بريطانيا تجيز أقراص «فايزر» ضد «كورونا»

حققت هدفها بتوفير الجرعة المعززة لجميع البالغين

مركز تطعيم في لندن يعمل 24 ساعة (د.ب.أ)
مركز تطعيم في لندن يعمل 24 ساعة (د.ب.أ)
TT

بريطانيا تجيز أقراص «فايزر» ضد «كورونا»

مركز تطعيم في لندن يعمل 24 ساعة (د.ب.أ)
مركز تطعيم في لندن يعمل 24 ساعة (د.ب.أ)

وافقت بريطانيا على استخدام أقراص من إنتاج شركة «فايزر» مضادة لـ«كوفيد - 19» للمرضى الذين تزيد أعمارهم على 18 عاماً، ويعانون من أعراض خفيفة إلى متوسطة، والمعرضين لخطر تفاقم حالتهم المرضية. وتأتي الموافقة في الوقت الذي تسعى فيه البلاد لمواجهة الارتفاع القياسي في حالات الإصابة اليومية بـ«كوفيد - 19» في فصل الشتاء وسط الانتشار السريع للمتحور أوميكرون من فيروس كورونا.
وقالت الوكالة التنظيمية للأدوية ومنتجات الرعاية الصحية في بريطانيا أمس (الجمعة)، إن أقراص «باكسلوفيد» تكون أكثر فاعلية عند تناولها خلال المراحل المبكرة من الإصابة. وأوصت باستخدام الدواء في غضون خمسة أيام من بداية ظهور الأعراض. وقالت شركة «فايزر» هذا الشهر، إن «باكسلوفيد» أظهر فاعلية تصل إلى 90 في المائة في تقليل حالات دخول المستشفيات والوفيات بالنسبة للمرضى المعرضين لمخاطر عالية، وتشير الدراسات المعملية التي جرت مؤخراً إلى أن الدواء يحتفظ بفاعليته في مواجهة المتحور أوميكرون سريع الانتشار.
وسجلت بريطانيا نحو 190 ألف إصابة جديدة بـ«كوفيد - 19» أمس (الجمعة)، في زيادة قياسية بارتفاع طفيف عن العدد الذي سجلته يوم الخميس، وبلغ 189 حالة. وأظهرت بيانات أمس، أيضاً أن 12395 مصاباً بـ«كوفيد - 19» دخلوا المستشفيات لتلقي العلاج ارتفاعاً من 11542 في اليوم السابق. وبلغ عدد الوفيات‭‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬‬الجديدة في غضون 28 يوماً من ثبوت إيجابية الإصابة 203.
وأعلنت الحكومة البريطانية أن فرص الحصول على الجرعة المعززة للقاح كورونا متاحة لجميع البالغين في إنجلترا، وهي خطوة مهمة في إطار جهودها للتصدي للمتحور أوميكرون الذي ينتشر بوتيرة سريعة في البلاد. وأعلنت وزارة الصحة في بيان أمس، أن أكثر من 28.1 مليون شخص في إنجلترا تلقوا الجرعات المعززة، بما يمثل سبعة من كل عشرة بالغين مؤهلين لتلقي اللقاح.
وأفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء بأن بريطانيا استبعدت تشديد قيود كورونا قبل عطلات العام الجديد، وأشار رئيس الوزراء بوريس جونسون مراراً إلى أن تلقي التطعيم هو الحل المنطقي لتجنب تشديد القيود الرامية للسيطرة على الجائحة والحد من انتشار المتحور الجديد. وقال جونسون في رسالته بمناسبة العام الجديد: «تحديداً بسبب هذه الجهود الضخمة التي بذلت على المستوى الوطني، أصبح بمقدورنا الليلة أن نحتفل». وعلى صعيد متصل، ارتفعت أعداد المرضى المصابين بفيروس كورونا في المستشفيات خلال أسبوع عيد الميلاد، وفقاً للأرقام الجديدة التي أظهرت أيضاً أن المملكة المتحدة سجلت عدداً قياسياً آخر من الإصابات اليومية.
وذكرت وكالة «بي إيه ميديا» البريطانية أن البيانات الحكومية أظهرت أن هناك 11 ألفاً و898 مريضاً بـ«كوفيد - 19» في مستشفيات المملكة المتحدة بزيادة 44 في المائة مقارنة بالأسبوع السابق، وهو أعلى رقم منذ 2 مارس (آذار). وارتفع عدد المرضى في المستشفيات في إنجلترا وحدها إلى أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) الماضي. وقالت الحكومة إنه تم تسجيل 189 ألفاً و213 حالة إصابة بكوفيد مؤكدة في المملكة المتحدة أمس (الخميس)، وهو رقم قياسي جديد للحالات المسجلة يومياً. ويشمل المجموع الأرقام المسجلة في ويلز على مدى يومين.
وفي مواجهة الارتفاع الحاد في عدد الإصابات بالمتحوّرة أوميكرون من فيروس كورونا، تبذل المستشفيات البريطانية قصارى جهودها لتأمين آلاف الأسرّة المؤقتة، من دون معرفة بعد مدى تأثير الموجة الوبائية على وحدات الإنعاش.
واستعداداً «للسيناريو الأسوأ»، أعلنت الهيئة الصحية الوطنية بناء منشآت مؤقتة تسمح كل منها باستقبال نحو مائة مريض في 8 مستشفيات إنجليزية، ويُفترض أن توضع في الخدمة بدءاً من هذا الأسبوع. وطُلب من المستشفيات أيضاً تحديد «مساحات على غرار قاعات رياضية أو مراكز تعليمية يمكن تحويلها إلى مراكز استقبال مرضى» بهدف تأمين أربعة آلاف سرير إضافي.
وفي مستشفى سانت جورج في جنوب لندن، كان عمّال منهمكين في بناء منشأة معدني أمام مبنى من الطوب، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأكد المدير الطبي للهيئة الصحية الوطنية ستيفن بويس أن الهيئة باتت الآن على أهبة الاستعداد، مشيراً إلى أنه «يأمل» في ألا تُستخدم هذه المنشآت. وقال: «لا نعرف بعد عدد الأشخاص المصابين بالفيروس الذين سيحتاجون المعالجة في المستشفى، لكن نظراً إلى عدد الإصابات، لا يمكننا انتظار معرفة العدد لنتصرّف». وأثناء الموجة الوبائية الأولى، أقامت الهيئة الصحية الوطنية مستشفيات ميدانية ضخمة في مراكز مؤتمرات وملاعب، إلا أنها لم تخدم كثيراً خصوصاً بسبب نقص العاملين المتخصصين. واختارت الهيئة هذه المرة مواقع أصغر حجماً وعلى مقربة من المستشفيات.
خلافاً للسلطات في اسكوتلندا وويلز وآيرلندا الشمالية، قررت حكومة بوريس جونسون عدم فرض قيود جديدة قبل عيد رأس السنة في إنجلترا. فتركت الحانات والملاهي الليلية مفتوحة، واكتفت بالتذكير بالتحلي بالحذر خلال الأعياد، وكثّفت حملة إعطاء الجرعات المعزّزة من اللقاحات. وقد أخذ أكثر من 58 في المائة من السكان الذين تفوق أعمارهم 12 عاماً الجرعة الثالثة.
وأكد رئيس الحكومة المحافظ في خطاب بمناسبة عيد رأس السنة الميلادية نشره مكتبه الإعلامي، أنه حقق الهدف الرسمي باقتراح جرعة معزّزة على جميع الراشدين قبل نهاية عام 2021.


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.