تباين إيراني بشأن «الوساطة» الروسية في مفاوضات فيينا

صورة نشرها أوليانوف من مباحثاته مع مالي على هامش مفاوضات فيينا الأسبوع الماضي
صورة نشرها أوليانوف من مباحثاته مع مالي على هامش مفاوضات فيينا الأسبوع الماضي
TT

تباين إيراني بشأن «الوساطة» الروسية في مفاوضات فيينا

صورة نشرها أوليانوف من مباحثاته مع مالي على هامش مفاوضات فيينا الأسبوع الماضي
صورة نشرها أوليانوف من مباحثاته مع مالي على هامش مفاوضات فيينا الأسبوع الماضي

عشية استئناف الجولة الثامنة من المفاوضات غير المباشرة في فيينا بين الولايات المتحدة وإيران بهدف إحياء الاتفاق النووي لعام 2015، طغت على السطح خلافات بين المعسكر المؤيد للحكومة الحالية، والمعسكر المنافس المؤيد للحكومة السابقة، بشأن الدور الروسي في عملية التفاوض.
ولعب السفير الروسي لدى المنظمات الدولية، ميخائيل أوليانوف دور الوسيط بين الوفدين الإيراني والأميركي في الجولة الثامنة التي بدأت في 27 ديسمبر (كانون الأول) قبل أن تتوقف ثلاثة أيام بسبب احتفالات رأس السنة. ونشر أوليانوف صوراً من اجتماعاته مع الوفد الأميركي برئاسة المبعوث الخاص إلى إيران روب مالي.
وقال أوليانوف لمجلة «فورين بوليسي» الأسبوع الماضي إن روسيا والصين أقنعتا إيران بالتراجع عن بعض مواقفها المتشددة، بما في ذلك إصرارها أن تركز المحادثات على العقوبات وليس الإجراءات النووية، مشيراً إلى أن الوفد الإيراني «وافق على بدء المفاوضات على أساس مسودة توصل إليها الفريق الإيراني السابق في المفاوضات فيينا».
ودعا عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، النائب شهريار حيدري إلى مساءلة كبير المفاوضين الإيرانيين، علي باقري كني حول التأكد من صحة ما قاله الدبلوماسي الروسي. وقال النائب لموقع «انتخاب» المقرب من الحكومة السابقة: «على حد علمنا أن الفريق المفاوض النووي يصرّ على المطالب الإيرانية ولا يوجد أي تعديل في مواقفه إلا في بعض القضايا التي يحصل اتفاق بين الجانبين (في المفاوضات) وهذا أمر طبيعي».
أشار النائب إلى مقاربتين تتابعهما طهران في المفاوضات «إلغاء جميع العقوبات النووية والعودة إلى الاتفاق». وقال: «خارج هذا الإطار لا يوجد أي تغيير، والفريق المفاوض النووي يمثل الحكومة ولا يمكنه تغيير مواقف النظام والبلاد في الاتفاق النووي». وتابع: «حضر هذا الفريق عدة مرات إلى البرلمان ومن المؤكد سيبذل جهده لتحقيق هاتين المقاربتين».
من جهتها، أشارت صحيفة «آرمان ملي» الإصلاحية في عددها الصادر أمس إلى ردود متباينة و«أسئلة» بشأن الصور التي نشرها السفير الروسي مع الدبلوماسي الأميركي. وقالت: «المفاوضات حول إيران لكن لم يحضرها أي ممثل لإيران». وكتبت الصحيفة على صفحتها الأولى في عنوان عريض: «يجب ألا يكون أوليانوف من يتخذ القرار». وتساءلت: «هل يمكن لإيران أن تثق بشخص مثل أوليانوف لكي يكون ممثل إيران في المفاوضات مع مالي».
وقال عضو مكتب الرئيس الإيراني السابق، خبير شؤون السياسة الخارجية، دياكو حسيني لموقع «خبر أونلاين» إن «الروس يحاولون تقديم صورة الوسيط في المفاوضات لزيادة نفوذهم في الاتفاقيات الدولية، في ظل غياب المفاوضات المباشرة بين إيران وأميركا والدور المهمش للمنسق الأوروبي إنريكي مورا».
ونوه حسيني وهو مقرب من الفريق المفاوض السابق: «لا يوجد شيء في مفاوضات فيينا اسمه وسيط، كان من المقرر أن يناقش الموقف الإيراني في الاجتماعات مع 4+1 وأن تنقل المواقف إلى الوفد الأميركي»، لافتاً إلى أن «ما يحدث عملياً هو أن دور مورا تقلص وفي المقابل يبرز دور روسيا، في حين أن روسيا وأوليانوف ليسا في موقع للعب هذا الدور...».
جاء ذلك غداة تأكيد ضمني، من وكالة «نور نيوز» بشأن تراجع إيران في مفاوضات فيينا، وأفادت الوكالة مساء السبت بأنه «من الطبيعي ألا تؤخذ كل مقترحاتنا بعين الاعتبار، وليست قضية مستغربة لكن تعديل مقترحاتنا بمشورة صينية وروسية لإدراجها في مسودة الجولات الست التي انتهت في 20 يونيو (حزيران) هل تعني أن الدولتين فرضتا ذلك علينا؟».
ومع ذلك، قالت الوكالة الأمنية التي تنقل مواقف دون أن تنسبها إلى مصادر: «الأخبار الرسمية الإيرانية بشأن التوصل إلى اتفاق حول المسودات الجديدة لا تختلف في الجوهر مع تصريحات أوليانوف». و«أعلن أن وجهات نظرنا تم إدراجها في المسودة الأولى وعلى هذا الأساس ستكون مسودة جديدة على جدول الأعمال لكن أساسها مسودة الجولات الست». والمفاوضات بين إيران والأطراف المنضوية في الاتفاق النووية «مرت من المرحلة الصعبة لوضع جدول أعمال المفاوضات إلى المرحلة الحساسة».
واحتجت الوكالة بذلك على تداول «راوية مقلوبة» من التعاون الروسي - الصيني مع إيران في مفاوضات فيينا. و«المزاعم بشأن قيادة الوفد الإيراني على يد المحور الشرقي خصوصاً روسيا». وألقت باللوم على أطراف داخلية «تثير القضايا الحزبية» بدلاً من دعم الفريق المفاوض النووي. وقالت إنه يأتي «في سياسة محاولات وسائل إعلام في الخارج لإثارة الشقاق بين إيران والطرف الشرقي في المفاوضات».
ومن هنا، ربطت الوكالة بين الانتقادات وبين «الزيارة المرتقبة لرئيسي إلى روسيا وعبداللهيان إلى الصين في إطار استراتيجية التوجه إلى الشرق، التي تتبعها الحكومة الجديدة» و«البعض في الداخل لديه نظر حزبية ضيقة وانطباعات تعارض المصالح الوطنية» واتهمت هؤلاء بأنهم «يسعون وراء تضعيف هذه الاستراتيجية وإثبات وجهة نظرهم حول ضرورة الاتساق التام مع الغرب».
ويتوقع أن يتوجه الرئيس الإيراني خلال الأيام المقبلة لزيارة موسكو بهدف توقيع وثيقة تعاون استراتيجية لمدة 25 عاماً.
وقال النائب شهريار حيدري لموقع «انتخاب» إن «توقيع وثيقة التعاون مع روسيا يأتي في نفس إطار توقيع وثيقة التعاون مع الصين»، وأضاف «لم ندخل التفاصيل بعد، لكن الإطار واضح، وأغلبه حول القضايا الاقتصادية والبنى التحتية وقدرات البلدين في المجال الاقتصادي».
ورداً على سؤال بشأن تقارير الأيام الأخيرة حول احتمال إبرام صفقة لشراء مقاتلات سوخوي 35، ومنظومة الدفاع الصاروخية إس 400 قال النائب: «بأي شكل، اتفاقنا استراتيجي ومتعدد... لكن معظم القضايا المطروحة اقتصادية حتى الآن».



الرئيس الإسرائيلي سيعلن الأحد اسم المكلّف بتشكيل الحكومة المقبلة

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يشدد على عدم الاضطرار لإجراء انتخابات جديدة مبكرة (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يشدد على عدم الاضطرار لإجراء انتخابات جديدة مبكرة (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الإسرائيلي سيعلن الأحد اسم المكلّف بتشكيل الحكومة المقبلة

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يشدد على عدم الاضطرار لإجراء انتخابات جديدة مبكرة (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يشدد على عدم الاضطرار لإجراء انتخابات جديدة مبكرة (أ.ف.ب)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ إنه سيعلن الأحد اسم النائب الذي سيكلّفه بتشكيل حكومة جديدة، بعدما أنهى مشاوراته مع قادة الأحزاب كافة عقب الانتخابات.

وقال هرتسوغ في رسالة مصوّرة: «أعتزم أن أكلّف الأحد المقبل أحد أعضاء الكنيست (البرلمان) بتشكيل الحكومة».

وأوضح أن 46 نائباً أوصوا بتكليف رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، فيما أيّد 67 نائباً تكليف منافسه غادي آيزنكوت. وامتنع سبعة نواب عن التوصية بأي مرشّح.

وكان هرتسوغ دعا قادة الأحزاب إلى التوصل إلى تسوية وتقديم تنازلات ومديناً في الوقت عينه الخطاب «العنصري» الموجّه ضد العرب.

وهدفت المشاورات إلى تكليف شخصية تأليف الحكومة الجديدة، بعد الانتخابات التشريعية التي لم يحصل فيها رئيس الوزراء المنتهية ولايته أو منافسه الرئيسي غادي آيزنكوت، على غالبية مرجحة.

ويلتقي الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ بكل من نتنياهو ومنافسه السياسي الأبرز غادي آيزنكوت لاتخاذ قرار بشأن أيهما سيكلف بتشكيل الحكومة، بعد مشاورات أجراها مع الأحزاب الصغيرة.

ووضع ذلك هرتسوغ أمام مهمة صعبة؛ إذ إن دوره الذي يقتصر في الغالب على المهام البروتوكولية يتضمن بعد الانتخابات اختيار المرشح الذي يعتقد أن لديه أفضل فرصة لكسر حالة الجمود ‌في بلد يعاني انقسامات ‌عميقة.


8 قتلى بإطلاق نار بمنطقة ريفية في غرب تركيا

فريق من القوات الخاصة التابعة للدرك التركي في محافظة يالوفا بتركيا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
فريق من القوات الخاصة التابعة للدرك التركي في محافظة يالوفا بتركيا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

8 قتلى بإطلاق نار بمنطقة ريفية في غرب تركيا

فريق من القوات الخاصة التابعة للدرك التركي في محافظة يالوفا بتركيا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
فريق من القوات الخاصة التابعة للدرك التركي في محافظة يالوفا بتركيا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

أفاد مسؤولون محليون بأن ثمانية أشخاص قُتلوا بالرصاص في ثلاث قرى تقع في غرب وسط تركيا الخميس، فيما تنفّذ عملية بحث واسعة عن مطلق النار.

وقال مكتب محافظ أفيون قره حصار: «للأسف، قُتل ثمانية من مواطنينا وأصيب شخص آخر بجروح خطيرة جراء هجمات مسلحة وقعت في محافظتنا»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقع الحادث عصر الخميس في منطقة ريفية بالقرب من أفيون قره حصار، البلدة الواقعة في منتصف الطريق بين العاصمة أنقرة ومدينة إزمير الساحلية.

وذكرت «وكالة أنباء الأناضول» الحكومية أنه تم العثور على امرأتين مصابتين بطلقات نارية على طريق في قرية يوكاري تاندير. وسرعان ما فارقتا الحياة رغم نقلهما إلى المستشفى.

وأضافت الوكالة أنه تم العثور على ثلاث جثث أخرى في قرية كيير التي تبعد نصف ساعة بالسيارة في الاتجاه الشمالي الشرقي، وعلى ثلاث إضافية في قرية أيازيني غير البعيدة.

وأشارت إلى وجود شخص تاسع في المستشفى بعد إصابته بجروح بالغة.

وأظهرت لقطات غير واضحة مصدرها كاميرات مراقبة وبثتها وسائل إعلام تركية، رجلاً يرتدي سترة سوداء وسروالاً أبيض ويضع نظارات، حاملاً بندقية وواقفاً بجوار حافلة حمراء صغيرة.

وذكرت قناة «إن تي في» الخاصة أن الشرطة عثرت لاحقاً على المركبة الحمراء عالقة في الوحل على مشارف مدينة إسكي شهير الجامعية، التي تقع على بعد نحو مائة كلم شمالاً، مرجّحة أن يكون المشتبه به تركها وفرّ سيراً.

وأفادت وكالة أنباء «دي إتش إيه» بأن المحققين يعملون على تحديد أي صلة محتملة بين هذه الواقعة وحادث سابق وقع في وسط مدينة أفيون قره حصار، حيث تعرّضت امرأة كانت داخل سيارتها لإطلاق نار من مسلح، ما أسفر عن إصابتها بجروح خطيرة.


إيران تدرس «مقترحات ملموسة» بشأن برنامجها النووي

إيرانيتان تمران أمام جدارية مناهِضة لأميركا قرب السفارة الأميركية السابقة في طهران الاثنين (إ.ب.أ)
إيرانيتان تمران أمام جدارية مناهِضة لأميركا قرب السفارة الأميركية السابقة في طهران الاثنين (إ.ب.أ)
TT

إيران تدرس «مقترحات ملموسة» بشأن برنامجها النووي

إيرانيتان تمران أمام جدارية مناهِضة لأميركا قرب السفارة الأميركية السابقة في طهران الاثنين (إ.ب.أ)
إيرانيتان تمران أمام جدارية مناهِضة لأميركا قرب السفارة الأميركية السابقة في طهران الاثنين (إ.ب.أ)

تدرس إيران مجموعة مقترحات قدّمها وسطاء بشأن مستقبل برنامجها النووي، في خطوة قد تكسر جمود المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة، وفق ما أوردت صحيفة «نيويورك تايمز»، عن خمسة مسؤولين اطلعوا على المفاوضات.

ووصف المسؤولون البنود قيد الدرس بأنها «مقترحات ملموسة»، ولم يكشفوا تفاصيلها. ومِن بين المسؤولين أميركي وإيرانيان، وتحدّثوا جميعاً، بشرط عدم كشف هوياتهم بسبب حساسية المحادثات.

وقال المسؤولون إن عودة طهران إلى البحث في الملف النووي، بعد أسابيع من رفض أي تنازل، تشير إلى أن الوساطة التي تقودها قطر لمنع العودة إلى حرب شاملة حققت قدراً من النجاح.

ونقلت الصحيفة عن اثنين منهم أن إيران والولايات المتحدة كانتا، حتى صباح الخميس، تُراجعان أحدث اقتراحات الوسطاء لسدّ الفجوات المتبقية. ولم تردَّ «الخارجية» الإيرانية فوراً على طلب للتعليق.

ثلاث عواصم

ووفق المسؤولين، كثّفت قطر اتصالاتها مع إيران، خلال الأسبوع الماضي، وشاركت في جولتين من المحادثات في طهران، واستضافت جولة ثالثة في الدوحة.

وقال اثنان منهم إن مسؤولين قطريين أجروا أيضاً محادثات مع مسؤولين إيرانيين في أرمينيا.

ودفع تصاعدُ الخطاب الحربي من الجانبين، في الأسابيع الأخيرة، الوسطاء القطريين إلى محاولة التوصل لاتفاق في اللحظة الأخيرة، وفق الصحيفة.

كانت واشنطن وطهران قد اتفقتا، في يونيو (حزيران) الماضي، على وقف لإطلاق النار، كان يفترض أن يمهد لمحادثات نووية ولإعادة فتح مضيق هرمز الذي أغلقته إيران فعلياً في بداية الحرب. لكن الاتفاق انهار، وتلَتْه أشهر من الاشتباكات المتقطعة قبل أن يستقر النزاع في جمود متوتر، وفقاً للصحيفة.

رضائي يتفاوض سراً

وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي قد ألمح، في كلمة مُتَلفزة، السبت، إلى أن بلاده لن تخوض محادثات نووية قبل قبول واشنطن مطالبها.

وتشمل هذه المطالب الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، ورفع العقوبات عن النفط الإيراني، وإنهاء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية.

غير أن رضائي أبدى في المحادثات غير المعلَنة انفتاحاً أكبر على بحث الملف النووي، وفق المسؤولين الإيرانيين والمسؤول الأميركي.

ويفاوض رضائي القطريين إلى جانب وزير الخارجية عباس عراقجي، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وفق الصحيفة.

صورة نشرها المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني من لقاء سابق لمحسن رضائي وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران

وقال ثلاثة من المسؤولين إن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس برز داعماً رئيسياً للمساعي القطرية لتفادي التصعيد العسكري.

ونقلت الصحيفة أن فانس بعث، الشهر الماضي، رسالة إلى رضائي يقترح فيها محادثات سلام مباشرة تشمل البرنامج النووي.

وقال رضائي إن الرسالة أظهرت تغيراً في نبرة واشنطن، ووصف ذلك بأنه دليل على «قوة الأمة الإيرانية وانتصارها».

وكان فانس، قبل الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، أواخر فبراير (شباط) الماضي، من أشدّ المعارضين لحرب شاملة داخل الدائرة المقرَّبة من ترمب. وحذَّر حينها من فوضى إقليمية وأعداد كبيرة من الضحايا، وفقاً للصحيفة.

وقال فانس، الاثنين، إن تقدماً تحقَّق مع الإيرانيين، مشيراً إلى أن أمام ترمب خيارات «عسكرية» و«غير عسكرية». وأضاف: «الرئيس وأنا نشعر بتفاؤل كبير إزاء فرص التوصل إلى تسوية تفاوضية».

أهداف جاهزة

ويبقى مصير مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب من أبرز نقاط الخلاف. ويطالب ترمب طهران بالتخلي عن المخزون الذي يسميه «الغبار النووي».

ويرفض المسؤولون الإيرانيون نقل اليورانيوم إلى خارج البلاد. وبحثت طهران، في جولات سابقة، تخفيف نسبة تخصيبه على أراضيها تحت إشراف مفتشين دوليين، وفق الصحيفة.

وقدّرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تقريرٍ صدر هذا العام، أن إيران كانت تملك في يونيو 2025 نحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب. ويقول خبراء إن هذه الكمية تكفي لصنع عدد محدود من القنابل النووية.

وتقول طهران إن برنامجها سِلميّ، بينما يتهمها ترمب بالسعي إلى امتلاك قنبلة.

وتجرى الاتصالات بينما يدرس ترمب وإسرائيل شن هجوم واسع على إيران. وقال مسؤولون في البنتاغون وقادة عسكريون، الأربعاء، إن آلافاً من أفراد القوات الجوية والبحرية الأميركية جاهزون لاستئناف العمليات القتالية الكبرى، بأمرٍ من ترمب. وينتشر هؤلاء على أكثر من عشر سفن وفي قواعد بالشرق الأوسط والولايات المتحدة، وفقاً للصحيفة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 16 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأعدَّ الجيشان الأميركي والإسرائيلي خططاً محددة لعملية قصيرة ومكثّفة. ومن المرجح أن تشمل أهدافها البنية التحتية للطاقة والمنشآت النووية وترسانة الصواريخ والمسيّرات الإيرانية، وفق مسؤولين تحدثوا شرط عدم كشف هوياتهم.

ويتأرجح ترمب بين التهديد بالعودة إلى حرب شاملة وإبداء رغبته في منح الدبلوماسية فرصة. وقال، الأربعاء، إن تقييم فانس بأن الحرب سبب هزيمة الجمهوريين في الانتخابات النصفية «صحيح إلى حد كبير»، لكنه دافع عن قراره مهاجمة إيران.

وتراجعت أسعار النفط بحدة بعد إعلان نتائج الانتخابات. ورأى بعض المراقبين أن النتائج قد تشجع ترمب على إنهاء الحرب.

وحذّر قادة إيرانيون من توسيع نطاق الأهداف إذا تعرضت بلادهم لهجوم جديد.

ويدور نقاش بين كبار المسؤولين ورجال الدين في إيران بشأن الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي تحظر تطوير سلاح نووي، وفق «نيويورك تايمز».