأكيد على أهمية الجزيرة للأمن القومي لبلاده.

وأشار ترمب، في حسابه على منصة «إكس»، إلى الاتفاق على عقد اجتماع للأطراف المعنية بقضية غرينلاند في مدينة دافوس السويسرية التي تستضيف حالياً المنتدى الاقتصادي العالمي.

وقال: «كما أكدت للجميع بوضوح شديد، فإن غرينلاند بالغة الأهمية للأمن القومي والعالمي، ولا مجال للتراجع عن ذلك».

وعدّ الرئيس الأميركي الولايات المتحدة «هي القوة الوحيدة القادرة على ضمان السلام في جميع أنحاء العالم، وذلك يتحقق ببساطة من خلال القوة».

ويرغب ترمب في انتزاع السيادة على جزيرة غرينلاند في القطب الشمالي من الدنمارك، بدعوى عدم قدرتها على الدفاع عن الجزيرة في مواجهة روسيا والصين، وهدّد بفرض رسوم جمركية بدءاً من أول فبراير (شباط) على 8 من أعضاء حلف الناتو إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء الجزيرة.

وكان ترمب قد قال للصحافيين في فلوريدا، في وقت متأخر أمس الاثنين: «إن الولايات المتحدة ستبحث مسألة ضم ‌غرينلاند ‌خلال ‌منتدى ⁠دافوس ​الاقتصادي ‌العالمي هذا الأسبوع»، مشيراً إلى أن الدنمارك لا تستطيع حماية ⁠الجزيرة.

وأضاف ترمب: ‌«يجب أن نحصل عليها. ​يجب أن يتم ذلك. لا تستطيع ⁠الدنمارك حمايتها. إنهم أناس رائعون... أنا أعرف القادة، وهم أناس طيبون جداً، لكنهم لا يذهبون إلى ‌هناك».

وأبدى ترمب اعتقاده أن القادة الأوروبيين لن «يتصدوا بشدة» لمحاولته شراء غرينلاند. وقال رداً على مراسل صحافي سأله عما ينوي قوله للقادة الأوروبيين المعارضين لخططه: «لا أعتقد أنهم سيتصدّون بشدة. يجب أن نحصل عليها. يجب أن يتم هذا الأمر».

وقال الرئيس الأميركي إنه ‌وجّه ‌دعوة ⁠إلى ​نظيره ‌الروسي فلاديمير بوتين ليكون عضواً في ⁠مبادرة «مجلس السلام» التي تهدف إلى حل النزاعات العالمية. وأكد ​ترمب للصحافيين: «لقد تلقى (بوتين) دعوة».


مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
TT

مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)

قالت قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية، يوم الاثنين، إن طائرات تابعة للقيادة المشتركة بين الولايات المتحدة وكندا سوف تصل قريباً إلى قاعدة بيتوفيك الجوية في غرينلاند.

وأضافت، في بيان، أن هذه الطائرات، إلى جانب طائرات تعمل من قواعد في الولايات المتحدة وكندا، ستدعم أنشطة متنوعة تم التخطيط لها منذ فترة، وذلك في إطار التعاون الدفاعي بين أميركا وكندا والدنمارك.

وقال البيان: «تم تنسيق هذا النشاط مع الدنمارك، وتعمل جميع القوات الداعمة بموجب التصاريح الدبلوماسية اللازمة. كما تم إبلاغ حكومة غرينلاند بالأنشطة المخطط لها».

وأوضح البيان أن قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية تُجري بانتظام عمليات دفاعية بشكل دائم في أميركا الشمالية، من خلال منطقة واحدة أو جميع مناطقها الثلاث، المتمثلة في ألاسكا وكندا والولايات المتحدة.

يأتي هذا الإعلان في خضم أجواء متوترة بين الولايات المتحدة والقوى الأوروبية، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رغبته في ضم جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك في القطب الشمالي.

ودعا رئيس المجلس الأوروبي اليوم إلى اجتماع طارئ لقادة دول الاتحاد، يوم الخميس، لمناقشة تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية على أعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.