صندوق النقد الدولي: على الدول الخليجية الاستمرار في خطط تقليل دعم الوقود

مدير إدارة الشرق الأوسط حذر من عجز في ميزانيات {دول التعاون} باستثناء الكويت وقطر

صندوق النقد الدولي: على الدول الخليجية الاستمرار في خطط تقليل دعم الوقود
TT

صندوق النقد الدولي: على الدول الخليجية الاستمرار في خطط تقليل دعم الوقود

صندوق النقد الدولي: على الدول الخليجية الاستمرار في خطط تقليل دعم الوقود

قال مسعود أحمد، مدير إدارة الشرق الأوسط واسيا الوسطي في صندوق النقد، إن تحقق دول مجلس التعاون الخليجي معدلات نمو تبلغ 3.5 في المائة بفضل استغلالها للاحتياطات المالية لديها في مواجهة انخفاضات أسعار النفط العالمية. وأوضح أحمد أن انخفاضات أسعار النفط أدت إلى عجز بميزانيات الدول الخليجية المصدرة للبترول بنسبة 8.5 في المائة من الناتج القومي الإجمالي، وأدت إلى خفض الواردات المالية للدول بنحو 380 مليار دولار بما يشكل خُمس اقتصادات تلك الدول.
وأوضح مدير إدارة الشرق الأوسط، أن الدول الخليجية ستشهد عجزا في ميزانيتها باستثناء كل من الكويت وقطر، بينما تشهد الإمارات العربية المتحدة لأول مرة منذ سنوات طويلة عجزا في ميزانيتها خلال عام 2015.
أشار مسعود أحمد، خلال مؤتمر صحافي صباح أمس على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين، إلى أن الدول المصدرة للنفط لجأت إلى استخدام الاحتياطات المالية لديها لمواجهة تداعيات انخفاض أسعار النفط، لكنه حذر أنه مع التوقعات باستمرار أسعار النفط في الانخفاض، فإنه يتعين على الدول الخليجية تخفيض حجم الإنفاق على المدى المتوسط للحفاظ على الاحتياطات المالية المتوافرة لديها. ونصح أحمد بالإسراع في تنويع مصادر الدخل، والاستمرار في خطط تقليل الدعم المقدم للمواد النفطية، مشيدا بالإجراءات التي قامت بها كل من البحرين والكويت وقطر لخفض دعم الوقود.
وأشاد مدير إدارة الشرق الأوسط بالأداء الاقتصادي في الدول المستوردة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وتوجيه مكتسبات انخفاض أسعار النفط إلى تقوية ميزانياتها الهشة وتحسين وضعها المالي. وقال: «على الرغم من السنوات الأربع الماضية التي شهدت اضطرابات، فإن الأداء الاقتصادي للدول المستوردة للنفط كان جيدا وتضافرت معه عوامل خارجية مثل أداء اقتصادي أوروبي جيد، وانخفاض أسعار النفط، وارتفاع الثقة في أداء تلك الدول»، متوقعا ارتفاع مستويات النمو في الدول المستوردة للنفط من 3 في المائة خلال عام 2014 إلى 4 في المائة خلال العام الحالي.
وحذر أحمد من 3 مخاطر تواجه الدول المستوردة للنفط. وقال: «رغم التحسن في تطبيق الإصلاحات الاقتصادية لدى الدول المستوردة للنفط، فلا يزال الكثير الذي يجب القيام به لتحفيز النمو وخلق فرص عمل خاصة للشباب. والأمر الثاني هو أن الصراعات في المنطقة لها تأثيرات ليس فقط في الدول التي تشهد نزاعا، وإنما على الدول المجاورة ويمتد التأثير على المجالات التجارة والسياحية، إضافة إلى انخفاض مستويات الثقة الدولية. والأمر الثالث هو قوة الدولار الأميركي، مما يجعل عنصر التنافسية أصعب في دول المنطقة مطالبا المجتمع الدولي بمساندة أجندة الإصلاحات في دول منطقة الشرق الأوسط وتسهيل نفاذ تلك الدول إلى الأسواق وتحسين التبادل التجاري.
وأشاد أحمد بالإجراءات التي اتخذتها مصر لتقليل الفارق في أسعار الصرف بين السوق الرسمية والسوق الموازية، مؤكدا أن تلك الإجراءات ستساعد على خلق الأسس لجذب الاستثمارات الأجنبية، خصوصا بعد نجاح مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي الذي اعتبره يمهد الطريق لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية لتحفيز معدلات النمو في مصر.
وأشاد أحمد بالدور الذي لعبته الدول الخليجية في مساندة الاقتصاد المصري. وقال: «ليس لدينا سبب للاعتقاد بأن انخفاض أسعار النفط سيكون له تأثير على تدفق الأموال الخليجية لمصر».
وفيما يتعلق بالوضع في اليمن، أوضح مدير إدارة الشرق الأوسط أن صندوق النقد الدولي أوقف مباحثاته بشأن قرض اليمن إلى أن تتضح الصورة، مشيرا إلى أن التأثير الأكبر للصراع في اليمن يتمثل في الأزمة الإنسانية المتفاقمة في بلد يعاني من هشاشة الوضع الاقتصادي بالفعل قبل اندلاع العمليات العسكرية حيث يقبع نصف السكان تحت خط الفقر، مناشدا المجتمع الدولي بالعمل لإيجاد حل للصراع.



توقعات بانخفاض الطلب على الغاز في إسبانيا خلال العام الجاري

محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)
محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)
TT

توقعات بانخفاض الطلب على الغاز في إسبانيا خلال العام الجاري

محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)
محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)

يتوقع رئيس شركة «إيناغاز»، مشغل شبكة الغاز في إسبانيا، الثلاثاء، أن ينخفض ​​الطلب على الغاز في البلاد بنحو 7 في المائة هذا العام، مع تراجع أثر انقطاع التيار الكهربائي الكبير الذي حدث في 28 أبريل (نيسان).

وبعد انقطاع التيار الكهربائي الهائل الذي شهدته البرتغال وإسبانيا العام الماضي -وهو الأكبر في أوروبا منذ أكثر من عقدين- زادت شركة تشغيل شبكة الكهرباء من استخدام مصادر الطاقة الثابتة، مثل محطات الغاز، لتوليد الكهرباء، والتي تُكلّف أكثر ولكنها توفر تحكماً أفضل في الجهد.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أرتورو غونزالو، في مؤتمر صحافي عقب إعلان نتائج الشركة لعام 2025، إن ما حدث رفع الطلب على الغاز لتوليد الكهرباء بنحو الثلث خلال العام الماضي.

وارتفع إجمالي الطلب على الغاز، بما في ذلك الصادرات إلى دول مثل فرنسا، بنسبة 7.4 في المائة ليصل إلى ما يعادل 372 تيراواط/ ساعة. وتوقع غونزالو أن ينخفض ​​الطلب هذا العام إلى نحو 345 تيراواط/ ساعة، وهو مستوى قريب من مستوى عام 2024.

وزادت صادرات إسبانيا من الغاز الطبيعي إلى فرنسا بنحو 59 في المائة في عام 2025، مع امتلاء مرافق التخزين الجوفية في فرنسا. وارتفع صادرات الغاز الإجمالية بنسبة 17 في المائة.

وقال غونزالو إن هناك نحو 2100 رصيف لسفن تفريغ الغاز الطبيعي المسال حالياً، ونحو ألف رصيف تحميل مستهدف حتى عام 2040. وأضاف: «تعكس هذه البيانات قوة نظام الغاز الإسباني».


«إس تي سي» تسجل أعلى إيرادات في تاريخها عند 20.7 مليار دولار عام 2025

شعار «مجموعة إس تي سي» (الشركة)
شعار «مجموعة إس تي سي» (الشركة)
TT

«إس تي سي» تسجل أعلى إيرادات في تاريخها عند 20.7 مليار دولار عام 2025

شعار «مجموعة إس تي سي» (الشركة)
شعار «مجموعة إس تي سي» (الشركة)

سجلت «مجموعة إس تي سي (STC)» السعودية عام 2025 أعلى إيرادات في تاريخها، بلغت 77.8 مليار ريال (20.7 مليار دولار)، بنمو نسبته 2.5 في المائة مقارنة بعام 2024. فيما ارتفع صافي الربح بنسبة 12.5 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، بما يعكس قوة نموذج أعمال «المجموعة» واستمرار تنفيذ استراتيجيتها للنمو المستدام.

ووفق بيان من «المجموعة»، فقد ارتفع إجمالي الربح إلى 37.7 مليار ريال، فيما بلغ الربح التشغيلي 14.4 مليار ريال. وسجل الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب نحو 24.5 مليار ريال، بنمو 6.1 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، مدفوعاً بتحسن الكفاءة التشغيلية، والانضباط في إدارة التكاليف، والاستثمارات الرأسمالية.

كما أعلنت «المجموعة» توزيع 0.55 ريال للسهم عن الربع الرابع من عام 2025، وفقاً لسياسة توزيع الأرباح المعتمدة.

وواصلت «المجموعة» دعم وتطوير قدرات ومهارات الموظفين، فقد حققت خلال العام الماضي نتائج نوعية في تطوير المواهب عبر برامج، مثل «تطوير الشركاء»، و«الإلحاق الوظيفي»، و«أكاديمية إس تي سي»، إضافة إلى رعاية مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الذي شهد إطلاق منصة تدريبية عامة تهدف إلى تزويد الكفاءات الوطنية المهارات اللازمة لمواكبة مستقبل سوق العمل، في خطوة تؤكد التزام المجموعة بناء القدرات الوطنية الرقمية في المملكة وتعزيز الهوية الوطنية عبر تمكين الكفاءات ورفع كفاءتها التنافسية.

وأكد الرئيس التنفيذي لـ«المجموعة»، عليان الوتيد، أن النتائج تعكس قدرة «المجموعة» على تحقيق نمو ربحي مستدام مع تنويع مصادر الدخل وتعزيز البنية التحتية الرقمية، مشيراً إلى أن «المجموعة» واصلت خلال العام توسيع شبكتها لتصل إلى أكثر من 10800 موقع للجيل الخامس، و3.75 مليون منزل مخدوم بالألياف البصرية، إلى جانب إجراء أول تجربة إقليمية لـ«نطاق 7 غيغاهيرتز» تمهيداً لتقنيات الجيل السادس.

وشهد العام توسع بنك «إس تي سي» ليتجاوز 8 ملايين عميل، إلى جانب توقيع شراكات استراتيجية لإنشاء مراكز بيانات مخصصة للذكاء الاصطناعي بقدرة تصل إلى «1 (واحد)» غيغاواط، إضافة إلى اتفاقيات استراتيجية في البنية التحتية الرقمية بقيمة مليارية، وإصدار صكوك بقيمة ملياري دولار بتغطية تجاوزت 4 مرات؛ مما يعكس ثقة المستثمرين بمتانة المركز المالي لـ«المجموعة».


تحرك «ألماني - فرنسي» لتبسيط قواعد الخدمات المالية في الاتحاد الأوروبي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)
TT

تحرك «ألماني - فرنسي» لتبسيط قواعد الخدمات المالية في الاتحاد الأوروبي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)

حضّت فرنسا وألمانيا المفوضية الأوروبية على تقديم «حزمة طموحة لتبسيط الخدمات المالية» بهدف جعل قواعد الاتحاد الأوروبي أسهل للفهم وأقل عبئاً على الشركات، وفقاً لرسالة اطلعت عليها «رويترز» يوم الثلاثاء.

وفي الرسالة الموجهة إلى مفوضة الخدمات المالية ماريا لويس ألبوكيركي والمؤرخة يوم الجمعة، حدّد وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل ونظيره الفرنسي رولاند ليسكيور عدة مجالات يمكن فيها تبسيط تشريعات الخدمات المالية الأوروبية، مع ضمان الاستقرار المالي.

وجاء في الرسالة: «نحتاج إلى حزمة شاملة ومخصصة لتبسيط الخدمات المالية على المستوى الأوروبي تُراجع الإطار الكامل لتنظيم السوق المالية الأوروبية، مع ضمان الاتساق والتنفيذ الفعال».

ولطالما شكلت معدلات النمو الاقتصادي الضعيفة نسبياً في أوروبا مصدر قلق لدى صانعي السياسات والشركات، بينما واجهت الجهود الرامية إلى دمج قطاعات البنوك المتفرقة في المنطقة صعوبات.

وقال كلينغبايل يوم الاثنين قبل اجتماع وزراء المالية في بروكسل إن الاتحاد الأوروبي يمر بلحظة فاصلة يجب فيها ألا تختبئ الدول خلف مصالحها الوطنية، بل يجب تسريع التقدم لتعزيز تأثير وسيادة الاتحاد الأوروبي. وأضاف: «هذه لحظة أوروبية بامتياز».

ويشير الوزيران الألماني والفرنسي إلى أن التعديلات الانتقائية في التشريعات المستقبلية لا تكفي، وأنه يجب على الاتحاد الأوروبي أيضاً تبسيط القواعد القائمة بالفعل، بهدف تعزيز السوق الموحدة للخدمات المالية، وتحسين القدرة التنافسية العالمية للمؤسسات الأوروبية.

وفي الولايات المتحدة، يضغط الرئيس دونالد ترمب على الجهات التنظيمية لتقليص البيروقراطية - مما قد يمنح عمالقة «وول ستريت» قوة أكبر، بينما يقوم المنظمون في المملكة المتحدة أيضاً بتخفيف بعض القواعد.

ومن بين المجالات المحددة التي أشارت إليها الرسالة، تسليط الضوء على تبسيط تقارير السوق المالية بحيث يكفي الإبلاغ عن المعاملة مرة واحدة، والاعتماد على الممارسات السوقية القائمة بدلاً من تنظيم إضافي، وإلغاء الصلاحيات المفوضة غير المستخدمة، وتبسيط قواعد الإبلاغ عن الحوادث السيبرانية.

قواعد أبسط للبنوك

قال الوزيران إن القواعد يجب أن تواجه اختبار النتائج الواقعية، وأن تُراجع عند فشلها في تحقيق القيمة الموعودة، مع إعطاء مثال على تنظيمات البنوك الصغيرة. وجاء في الرسالة: «تتطلب تنظيمات البنوك من البنوك الصغيرة الإفصاح عن بيانات، رغم وجود مؤشرات على أن هذه البيانات لا يستخدمها أحد».

وحذرت جمعية البنوك الأوروبية في يناير (كانون الثاني) من أن اقتصاد أوروبا يخاطر بالتخلف أكثر عن المناطق الأخرى ما لم يقم الاتحاد الأوروبي بإصلاح التنظيمات التي تقوّض قدرة البنوك على الإقراض.

وأضاف الوزيران الفرنسي والألماني أنهما يعملان على إعداد مدخلات بشأن تنظيم البنوك سيتم مشاركتها مع المفوضية في الوقت المناسب. وقال الوزيران في الرسالة: «نحن مقتنعون: يجب أن تصبح تنظيمات البنوك الأوروبية أفضل وأكثر بساطة لضمان توافر الأموال الكافية للاستثمارات في الاقتصاد الحقيقي وتحديث أوروبا».