حريق يلتهم برلمان جنوب أفريقيا

حريق يلتهم برلمان جنوب أفريقيا

استمر ساعات... ولا يزال مصدره غامضاً
الاثنين - 30 جمادى الأولى 1443 هـ - 03 يناير 2022 مـ رقم العدد [ 15742]
طواقم الإطفاء تسابق الزمن لإطفاء حريق التهم مقر «الجمعية الوطنية» في كيب تاون أمس (رويترز)

تسبب حريق ضخم، صباح أمس (الأحد)، في تدمير كامل لمقر «الجمعية الوطنية» في مدينة كيب تاون في جنوب أفريقيا، وفق ما أكد متحدث باسم البرلمان لوكالة «الصحافة الفرنسية».
وقال مولوتو موثابو، إن «القاعة التي يجتمع فيها أعضاء (البرلمان) احترقت بالكامل»، مؤكداً أنه «لم يتم حتى (بعد ظهر أمس) إخماد الحريق» الذي خلَّف أضراراً مادية جسيمة من دون أن يسفر عن ضحايا. وأظهرت لقطات جوية في التلفزيون ألسنة اللهب تتصاعد من السطح، بينما يلف دخان كثيف أسود الموقع المبني على الطراز الفيكتوري، بواجهة من الحجر الأحمر والأبيض، ويتألف من مبانٍ عدة. ولم يعلن عن سقوط ضحايا.
وقال مسؤول خدمات الإنقاذ والحرائق في المدينة، جان بيار سميث: «إن سطح المبنى القديم الذي يشمل الجمعية الوطنية انهار، لم يبقَ منه شيء»، مضيفاً: «الكل أصيب بأضرار بالغة جراء الدخان والماء»، موضحاً أن «النيران ليست تحت السيطرة» بعد.
بدوره، قال الرئيس سيريل رامافوزا، خلال زيارته موقع الحادث، إن مصدر الحريق غير معروف، و«اعتُقل شخص ويتم استجوابه حالياً». وتم تطويق شوارع الحي الراقي وصولاً إلى الورود التي وضعت في الساحة الأمامية لكاتدرائية القديس جورج المجاورة؛ حيث أقيمت السبت جنازة ديسموند توتو، آخر مناضلي الكفاح ضد الفصل العنصري الذي توفي في 26 ديسمبر (كانون الأول)، ودُفن رماده صباح الأحد في الكنيسة في مراسم خاصة. ومنذ وفاته الأحد الماضي، توافد المئات إلى الكاتدرائية التي ترأس منها توتو الكنيسة الأنغليكانية في كيب تاون لعشر سنوات، انتهت في 1996، لوضع الأزهار والكتابة في سجل التعازي، وإلقاء نظرة الوداع على جثمانه.
وتفيد الملاحظات الأولية لرجال الإطفاء بأن الحريق بدأ في المبنى القديم الذي كان يضم «الجمعية الوطنية» قبل أن يمتد. وقد طال مبنى «الجمعية الوطنية» الحالي. وحاول فريق من 30 عنصرًا إخماد النيران لعدة ساعات، قبل أن يضطر إلى التراجع أمام شدة ألسنة اللهب واستدعاء التعزيزات. وعمل نحو 90 رجل إطفاء على الأرض خلال اليوم. وحاول البعض احتواء الحريق مجهزاً برشاش ماء من أعلى رافعة.
وقال سميث متحدثاً بعد ظهر أمس: «لم تتم السيطرة على الحريق، ولوحظت تشققات في جدران المبنى»؛ مشيراً إلى أن «الحريق امتد إلى الطابق الثالث، والعناصر الأولية تشير إلى أنه بدأ في المكاتب، ثم امتد إلى الصالة الرياضية». وعبَّر عن قلقه من احتمال وقوع «أضرار جسيمة». وتخشى خدمات الطوارئ من أن يمتد الحريق بسرعة إلى القاعات القديمة المزينة بسجاد وستائر فاخرة.
في هذا المبنى الضخم المبني على الطراز الفيكتوري، أعلن آخر رئيس في عهد نظام الفصل العنصري، فريديريك دو كليرك، في فبراير (شباط) 1990، نهاية النظام العنصري.
وتضم مدينة كيب تاون مقر برلمان جنوب أفريقيا بمجلسيه: «الجمعية الوطنية»، و«المجلس الوطني للمقاطعات»، بينما يقع مقر الحكومة في بريتوريا. ويقع مجلسا البرلمان في 3 مبانٍ، بينها المبنى الأصلي والأقدم الذي أنجز تشييده في 1884. وتضم المباني الأحدث التي شُيدت في عشرينات وثمانينات القرن العشرين مجلس النواب.
واندلع الحريق في مبنى سابق للبرلمان قرابة الساعة الثالثة بتوقيت غرينتش. ونشر عدد من سكان المدينة صوراً على «تويتر» وسط أجواء من الذعر، بسبب الدخان الذي يغطيها.
وكانت كيب تاون قد شهدت حريقاً كبيراً في أبريل (نيسان). فقد امتد حريق على جبل تيبل، أو جبل الطاولة، المطل على المدينة الساحلية، ودمَّر كنوزاً في مكتبة جامعة كيب تاون المرموقة الواقعة على سفحه.


جنوب أفريقيا جنوب لفريقيا

اختيارات المحرر

فيديو