الاقتصاد السعودي... مواصلة المسير نحو المستهدف

الاقتصاد السعودي... مواصلة المسير نحو المستهدف
TT

الاقتصاد السعودي... مواصلة المسير نحو المستهدف

الاقتصاد السعودي... مواصلة المسير نحو المستهدف

بعد عام شهد أداءً بارزاً للاقتصاد السعودي، الذي يعد الأكبر حجماً في المنطقة، وعودة القطاعات المختلفة للنمو عقب جائحة كورونا والإغلاقات المصاحبة لها خلال عام 2020، ينتظر أن يسير الاقتصاد السعودي في طريقه إلى تسجيل مستوى قوي جداً من النمو هذا العام، كما نتوقع استمرار ذلك الزخم العام المقبل، وهو ما يؤكد مواصلة رحلة مسيرة النمو نحو مستهدفات المستقبل التي ترسمها المملكة، في ضوء رؤية 2030.

- النفطي وغير النفطي
وبشكل أكثر تفصيلاً، يستند نمو اقتصاد المملكة بنسبة 7 في المائة، على أساس سنوي، كما نتوقع لعام 2022 الذي أشرنا إليه في أحد أحدث تقاريرنا الصادرة في شركة جدوى للاستثمار «أحدث التطورات في الاقتصاد الكلي للمملكة – نوفمبر (تشرين الثاني) 2021»، على صعود مؤشرات قطاع النفط، وكذلك مستويات نمو قوية للقطاع غير النفطي. فيما يتعلق بقطاع النفط، نتوقع أن يأتي النمو مدفوعاً بزيادة إنتاج المملكة من النفط الخام، تماشياً مع الزيادات، على أساس سنوي، في الطلب العالمي على النفط. وفي جانب القطاع غير النفطي، فإن الاقتصاد سيتقدم إلى الأمام بفضل استمرار تنفيذ برامج رؤية 2030.

- تنويع القاعدة
وفي الحقيقة، سيمثل العام المقبل مرحلة حاسمة في جهود المملكة نحو تنويع قاعدة اقتصادها غير النفطي، التي ستسترشد بمجموعة من الالتزامات التي تم الكشف عنها مؤخراً لمدة خمس سنوات (حتى عام 2025)، ضمن مختلف البرامج الخاصة بتحقيق الرؤية.
في الوقت نفسه، سيجد الاقتصاد السعودي الدعم من خلال مصروفات أخرى كبيرة في الإنفاق الحكومي، الذي لا يزال، رغم انخفاضه على أساس سنوي، من المقرر أن يقترب من تريليون ريال (266.6 مليار دولار)، كما أشرنا في التقرير ذاته.
إضافة إلى ذلك، يتوقع أن يشكل صندوق الاستثمارات العامة وصندوق التنمية الوطني المحركان لنشر رأس المال والتنمية الاقتصادية في المملكة في المستقبل، كما جاء مفصلاً في الاستراتيجية الوطنية للاستثمار التي تم الكشف عنها مؤخراً. بشكل عام، تتعلق المخاطر الرئيسية التي تواجه توقعاتنا بالطبيعة المربكة المحتملة لكوفيد – 19، أو، بصورة أكثر تحديداً، بالتطورات العالمية المتصلة بمتحور «أوميكرون» التي جرت حول العالم خلال الأسابيع القليلة الماضية. والحال كذلك، لا يزال من السابق لأوانه قياس التأثير الكامل لذلك المتحور على الاقتصاد السعودي.

- أداء استثنائي
خلال عام 2021، سجل الاقتصاد السعودي غير النفطي أداءً استثنائياً خلال الفترة من بداية العام وحتى الربع الثالث، حيث تشير تقديرات مبدئية حديثة بشأن الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، أصدرتها الهيئة العامة للإحصاء، إلى نمو «الأنشطة غير النفطية» بنسبة 6.3 في المائة، على أساس سنوي، في الربع الثالث 2021.
في غضون ذلك، أيضاً انتعش القطاع النفطي بصورة كبيرة في الربع الثالث (39 في المائة، على أساس سنوي)، تماشياً مع زيادة إنتاج النفط، وكذلك بسبب الزيادات الكبيرة في إنتاج المصافي. ونتيجة لتحسن الأداء في كلا القطاعين النفطي وغير النفطي، وكذلك التوقعات باستمرار النمو في الربع الأخير من هذا العام، فقد عدلنا تقديراتنا للناتج المحلي الإجمالي لعام 2021 ككل إلى 2.7 في المائة، مقابل 1.8 في المائة حسب تقديراتنا السابقة. وبشكل أكثر تحديداً، وبسبب ما حققه الاقتصاد غير النفطي من أداء استثنائي خلال الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2021، مضافاً إليه التوقعات باستمرار النمو خلال الربع الأخير من هذا العام، فقد عدلنا تقديراتنا للناتج المحلي الإجمالي للقطاع الخاص غير النفطي برفعها إلى 5.7 في المائة لعام 2021 ككل، مقابل 4.4 في المائة، وفقاً لتقديراتنا السابقة.

- نظرة مستقبلية
وبالنظر لعام 2022، نقدر أن ينمو الاقتصاد السعودي بنسبة 7 في المائة، ويعود ذلك بالدرجة الأولى إلى النمو في قطاع النفط، ولكن أيضاً نتيجة لمستوى النمو القوي المتوقع في القطاع الخاص غير النفطي، الذي نتوقع أن يبلغ 3.2 في المائة.
أما على مستوى الأسعار المحلية، نجد أنه رغم ارتفاع التضخم في أجزاء كثيرة من العالم، فإن الأسعار في المملكة لم تتأثر سلباً بشدة، حتى الآن، مع زيادات شهرية طفيفة في الفترة من بداية العام وحتى تاريخه.
وبصورة أكثر تحديداً، لم تشهد أسعار الغذاء أي زيادات كبيرة في الشهور الأخيرة (حيث ارتفعت بمتوسط 0.16 في المائة، على أساس شهري، من بداية العام وحتى نوفمبر)، رغم حقيقة أن جزءاً كبيراً من المنتجات الغذائية يتم استيراده.
إضافة إلى ذلك، نرى أن الارتفاعات في أسعار فئة «النقل» التي شهدها مطلع العام استقرت في أعقاب التوجيه الملكي الكريم بتثبيت سقف أسعار البنزين منذ شهر يونيو (حزيران). آخذين جميع التطورات أعلاه في الاعتبار، فقد عدلنا توقعاتنا للتضخم لعام 2021 بخفضه إلى 3.2 في المائة (مقابل 3.7 في المائة، حسب تقديراتنا السابقة). وبالنسبة لعام 2022، نتوقع أن يصل التضخم إلى 1.7 في المائة، مع التلاشي الكامل لتأثيرات ضريبة القيمة المضافة للعام ككل.
مع ذلك، نتوقع أن يتأثر معدل التضخم بانتعاش الأسعار بسبب زيادة الطلب في فئات «الفنادق والمطاعم» و«الترفيه والثقافة» و«التعليم»، في ظل رفع المزيد من القيود المتصلة بالجائحة.

- المسير إلى الإمام
بالنظر إلى العام الجديد 2022، فمن المنتظر أن يتقدم الاقتصاد إلى الأمام بفضل استمرار تنفيذ رؤية المملكة 2030. وفي الحقيقة، سيمثل العام الجديد مرحلة هامة في جهود المملكة نحو تنويع قاعدة اقتصادها غير النفطي، التي ستسترشد بمجموعة من الالتزامات لمدة خمس سنوات (حتى عام 2025)، التي تم الكشف عنها مؤخراً، في إطار البرامج المختلفة لتحقيق الرؤية.
وعليه، فضمن برنامج صندوق الاستثمارات العامة، نتوقع نمواً في قطاع التشييد نتيجة للتقدم في المشاريع العملاقة، وكذلك من خلال تركيز الصندوق على دعم التنمية الوطنية من خلال ضخ رأسمال بقيمة 150 مليار ريال (سنوياً) خلال العام (وما بعده).

- التمويل والقطاعات
في الوقت ذاته، سيجد النمو في قطاع التمويل، مسنوداً ببرنامج تطوير القطاع المالي، الدعم من النمو المستمر في القروض، وكذلك نتيجة لمزيد من الاكتتابات العامة الأولية المتوقعة في الأسواق الرئيسية والموازية. في غضون ذلك، سيساعد برنامج جودة الحياة كأحد برامج تحقيق الرؤية على دعم النمو في قطاع تجارة الجملة والتجزئة. إضافة إلى ذلك، سيستفيد نمو قطاع التصنيع غير النفطي والتعدين من خلال خطة خماسية أعيد تشكيلها في إطار برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية. وفي الوقت نفسه، فإن تنفيذ البرامج ذات الأولوية المرتفعة، ضمن الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية، سيؤثران إيجاباً على قطاع النقل والاتصالات.

- رئيسة في إدارة الأبحاث الاقتصادية بشركة جدوى للاستثمار السعودية


مقالات ذات صلة

أشباه الموصلات ركيزة لتحول صناعي سعودي بالشراكة مع الولايات المتحدة

خاص تُستخدم الرقائق الإلكترونية في كلِّ جانب من جوانب حياتنا وتُساهم في تطوير تقنيات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)

أشباه الموصلات ركيزة لتحول صناعي سعودي بالشراكة مع الولايات المتحدة

يعزز التعاون السعودي الأميركي في أشباه الموصلات الصناعات الاستراتيجية، ويجذب الاستثمارات، ويدعم التنويع الاقتصادي ضمن «رؤية 2030».

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)

رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية بدء تقديم طلبات التأهيل المسبق للمنافسة على رخص الكشف التعديني في 8 مواقع تعدينية واعدة بمناطق الرياض وحائل وعسير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)

تراجع حاد للمؤشر السعودي بأكثر من 4.5% في مستهل تداولات الأحد

شهدت سوق الأسهم السعودية (تداول) تراجعاً حاداً في مستهل جلسة اليوم الأحد، حيث انخفض المؤشر بنسبة تجاوزت 4.5 في المائة ليصل إلى مستوى 10280 نقطة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

خاص البنوك السعودية تُسجل عاماً تاريخياً في 2025 وتستعد لمرحلة جديدة خلال 2026

شهد عام 2025 محطة تاريخية فارقة للبنوك السعودية التي سجلت أرباحاً قياسية بلغت 24.5 مليار دولار (ما يعادل 92 مليار ريال).

محمد المطيري
الاقتصاد 1.046.016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7.650 رحلة في جميع الصالات (واس)

«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

نجح مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض في تنفيذ مشروع مناقلة الصالات التشغيلية، الذي جرى خلال الفترة بين 16 و25 فبراير (شباط) الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

هجوم على ناقلة نفط بزورق مُسير قبالة سواحل مسقط

ناقلة نفط قبالة سواحل دبي بعد تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز الذي تعبره مئات السفن المحملة بالنفط (إ.ب.أ)
ناقلة نفط قبالة سواحل دبي بعد تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز الذي تعبره مئات السفن المحملة بالنفط (إ.ب.أ)
TT

هجوم على ناقلة نفط بزورق مُسير قبالة سواحل مسقط

ناقلة نفط قبالة سواحل دبي بعد تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز الذي تعبره مئات السفن المحملة بالنفط (إ.ب.أ)
ناقلة نفط قبالة سواحل دبي بعد تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز الذي تعبره مئات السفن المحملة بالنفط (إ.ب.أ)

أعلنت سلطنة عمان أن ناقلة نفط تعرضت لهجوم بواسطة زورق مُسيّر على بُعد 52 ميلاً بحرياً، قبالة سواحل مسقط.

وأوضحت السلطات أن الحادث وقع أثناء عبور الناقلة في المياه الإقليمية العمانية، وأن الفِرق المختصة بدأت التحقيق واتخاذ الإجراءات اللازمة؛ لضمان سلامة الملاحة وتأمين السفينة وطاقمها.

وأعلنت السلطات العمانية وفاة أحد أفراد الطاقم، في حين جرى إخلاء طاقمها المكوَّن من 21 شخصاً، وتُتابع إحدى سفن أسطول البحرية السلطانية العمانية حالة الناقلة، مع إصدار التحذيرات اللازمة للسفن العابرة في المنطقة البحرية نفسها.

كما أعلنت عمليات التجارة البريطانية تعرض سفينة بميناء سلمان بالبحرين، صباحاً، لهجوم بمقذوفين.


السعودية: تدمير 5 مسيّرات معادية قرب قاعدة الأمير سلطان الجوية

المتحدث باسم وزارة الدفاع في السعودية اللواء تركي المالكي (واس)
المتحدث باسم وزارة الدفاع في السعودية اللواء تركي المالكي (واس)
TT

السعودية: تدمير 5 مسيّرات معادية قرب قاعدة الأمير سلطان الجوية

المتحدث باسم وزارة الدفاع في السعودية اللواء تركي المالكي (واس)
المتحدث باسم وزارة الدفاع في السعودية اللواء تركي المالكي (واس)

أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع في السعودية، اللواء تركي المالكي، الاثنين، اعتراض وتدمير 5 مسيّرات معادية بالقرب من قاعدة الأمير سلطان الجوية.

وكانت وزارة الدفاع السعودية أعلنت في وقت سابق اليوم ،الاثنين، اعتراض مسيَّرتين حاولتا استهداف مصفاة رأس تنورة، مؤكداً نجاح عملية التصدي للهجوم.

وأوضح المالكي أنه لم تُسجل أي إصابات بين المدنيين نتيجة عملية الاعتراض؛ مشيراً إلى اندلاع حريق محدود داخل المصفاة بسبب سقوط شظايا، تمت السيطرة عليه بسرعة.

وأضاف المالكي أن عملية الاعتراض تسببت في سقوط الشظايا بالقرب من الأعيان المدنية والمدنيين.

إلى ذلك، صرّح مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية بأنه عند الساعة السابعة وأربع دقائق من صباح اليوم الاثنين تعرّضت مصفاة تكرير البترول في رأس تنورة لأضرار محدودة بسقوط شظايا ناتجة عن اعتراض طائرتين مسيرتين في محيط المصفاة، ما أسفر عن نشوب حريق محدود جرى التعامل معه فوراً من قبل فرق الطوارئ، ولم تترتب على ذلك أي إصابات أو وفيات.

وتابع المصدر أنه تم إيقاف بعض الوحدات التشغيلية في المصفاة بصورة احترازية، دون أن تتأثر إمدادات البترول ومشتقاته للأسواق المحلية.


دوي انفجارات جديدة في دبي والدوحة والمنامة

آثار اعتراض صاروخ إيراني في سماء دبي (أ.ف.ب)
آثار اعتراض صاروخ إيراني في سماء دبي (أ.ف.ب)
TT

دوي انفجارات جديدة في دبي والدوحة والمنامة

آثار اعتراض صاروخ إيراني في سماء دبي (أ.ف.ب)
آثار اعتراض صاروخ إيراني في سماء دبي (أ.ف.ب)

دوت انفجارات قوية اليوم (الاثنين) في قطر والبحرين والإمارات والكويت، في وقت تواصل طهران استهداف دول مجاورة في الخليج رداً على الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها. وأفاد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» بسماع انفجارات قوية في كل من الدوحة والمنامة ودبي وأبوظبي ومدينة الكويت.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد ​الأنصاري لشبكة «سي إن إن»، ‌اليوم ، ​إن ‌قطر اعترضت ⁠هجمات ​إيرانية استهدفت بنية ⁠تحتية مدنية من بينها ⁠المطار الدولي، مضيفاً ‌أن ‌مثل ​هذه ‌الهجمات ‌لا يمكن أن تمضي دون ‌رد.

وذكر الأنصاري أن قطر ⁠لا ⁠تتواصل مع إيران في الوقت الراهن.

من جانبها، قالت وزارة الداخلية البحرينية في بيان إن الضربات الإيرانية أسفرت عن مقتل شخص واحد.

وبذلك، يرتفع إجمالي عدد القتلى في دول الخليج منذ يوم السبت إلى خمسة، واحد في الكويت حيث أصيب أيضا 34 شخصا بجروح، وثلاثة في الإمارات هم باكستاني ونيبالي وبنغلادشي، حيث أصيب 58 شخصا بجروح، إضافة إلى القتيل في البحرين.

وأضافت الوزارة أن حطام صاروخ اعترضته الدفاعات الجوية أشعل حريقا في سفينة أجنبية في مدينة سلمان، ما أدى إلى مقتل عامل وإصابة اثنين بجروح خطرة.

كما أفاد مكتب أبوظبي للإعلام بأن الجهات المختصة في الإمارة تعاملت مع عدة بلاغات بشأن سقوط شظايا على مستودع في منطقة «أيكاد» ومنشأة تجارية، وذلك إثر الاعتراض الناجح للدفاعات الجوية لطائرات مسيّرة. وأوضح المكتب أن الحادث أسفر عن أضرار مادية بسيطة، من دون تسجيل أي إصابات بشرية.

ودعا الجمهور إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية في الدولة، وتجنّب تداول الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة.

وطالت الضربات الإيرانية في الخليج منذ السبت مطارات ومرافئ وفنادق ومبان سكنية، في اعتداءات أثارت تنديداً واسعاً.