الليرة التركية الأسوأ أداءً في 2021

إردوغان يتمسك بأن الوضع «تحت السيطرة» ويعد بالاستقرار بعد أسبوع

حصدت الليرة التركية بجدارة لقب العملة الأسوأ أداء في عام 2021 (رويترز)
حصدت الليرة التركية بجدارة لقب العملة الأسوأ أداء في عام 2021 (رويترز)
TT

الليرة التركية الأسوأ أداءً في 2021

حصدت الليرة التركية بجدارة لقب العملة الأسوأ أداء في عام 2021 (رويترز)
حصدت الليرة التركية بجدارة لقب العملة الأسوأ أداء في عام 2021 (رويترز)

بينما تصدرت العملة التركية بجدارة قائمة الأسوأ أداء خلال العام 2021، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، يوم الجمعة، إن بلاده تمكنت من السيطرة على التقلب «الأجوف» في سعر الليرة التركية، وإن العملة ستعاود الاستقرار الأسبوع المقبل، حسبما ذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء.
وتقلصت مدخرات الأتراك في الشهور الماضية بسبب انخفاض قيمة الليرة وبلوغها أدنى مستوياتها على الإطلاق عند 18.4 مقابل الدولار في الأسبوع الماضي، لكنها تعافت بعد الإعلان عن برنامج حكومي لحماية الودائع المحلية من خسائر انخفاض القيمة مقابل العملات الأجنبية.
ووفقا لما أوردته وكالة بلومبرغ يوم الخميس، تراجع سعر صرف الليرة بنسبة 5.6 في المائة إلى 13.41 ليرة أمام الدولار. وسجلت الليرة 13.295 مقابل الدولار في الساعة 09:43 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، ولا تزال منخفضة بأكثر من 40 في المائة منذ بداية العام، لتكون الأسوأ أداء بفارق كبير بين عملات بقية الأسواق الناشئة.
في الوقت نفسه، انخفض صافي الاحتياطيات الدولية لدى البنك المركزي، وهو حائط الصد الفعال ضد الأزمة المالية، إلى أدنى مستوياته منذ عقدين تقريبا. وأظهرت بيانات من البنك المركزي التركي يوم الخميس أن صافي الاحتياطيات الدولية لدى البنك انخفض إلى أدنى مستوى منذ 2002 ليصل إلى 8.63 مليار دولار في 24 ديسمبر (كانون الأول) من 12.16 مليار قبل ذلك بأسبوع، فيما يعكس تدخل البنك في سوق الصرف الأجنبي مؤخرا.
وكان البنك المركزي أعلن تدخله المباشر خمس مرات في السوق الشهر الماضي لوقف انهيار العملة وقال مصرفيون إن حجم التدخل الإجمالي تراوح بين ستة مليارات وعشرة مليارات دولار.
ويلقي المحللون بالمسؤولية في تدهور الليرة على سياسات غير تقليدية لإردوغان تسعى لمحاربة التضخم باقتطاعات حادة لمعدلات الفائدة، بعكس ما تقدم عليه الدول عادة في ظروف مشابهة.
وحث إردوغان الأتراك على الاحتفاظ بكل مدخراتهم بالليرة، وقال إن تقلب سعر الصرف في الفترة الأخيرة كان «تحت السيطرة» إلى حد كبير بعد أن تراجعت الليرة بشدة خلال الشهرين الماضيين.
وقال في خطاب ألقاه في إسطنبول: «أريد أن يبقي جميع المواطنين مدخراتهم بعملتنا ويديروا أعمالهم بعملتنا وأوصي بذلك». وأضاف: «دعونا لا ننس ذلك: طالما لا نتخذ عملتنا كأساس؛ فإن مصيرنا الغرق. الليرة التركية، نقودنا، هذا هو ما سنمضي به قدما وليس بهذه العملة الأجنبية أو تلك».
كما دعا إردوغان، خلال حديثه لمجموعة تجارية، الأتراك إلى إدخال مدخراتهم من الذهب في النظام المصرفي وأكد مجددا أن أسعار الفائدة هي سبب وراء التضخم. وقال: «خضنا لبعض الوقت حربا لإنقاذ الاقتصاد التركي من دائرة ارتفاع أسعار الفائدة والتضخم ووضعه على مسار النمو عبر الاستثمار والتوظيف والإنتاج والصادرات وفائض المعاملات الجارية». وتابع: «دعونا نبق انخفاض أسعار الفائدة أو ارتفاعها خارج حساباتنا. أسعار الفائدة تجعل الثري أكثر ثراء والفقير أكثر فقرا».
وشهد المستثمرون المستقلون تلاشي مدخراتهم في ظل التقلب الشديد لليرة خلال السنة الماضية. ووصلت خسائر العملة أمام الدولار إلى 60 في المائة، عندما وصلت لانخفاض قياسي حيث بلغ سعر صرف الدولار 18 ليرة.
وكان البنك المركزي التركي أكد الخميس أنه سيعطي أولوية للتدابير التي تهدف إلى تشجيع المودعين على الادخار بالليرة خلال عام 2022. وكانت تركيا أطلقت مؤخرا أداة مالية جديدة تتيح تحقيق نفس مستوى العوائد المحتملة للمدخرات بالعملات الأجنبية عبر إبقاء الأصول بالليرة.
وفي غضون ذلك، أظهرت بيانات معهد الإحصاء التركي يوم الجمعة اتساع عجز التجارة الخارجية بنسبة 6.9 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني) على أساس سنوي، ليبلغ 5.402 مليار دولار وفقا لنظام التجارة العام، مقابل 5.05 مليار دولار خلال نفس الشهر من العام الماضي.
وقفزت الصادرات التركية في نوفمبر بنسبة 33.7 في المائة، في حين زادت الواردات بنسبة 27.3 في المائة عنها قبل عام بحسب بيانات المعهد. وخلال الأحد عشر شهرا الأولى من العام، تراجع العجز التجاري 13.2 في المائة وبلغ حجمه 39.35 مليار دولار... وباستثناء منتجات الطاقة والذهب غير النقدي، ارتفعت الصادرات بنسبة 27 في المائة، فيما زادت الواردات بنسبة 20.1 في المائة.



«الخزانة الأميركية» ترفع إعادة شراء السندات إلى 6 مليارات دولار في العملية الواحدة

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«الخزانة الأميركية» ترفع إعادة شراء السندات إلى 6 مليارات دولار في العملية الواحدة

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

واصلت عوائد سندات الخزانة الأميركية ارتفاعها إلى مستويات جديدة، الأربعاء، بعد إعلان وزارة الخزانة زيادة حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل إلى 6 مليارات دولار في العملية الواحدة؛ في خطوة تستهدف دعم سوق السندات وتهدئة التقلبات المتصاعدة فيها.

وتأتي الخطوة في وقت يحاول فيه وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، الحد من الضغوط التي تواجه سوق السندات، في ظل ارتفاع عوائد الديون الحكومية طويلة الأجل إلى مستويات تاريخية، وسط مخاوف المستثمرين بشأن حجم الدين الأميركي ومسار الاقتراض الحكومي.

وكانت وزارة الخزانة قد أعلنت في وقت سابق زيادة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل من ملياري دولار إلى ما لا يقل عن 4 مليارات دولار لكل عملية، على أن تستمر العمليات خلال الفترة من سبتمبر (أيلول) الحالي إلى نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

ويأتي رفع حجم العملية إلى 6 مليارات دولار ليعكس رغبة أكبر في استخدام «برنامج إعادة الشراء» لدعم السيولة في سوق السندات.

وتقوم عمليات إعادة الشراء، المعروفة باسم «باك أو باي باكس (Buybacks)»، على شراء وزارة الخزانة سندات حكومية قائمة من السوق، بما يمكن أن يساعد في تحسين السيولة وإدارة هيكل الدين، لكنه لا يعني في حد ذاته خفض إجمالي الدين الحكومي.

ورغم الإعلان عن زيادة حجم عمليات الشراء، فإن عوائد السندات ارتفعت، في إشارة إلى أن الخطوة لم تكن كافية حتى الآن لعكس الضغوط في سوق الديون.

وتُعدّ حركة عوائد السندات طويلة الأجل مؤشراً مهماً على تكلفة الاقتراض بالنسبة إلى الحكومة الأميركية، كما تؤثر في تكاليف تمويل الشركات والأسر، وفي تقييمات الأسهم والأصول الأخرى.

الدولار والأسهم يتفاعلان مع الإعلان

وانعكس الإعلان أيضاً على الأسواق المالية الأخرى. فقد قلص الدولار خسائره أمام الين الياباني بعد الإعلان، لكنه ظل منخفضاً بنحو 0.18 في المائة عند 153.76 ين.

وفي المقابل، ارتفع الدولار أمام الفرنك السويسري بنحو 0.11 في المائة إلى 0.8102 فرنك، بينما قلص اليورو مكاسبه أمام العملة الأميركية ليسجل ارتفاعاً هامشياً بنحو 0.01 في المائة عند 1.1623 دولار.

كما واصلت مؤشرات الأسهم الأميركية خسائرها بشكل طفيف عقب الإعلان، في وقت يراقب فيه المستثمرون تأثير ارتفاع عوائد السندات على تكلفة التمويل وتقييمات الأسهم.

ويأتي تحرك وزارة الخزانة الأميركية في مرحلة حساسة لسوق الديون الحكومية، بعدما تجاوز الدين السيادي الأميركي 40 تريليون دولار، بينما تواجه «الخزانة» تحدياً يتمثل في تمويل الاحتياجات الحكومية الكبيرة من دون زيادة الضغوط على سوق السندات.

ويشير استمرار ارتفاع العوائد رغم توسيع «برنامج إعادة الشراء» إلى أن تحركات «الخزانة» وحدها قد لا تكون كافية لتهدئة السوق، خصوصاً في ظل عوامل أوسع تشمل حجم الإصدارات الحكومية، وتوقعات أسعار الفائدة، وشهية المستثمرين تجاه الديون الأميركية طويلة الأجل.


الغاز الأوروبي يسجل أعلى مستوى منذ 2023 عند 93 دولاراً

تجاوز السعر المرجعي للغاز بالجملة في هولندا 80 يورو (93.11 دولار) لكل ميغاواط/ساعة بعد ظهر يوم الأربعاء (رويترز)
تجاوز السعر المرجعي للغاز بالجملة في هولندا 80 يورو (93.11 دولار) لكل ميغاواط/ساعة بعد ظهر يوم الأربعاء (رويترز)
TT

الغاز الأوروبي يسجل أعلى مستوى منذ 2023 عند 93 دولاراً

تجاوز السعر المرجعي للغاز بالجملة في هولندا 80 يورو (93.11 دولار) لكل ميغاواط/ساعة بعد ظهر يوم الأربعاء (رويترز)
تجاوز السعر المرجعي للغاز بالجملة في هولندا 80 يورو (93.11 دولار) لكل ميغاواط/ساعة بعد ظهر يوم الأربعاء (رويترز)

تجاوز السعر المرجعي للغاز بالجملة في هولندا 80 يورو (93.11 دولار) لكل ميغاواط/ساعة بعد ظهر يوم الأربعاء، وذلك للمرة الأولى منذ يناير (كانون الثاني) 2023، تزامناً مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

وكانت إيران قد أعلنت الأربعاء أنها هاجمت 10 سفن بالقرب من مضيق هرمز، وذلك بعد أن صرحت الولايات المتحدة بأنها أغرقت خمس ناقلات نفط إيرانية.

وجرى تداول العقد عند مستوى 78.985 يورو لكل ميغاواط/ساعة بحلول الساعة 14:34 بتوقيت غرينتش، بعد أن كان قد لامس في وقت سابق مستوى 80.985 يورو لكل ميغاواط/ساعة، وهو أعلى مستوى له منذ يناير 2023.


«وول ستريت» تفتتح على تراجع مع تجاوز برنت 100 دولار للبرميل

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» تفتتح على تراجع مع تجاوز برنت 100 دولار للبرميل

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

تراجعت الأسهم في «وول ستريت» في مستهل تعاملات الأربعاء، بعدما تجاوز سعر خام برنت 100 دولار للبرميل، ما أثار مخاوف من أن يؤدي ارتفاع التضخم إلى دفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة.

وتجاوز سعر خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ نهاية يوليو (تموز)، في ظل تصاعد التوترات في الحرب الأميركية الإيرانية، عقب الهجمات الأميركية التي دمّرت خمس ناقلات نفط إيرانية.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن «الحرس الثوري» الإيراني أعلن مهاجمة سفينتين أميركيتين وثماني ناقلات نفط وعشر سفن وصفها بأنها «غير ملتزمة»، كانت تحاول عبور المضيق.

وقال مارك مالك، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «سيبرت» المالية، في مذكرة: «لا تقتصر السوق على تقييم الاضطرابات الحالية فحسب، بل تقيّم أيضاً احتمالية حدوث المزيد من الاضطرابات في المستقبل».

وبعد نحو 20 دقيقة من بدء التداول، تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.6 في المائة إلى 52462.43 نقطة.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة إلى 7654.57 نقطة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم أسهم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.3 في المائة أيضاً إلى 26335.73 نقطة.

وقدّرت أسواق العقود الآجلة احتمالية رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا الشهر بنحو 60 في المائة.

وقال باتريك أوهير، المحلل في موقع «بريفينغ دوت كوم»، إن هذا التوجه «يقلل من الإقبال على الشراء في الوقت الراهن، ويشجع المستثمرين على توخي الحذر في التعامل مع الأسهم».