إجراءات سعودية جديدة لتحسين كفاءة بيئة التصدير وتعزيز الاقتصاد غير النفطي

إبلاغ القطاع الخاص في المملكة بفتح المنفذ مع العراق لرفع الحركة التجارية

السعودية تقر تنظيماً لحوكمة إجراءات منع التصدير وتقييده (الشرق الأوسط)
السعودية تقر تنظيماً لحوكمة إجراءات منع التصدير وتقييده (الشرق الأوسط)
TT

إجراءات سعودية جديدة لتحسين كفاءة بيئة التصدير وتعزيز الاقتصاد غير النفطي

السعودية تقر تنظيماً لحوكمة إجراءات منع التصدير وتقييده (الشرق الأوسط)
السعودية تقر تنظيماً لحوكمة إجراءات منع التصدير وتقييده (الشرق الأوسط)

في حين وافق مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أول من أمس، على تنظيم حوكمة إجراءات منع التصدير وتقييده، بهدف توحيد وتنظيم اتخاذ القرارات وتحسين كفاءة بيئة التصدير، أكدت معلومات رسمية أن الحكومة السعودية أبلغت القطاع الخاص بأن منفذ جديدة عرعر الحدودي مع جمهورية العراق قد تم تهيئته بكامل التجهيزات اللازمة لحركة الشحن، في خطوة تسهم في زيادة الحركة التجارية بين البلدين بشكل مباشر.
ووفقاً للمعلومات، طالبت الهيئة العامة للنقل القطاع الخاص والمهتمين تحديداً بأنشطة النقل البري من المستوردين والمصدرين بالاستفادة من المنفذ وتجهيزاته، كاشفةً عن تهيئته بكامل التجهيزات اللازمة لحركة الشحن وخروج ودخول سائقي الشاحنات من جميع الجنسيات دون استثناء المتوجهين لساحة التبادل في الجانب العراقي، وذلك لتوفير الوقت والتكلفة في عملية الشحن مقارنةً بالمنافذ الحدودية الأخرى مع الجمهورية في الدول المجاورة، ما يسهم في زيادة الحركة التجارية بين السعودية والعراق بشكل مباشر.
من جانب آخر، بين مختصون لـ«الشرق الأوسط»، أن موافقة مجلس الوزراء السعودي على تنظيم حوكمة إجراءات منع التصدير وتقييدها تسهم في رفع الصادرات الوطنية لتحقيق نمو مستدام في الاقتصاد الوطني، مفيدين بأن الحكومة تكثف جهودها حالياً للوصول إلى مستهدفات الدولة في تسهيل وصول المنتجات المحلية الى الأسواق الإقليمية والعالمية.
وأوضح وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف، أن صدور موافقة تنظيم حوكمة إجراءات منع التصدير وتقييدها يؤكد حرص الدولة على اتخاذ كل الإجراءات والأنظمة الخاصة بنهضة الصناعة الوطنية وتعزيز تنافسيتها العالمية.
من جهته، أفاد أمين عام هيئة تنمية الصادرات السعودية فيصل البداح، بأن صدور التنظيم الجديد يؤكد حرص الدولة على دعم وتشجيع الصناعات الوطنية على جميع الأصعدة عبر السعي لتطوير التشريعات والأنظمة المتعلقة بتصديرها، وتجعلها قادرة على المساهمة في تحقيق النمو المستدام للاقتصاد الوطني.
أما الرئيس التنفيذي لبنك التصدير والاستيراد السعودي سعد الخلب، فقد أوضح أن موافقة مجلس الوزراء على تنظيم حوكمة إجراءات منع التصدير وتقييده تؤكد اهتمام المملكة بتمكين منظومة التصدير لتكون مساهماً رئيسياً في تنمية الاقتصاد غير النفطي، وستعزز قدرة المنتجات الوطنية في المنافسة عالميا.
من جانبه، قال رئيس المركز السعودي للحوكمة ناصر السهلي لـ«الشرق الأوسط» إن البعض من الجهات الحكومية كانت تصدر قرارات اجتهادية نظراً لعدم وجود لوائح وتنظيمات خاصة بعمليات التصدير، موكداً أنه بعد صدور موافقة مجلس الوزراء الأخيرة والتي تنظم حوكمة إجراءات منع التصدير وتقييده سيكون العمل منظما من خلال توحيد الإجراءات وتسهيلها لتحقيق نمو مستدام في الاقتصاد الوطني.
وأبان السهلي أن وجود لجنة مرتبطة بهيئة تنمية الصادرات السعودية والجهات ذات العلاقة معنية بإصدار الإذن والموافقات التصديرية من شأنها أن تنظم القطاع، موضحاً في الوقت ذاته أن الحوكمة الجديدة تعد قفزة نوعية في بيئة التصدير خاصةً مع تسهيل الإجراءات لتصبح إلكترونية مع وجود لوائح وسياسات تسهم في رفع الصادرات السعودية وتوسيعها للوصول إلى الدول الإقليمية والعالمية.
من ناحيته، ذكر مستشار اللوجستيات نشمي الحربي لـ«الشرق الأوسط»، أن حوكمة منع التصدير وتقييده توحد الإجراءات التنظيمية لعمليات التصدير مما ينعكس إيجاباً على توسيع نشاط الصادرات السعودية ووصولها إلى جميع الدول، مؤكداً أن وجود الأنظمة والتشريعات الجديدة تحسن كفاءة القطاع وتمنع الإجراءات الاجتهادية في المرحلة المقبلة.
وأشار الحربي إلى أهمية تسهيل العمليات لتصبح إلكترونية مما يساعد على تسريع إجراءات المصانع والشركات ومواصلة نمو صادراتها وتعزيز تنافسيتها مع المنتجات العالمية، مؤكداً أن المملكة تجري تعديلات كبيرة في الأنظمة واللوائح للوصول إلى مستهدفات الدولة في توسيع نطاق وصول المنتجات السعودية. وبينت هيئة تنمية الصادرات السعودية، أن صدور موافقة مجلس الوزراء يهدف إلى توحيد وتنظيم اتخاذ القرارات الخاصة بمنع أو تقييد المنتجات المراد تصديرها من خلال لجنة يعرض عليها جميع القرارات الخاصة بالمنع والتقييد لدراسة جميع جوانبها تحقيقاً لمصالح الاقتصاد الوطني.
وأضافت أن من ركائز التنظيم، أنه يقوم على وجود لجنة مختصة تعنى بالعمل على ذلك وترتبط بمجلس إدارة هيئة تنمية الصادرات وبعضوية عدد من الجهات الحكومية ذات العلاقة والقطاع الخاص، وكذلك توضيح آلية تحديد إجراءات منع تصدير المنتجات أو تقييد تصديره أو رفعه أو تعديله.
ومن ضمن ركائز التنظيم أنه يسهم في توضيح سياسات الرسوم المالية المفروضة على الإجراءات أو التراخيص المفروضة على الإجراءات أو التراخيص أو المرافق المتعلقة بتصدير المنتجات، بالإضافة إلى أنه يضم لائحة الكترونية تتحدث بشكل دوري عن قائمة المنتجات المقيدة والممنوعة، علاوة على تحديد السياسات العامة المتعلقة بتصدير المنتجات وآلية العمل عليها.



هل يملك ترمب الصلاحية القانونية لعزل رئيس الاحتياطي الفيدرالي؟

خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
TT

هل يملك ترمب الصلاحية القانونية لعزل رئيس الاحتياطي الفيدرالي؟

خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)

دخلت المواجهة بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول مرحلة «كسر العظم»، مع اقتراب الموعد النهائي لولاية الأخير في 15 مايو (أيار) المقبل. وبينما يهدد ترمب بالإقالة الفورية إذا لم يغادر باول «في الوقت المحدد»، يتمسك باول بنصوص القانون التي تمنحه الحق في البقاء، مما يضع استقلالية أقوى بنك مركزي في العالم على المحك أمام معركة قضائية ودستورية غير مسبوقة.

عقدة وورش وعقبة مجلس الشيوخ

تكمن جوهر الأزمة في تعثر عملية تثبيت خليفة باول المختار، كيفين وورش. فرغم أنه من المقرر أن يمثل وورش أمام لجنة المصارف بمجلس الشيوخ الثلاثاء المقبل، إلا أن طريقه نحو المنصب محفوف بالأشواك. فقد أعلن السيناتور الجمهوري المؤثر توم تيليس بوضوح أنه سيعرقل ترشيح وورش ما لم تسقط وزارة العدل تحقيقاتها الجنائية ضد باول، واصفاً إياها بأنها تهديد لاستقلالية البنك. وبدون دعم تيليس، يفتقر وورش إلى الأصوات الـ51 اللازمة لتأكيد تعيينه.

الجدل القانوني: من يملك حق "تسيير الأعمال»؟

تطرح صحيفة «فاينانشال تايمز» سؤالاً جوهرياً: هل يحق لباول البقاء إذا لم يتم تثبيت خليفته؟

يستند باول إلى قانون الاحتياطي الفيدرالي الذي ينص صراحة على أن أعضاء المجلس «يستمرون في الخدمة حتى يتم تعيين خلفاء لهم». وقد قال الشهر الماضي بوضوح: «سأعمل كرئيس مؤقت حتى يتم تأكيد الخلف، وهذا ما ينص عليه القانون وما حدث في مناسبات سابقة».

في المقابل، يبحث حلفاء ترمب عن ثغرات قانونية تتيح له تعيين «رئيس مؤقت» من بين المحافظين الذين عينهم ترمب سابقاً (مثل ستيفن ميران أو كريستوفر والر). ويستشهد مؤيدو هذا الرأي بمذكرة تعود لعهد الرئيس الأسبق جيمي كارتر، وأخرى كتبها جون روبرتس، وهو رئيس المحكمة العليا الحالي، في عام 1983، تشير إلى حق الرئيس في تعيين رئيس بالإنابة.

آراء الخبراء

رغم الجدل، يرى خبراء القانون أن موقف باول هو الأرجح قانونياً. ويقول ليف ميناند، أستاذ القانون في جامعة كولومبيا، إن تحليل عهد كارتر «ضعيف المنطق»، مؤكداً أنه «لا يوجد أساس قانوني» يمنح الرئيس سلطة تعيين شخص آخر مكان باول دون موافقة مجلس الشيوخ، خاصة بعد حكم قضائي العام الماضي منع البيت الأبيض من تعيين مسؤولين بالإنابة في مؤسسات مماثلة دون رقابة تشريعية.

لغز «التحقيق الجنائي»

تأخذ المعركة بُعداً شخصياً ومهنياً؛ فبينما تنتهي رئاسة باول في مايو، يمتد مقعده في مجلس المحافظين حتى عام 2028. جرت العادة أن يغادر الرؤساء البنك تماماً عند انتهاء ولايتهم القيادية، لكن باول قرر كسر هذا التقليد.

وتشير وثائق قانونية إلى أن باول يرفض المغادرة طالما أن التحقيق في "تجديدات المقر» بتكلفة 2.5 مليار دولار لا يزال مفتوحاً، معتبراً أن التحقيق هو «ذريعة» سياسية للضغط عليه لخفض أسعار الفائدة. ويريد باول التأكد من «نهائية وشفافية» إغلاق التحقيق قبل التفكير في الرحيل، لضمان عدم تعرض المؤسسة للترهيب السياسي.

تداعيات الصدام

يحذر المحللون من أن تنفيذ ترمب لتهديده بإقالة باول سيؤدي إلى حالة من الغموض التام حول هوية المسؤول الفعلي عن البنك المركزي الأهم في العالم. ويرى ديريك تانغ من مؤسسة (Monetary Policy Analytics) أن الأسواق والمجتمع الاقتصادي سينظرون إلى باول ليس فقط كقائد اقتصادي، بل كـ«قائد أخلاقي» يدافع عن استقلالية المؤسسة، وهو ما قد يقوض محاولات وورش لإعادة تشكيل البنك إذا ما تم تعيينه في ظل هذا الانقسام.


أوروبا تتحرك لتأمين وقود الطائرات وتفادي أزمة صيفية

مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
TT

أوروبا تتحرك لتأمين وقود الطائرات وتفادي أزمة صيفية

مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)

يعكف الاتحاد الأوروبي على صياغة خطط طوارئ عاجلة لمعالجة أزمة وشيكة في إمدادات وقود الطائرات، وسط تحذيرات من شركات الطيران الأوروبية من نفاد المخزونات خلال أسابيع نتيجة الحرب الدائرة مع إيران، مما يهدد بتعطيل حركة السفر قبل موسم الصيف المزدحم.

وأظهرت مسودة مقترح اطلعت عليها «رويترز» أن المفوضية الأوروبية ستطلق، ابتداءً من الشهر المقبل، عملية مسح شاملة لطاقة التكرير في دول الاتحاد.

وتهدف الخطة إلى وضع تدابير تضمن «استغلال طاقة التكرير الحالية وصيانتها بالكامل» لتعظيم الإنتاج المحلي، في محاولة لتقليل الاعتماد على الواردات التي توفر عادةً 75 في المائة من احتياجات وقود الطائرات في أوروبا، ومعظمها يأتي من الشرق الأوسط.

تحذيرات من توقف الرحلات الجوية

حذرت شركات الطيران من قفزات حادة في الأسعار، وإلغاء رحلات، وتوقف طائرات عن العمل إذا لم تنتهِ الحرب قريباً. وفي حين لمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية انتهاء النزاع قريباً، مشيراً إلى «يومين مذهلين» قادمين، إلا أن الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية لا يزال يعيق تدفق الشحنات عبر مضيق هرمز، الشريان الرئيسي لإمدادات الوقود.

توقعات بنقص حاد قبل موسم العطلات

توقعت وكالة الطاقة الدولية حدوث نقص في وقود الطائرات بحلول شهر يونيو (حزيران) المقبل إذا تمكنت أوروبا من تعويض نصف الإمدادات المفقودة فقط. وأشارت الوكالة إلى أن المصافي الأوروبية تعمل بالفعل بأقصى طاقتها، وأن زيادة الواردات من أفريقيا والولايات المتحدة لن تغطي العجز بالكامل، خاصة مع تحذير بعض المطارات من احتمال نفاد مخزونها خلال ثلاثة أسابيع فقط.

تباين المخزونات بين دول الاتحاد

تظهر البيانات تفاوتاً كبيراً في قدرة الدول الأوروبية على الصمود أمام الأزمة. فبينما تعد إسبانيا مصدراً صافياً لوقود الطائرات بفضل امتلاكها 8 مصافي تكرير، تعتمد بريطانيا بشكل كبير على الاستيراد لتغطية أكثر من 60 في المائة من احتياجاتها علماً أن القواعد الأوروبية الجديدة لن تشملها لخروجها من الاتحاد.

وصرحت المديرة التقني لشركة «لوفتهانزا»، غرازيّا فيتاديني، بأن الموردين بدأوا في تقليص فترات توقعاتهم لتصبح شهراً واحداً فقط، نظراً لضبابية المشهد.

مطالب بشراء جماعي وتأمين المخزون

طالبت شركات الطيران الأوروبية الاتحاد بتحسين مراقبة مخزونات الوقود والنظر في آلية «شراء جماعي» للكيروسين. وبينما يلزم الاتحاد أعضاءه بالاحتفاظ بـ90 يوماً من احتياطيات النفط للطوارئ، إلا أن هذه القواعد لا تفرض حداً أدنى خاصاً بوقود الطائرات بشكل منفصل، مما دفع المفوضية للتحرك لسد هذه الثغرة التنظيمية وتأمين موسم السياحة القادم.


«المركزي الأوروبي» يفضل «التريث» حتى يونيو لحسم قرار رفع الفائدة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي» يفضل «التريث» حتى يونيو لحسم قرار رفع الفائدة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

أعلن عضو مجلس المحافظين في البنك المركزي الأوروبي، ماديس مولر، أن البنك قد لا يمتلك الأدلة الكافية في اجتماعه المقرر في 30 أبريل (نيسان) الجاري لاتخاذ قرار برفع أسعار الفائدة. وأشار إلى أن اجتماع شهر يونيو (حزيران) المقبل سيوفر قاعدة بيانات ومعلومات أكثر شمولاً لتقييم الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية لمواجهة قفزة التضخم.

تضخم الطاقة وضغوط «الجولة الثانية»

في الشهر الماضي، قفز معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 2.5 في المائة، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط. ويدور النقاش حالياً بين صناع السياسات حول ضرورة التدخل لمنع تحول هذه القفزة السعرية إلى دوامة تضخمية مستمرة، وهو ما يُعرف بـ«تأثيرات الجولة الثانية». ومع ذلك، يرى مولر أن اجتماع أبريل قد يكون مبكراً جداً لرصد هذه التأثيرات، حيث لا تتوفر «بيانات صلبة» حتى الآن.

غموض المشهد الجيوسياسي ومصير المفاوضات

مولر، وهو حاكم المصرف المركزي الإستوني، أكد في تصريحاته على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، أن البنك المركزي الأوروبي يجب أن يبقي جميع الخيارات مفتوحة. وحذر من أن أي انتكاسة في مفاوضات السلام أو تغير في مسار الحرب قد يغير التوقعات الاقتصادية جذرياً، قائلاً: «مدة الحرب هي المتغير الأكبر الذي سيقود أسعار الطاقة ويؤثر على النمو والتضخم».

مخاطر استمرار الصدمة التضخمية

شدد المسؤول الأوروبي على أن الخطأ الأكبر سيكون في افتراض أن صدمة التضخم الحالية هي مجرد سحابة صيف عابرة. وأوضح أن البنك يجب أن يكون مستعداً للتحرك إذا بدأت الضغوط التضخمية في التجذر في الاقتصاد، مشيراً إلى أن بيانات يونيو ستتضمن أرقام تضخم إضافية، وتوقعات جديدة، ومؤشرات أفضل حول تطور توقعات التضخم لدى المستهلكين والشركات.

توقعات الأسواق المالية

تُظهر تحركات الأسواق حالياً احتمالاً ضئيلاً (بنسبة 1 إلى 5) لقيام البنك المركزي الأوروبي برفع الفائدة هذا الشهر. في المقابل، يرجح المستثمرون بشكل شبه كامل رفع الفائدة في يونيو، مع توقعات بزيادة ثانية خلال فصل الخريف، وذلك لضمان استقرار الأسعار في ظل البيئة الجيوسياسية المتوترة.