الدوري السعودي: الاتحاد بطلاً للشتاء... والهلال يقلبها على الفيصلي

الشباب يريد اللحاق بالصدارة على حساب الأهلي... وظروف الفتح تغري النصر

غوميز نجح في قيادة الهلال لفوز مهم على الفيصلي (تصوير: علي الظاهري)
غوميز نجح في قيادة الهلال لفوز مهم على الفيصلي (تصوير: علي الظاهري)
TT

الدوري السعودي: الاتحاد بطلاً للشتاء... والهلال يقلبها على الفيصلي

غوميز نجح في قيادة الهلال لفوز مهم على الفيصلي (تصوير: علي الظاهري)
غوميز نجح في قيادة الهلال لفوز مهم على الفيصلي (تصوير: علي الظاهري)

قاد هارون كمارا مهاجم فريق الاتحاد فريقه لتحقيق فوز ثمين بعدما سجل هدفا في شباك الباطن بالوقت القاتل من عمر المواجهة التي كانت في طريقها للتعادل الإيجابي بهدفين لكل منهما في الجولة الخامسة عشرة من الدوري السعودي للمحترفين.
وبعد مباراة ماراثونية انتزع فيها الاتحاد نقاط المباراة، وأحكم الاتحاد قبضته على صدارة لائحة الترتيب مع نهاية منافسات الدور الأول؛ ليصبح بطلاً للشتاء بعدما رفع رصيده إلى النقطة 32 مواصلاً رحلة انتصاراته المتتالية.
وافتتح البرازيلي ماوريسيو أنطونيو التسجيل سريعاً لفريقه الباطن مع الدقيقة الخامسة من عمر اللقاء، قبل أن يعدل الاتحاد النتيجة سريعاً بعدها بدقائق قليلة عن طريق عبد العزيز البيشي، ليتمكن الاتحاد من التقدم بعد ذلك في شوط المباراة الثاني بهدف سجله محمد ناجي عن طريق الخطأ في شباكه في الدقيقة 72 قبل أن يعيد محمد رايحي فريقه الباطن للتعادل بهدف جميل حضر في الدقيقة 83.
وفي مدينة المجمعة، قلب فريق الهلال خسارته بهدفين من أمام الفيصلي إلى فوز ثمين بثلاثة أهداف ليستعيد نغمة انتصاراته ويوقف نزيفه النقطي الذي لازمه في الجولات الماضية، ورفع الهلال بهذا الانتصار رصيده إلى النقطة 24 فيما تجمد رصيد الفيصلي عند 15 نقطة.
وافتتح الفيصلي أهداف المباراة عن طريق رافائيل سيلفا في الدقيقة 6 قبل أن يعزز رومان التقدم للفيصلي مطلع الشوط الثاني، قبل أن يتمكن الهلال بتقليص النتيجة عن طريق غوميز ثم ينجح سالم الدوسري بتعديل النتيجة مع الدقيقة 59 في حين سجل غوميز هدف الفوز مع الدقيقة 82.
وفي مدينة الدمام، خيم التعادل الإيجابي بهدف لمثله على مواجهة الاتفاق وضيفه الفيحاء التي أقيمت على ملعب الأمير محمد بن فهد، إذ تقدم الفريق الضيف أولاً عن طريق مالك عبد المنعم في شوط المباراة الأول، قبل أن ينقذ نعيم السليتي فريقه من الخسارة ويسجل هدف التعادل في الدقيقة 84.
وفي مدينة الرس، قاد الدولي الزيمبابوي موسونا فريقه الطائي لانتصار ثمين أمام مستضيفه الحزم بعدما سجل هدفاً قاتلاً في اللحظات الأخيرة من عمر المباراة التي كانت في طريقها للتعادل السلبي دون أهداف.
وقاد موسونا الطائي للنقطة التاسعة عشرة محققاً الفريق انتصاره الثالث على التوالي، في الوقت الذي تجمد فيه فريق الحزم عند 11 نقطة مواصلاً حضوره في المركز الأخير بلائحة الترتيب.
من جانب آخر، يسعى فريق الشباب إلى مواصلة رحلة انتصاراته ومطاردة المتصدر فريق الاتحاد الذي بلغ النقطة 32 في الوقت الذي يملك فيه الشباب «الوصيف» 28 نقطة، حيث يحل الفريق العاصمي ضيفاً على نظيره فريق الأهلي في مباراة تنافسية بين الفريقين.
ويدخل الشباب مباراته هذا المساء بعد فترة فنية مثالية يعيشها الفريق من خلال تصاعد المستويات وحتى على صعيد استمرار تحقيق النتائج الإيجابية التي جعلت الفريق أحد المرشحين للمنافسة على لقب الدوري.
ويتطلع الشباب لمواصلة انتصاراته والحفاظ على فارق النقطة الوحيدة بينه وبين المتصدر «الاتحاد» رغم صعوبة مهمته أمام الأهلي الفريق الباحث عن تعديل أوضاعه الفنية.
ويفتقد الشباب للاعب تركي العمار بعدما أوضحت الفحوصات إصابته بفيروس «كورونا» إذ يخضع اللاعب للعزل الصحي، ولن يتمكن من المشاركة في اللقاء، ويعتبر العمار أحد أبرز الأسماء التي يستعين بخدماتها البرازيلي شاموسكا في شوط المباراة الثاني.
من جانبه يدخل فريق الأهلي المباراة باحثاً عن وقف نزيفه النقطي الذي لازم الفريق في مبارياته الأخيرة والتي قادته للخسارة أمام أبها والنصر وأخيراً الرائد في الجولة الماضية.
وعاد الأهلي للتراجع في الأداء بعد صحوة فنية لم تدم طويلاً تحت قيادة مدربه الألباني هاسي الذي لا يعيش أياما جميلة مع الفريق رغم توليه زمام القيادة الفنية مطلع الموسم الحالي.
ويواصل الأهلي افتقاده لخدمات مهاجمه عمر السومة الذي غاب عن مباراة الرائد بداعي الإصابة التي لحقت به في مواجهة الفيصلي ضمن منافسات دور الستة عشر ببطولة كأس الملك.
وفي مدينة الأحساء، يخوض فريق النصر اختبارا يبدو سهلاً أمام فريق الفتح الذي يعيش فترة صعبة بغياب جملة من لاعبيه بسبب إصابتهم بفيروس «كورونا»، ويدخل النصر طامعاً في تحقيق نقاط اللقاء ومواصلة تقدمه في لائحة الترتيب إذ يملك حالياً 23 نقطة.
ونجح النصر في تحقيق انتصارات متتالية تحت قيادة مدربه الأرجنتيني ميغيل روسو حتى بات الفريق مُرشحاً للعودة بقوة للمنافسة على لقب الدوري في ظل عودته بقوة إلى دائرة الانتصارات، ويستعيد النصر هذا المساء خدمات البرازيلي تاليسكا بعد غيابه عن مباراة الحزم الماضية بداعي الإيقاف لتراكم البطاقات.
أما فريق الفتح المنتشي بفوزه الثمين أمام الهلال في الجولة الماضية، بات يعيش مرحلة صعبة بتسجيل عشرين إصابة بفيروس «كورونا» بين لاعبيه، حيث يتوقع أن تشهد مواجهة هذا المساء حضور عدد كبير من الأسماء الشابة في القائمة الأساسية للمباراة.
وفي مدينة بريدة، يتطلع فريق ضمك لاستعادة نغمة انتصاراته، وذلك عندما يحل ضيفاً على نظيره فريق التعاون، وذلك بعد تعادل فارس الجنوب في مباراته الماضية أمام الباطن وافتقاده للمركز الثاني، حيث تراجع نحو المركز الثالث برصيد 26 نقطة.
فيما يسعى صاحب الأرض فريق التعاون لوقف نزيفه النقطي وتحقيق فوز يساهم في إبعاده عن دائرة الخطر في ظل حضور التعاون بالمركز الخامس عشر «قبل الأخير» برصيد 11 نقطة، حيث خسر التعاون مباراته في الجولة الماضية من أمام الشباب.
وفي مدينة أبها، يستضيف صاحب الأرض «فريق أبها» نظيره الرائد باحثاً عن العودة للانتصارات بعد تعادله في آخر مواجهتين خاضها الفريق، في الوقت الذي يسعى فيه الرائد لمواصلة انتصاراته بعد فوزه الثمين أمام الأهلي في الجولة الماضية التي رفع معها رصيده إلى 21 نقطة.



الصين تكتشف «كنزاً» بقيمة 85.9 مليار دولار تحت سطح الأرض

سبائك من الذهب (رويترز)
سبائك من الذهب (رويترز)
TT

الصين تكتشف «كنزاً» بقيمة 85.9 مليار دولار تحت سطح الأرض

سبائك من الذهب (رويترز)
سبائك من الذهب (رويترز)

أعلنت الصين عن تحقيق اختراق جيولوجي لافت، بعد اكتشاف مكمن ذهبي «فائق الضخامة» في وسط البلاد، تُقدَّر احتياطياته بأكثر من ألف طن من الذهب، وبقيمة تقارب 85.9 مليار دولار، في أحدث سلسلة من الاكتشافات التي تعزز موقع بكين في خريطة الموارد المعدنية العالمية. وفقاً لمجلة «نيوزويك».

وذكرت هيئة الجيولوجيا في مقاطعة هونان، في بيان نقلته وكالة أنباء «شينخوا» الرسمية، أن فرق التنقيب رصدت 40 عِرقاً ذهبياً تحتوي على نحو 300 طن من الذهب، على عمق يقارب 2000 متر تحت حقل وانغو للذهب في محافظة بينغجيانغ.

ووصفت الهيئة الموقع بأنه «مكمن ذهبي فائق الضخامة»، مشيرة إلى أن التقديرات الأولية تفيد بوجود أكثر من 1000 طن من الذهب على أعماق تصل إلى 3000 متر، بقيمة تُناهز 600 مليار يوان صيني.

ونقل البيان عن تشن رولين، خبير التنقيب عن الخامات في الهيئة، قوله إن «التحاليل المخبرية للعينات الصخرية المستخرجة من الحفر أظهرت وجود الذهب بشكل واضح»، لافتاً إلى أن بعض العينات سجلت تركيزاً مرتفعاً بلغ نحو 138 غراماً من الذهب في الطن الواحد من الخام على عمق 2000 متر.

ويرى مراقبون أن هذا الاكتشاف يضع مكمن هونان ضمن قائمة أكبر رواسب الذهب الموثقة عالمياً، مع احتمال منافسته لمنجم «ساوث ديب» في جنوب أفريقيا، أحد أضخم مناجم الذهب في العالم، بحسب تقارير متخصصة.

ويأتي هذا الكشف بعد أسابيع من إعلان الصين عن اكتشاف مكمن ذهبي ضخم تحت البحر قبالة سواحل مدينة لايتشو في مقاطعة شاندونغ شرقي البلاد، يُعتقد أنه الأكبر من نوعه في قارة آسيا. ورغم عدم الكشف عن الحجم الدقيق للرواسب، تشير التقديرات إلى أن احتياطيات لايتشو من الذهب تجاوزت 3900 طن، أي ما يعادل نحو ربع الموارد الذهبية المعروفة في الصين.

كما سبق للسلطات الصينية أن أعلنت، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، عن اكتشاف أكثر من 1400 طن من الذهب في مقاطعة لياونينغ شمال شرقي البلاد، في أكبر كشف فردي للذهب منذ تأسيس الجمهورية الصينية عام 1949، وفق وزارة الموارد الطبيعية.

وفي الشهر نفسه، جرى الإعلان عن مكمن ذهبي آخر تزيد احتياطياته على 1000 طن في جبال كونلون قرب الحدود الغربية لمنطقة شينجيانغ ذاتية الحكم، في مؤشر إضافي على اتساع نطاق الاكتشافات المعدنية في البلاد.

وكانت مقاطعة شاندونغ قد كشفت، في نوفمبر 2023، عن تحديد ما يقرب من ربع احتياطيات الصين من الذهب، بينها أكثر من 3500 طن في شبه جزيرة جياودونغ التي تُعد ثالث أكبر حزام لتعدين الذهب في العالم.

وعلى الصعيد العالمي، يُقدّر مجلس الذهب العالمي أن نحو 216 ألف طن من الذهب جرى استخراجها عبر التاريخ، ثلثاها تقريباً منذ عام 1950.

وفي الولايات المتحدة، بلغ إنتاج مناجم الذهب المحلية خلال عام 2024 نحو 160 طناً، بقيمة تُقدّر بنحو 12 مليار دولار، مسجلاً زيادة سنوية بنسبة 9 في المائة، وفق بيانات رسمية.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».