احتياطيات تركيا الأجنبية في أدنى مستوى منذ 2002

الليرة تواصل الانحدار... والثقة تتهاوى

انخفض احتياطيات «المركزي» التركي بينما يحاول إنقاذ الليرة (رويترز)
انخفض احتياطيات «المركزي» التركي بينما يحاول إنقاذ الليرة (رويترز)
TT

احتياطيات تركيا الأجنبية في أدنى مستوى منذ 2002

انخفض احتياطيات «المركزي» التركي بينما يحاول إنقاذ الليرة (رويترز)
انخفض احتياطيات «المركزي» التركي بينما يحاول إنقاذ الليرة (رويترز)

أظهرت بيانات من البنك المركزي التركي يوم الخميس أن صافي الاحتياطيات الدولية لدى البنك انخفض إلى أدنى مستوى منذ عام 2002، ليصل إلى 8.63 مليار دولار في 24 ديسمبر (كانون الأول)، من 12.16 مليار قبل ذلك بأسبوع، فيما يعكس تدخل البنك في سوق الصرف الأجنبي مؤخراً.
وكان البنك المركزي أعلن تدخله المباشر خمس مرات في السوق هذا الشهر لوقف انهيار العملة، وقال مصرفيون إن حجم التدخل الإجمالي تراوح بين ستة وعشرة مليارات دولار. ولم تصدر إعلانات عن تدخل البنك المركزي منذ 17 ديسمبر، لكن مصرفيين قالوا إن انخفاض الاحتياطيات يشير إلى مزيد من دعم الدولة لليرة التركية. وفي العام المالي 2019 - 2020، انخفض صافي الاحتياطيات عندما باع البنك المركزي 128 مليار دولار لبنوك الدولة لتثبيت سعر الليرة التي واصلت تراجعها رغم ذلك.
ورغم محاولات المركزي، كشفت بيانات من معهد الإحصاء التركي الخميس أن مؤشر الثقة في اقتصاد البلاد انخفض 1.8 في المائة على أساس شهري في ديسمبر إلى 97.6 نقطة.
وبلغ المؤشر، الذي يشير إلى توقعات متفائلة عندما يتجاوز المائة نقطة وإلى توقعات متشائمة عندما يقل عن ذلك، مستوى متدنيا على نحو قياسي في العام الماضي قبل أن يتعافى بفعل تخفيف إجراءات مكافحة جائحة كوفيد - 19 خلال الصيف. وتجاوز المؤشر مائة نقطة في يوليو (تموز) لأول مرة منذ مايو (أيار) 2018.
وفي الأسواق، تراجعت الليرة التركية بنحو اثنين في المائة في وقت مبكر من يوم الخميس لتمحو المكاسب الكبيرة التي حققتها في الأسبوع السابق، إذ استمرت مخاوف المستثمرين حيال توقعات السياسة النقدية بالبلاد. ووفقاً لوكالة «بلومبرغ»، فقد تراجع سعر صرف الليرة بنسبة 5.6 في المائة إلى 13.41 ليرة لكل دولار. وكان البنك المركزي أكد مساء الأربعاء أنه سيعطي أولوية للتدابير التي تهدف إلى تشجيع المودعين على الادخار بالليرة خلال عام 2022.
ومن جهة أخرى، تواصل تكاليف الاقتراض في تركيا الارتفاع، وهو ما لفتت وكالة «بلومبرغ» إلى أنه يعني أن سياسة الرئيس رجب طيب إردوغان لخفض أسعار الفائدة بدأت تعطي عكس النتائج المرجوة. ومنذ أن بدأ البنك المركزي في خفض أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول)، ارتفع العائد على السندات الحكومية لأجل عشر سنوات بأكثر من 7 في المائة، وسجل أول من أمس مستوى قياسيا عند 24.9 في المائة. ويأتي ارتفاع التكلفة بضغط من شعور المستثمرين بالقلق من أن السياسة النقدية ستظل فضفاضة للغاية لدرجة لا يمكنها احتواء التضخم الذي يقترب من أعلى مستوياته في عقد، ويؤدي إلى تقليص قيمة مدخراتهم من العملة المحلية. وكان التضخم ارتفع إلى 21.3 في المائة في نوفمبر، مسجلا أسرع وتيرة في ثلاث سنوات.
ويواصل المركزي خفض الفائدة تماشيا مع توجه إردوغان الذي يتبنى نظرية غير تقليدية مفادها أن أسعار الفائدة المرتفعة تؤدي إلى ارتفاع التضخم. وعادة ما يشير إردوغان إلى تحريم الربا في الإسلام للدفاع عن نظريته.
لكن رغم هذه التطورات السلبية، قال وزير المالية التركي نور الدين النبطي يوم الأربعاء إن التقلبات الحالية في الليرة لا تبعث على القلق وإنها ستعود إلى المستويات العادية.
وفي مقابلة مع محطة تلفزيون (سي إن إن التركية)، كرر النبطي أيضاً القول بأنه لم تكن هناك أي تدخلات مباشرة أو غير مباشرة عندما أعلن عن نموذج اقتصادي جديد دفع الليرة لتسجيل انتعاش قوي.
وقال النبطي إن استقرار الليرة ومراقبة الحكومة للأسعار سيضمنان هبوطا تدريجيا في التضخم، الذي من المتوقع أن يتجاوز 30 في المائة في ديسمبر بحسب استطلاع لرويترز. وأشار إلى أن التضخم سيهبط إلى مستويات دون 10 في المائة في 2023، وسيتوقف عن أن يكون المشكلة المزمنة للبلاد.
كما أشار النبطي إلى أن ودائع الأفراد بالعملات الأجنبية تراجعت من 169 مليار دولار إلى 162 ملياراً. ونقلت وكالة «الأناضول» التركية عنه القول إن «إيداعات العملة المحلية وفق الآلية المالية الجديدة بلغت 59.8 مليار ليرة حتى مساء الأربعاء».
وكانت تركيا أطلقت مؤخراً أداة مالية جديدة تتيح تحقيق نفس مستوى العوائد المحتملة للمدخرات بالعملات الأجنبية عبر إبقاء الأصول بالليرة. وأشاد النبطي بحرص المواطنين الأتراك على بيع الدولار وإيداع مدخراتهم بالعملة المحلية، وقال إنهم يلاحقون أولئك الذين يزعمون أن العملة سترتفع مرة أخرى وأن هيئة أسواق المال قد تقدمت أيضاً بشكوى جنائية ضدهم.



ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
TT

ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)

أطلق ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، الأمير محمد بن سلمان، أولى سيارات شركة «سير» الوطنية، تحت مسمى «إكزوبوت»، لتنتقل أول علامة تجارية سعودية للسيارات من مرحلة التأسيس إلى الإنتاج.

وقال ولي العهد إن إطلاق أولى سيارات «سير» «يمثل خطوة أخرى في رحلة المملكة لبناء منظومة صناعية مستدامة ومزدهرة، وتمكين قطاع صناعة السيارات كرافد أساسي للنمو الاقتصادي، عبر جذب الاستثمارات، وتمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز دور القطاع الخاص، لتكون المملكة مركزاً إقليمياً وعالمياً رائداً في القطاع».

وتأتي «إكزوبوت» بفئتي السيدان والدفع الرباعي، لتكون باكورة أسطول مكون من سبعة إصدارات تعتزم الشركة إطلاقها تباعاً خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأُطْلِقَ صندوق الاستثمارات العامة «سير» في 2022، بينما تستهدف الشركة رفع المحتوى المحلي في منتجاتها إلى 45 في المائة بحلول 2034، وتتوقع أن تتجاوز مساهمتها في الناتج المحلي 30 مليار ريال (8 مليارات دولار).


«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)

قال الرئيس التنفيذي لـ«سير»، جيمس ديلوكا، إن إطلاق الشركة سياراتها الأولى يمثّل محطة تاريخية تتجاوز قطاع المركبات، لتؤسس لمرحلة جديدة من الابتكار والتصنيع والقدرات الصناعية في السعودية.

وأوضح ديلوكا، خلال العرض العالمي الأول للشركة في حفل استضافته مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، الاثنين، أن مركبات «سير» صُمّمت وطُوّرت، ومن المقرر أن تُصنّع في السعودية، مُترجمةً طموحاً سعودياً لا يكتفي بالمشاركة في صناعات المستقبل، بل يسعى إلى الإسهام في تشكيلها.

وأشار إلى أن الفكرة بدأت برؤية طموحة لبناء صناعة سيارات عالمية المستوى داخل المملكة، مُستذكراً توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، خلال مراجعة تصاميم المركبات، دعا فيه إلى عدم تكرار ما يفعله العالم، بل إلى اختيار مسار مختلف ومميز.

وأضاف الرئيس التنفيذي أن هذا التوجيه أصبح جزءاً من هوية «سير»، ودافعاً لتحدي المألوف وتقديم تصميم يعكس طابعاً سعودياً خاصاً.

جيمس ديلوكا استذكر توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان باختيار مسار مختلف ومميز وعدم تكرار ما يفعله العالم (الشرق الأوسط)

وأبان أن الشركة بدأت بنحو 20 موظفاً في مكتب صغير، لكنها تضم اليوم أكثر من 2300 موظف من المصممين والمهندسين وخبراء التصنيع، يجمعون بين الخبرات العالمية والكفاءات السعودية، متوقعاً أن يصل العدد إلى نحو 6500 بحلول عام 2034، على أن يشكّل السعوديون 80 في المائة منهم.

وأكد رئيس «سير» أن الشركة تستثمر في إعداد جيل جديد من الكفاءات الوطنية عبر برامج تدريبية وشراكات، بينها الأكاديمية الوطنية للسيارات، بهدف تمكين السعوديين من قيادة مختلف حلقات سلسلة القيمة في القطاع، وليس الاكتفاء بتصنيع المركبات داخل المملكة.

وحسب ديلوكا، فمن المتوقع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034، وأن تحسّن الميزان التجاري للمملكة بنحو 80 مليار ريال (21.3 مليار دولار)، فضلاً عن دعم نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في سلسلة قيمة صناعة السيارات.

ديلوكا يتوقَّع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034 (الشرق الأوسط)

ولفت إلى أن بناء هذا القطاع يعتمد على شراكات واسعة، مشيراً إلى إسهام صندوق الاستثمارات العامة وشركة «فوكسكون» في تأسيس الشركة، فضلاً عن تعاونها مع أكثر من 400 شريك في قطاعات السيارات والتقنية والصناعة، إلى جانب الموردين المحليين.

ويرى الرئيس التنفيذي أن مجمع «سير» الصناعي في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وما يجاوره من حديقة للموردين، يمثّلان قاعدة لصناعة سيارات ناشئة في المملكة، تمهّد لوصول مركبات تحمل علامة سعودية إلى العملاء داخل المملكة والمنطقة وخارجها.

وشدد ديلوكا، في ختام كلمته، على أن طموح «سير» يتمثل في «إشعال صناعة، وإلهام أمة، وإبهار العالم».


النفط يهبط دون 100 دولار وسط آمال التهدئة الأميركية - الإيرانية

أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
TT

النفط يهبط دون 100 دولار وسط آمال التهدئة الأميركية - الإيرانية

أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)

تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في 12 يوماً، الاثنين، مع زيادة تدفقات الخام السعودي عبر مضيق هرمز، وتنامي الآمال بإحراز تقدم دبلوماسي في الحرب الأميركية - الإيرانية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع؛ ما دفع خام برنت والخام الأميركي إلى النزول مؤقتاً دون 100 دولار للبرميل.

وتراجع عقد برنت تسليم نوفمبر (تشرين الثاني) 3.48 دولار، أو 3.35 في المائة، إلى 100.39 دولار للبرميل عند الساعة 11:02 صباحاً بتوقيت نيويورك، بعدما هبط خلال الجلسة إلى ما دون 100 دولار للمرة الأولى منذ 9 سبتمبر (أيلول).

وانخفض خام غرب تكساس الوسيط تسليم أكتوبر (تشرين الأول)، الذي تنتهي عقوده الثلاثاء، 4.64 دولار، أو 4.63 في المائة، إلى 95.66 دولار، في حين سجل عقد نوفمبر 92.34 دولار.

وتلقت الأسعار دعماً من مؤشرات على تعافي جزء من صادرات النفط السعودية عبر هرمز، بعدما أدت هجمات الحوثيين على خط أنابيب «أرامكو» شرق - غرب إلى وقف بعض الشحنات عبر ينبع.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه منفتح على لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي يُتوقع وجوده في نيويورك هذا الأسبوع للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد تبادلتا، الأحد، تهديدات جديدة، في حين نقلت «الجزيرة» أن طهران أبلغت وسطاء بشروطها لاستئناف المفاوضات.

وقال تاماس فارغا، المحلل لدى «بي في إم أويل أسوشيتس»، إن الآمال بإحراز تقدم في محادثات السلام خلال اجتماعات الأمم المتحدة هذا الأسبوع ضغطت بدورها على أسعار النفط.

وأدت الهجمات على خط أنابيب «أرامكو» شرق - غرب إلى إعادة توجيه جزء من الصادرات السعودية نحو هرمز.

وفي تطور منفصل، قال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، مسعود سليمان، لـ«رويترز» إن حقل الشرارة النفطي شهد انخفاضاً جزئياً في الإنتاج، من دون أن يحدد سبباً لذلك.