شبح «كوفيد» يخيّم على الاحتفالات بالعام الجديد

العالم يتخطّى عتبة مليون إصابة يومياً

عاملون صحيون يهيئون مركز فحص «كورونا» في محطة أنفاق بنيويورك (أ.ف.ب)
عاملون صحيون يهيئون مركز فحص «كورونا» في محطة أنفاق بنيويورك (أ.ف.ب)
TT

شبح «كوفيد» يخيّم على الاحتفالات بالعام الجديد

عاملون صحيون يهيئون مركز فحص «كورونا» في محطة أنفاق بنيويورك (أ.ف.ب)
عاملون صحيون يهيئون مركز فحص «كورونا» في محطة أنفاق بنيويورك (أ.ف.ب)

تجاوز العالم العتبة الرمزية لمليون إصابة يومياً للمرة الأولى في الأسبوع الممتد من 23 إلى 29 ديسمبر (كانون الأول)، بحسب تعداد أجرته وكالة الصحافة الفرنسية، عشية الاحتفالات بالعام الجديد التي سيخيّم عليها شبح «كوفيد» مجدداً.
وسُجّل أكثر من 7.3 مليون إصابة جديدة بـ«كوفيد - 19» في الأيام السبعة الأخيرة، أي بمعدّل 1045000 إصابة يومياً، بارتفاع بنسبة 46 في المائة مقارنة بالأسبوع المنصرم، حسبما أظهر تعداد أجرته الوكالة، الخميس، من خلال الأرقام المُسجّلة في كلّ الدول.
وفي مواجهة «تسونامي» الإصابات بـ«كوفيد - 19» الذي يُنهك الأنظمة الصحية، قرر كثير من العواصم والمُدُن، منها باريس ومكسيكو وأثينا وبرشلونة، فرض قيود على الاحتفالات بالعام الجديد، بالإضافة إلى الإجراءات المُتّخذة في الأيام الأخيرة بهدف كبح انتشار «كوفيد - 19».وألغت مدن برازيلية كثيرة، مثل ساو باولو، الاحتفالات المقررة بالعام الجديد.
وفي فرنسا التي سجلت، الأربعاء، عدداً غير مسبوق من الإصابات اليومية، تجاوز 200 ألف حالة، ستغلق الملاهي الليلية ليلة 31 ديسمبر (كانون الأول) ولأسابيع عدة أخرى. وفي باريس حيث تم فرض وضع الكمامة في الشارع، وبمناسبة رأس السنة، أعلنت السلطات أن الحانات ستغلق السبت الأول، والأحد الثاني، من يناير (كانون الثاني) 2022 عند الساعة 02:00 بالتوقيت المحلي.
وفي اليونان، ستغلق الحانات والمطاعم عند منتصف الليل. وسيسمح لها بفتح أبوابها ليلة 31 ديسمبر حتى الساعة الثانية صباحاً. ولا موائد كبيرة أيضاً ليلة رأس السنة في اليونان التي سجلت الأربعاء، عدداً قياسياً جديداً من الإصابات بلغ 28828 حالة جديدة. واعتباراً من الخميس حتى 16 يناير، سينحصر عدد المجتمعين حول الطاولات في المطاعم بـ6 أشخاص على الأكثر. وقال وزير الصحة اليوناني، تانوس بليفريس، في رسالة متلفزة، الأربعاء، إن «الموسيقى ستحظّر»، في محاولة للحد من رغبات مواطنيه في الخروج ليلة رأس السنة.
وفي إسبانيا، أُلغيت الاحتفالات في معظم المناطق. ولن تقيم 9 من المدن العشر، الأكثر اكتظاظاً بالسكان في البلاد، احتفال «الكامباناداس»، وهو قرع الأجراس عند حلول العام الجديد. ويجري التقليد بأن يتناول الإسبان 12 حبة عنب عند قرع الجرس منتصف الليل. وحدها مدريد، حافظت على الاحتفال ضمن حد أدنى من المراسم في ساحة بويرتا ديل سول الشهيرة، بحضور محدود قدره 7 آلاف شخص، مع وضع الكمامة، مقابل 18 ألف في عام 2019. أي قبل ظهور الجائحة.
ومن جهته، لن يقوم البابا فرنسيس بزيارته التقليدية لمناسبة رأس السنة إلى مغارة ساحة مار بطرس، الجمعة، بسبب الأخطار اللاحقة بهذا النوع من التجمعات، حسبما أعلن الفاتيكان الخميس.
وفي مكسيكو، ألغى مجلس المدينة احتفالات رأس السنة، بينما منعت قبرص الرقص في الأماكن العامة. وفي ألمانيا حيث ستبقى الملاهي الليلية مغلقة ليلة رأس السنة، حذر وزير الصحة الألماني كارل لوترباخ من أن القيود الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ، الثلاثاء، «لن تكون كافية» في مواجهة المتحور أوميكرون التي يتوقع أن تسبب «ارتفاعاً حاداً» في عدد الإصابات في الأسابيع المقبلة.
سبّب «أوميكرون» حالياً ارتفاعاً حاداً في عدد الإصابات بـ«كوفيد - 19» في كثير من البلدان الأوروبية التي سجل بعضها أرقاماً قياسية منذ بداية الوباء. وتحدثت منظمة الصحة العالمية، الأربعاء، عن «تسونامي» يشكل «ضغطاً هائلاً على عاملين صحيين منهكين وأنظمة صحية على حافة الانهيار»، بعد عامين على بدء وباء أودى بحياة أكثر من 5.4 مليون شخص.
وستقوم المستشفيات البريطانية التي تواجه «حالة حرب» ضد المتحور أوميكرون، بإنشاء بنى مؤقتة لإتاحة نحو 4 آلاف سرير إضافي تحسباً لاستقبال موجة من المصابين، وفق ما أعلنت هيئة الصحة العامة، الخميس. وفي إنجلترا بشكل خاص، استقبلت المستشفيات أكثر من 10 آلاف حالة إصابة بـ«كورونا»، وهو عدد لم يسبق له مثيل منذ مطلع مارس (آذار).
وفي أوروبا، تواجه عدة دول أعداداً قياسية للإصابات، مثل آيسلندا وفنلندا (نحو 10 آلاف إصابة جديدة خلال 24 ساعة)، ما أدّى بها إلى تعليق استخدام شهادة اللقاح للدخول إلى بعض الاحتفالات، معتبرة إياها غير كافية. وسجلت الدنمارك، التي تعد حالياً صاحبة أعلى معدل من الإصابات، بالمقارنة مع عدد السكان بين دول العالم، عدداً قياسياً جديداً بلغ 23228 إصابة خلال 24 ساعة. وتواجه الولايات المتحدة أيضاً ارتفاعاً قياسياً في عدد الإصابات بـ«أوميكرون»، المتحور الأكثر انتشاراً.
لكن حتى الآن، لم يؤدِ تفاقم تفشي الوباء إلى زيادة إجمالية في عدد الوفيات الذي يتراجع منذ 3 أسابيع في العالم. وفي الصين التي تواجه انتشاراً للوباء قبل أقل من 40 يوماً من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين، اتخذت السلطات إجراءات أكثر صرامة.


مقالات ذات صلة

مرضى «كورونا طويل الأمد» أكثر عرضة للاكتئاب... و«الصعوبات المالية»

صحتك امرأة تعاني من «كورونا طويل الأمد» في فلوريدا (رويترز)

مرضى «كورونا طويل الأمد» أكثر عرضة للاكتئاب... و«الصعوبات المالية»

أفادت دراسة علمية جديدة بأن الأشخاص الذين يعانون من «كورونا طويل الأمد» أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب والقلق بمرتين، وأنهم يواجهون «صعوبات مالية» أكثر من غيرهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
آسيا (من اليمين) الرئيس الكوري الجنوبي يون سيوك-يول ورئيس الوزراء الصيني لي تشيانج ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا في سيول (إ.ب.أ)

بكين وطوكيو وسيول تتفق على «نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية»

أعاد قادة كوريا الجنوبية والصين واليابان الاثنين تأكيد التزامهم «نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية» خلال قمّتهم الأولى منذ خمس سنوات التي نُظمت في سيول

«الشرق الأوسط» (سيول)
صحتك أطباء يحاولون إسعاف مريضة بـ«كورونا» (رويترز)

بفعل متغيرات «مراوغة» وسريعة الانتشار... هل نحن مهددون بموجة جديدة واسعة من «كورونا»؟

حذَّر عدد من العلماء من خطر فئة جديدة من متغيرات فيروس «كورونا»، مشيرين إلى أنها قد تتسبب في موجة جديدة من الإصابات في فصل الصيف.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا وزير الصحة البريطاني أندرو ستيفنسون (صورة من موقع الحكومة البريطانية)

بريطانيا: المعاهدة المقترحة لمواجهة الأوبئة الجديدة «غير مقبولة»

قال وزير الصحة البريطاني أندرو ستيفنسون اليوم (الثلاثاء) إن المعاهدة المقترحة من منظمة الصحة العالمية بشأن الجاهزية لمواجهة أوبئة مستقبلية «غير مقبولة».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا عامل بالقطاع الصحي يحمل جرعة من لقاح كورونا في سوريا (أ.ف.ب)

«الصحة العالمية»: محادثات دون اتفاق حول معاهدة الأوبئة... وبريطانيا لن توقع

قالت منظمة الصحة العالمية إن محادثات تستهدف صياغة ميثاق عالمي للمساعدة في مكافحة الأوبئة في المستقبل انتهت دون التوصل إلى مسودة اتفاق.

«الشرق الأوسط» (لندن )

غوتيريش: لا بد أن يتوقف «الرعب» في غزة بعد غارات إسرائيلية مميتة على رفح

غوتيريش يندد بالغارات الجوية الإسرائيلية الفتاكة التي شهدتها رفح (أ.ف.ب)
غوتيريش يندد بالغارات الجوية الإسرائيلية الفتاكة التي شهدتها رفح (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لا بد أن يتوقف «الرعب» في غزة بعد غارات إسرائيلية مميتة على رفح

غوتيريش يندد بالغارات الجوية الإسرائيلية الفتاكة التي شهدتها رفح (أ.ف.ب)
غوتيريش يندد بالغارات الجوية الإسرائيلية الفتاكة التي شهدتها رفح (أ.ف.ب)

قال متحدث باسم أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء) إن غوتيريش ندد بالغارات الجوية الإسرائيلية الفتاكة التي شهدتها رفح، الأحد، مضيفاً أنه دعا إلى وقف الرعب والمعاناة على الفور.

وبحسب «رويترز»، قال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمم المتحدة: «لا بد للسلطات الإسرائيلية أن تسمح وتسهّل وتمكّن الإيصال الفوري والآمن للمساعدات الإنسانية بلا عوائق إلى المحتاجين، ولا بد من فتح جميع المعابر».