تحديات قطاع التعدين العالمي أمام صنّاع القرار في الرياض

«الصناعة والثروة المعدنية» السعودية تنظم مؤتمراً دولياً لبحث الحلول ورسم ملامح الفرص المستقبلية

العاصمة السعودية تستضيف الأسبوع المقبل مؤتمراً دولياً لبحث تحديات قطاع التعدين ما بعد «كورونا» (تصوير: علي الظاهري)
العاصمة السعودية تستضيف الأسبوع المقبل مؤتمراً دولياً لبحث تحديات قطاع التعدين ما بعد «كورونا» (تصوير: علي الظاهري)
TT

تحديات قطاع التعدين العالمي أمام صنّاع القرار في الرياض

العاصمة السعودية تستضيف الأسبوع المقبل مؤتمراً دولياً لبحث تحديات قطاع التعدين ما بعد «كورونا» (تصوير: علي الظاهري)
العاصمة السعودية تستضيف الأسبوع المقبل مؤتمراً دولياً لبحث تحديات قطاع التعدين ما بعد «كورونا» (تصوير: علي الظاهري)

تقرر أن يناقش كبار المسؤولين، وصناع القرار في مجال التعدين بالعالم، في العاصمة السعودية الرياض، تأثيرات جائحة «كورونا» على القطاع، الذي واجه كبقية القطاعات تحديات جمّة، نتيجة الإجراءات الوقائية والاحترازية التي اتخذتها الدول والحكومات للحدّ من انتشار الجائحة؛ ما أدى إلى تعطُّل سلاسل الإمداد، وارتفاع أسعار المعادن والسلع؛ خاصة النادرة منها، ما نتج عنه، بطبيعة الحال، ارتفاع في التكاليف وانخفاض في الأرباح.
وتنظم وزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية، الأسبوع المقبل، في العاصمة الرياض، تحديداً من 11 إلى 13 يناير (كانون الثاني) الحالي «مؤتمر التعدين الدولي»؛ حيث سيمثل فرصة للحكومات والشركات والمستثمرين المعنيين بالقطاع لبحث مختلف القضايا والتحديات التي واجهت القطاع خلال العامين الماضيين، واستشراف آفاقه، ورسم ملامح جديدة له، من خلال الجلسات وورش العمل التي سيشهدها المؤتمر.

تحديات القطاع
وفي هذا الشأن، أشار تقرير استبيان مخاطر التعدين العالمي 2021، الصادر عن مجموعة «كيه بي إم جي» العالمية، أن تعطُّل سلاسل الإمداد والتوريد العالمية يشكل تحدياً مستقبلياً للقطاع، كما أن التقلبات الدورية في أسواق الموارد العالمية شكلت بعض الصعوبات لقطاع التعدين. وفي حين حققت مجموعة مختارة من الشركات الفوائد السعرية لمعدن معين؛ واجهت شركات أخرى مشكلات مع انخفاض سعر السلع الأساسية. وتوقع التقرير أن تشكِّل أسعار السلع الأساسية المتقلبة الخطرَ الأكبر الذي يواجه شركات التعدين والمعادن.
وفي ظل عدم استقرار السوق بشكل متكرر، أشار التقرير إلى أن على شركات التعدين أيضاً التخطيط للمستقبل، في الوقت الذي تُعزّز استخدامها للموارد الطبيعية النادرة، وتضغط لإيجاد حلول للتكاليف. ومن الضروري، أيضاً، أن تزيد من تركيزها على برامج المسؤولية الاجتماعية.
وبحسب التقرير، تحتاج شركات التعدين إلى تطوير رؤية أكثر دقة للأسواق التي تعمل فيها، كون ذلك يساعد في رسم الاتجاه الذي من المرجّح أن تتجه إليه أسعار السلع الأساسية واتخاذ القرارات الاستراتيجية الصحيحة.
وعلى شركات التعدين، بحسب التقرير، أن تسعى، أثناء ارتفاع أسعار السلع الأساسية وحدوث التدفقات النقدية المتزايدة، إلى العمل على وضع استراتيجيات لتخصيص رأس المال لضمان تحقيق عوائد رأسمالية أعلى في المستقبل، كما يجب أن تأخذ بعين الاعتبار ضرورة اتباع نهج متوازن، الأمر الذي يُعد أساسياً في هذا المجال.
وإلى جانب الاستثمار في مناجم جديدة، تحتاج الشركات أيضاً إلى النظر في مقدار رأس المال الذي ينبغي أن تستثمره في الابتكار والتقنيات التحويلية.

استجابة القطاع
ووفق تقرير استبيان مخاطر التعدين العالمي لعام 2021، فإنه رغم أن جائحة كورونا تسببّت في حدوث ركود اقتصادي في معظم دول العالم؛ فإنها أدت أيضاً إلى رفع الإنفاق التحفيزي في معظم المجالات الرئيسية، ما أدى إلى زيادة الطلب على السلع الأساسية، ودفع قطاع التعدين إلى المسارعة في الاستجابة للتحديات غير المسبوقة التي فرضتها الجائحة، مع ضمان سلامة الموظفين والمجتمعات التي يعملون فيها والمحافظة على أمن سلاسل التوريد.
وأشار التقرير إلى أن تقلبات أسعار السلع الأساسية ستجبر شركات التعدين على تعديل خطط عمليات المناجم باستمرار؛ من أجل الوصول إلى تحقيق جاذبية القيمة التي تشتد الحاجة إليها، على خلفية ظروف السوق المتغيرة باستمرار.
وعلى نطاق أوسع، أدّت عمليات التحفيز الحكومية، وانقطاع الإمداد الناجم عن الجائحة، إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية الأخرى، كما أدى التقلب في الأسواق العالمية إلى تدفق المستثمرين نحو الملاذات الآمنة، ما أدى إلى ارتفاع أسعار المعادن الثمينة القوية، مثل الذهب.

شركات التعدين
ومع استمرار تأثير الجائحة، فإن صناعة التعدين، بحسب ما أشار إليه التقرير، تُعيد ضبط نفسها بسرعة؛ حيث تُشير الدراسات البحثية إلى أن شركات التعدين في وضع قوي للاستفادة من مجموعة جديدة من الفرص التي أتاحها سيناريو جائحة «كورونا».

سلاسل الإمداد
وتتواصل مشكلة سلاسل الإمداد والتوريد العالمية في الإضرار بصناعات مختلفة، ومن بينها التعدين، ما يعني ارتفاع أسعار المعادن في الأشهر القليلة المقبلة، وبالتبعية، سوف تتأثر أسواق التجزئة وصناعة السيارات.
ويرى محللون أن مشكلة تعطل سلاسل الإمداد والتوريد حدثت نتيجة ارتفاع الطلب بقوة، في الوقت الذي نقص فيه المعروض، أي بسبب خلل في التوازن بين العرض والطلب، على إثر إعادة فتح اقتصادات عالمية لحدودها واندفاع المستهلكين نحو الشراء والطلب على السلع والمنتجات؛ في الوقت الذي ضعف فيه الإنتاج بسبب فترات الإغلاق السابقة.
وفيما يتعلق بحل مشكلة تعطل سلاسل الإمداد، فإنه سيعتمد، نوعاً ما، على مدى إحراز تقدم في جهود مكافحة انتشار فيروس كورونا، خاصة مع ظهور المتحور «أوميكرون»، وحال العودة إلى الإغلاق مرة أخرى، سوف تتضرر الخدمات وسلاسل إمداد السلع، وكذلك الصناعات. ورغم ذلك، هناك إشارات تبعث على التفاؤل حيث هدأت أسعار الشحن إلى حد ملحوظ في آسيا وفي مسارات الشحن بين الساحل الغربي الأميركي وآسيا وأوروبا.

أسعار متناقضة
وفقاً لتحليل وكالة بلومبرغ، في شهر أغسطس (آب) عام 2021، فإن الصورة لم تكن سوداوية طوال الوقت بالنسبة لقطاع التعدين، إذ إن خام الحديد كان محركاً كبيراً لأرباح أكبر المنتجين، بينما سجلت السلعة مستوى قياسياً في النصف الأول، بسعر 200 دولار للطن، وهو مستوى لم تبلغه منذ عقد، إلا أن سعر الحديد انهار سريعاً إلى دون 100 دولار سبتمبر (أيلول) الماضي، بسبب تحرك الصين لتنظيف قطاعها الصناعي الملوث بشدة.
ويتسبب الركود الحالي بجعل خام الحديد إحدى السلع الأساسية الأسوأ أداء، والمغايرة للطفرة الأوسع نطاقاً، التي شهدت، مثلاً، ارتفاع سعر الألمنيوم إلى أعلى مستوى في 13 عاماً، كما قفزت أسعار الغاز، وارتفعت العقود الآجلة للفحم إلى مستويات غير مسبوقة.
وعلى الرغم من تراجع أسعار بعض السلع مؤخراً وسط المخاوف من تصاعد حالات الإصابة بوباء «كوفيد 19»، ومع تحرك الصين للحد من ارتفاع التكاليف، فإن أسعار السلع الأساسية للفئات كافة ما زالت مرتفعة عند مستويات تاريخية في الوقت الحالي.
وبطبيعة الحال لا تعد شركات التعدين محصنة ضد التضخم؛ حيث تواجه عمليات خام الحديد في أستراليا ارتفاعاً حاداً في تكاليف العمالة بسبب نقص العمال، وتنظر الحكومات في البلدان الغنية بالموارد، وخاصة في أميركا اللاتينية، أيضاً إلى الصناعة كمصدر لإيرادات إضافية بعد ارتفاع أسعار السلع.



الذهب يتراجع مع صعود الدولار ومخاوف التضخم وسط اضطرابات «هرمز»

هندية ترتدي قطعة من الحُلي الذهبية داخل متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
هندية ترتدي قطعة من الحُلي الذهبية داخل متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتراجع مع صعود الدولار ومخاوف التضخم وسط اضطرابات «هرمز»

هندية ترتدي قطعة من الحُلي الذهبية داخل متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
هندية ترتدي قطعة من الحُلي الذهبية داخل متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين، متأثرة بارتفاع الدولار الأميركي وتجدد مخاوف التضخم، في أعقاب اضطرابات مرتبطة بإغلاق مضيق هرمز؛ مما دفع بأسعار النفط إلى الارتفاع الحاد.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى 4790.59 دولار للأونصة، بحلول الساعة الـ11:03 بتوقيت غرينيتش، بعد أن كان لامس في وقت سابق خلال الجلسة أدنى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) الحالي.

كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 1.4 في المائة، لتسجل 4811 دولاراً، وفق «رويترز».

وقال هان تان، كبير محللي السوق في «بايبت»: «ارتفاع أسعار النفط عقب التطورات المضطربة نهاية الأسبوع في مضيق هرمز يبقي مخاطر التضخم مرتفعة؛ مما يحد من جاذبية الذهب بصفته ملاذاً آمناً. كما أن الدولار تفوّق على الذهب بوصفه خياراً للملاذ الآمن خلال مجريات هذا النزاع حتى الآن».

وأضاف: «في حال عدم حدوث تهدئة جوهرية ومستدامة في حدة التوترات، فمن المرجح أن يستقر الذهب الفوري دون مستوى 5 آلاف دولار».

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت يوم الأحد احتجاز سفينة شحن إيرانية حاولت كسر الحصار المفروض، فيما توعّدت إيران بالرد؛ مما زاد من مخاطر تصعيد المواجهة.

وفي المقابل، قفزت أسعار النفط بنحو 5 في المائة وسط مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، واستمرار تعطّل الملاحة بشكل كبير عبر مضيق هرمز.

كما عزز ارتفاع الدولار من تكلفة الذهب المقيّم بالعملة الأميركية لحائزي العملات الأخرى، في حين ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات؛ مما زاد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدرّ عائداً.

ورغم أن الذهب يُعد تقليدياً ملاذاً آمناً وأداة تحوط ضد التضخم في فترات الاضطراب الجيوسياسي والاقتصادي، فإن ارتفاع تكاليف الطاقة الناتج عن التصعيد في إيران أعاد إشعال مخاوف التضخم؛ مما دفع بالأسواق إلى ترجيح تشديد السياسة النقدية من قبل «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي؛ مما شكّل ضغطاً إضافياً على المعدن الأصفر.

في المقابل، قال نيكوس تزابوراس، كبير محللي السوق في «ترايد دوت كوم» التابعة لشركة «جيفريز»: «لا يزال الذهب قادراً على مواصلة موجة التعافي الأخيرة في ظل استمرار العوامل الهيكلية الداعمة للطلب. فرغم أن مشتريات البنوك المركزية، وتراجع الدولار، وإعادة تسعير العملات، قد تراجعت نسبياً، فإنها لا تزال قائمة وتوفر دعماً مستمراً للذهب».

وفي أسواق المعادن الأخرى، انخفضت الفضة الفورية بنسبة 2.1 في المائة إلى 79.07 دولار للأونصة، وتراجع البلاتين 1.7 في المائة إلى 2066.90 دولار، فيما هبط البلاديوم بنسبة 1.6 في المائة إلى 1533.64 دولار.


مؤشر السوق السعودية يتراجع للجلسة الثالثة بضغط الأسهم القيادية

شخص يمر أمام لافتة السوق السعودية «تداول» (رويترز)
شخص يمر أمام لافتة السوق السعودية «تداول» (رويترز)
TT

مؤشر السوق السعودية يتراجع للجلسة الثالثة بضغط الأسهم القيادية

شخص يمر أمام لافتة السوق السعودية «تداول» (رويترز)
شخص يمر أمام لافتة السوق السعودية «تداول» (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) جلسة الاثنين، على تراجع بنسبة 0.9 في المائة، ليغلق عند 11367 نقطة، فاقداً 98 نقطة، مسجلاً تراجعه للجلسة الثالثة على التوالي، وسط تداولات بلغت نحو 5.1 مليار ريال.

وسجل المؤشر أعلى مستوى عند 11476 نقطة، فيما لامس أدنى مستوى عند 11367 نقطة.

جاء الضغط على السوق من تراجع الأسهم القيادية، حيث هبطت أسهم «مصرف الراجحي» و«سابك» و«أكوا باور» بنسب تراوحت بين 1 و2 في المائة.

كما انخفض سهم «الخدمات الأرضية» بنسبة 3 في المائة ليغلق عند 32.78 ريال، عقب إعلان الشركة تسلم خطابات الربط الزكوي من «هيئة الزكاة والضريبة والجمارك» لأعوام سابقة، بفروقات بلغت نحو 295.7 مليون ريال.

وشهدت الجلسة تراجع عدد من الأسهم الأخرى، من بينها «الكابلات السعودية» و«رعاية» و«مياهنا» و«كيمانول» و«إعمار» و«كيان السعودية» و«الأبحاث والإعلام»، بنسب تراوحت بين 3 و5 في المائة.

في المقابل، ارتفع سهم «جرير» بنسبة 3 في المائة ليغلق عند 15.08 ريال.

كما صعد سهم «شري» بنسبة 3 في المائة ليصل إلى 26.50 ريال، بدعم إعلان الشركة عن توزيعات نقدية عن عام 2025.


«طيران الرياض» يضم 3 وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته

إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلّق في سماء العاصمة السعودية (الشركة)
إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلّق في سماء العاصمة السعودية (الشركة)
TT

«طيران الرياض» يضم 3 وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته

إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلّق في سماء العاصمة السعودية (الشركة)
إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلّق في سماء العاصمة السعودية (الشركة)

أعلن «طيران الرياض» عن إضافة ثلاث وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته، تشمل مدينة جدة، ومدينة مدريد الإسبانية، ومدينة مانشستر في المملكة المتحدة، لتنضم إلى الوجهات التي أُعلن عنها سابقاً، وهي لندن، والقاهرة ودبي.

وتأتي هذه الخطوة ضمن خطط الناقل الوطني لتعزيز الربط الجوي المباشر بين مدينة الرياض والوجهات المحلية والإقليمية والعالمية، متخذاً من العاصمة مركزاً رئيسياً لعملياته التشغيلية.

كما تندرج هذه الإضافة ضمن استراتيجية «طيران الرياض» الطموحة لتوسيع شبكة وجهاته لتتجاوز 100 وجهة عالمية، ودعم حركة السفر والسياحة، بما يسهم في ترسيخ مكانة المملكة مركزاً عالمياً للنقل الجوي.