تمكين القطاع الخاص السعودي للمساهمة في المشاريع الحكومية الكبرى

مواصلة المشاركة في الأنظمة وتطوير التشريعات لتحسين بيئة الأعمال وتذليل التحديات

القطاع الخاص السعودي لمشاركة حكومية أوسع لتحسين بيئة الأعمال وتذليل العقبات (الشرق الأوسط)
القطاع الخاص السعودي لمشاركة حكومية أوسع لتحسين بيئة الأعمال وتذليل العقبات (الشرق الأوسط)
TT

تمكين القطاع الخاص السعودي للمساهمة في المشاريع الحكومية الكبرى

القطاع الخاص السعودي لمشاركة حكومية أوسع لتحسين بيئة الأعمال وتذليل العقبات (الشرق الأوسط)
القطاع الخاص السعودي لمشاركة حكومية أوسع لتحسين بيئة الأعمال وتذليل العقبات (الشرق الأوسط)

مكنت الحكومة السعودية، القطاع الخاص للمساهمة في المشاريع الداعمة عبر بناء استراتيجية ما بين اتحاد الغرف السعودية والأجهزة العامة سعياً لتحفيز وتنمية القطاعات الاقتصادية، في وقت ترتكز «رؤية المملكة 2030» على العديد من الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي تستهدف تحول هيكل اقتصاد متنوع ومستدام مبني على تعزيز الإنتاجية ورفع مساهمة القطاع الخاص وتمكين القطاع الثالث.
ووفقاً لتقرير أخير صادر من اتحاد الغرف السعودية، قال إن التنسيق مع الجهات الحكومية أسهم في تحسين بيئة الأعمال وتذليل التحديات التي تواجه القطاع، حيث شارك الاتحاد في دراسة الأنظمة وتطوير برامج الدعم المقدمة ودعم مساندة الجهات الرسمية في دراسة وصياغة العديد من الأنظمة والقرارات ذات العلاقة بقطاع الأعمال.
وكشف التقرير أن أبرز المشاريع الحكومية الداعمة للقطاع الخاص والتي أسهم اتحاد الغرف السعودية فيها تمثلت في رفع نسبة المحتوى المحلي في المشاريع العملاقة وإصدار نظام الاستثمار التعديني وتحفيز الصادرات الوطنية وفق حزم تشجيعية وتسهيلات حكومية، بالإضافة إلى حماية المنتجات المحلية من الإغراق والمساهمة في نظام الامتياز التجاري وتنظيم المركز السعودي للتحكيم التجاري.
ويقوم اتحاد الغرف السعودية بالمشاركة كعضو دائم في لجنة تحسين بيئة الأعمال للقطاع الخاص، بالعمل من أجل تحسين البيئة التنظيمية والتشريعية لممارسة الأعمال وإيجاد الحلول المبتكرة للمعوقات التي تواجه القطاع والعمل على توعية الشركات والمؤسسات بالمستجدات التي يشهدها الاقتصاد الوطني.
ومن أبرز مساهمات الاتحاد في لجنة تحسين بيئة الأعمال للقطاع الخاص عقد ما يقارب 40 اجتماعاً و12 ورش عمل أهمها تحديات القطاع مع شركة المياه الوطنية وكذلك مع هيئة تنمية الصادرات السعودية، بالإضافة إلى التحديات والفرص التمويلية للمنشآت المرتبطة والبنوك التجارية والصناديق التنموية.
وتعد مبادرة «مؤتمرات وزارية مفتوحة» إحدى مبادرات الخطة الوطنية لتحفيز القطاع الخاص والتي جاءت ببرامج ومبادرات داعمة تهدف إلى تعزيز العلاقة التكاملية بين القطاعين الحكومي والخاص وتحقيق التنمية الشاملة وفق المزايا التنافسية لكل منطقة ودعم وتشجيع الاستثمار بمناطق المملكة المختلفة وإزالة العوائق والتحديات بناءً على منطقة الغرفة وصولاً إلى تحقيق رؤية المملكة، وقد حققت عدداً من الإنجازات الهامة خلال العام المنصرم.
ومن أهم توصيات المؤتمرات التي تم تنفيذها تمديد فترة الإيجار للمواقع الحكومية المعروضة للاستثمار لتصل إلى 50 عاماً والمساهمة في تمديد العمر التشغيلي للمركبات المستخدمة في نشاط الأجرة والحافلات والسماح بدخول الشاحنات للمدن الرئيسية على مدار اليوم وإشراك الغرف في لجان الطوارئ بإمارات المناطق والمحافظات، علاوة على المشاركة في وضع تنظيم سكن العمالة الأجنبية والتعاون بين وزارة الصناعة والثروة المعدنية المصانع الوطنية في توفير المتطلبات الغذائية والطبية.
وكان اتحاد الغرف التجارية السعودية قد أكد مؤخراً أن مهلة التستر التجاري تنتهي بعد أيام معدودة، وتظل الفرصة قائمة لتصحيح الأوضاع والاستفادة من المزايا المتمثلة في استمرار النشاط التجاري والإعفاء من العقوبات المقررة في النظام والإعفاء من ضريبة الدخل بأثر رجعي وحرية مزاولة الأنشطة التجارية والتمتع بجميع الحقوق المقررة بالأنظمة ذات العلاقة بما في ذلك حق الإقامة والتنقل.
وحث «اتحاد الغرف»، المنشآت التجارية المخالفة لنظام مكافحة التستر التجاري كافة، للمسارعة بتصحيح أوضاعها قبل انتهاء المهلة المحددة، لتلافي العقوبات النظامية حيث سيتم تطبيق العقوبات الرادعة بحق المخالفين والتي تصل إلى السجن 5 سنوات أو غرامة مالية تصل إلى 5 ملايين ريال (1.3 مليون دولار) أو بهما معاً، ومصادرة الأصول والأموال غير المشروعة لمرتكبي جريمة التستر.
وعد اتحاد الغرف التجارية السعودية، التستر التجاري جريمة كبيرة على الاقتصاد الوطني، حيث يتسبب في تدني مستوى الخدمات المقدمة وارتفاع نسبة الممارسات الاحتكارية وتسريب الأموال للخارج بسبب زيادة التحويلات المالية غير النظامية التي لا تدخل في دائرة الاقتصاد السعودي، كما يزيد من البطالة وحالات الغش التجاري وارتفاع مخاطر استدامة سلاسل الإمداد وزيادة مستويات الانكشاف المهني والاقتصادي.



الملحقيات التجارية السعودية تفتح 2221 نافذة تصديرية... و393 استثماراً جديداً

ميناء مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (هيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة)
ميناء مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (هيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة)
TT

الملحقيات التجارية السعودية تفتح 2221 نافذة تصديرية... و393 استثماراً جديداً

ميناء مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (هيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة)
ميناء مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (هيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة)

كشفت الهيئة العامة للتجارة الخارجية عن قفزة ملموسة في تمكين الاقتصاد الوطني دولياً، حيث نجحت الملحقيات التجارية السعودية في اقتناص 2221 فرصة تصديرية و393 فرصة استثمارية جديدة.

وتأتي هذه المنجزات بالتوازي مع تحرك سيادي حازم لحماية الصناعة الوطنية، تَمثَّل في مباشرة 4 تحقيقات لمكافحة الإغراق، وإصدار 5 قرارات لفرض رسوم حمائية على الواردات، بما يضمن عدالة المنافسة في السوق المحلية، ويعزِّز نفاذ الصادرات السعودية للأسواق العالمية.

وأُنشئت الهيئة في 2019 بوصفها جهةً ذات شخصية اعتبارية تتمتَّع بالاستقلال المالي والإداري، حيث تسعى إلى تعزيز مكاسب المملكة التجارية الدولية، والدفاع عن مصالحها خارجياً، بما يدعم تنمية الاقتصاد الوطني، ويدفع عجلة التنمية الاقتصادية المستدامة.

وطبقاً لتقرير حديث صادر عن الهيئة العامة للتجارة الخارجية، اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أجرت الهيئة 25 اجتماعاً للفريق التفاوضي بمشاركة الأعضاء من الجهات الحكومية في المملكة، و75 للفرق المنبثقة من الفريق التفاوضي، إلى جانب 149 اجتماعاً للفرق الفنية التفاوضية على المستوى الخليجي. وقامت بنحو 7 جولات تفاوضية بين دول المجلس والشركاء التجاريين.

الشراكات الدولية

وفيما يخصُّ العلاقات والشراكات الدولية، تمكَّنت الهيئة من 38 زيارة دولية و39 مشاركة في المنتديات والمؤتمرات الدولية أو إعداد لها، و305 اجتماعات فنية مع جهات حكومية وخارجية.

وبحسب التقرير، باشرت الهيئة 4 تحقيقات لمكافحة الإغراق على الواردات، وأعدَّت 182 تقريراً اقتصادياً لدعم الشركات التجارية، إلى جانب مشاركتها في 7 تحقيقات دولية للدفاع عن صادرات المملكة، وكذلك أصدرت 5 قرارات فرض رسوم مكافحة الإغراق على واردات البلاد من منتجات عدة. وخلال العام الماضي، واصلت الهيئة التقدُّم في عقد الجولات التفاوضية مع عدد من الدول؛ للمساهمة في تمكين الصادرات غير النفطية (السلعية والخدمات)؛ بهدف الوصول إلى الأسواق العالمية بمزايا تفضيلية، وتشجيع وحماية الاستثمارات، وتعزيز سلاسل الإمداد، عبر إبرام اتفاقات تجارة حرة مع عدد من الدول والتكتلات الاقتصادية الرئيسة.

تنويع الاقتصاد

وتمضي الهيئة العامة للتجارة الخارجية في مسار متسارع لتقوية حضور المملكة التجاري وتمكين نفاذ صادراتها إلى الأسواق الدولية، انطلاقاً من «رؤية 2030»، وسعياً لتحقيق مستهدفاتها الطموحة في تنويع الاقتصاد وتعزيز مكانة البلاد في منظومة التجارة العالمية. وتواصل الهيئة جهودها لتطوير سياسات تجارية محكمة تسهم في توسيع انتشار الصادرات الوطنية، وفتح أسواق جديدة أمامها في الأسواق العالمية، بما يعزِّز موقع المملكة بوصفها مركزاً تجارياً عالمياً تتقاطع فيه الفرص والاستثمارات. كما تعمل على تطوير منظومة التجارة الخارجية بالشراكة مع القطاعين العام والخاص، وتمكين بيئة أعمال أكثر مرونة وتنافسية وتبني أفضل الممارسات الدولية في التنظيم التجاري. ويأتي ذلك ضمن التزامها بتعزيز تنافسية الصادرات السعودية، ورفع كفاءة الأداء، وبناء اقتصاد مستدام ومتنوع يواكب طموحات المملكة في التجارة الخارجية.


بنك اليابان يرسل إشارات متشددة وسط تداعيات حرب إيران

محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)
محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)
TT

بنك اليابان يرسل إشارات متشددة وسط تداعيات حرب إيران

محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)
محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)

أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير، لكنه أرسل إشارات واضحة إلى احتمال رفعها خلال الأشهر المقبلة، في ظل تصاعد الضغوط التضخمية المرتبطة بتطورات الشرق الأوسط، وارتفاع أسعار الطاقة. وبحسب تقرير نشرته وكالة «رويترز»، فإن ثلاثة من أعضاء مجلس إدارة البنك المركزي دعوا إلى رفع تكاليف الاقتراض، في خطوة تعكس تزايد القلق داخل المؤسسة النقدية بشأن مستقبل التضخم. وفي تصريحاته بالمؤتمر الصحافي عقب انتهاء اجتماع البنك لشهر أبريل (نيسان)، أكد محافظ بنك اليابان كازو أويدا يوم الثلاثاء أن حالة عدم اليقين المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط تجعل من الصعب التنبؤ بمسار الاقتصاد، والأسعار، مشيراً إلى وجود مخاطر مزدوجة تتمثل في تباطؤ النمو من جهة، وارتفاع التضخم من جهة أخرى، خاصة خلال العام المالي 2026. وأوضح أن البنك بحاجة إلى مزيد من الوقت لتقييم تأثير هذه التطورات، في ظل تقلبات أسواق الطاقة، وتأثيرها المحتمل على سلوك الشركات، والمستهلكين. ومع اقتراب التضخم الأساسي في اليابان من مستوى 2 في المائة، أشار أويدا إلى أن الشركات قد تبدأ في تمرير ارتفاع تكاليف السلع المرتبطة بالنفط إلى المستهلكين بشكل أكبر، ما قد يؤدي إلى موجة جديدة من ارتفاع الأسعار. كما قام البنك بتعديل توقعاته للأسعار بالزيادة بشكل ملحوظ، في إشارة إلى أن ارتفاع أسعار النفط قد يدفع أسعار مجموعة واسعة من السلع والخدمات إلى الارتفاع، ولو بشكل مؤقت. ورغم تثبيت الفائدة، لم يستبعد البنك المركزي اتخاذ خطوات تشديد نقدي قريباً. وأوضح أويدا أن القرار سيعتمد على ما إذا كانت الضغوط التضخمية مؤقتة، أم إنها ستؤدي إلى آثار ممتدة على التضخم الأساسي. وأضاف أن البنك لا يملك جدولاً زمنياً محدداً لرفع الفائدة، مؤكداً أن أي قرار سيعتمد على البيانات الاقتصادية، وتقييم المخاطر.

• سيناريوهات مفتوحة. وأشار أويدا إلى أن السياسة النقدية الحالية تقوم على مبدأ تجاهل التضخم الناتج عن صدمات العرض المؤقتة، مثل ارتفاع أسعار النفط، لكن في حال امتداد تأثير هذه الصدمات إلى التضخم الأساسي، فإن رفع أسعار الفائدة يصبح ضرورة. كما لفت إلى أن التضخم العام قد يشهد ارتفاعاً حاداً في المدى القصير، دون أن يعني ذلك بالضرورة ارتفاع التضخم الأساسي بنفس الوتيرة. وفيما يتعلق بتطورات مضيق هرمز، أوضح أويدا أن أي قرار مستقبلي برفع الفائدة سيعتمد على تأثير هذه التطورات على الاقتصاد، والأسعار، مشيراً إلى أن البنك سيراقب الوضع عن كثب قبل اتخاذ أي خطوة. ورغم استبعاد تكرار أزمة النفط التي شهدتها سبعينات القرن الماضي، أقرّ بوجود عوامل مشتركة، أبرزها انخفاض سعر الفائدة الحالي مقارنة بالمستويات المحايدة للاقتصاد. وأكد محافظ البنك أنه في حال تجاوز التضخم، خصوصاً الأساسي، المستوى المستهدف بشكل واضح، فقد يضطر البنك إلى تشديد السياسة النقدية بشكل كبير، ما قد يدفع أسعار الفائدة إلى مستويات أعلى من المعدلات المحايدة، مع ما يحمله ذلك من تقلبات اقتصادية. ويعكس قرار تثبيت الفائدة في اليابان توازناً دقيقاً بين دعم النمو ومراقبة التضخم، في وقت تتزايد فيه الضغوط الخارجية، خاصة من أسواق الطاقة. وفي ظل هذه المعطيات، تبدو السياسة النقدية اليابانية مقبلة على مرحلة أكثر تشدداً، مع بقاء القرار النهائي مرهوناً بتطورات الاقتصاد العالمي، وعلى رأسها مسار الصراع في الشرق الأوسط.


«المركزي الأوروبي»: ضغوط الطاقة ترفع توقعات التضخم وتهدد باستدامة موجة الغلاء

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي»: ضغوط الطاقة ترفع توقعات التضخم وتهدد باستدامة موجة الغلاء

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

أظهر مسحٌ رئيسي من «البنك المركزي الأوروبي» أن المستهلكين في منطقة اليورو رفعوا توقعاتهم للتضخم بشكلٍ ملحوظ خلال مارس (آذار) الماضي؛ مما أثار قلق صانعي السياسات الذين يخشون أن يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى ترسيخ توقعات تضخمية مرتفعة وجعل موجة ارتفاع الأسعار أطول استدامة.

وقد تسارع التضخم بشكل كبير منذ أدت الحرب في إيران إلى ارتفاع أسعار الطاقة، فيما يراقب «البنك المركزي الأوروبي» من كثب ما إذا كانت هذه الصدمة ستُحدث آثاراً ثانوية تستدعي تشديد السياسة النقدية، وفق «رويترز».

ووفقاً لمسح توقعات المستهلكين الشهري الذي نُشر يوم الثلاثاء، فقد قفزت توقعات التضخم للعام المقبل إلى 4 في المائة خلال مارس الماضي، مقارنة بـ2.5 في المائة خلال الشهر السابق، فيما ارتفعت توقعات 3 سنوات إلى 3 من 2.5 في المائة، وكلاهما أعلى بكثير من هدف «البنك المركزي الأوروبي» البالغ اثنين في المائة على المدى المتوسط.

في المقابل، قد يجد صناع السياسات بعض الارتياح في التوقعات طويلة الأجل؛ إذ ارتفعت توقعات التضخم لـ5 سنوات بشكل طفيف فقط إلى 2.4 من 2.3 في المائة.

ومن المتوقع أن يُبقي «البنك المركزي الأوروبي» أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه يوم الخميس، مع الإشارة إلى أن خيار رفعها لا يزال مطروحاً، في حال تبيّن أن الصدمة التضخمية بدأت تترسخ في تسعير الأسواق.

كما أبدى المستهلكون تشاؤماً متصاعداً بشأن آفاق النمو الاقتصادي، إذ توقعوا انكماشاً بنسبة 2.1 في المائة خلال العام المقبل، مقارنة بتوقع سابق بانخفاض طفيف قدره 0.9 في المائة فقط خلال الشهر الماضي.

وأظهر الاستطلاع أيضاً استقرار توقعات الدخل للعام المقبل، في حين قفزت توقعات نمو الإنفاق إلى 5.1 من 4.6 في المائة.

بنوك منطقة اليورو تُشدد شروط الإقراض

في سياق متصل، أشار مسح «البنك المركزي الأوروبي» إلى أن البنوك في منطقة اليورو شددت شروط منح الائتمان خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في مارس الماضي، مع توقعات بمزيد من التشديد خلال الربع الحالي، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التمويل المرتبط بالحرب في إيران.

وأظهر المسح الفصلي لإقراض البنوك في دول منطقة اليورو الـ21 أن أوضاع التمويل كانت تتدهور بالفعل بسبب الصراع الإيراني الذي بدأ أواخر فبراير (شباط) الماضي، حتى قبل أي تحركات محتملة من «البنك المركزي الأوروبي» بشأن أسعار الفائدة.

وأضاف «البنك» أن تشديد معايير الإقراض كان أكبر من المتوقع، خصوصاً بشأن قروض الشركات، حيث سجلت أعلى مستويات التشدد منذ الربع الثالث من عام 2023.

وأوضح «البنك» أن «المخاطر المرتبطة بالتوقعات الاقتصادية، وتراجع قدرة البنوك على تحمل المخاطر، كانا من أبرز العوامل الدافعة نحو التشديد، فيما أشار بعض البنوك في ردود مفتوحة إلى أن التطورات الجيوسياسية وأسواق الطاقة فرضتا ضغوطاً إضافية على معايير الإقراض».

كما أشار إلى أن بعض المصارف شدد شروطه تجاه الشركات كثيفة الاستهلاك للطاقة وتلك المرتبطة بمنطقة الشرق الأوسط.

وتوقّع «البنك المركزي الأوروبي» مزيداً من التشديد الواسع في معايير الائتمان خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو (حزيران) بوتيرة أوضح.

في المقابل، انخفض الطلب على القروض بشكل طفيف خلال الربع المنتهي في مارس الماضي، خلافاً لتوقعات البنوك؛ إذ قلصت الشركات استثماراتها، رغم لجوء بعضها إلى إعادة بناء المخزونات.

وأشار «البنك» إلى أن «بعض البنوك أوضح أن ارتفاع أسعار الطاقة دفع الشركات إلى زيادة الطلب على السيولة، بينما أسهم ارتفاع عدم اليقين وتأجيل الاستثمارات في كبح الطلب لدى مؤسسات أخرى».