الأمير سلمان يستقبل السفير التركيhttps://aawsat.com/home/article/3387
الأمير سلمان يستقبل السفير التركي
الأمير سلمان بن عبد العزيز خلال لقائه السفير التركي المنتهية فترة عمله في جدة أمس (واس)
جدة:«الشرق الأوسط»
TT
جدة:«الشرق الأوسط»
TT
الأمير سلمان يستقبل السفير التركي
الأمير سلمان بن عبد العزيز خلال لقائه السفير التركي المنتهية فترة عمله في جدة أمس (واس)
استقبل الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، في مكتبه بجدة أمس، سفير تركيا لدى السعودية أحمد مختار غون الذي ودعه بمناسبة انتهاء فترة عمله سفيرا لبلاده لدى المملكة.
وحضر الاستقبال الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص له، والقنصل العام التركي في جدة فكرت أوزار.
وزير الطاقة السوداني لـ«الشرق الأوسط»: خسائر القطاع جراء الحرب بالملياراتhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5240174-%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%84%D9%80%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%AE%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B7%D8%A7%D8%B9-%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8
وزير الطاقة السوداني لـ«الشرق الأوسط»: خسائر القطاع جراء الحرب بالمليارات
أرشيفية لحقل «هجليج» النفطي في جنوب إقليم كرفان بالسودان (رويترز)
قال وزير النفط والطاقة السوداني، المعتصم إبراهيم، إن التكلفة التقديرية للخسائر والأضرار الجسيمة التي لحقت بقطاع النفط والطاقة جراء الحرب، تقدر بمليارات الدولارات، وحَمّل مسؤولية هذه الخسائر إلى «قوات الدعم السريع»، التي قال إنها استهدفت بشكل مباشر البنى التحتية للنفط والطاقة في جميع أنحاء البلاد.
وأضاف الوزير، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن الحكومة أعادت تشغيل حقل «هجليج» بالكامل، وأن «جميع الموظفين الموجودين يمارسون عملهم بشكل طبيعي». وأوضح أن حماية الحقل وتشغيله مسؤولية مشتركة بين السودان وجمهورية جنوب السودان وفقاً للاتفاقيات المبرمة سابقاً بين البلدين.
نفى إبراهيم بشدة صحة ما تردد أخيراً بشأن وجود اتفاق ثلاثي بين حكومتي السودان وجنوب السودان و«قوات الدعم السريع» بخصوص حقل «هجليج» الواقع في أقصى جنوب إقليم كردفان، المتاخم لجمهورية جنوب السودان.
وكانت سلطات جنوب السودان قد أعلنت التوصل إلى تسوية بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» بعد سيطرة الأخيرة على المنطقة، يقضي بانسحاب قوات الطرفين، وإيكال عملية تأمين المنشآت النفطية في «هجليج» لجيش جنوب السودان.
ويُعّدَ حقل «هجليج» أكبر حقول نفط في السودان، وينتج ما بين 40 و80 ألف برميل يومياً من الخام، لكن الإنتاج تراجع بعد اندلاع الحرب، بنحو 20 إلى 25 ألف برميل يومياً، بسبب توقف الكثير من الآبار والبنية التحتية المتضررة.
ويُعد الحقل أيضاً المنشأة الرئيسية لمعالجة نفط جنوب السودان، التي تنتج ما يقارب 130 ألف برميل يومياً، ويتم تصديرها عبر الموانئ السودانية على ساحل البحر الأحمر.
مفاوضات مع الصين
وزير النفط والطاقة السوداني إبراهيم المعتصم (وكالة السودان للأنباء)
ومن جهة ثانية، كشف الوزير السوداني أن المفاوضات مع الحكومة الصينية مستمرة بخصوص عودتها للعمل في «مربع 6» في منطقة بليلة غرب كردفان، وذلك بعدما أعلنت الأخيرة إنهاء الاتفاق مع الحكومة السودانية، بسبب تدهور الأوضاع الأمنية، وانهيار سلاسل الإمداد جراء القتال الدائر في البلاد.
وقال إبراهيم: «صحيح أن العمل متوقف الآن في حقل بليلة، لكن الشريك الصيني لم ينسحب من البلاد»، مضيفاً: «عقدنا في الفترة السابقة لقاءات مشتركة مع الجانب الصيني في العاصمة المصرية القاهرة، وأبلغناهم برغبتنا في استمرار الشراكة في الحقل، كما عرضنا عليهم الاستثمار في حقول أخرى».
وأبدى وزير النفط والطاقة السوداني تفاؤله باستمرار الشراكة بين الخرطوم وبكين في هذا المجال، مشيراً في الوقت نفسه إلى تدفق استثمارات مختلفة في مجال النفط بعد وقف الحرب، وعلى وجه الخصوص في المناطق التي يسيطر عليها الجيش، التي تشهد استقراراً أمنياً كبيراً.
وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أبلغت الحكومة الصينية نظيرتها السودانية بإنهاء الشراكة في مجال النفط، وذلك بعد سنوات طويلة من التعاون المشترك بين البلدين.
مصفاة الخرطوم
مصفاة الخرطوم (وكالة السودان للأنباء)
ووفق المسؤول الحكومي، فإن التقديرات الأولية للخسائر الفادحة التي طالت قطاع النفط والطاقة منذ اندلاع الحرب في البلاد منتصف أبريل (نيسان) 2023، تُقدر بمليارات الدولارات، ولا يزال حصر الأضرار جارياً.
وقال إن «(قوات الدعم السريع) تَعَمّدت تخريب البنية التحتية في هذين القطاعين، وإن الحكومة قطعت أشواطاً في إعادة تأهيلهما من جديد، بعد أن نجح الجيش في دحر هذه القوات من مناطق كثيرة في البلاد».
في السياق نفسه، قَدّر وزير النفط والطاقة، حجم خسائر في مصفاة الخرطوم للبترول بنحو 6 مليارات دولار، قائلاً: «إنها تحتاج إلى إعادة بناء من جديد، وشرعنا في وضع التصاميم اللازمة وتوفير الاحتياجات لإعادة تشغيلها مرة أخرى»، مشيراً إلى أن دولاً عديدة أبدت رغبتها الجادة في الاستثمار بمصافي البترول في الخرطوم والأبيض وبورتسودان.
وقبل اندلاع الحرب كانت تغطي مصفاة «الجيلي» التي تقع شمال العاصمة الخرطوم، أكثر من 40 في المائة من حاجة البلاد للبنزين والجازولين والغاز، لكنها توقفت عن العمل جراء الأضرار الجسيمة التي تعرضت لها منشآت المعالجة وتكرير النفط.
وأكد إبراهيم انسياب المواد البترولية بشكل طبيعي، وأن توافرها ساهم في استقرار الوقود في البلاد، منوهاً إلى تزويد معظم محطات الوقود بالطاقة الشمسية، في المناطق التي لا كهرباء فيها.
اكتشاف مأوى صخري نادر بجنوب سيناء عمره 10 آلاف عامhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5240172-%D8%A7%D9%83%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D9%81-%D9%85%D8%A3%D9%88%D9%89-%D8%B5%D8%AE%D8%B1%D9%8A-%D9%86%D8%A7%D8%AF%D8%B1-%D8%A8%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D8%B3%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%A1-%D8%B9%D9%85%D8%B1%D9%87-10-%D8%A2%D9%84%D8%A7%D9%81-%D8%B9%D8%A7%D9%85
اكتشاف مأوى صخري نادر بجنوب سيناء عمره 10 آلاف عام
جانب من النقوش والرسوم على الكهف الأثري (وزارة السياحة والآثار)
أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، الخميس، الكشف عن مأوى صخري نادر بجنوب سيناء يبلغ عمره نحو 10 آلاف عام، يضم نقوشاً ورسومات تعود لحضارات متعاقبة، في موقع وصفته بأنه «لم يكن معروفاً من قبل»، ويعرف باسم «أم عراك».
وجاء الكشف عن «الموقع الأثري في إطار أعمال المسح والتوثيق العلمي للنقوش الصخرية التي تنفذها البعثة الأثرية المصرية من المجلس الأعلى للآثار العاملة بجنوب سيناء، وبإرشاد من الشيخ ربيع بركات من أهالي منطقة سرابيط الخادم»، بحسب رئيس قطاع الآثار المصرية محمد عبد البديع، في بيان صحافي.
وأوضح عبد البديع أن «هضبة (أم عِراك) تقع في منطقة رملية تبعد نحو 5 كيلومترات إلى الشمال الشرقي من معبد سرابيط الخادم ومناطق تعدين النحاس والفيروز»، واصفاً موقعها بـ«الاستراتيجي المتميز، حيث يشرف على مساحة مفتوحة واسعة تمتد شمالًا حتى هضبة التيه، ما يرجح استخدامه عبر العصور كنقطة مراقبة ومكان تجمع واستراحة».
ويضم الموقع، الذي تم توثيقه بالكامل بحسب البيان، «مأوى صخرياً طبيعي التكوين من الحجر الرملي يمتد على الجانب الشرقي للهضبة بطول يزيد على 100 متر، وعمق يتراوح بين مترين و3 أمتار، بينما يتدرج ارتفاع سقفه من نحو متر ونصف متر إلى نصف متر».
رسومات متنوعة على الصخور في المكان الأثري (وزارة السياحة والآثار)
ويحتوي سقف المأوى على عدد من الرسومات الصخرية المنفذة بالمداد الأحمر، تضم مناظر لحيوانات ورموزاً مختلفة لا تزال قيد الدراسة، إلى جانب مجموعة أخرى من الرسومات المنفذة باللون الرمادي، التي تم توثيقها لأول مرة، فضلاً عن عدد من النقوش والمناظر المنفذة بأساليب وتقنيات متعددة.
وقال رئيس الإدارة المركزية لآثار الوجه البحري ورئيس البعثة، الدكتور هشام حسين، إن أعمال التوثيق داخل المأوى الصخري «أسفرت عن العثور على كميات كبيرة من فضلات الحيوانات، ما يشير إلى استخدامه في عصور لاحقة كملجأ للبشر والماشية للحماية من الأمطار والعواصف والبرد»، لافتاً إلى «وجود تقسيمات حجرية شكّلت وحدات معيشية مستقلة، تتوسطها بقايا طبقات حريق، ما يؤكد تكرار النشاط البشري بالموقع عبر فترات زمنية متعاقبة».
وعثرت البعثة على عدد من الأدوات الظرانية، وكسرات الفخار، يرجع تاريخ بعضها إلى عصر الدولة الوسطى، بينما يعود بعضها الآخر إلى العصر الروماني، وتحديداً القرن الثالث الميلادي، وفق البيان.
بدوره، عدّ مدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية والمتخصص في علم المصريات الدكتور حسين عبد البصير الكشف «واحداً من الاكتشافات المفصلية في دراسة تاريخ سيناء والإنسان معاً». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «أهمية الكشف تتجلى في مستويات عدة؛ علمية وحضارية وبيئية».
الكشف الأثري في منطقة غير مطروقة (وزارة السياحة والآثار)
وأوضح أنه «من الناحية العلمية، يقدم موقع هضبة أم عِراك سجلاً بصرياً نادراً ومتصلاً لتطور التعبير الفني والرمزي للإنسان عبر ما يقرب من 12 ألف عام، من عصور ما قبل التاريخ حتى الفترات الإسلامية». وقال إن «هذا الامتداد الزمني المتصل نادر في مواقع الفن الصخري، ويتيح للباحثين قراءة التحولات في البيئة، والاقتصاد، وأنماط المعيشة، والعقائد، ووسائل الصيد والحرب والتنقل، من خلال الصورة، لا النص فقط».
وقسمت الدراسة المبدئية لموقع الكشف النقوش والرسومات الصخرية إلى عدة مجموعات زمنية؛ «المجموعة الأقدم هي المنفذة على سقف المأوى الصخري باللون الأحمر، التي يرجع تاريخها مبدئياً إلى الفترة ما بين 10 آلاف و5500 عام قبل الميلاد، وتصور مناظر لحيوانات مختلفة تعكس طبيعة الحياة في تلك العصور المبكرة»، بحسب البيان.
وتضم المجموعة الأقدم نقوشاً منفذة بطريقة الحفر الغائر تُظهر صياداً يستخدم القوس في صيد الوعل، يصاحبه عدد من كلاب الصيد، في مشهد يعكس أنماط المعيشة والأنشطة الاقتصادية للمجتمعات البشرية الأولى.
ويرى عبد البصير أن «الكشف يوضح دور سيناء كممر تفاعل حضاري، لا كمنطقة عبور هامشية»، مشيراً إلى أن «وجود نقوش ما قبل التاريخ، ثم مشاهد صيد ورعي، ثم جمال وخيول وكتابات نبطية وعربية، يؤكد أن جنوب سيناء كان فضاءً حياً للتواصل بين مصر وبلاد الشام وشبه الجزيرة العربية، ومسرحاً لتلاقي ثقافات متعددة عبر العصور».
وبحسب عبد البصير، فإن «الرسومات الحيوانية المبكرة تعكس صورة مختلفة تماماً لسيناء، باعتبارها بيئة أكثر رطوبة وغنى بالحياة البرية، ما يسهم في إعادة بناء التاريخ المناخي للمنطقة وربطه بحركة الإنسان واستقراره».
جانب من النقوش المكتشفة (وزارة السياحة والآثار)
ووفق البيان، تضم المجموعات الأخرى من النقوش «مناظر لجمال وخيول بأشكال متعددة يمتطيها أشخاص يحملون أدوات الحرب، ترافق بعضها كتابات نبطية، بما يشير إلى فترات تاريخية لاحقة شهدت تفاعلات حضارية وثقافية متنوعة بالمنطقة». كما تم توثيق مجموعة من الكتابات المنفذة باللغة العربية، ما يعدّ «دليلاً على استمرارية استخدام الموقع خلال الفترات الإسلامية المبكرة وما تلاها».
وعدّ وزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي الاكتشاف «إضافة نوعية مهمة لخريطة الآثار المصرية، تعكس ما تزخر به أرض سيناء من ثراء حضاري وإنساني فريد». وقال إن «الكشف يقدم دليلاً جديداً على تعاقب الحضارات على هذه البقعة المهمة من أرض مصر عبر آلاف السنين».
نقوش ورموز وكتابات تشير إلى تعاقب الحضارات في المكان (وزارة السياحة والآثار)
وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، أن «الموقع المكتشف يُعد من أهم مواقع الفن الصخري»، مشيراً في بيان الوزارة إلى أن «التنوع الزمني والتقني للنقوش الصخرية بهضبة أم عِراك يجعل منها متحفاً طبيعياً مفتوحاً، يوثق تطور التعبير الفني والرمزي للإنسان منذ عصور ما قبل التاريخ حتى الفترات الإسلامية، وهو ما يمنح الموقع أهمية علمية استثنائية».
وتعكف البعثة الأثرية على دراسة وتحليل النقوش، تمهيداً لإعداد خطة متكاملة للحماية والتوثيق المستدام للموقع.
وأكّد عبد البصير أن «الكشف يؤسس لإمكانية تطوير مسارات للسياحة الثقافية والبيئية في جنوب سيناء، ويبعث برسالة مفادها أن سيناء ليست أرض معركة فقط في التاريخ الحديث، بل ذاكرة إنسانية عميقة الجذور».
فولكنر لـ«الشرق الأوسط»: نُدين قرارات إسرائيل في الضفة... ومتمسّكون بالمسار الدبلوماسي مع إيرانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5240171-%D9%81%D9%88%D9%84%D9%83%D9%86%D8%B1-%D9%84%D9%80%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D9%86%D9%8F%D8%AF%D9%8A%D9%86-%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%81%D8%A9-%D9%88%D9%85%D8%AA%D9%85%D8%B3%D9%91%D9%83%D9%88%D9%86-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B1
فولكنر لـ«الشرق الأوسط»: نُدين قرارات إسرائيل في الضفة... ومتمسّكون بالمسار الدبلوماسي مع إيران
وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني هيمش فولكنر (الشرق الأوسط)
أدان وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني، هيمش فولكنر، «بشكل قاطع» الخطوات التي أعلنها المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي بشأن توسيع السيطرة في الضفة الغربية، داعياً تل أبيب إلى التراجع عن قرارها.
وفي تصريحات خصّ بها «الشرق الأوسط»، شدّد فولكنر على ضرورة صمود اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتعزيز الاستجابة الإنسانية. وأشاد فولكنر بـ«الزخم» الذي رافق زيارة الأمير ويليام إلى السعودية، وعدَّها «رمزاً مهمّاً للشراكة بين بلدينا».
وفيما تستعدّ طهران وواشنطن لعقد جولة جديدة من المحادثات، أكّد فولكنر التزام بلاده بـ«المسار الدبلوماسي» مع إيران، مُديناً «العنف المروّع» الذي مارسه النظام ضد المتظاهرين.
وعن السودان، عدّ الوزير استمرار القتال «وصمة عار» على المجتمع الدولي، ودعا إلى وقف فوري للقتال بين قوات الجيش و«الدعم السريع».
وفيما يلي أبرز ما جاء في الحديث.
تهديد السلام
أقرّ مجلس الوزراء الإسرائيلي، الأحد، تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية، ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون. وتتيح القرارات الجديدة لإسرائيل هدم مبانٍ مملوكة لفلسطينيين في المنطقة «أ» بالضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان بجميع أنحاء الضفة الغربية.
وعدّ فولكنر أن هذه القرارات تُشكّل «خطراً حقيقياً على السلام والاستقرار»، وأن «جميع أصدقاء إسرائيل متفقون بالإجماع» على خطورة هذه الخطوات، داعياً تل أبيب إلى التراجع عنها.
جرافات عسكرية إسرائيلية تهدم 3 منازل يملكها فلسطينيون في قرية شقبا غرب مدينة رام الله بالضفة الغربية في 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)
وعن مستقبل وقف إطلاق النار في غزة، ولا سيما في ظل استمرار الخروقات وسقوط قتلى مدنيين في القطاع، قال فولكنر إنه «من الضروري للغاية أن يصمد (الاتفاق)، فالجميع في المنطقة، وكذلك في المملكة المتحدة، يدركون مدى فظاعة العودة إلى المشاهد المروعة التي شهدناها في غزة». لكنه شدد في الوقت نفسه على أن «هذا لا يعني أن الأمور تسير على ما يرام»، موضحاً أن «هناك عدداً من الخطوات التي لا تزال مطلوبة، سواء فيما يتعلق بالمرحلة الأولى أو المرحلة الثانية»، ومؤكّداً التزام لندن بأداء دورها الكامل للمساعدة في المُضي قدماً بتنفيذ خطة العشرين نقطة بشكل كامل.
المملكة المتحدة تدعو الحكومة الإسرائيلية للتراجع عن قرار مجلسها الأمني بشأن توسيع السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية. هذا القرار يقوض الجهود الرامية إلى المُضي تجاه إحلال السلام والاستقرار.https://t.co/8bH5Cng44Gpic.twitter.com/rs8pQmL9LR
وعمّا إذا كانت المملكة المتحدة تُمارس ضغوطاً على الحليف الإسرائيلي، قال فولكنر: «أتحدث مع الإسرائيليين حول المرحلة الثانية، وأهمية الالتزام بوقف إطلاق النار. نحن نتواصل مع الإسرائيليين ومع جميع شركائنا، فالأمر جهد جماعي، ومن الضروري للغاية تحقيق تقدم». وأشار إلى أن لندن أثارت مع الجانب الإسرائيلي «عدداً من القضايا الملحّة، لا سيما ما يتعلق بالمساعدات الإنسانية التي تزداد إلحاحاً في الآونة الأخيرة».
إيران والمسار الدبلوماسي
وفي ظل ترقّب إقليمي لنتيجة المفاوضات بين طهران وواشنطن، واحتمال توجيه ضربة أميركية في حال فشل المحادثات، أكّد الوزير البريطاني أنه لا يرغب في الخوض في «سيناريوهات افتراضية»، مشدداً على أن «المملكة المتحدة ملتزمة منذ فترة طويلة بالمسار الدبلوماسي لمعالجة التهديد الذي تُمثله إيران، ولا سيما التهديد النووي».
وأضاف أن بلاده «تجري مشاورات مكثفة مع جميع الشركاء في هذا التوقيت الحرج بشأن التطورات في إيران»، مجدّداً تأكيده التزام لندن بالتوصل إلى اتفاق نووي، ومعبّراً عن استنكاره الشديد إزاء العنف ضد المتظاهرين.
وكان فولكنر قد استدعى السفير الإيراني لدى المملكة المتحدة في 13 يناير (كانون الثاني) الماضي، وأعرب عن إدانته «استخدام قوات الأمن العنف والقمع بوحشية ضد متظاهرين سلميين».
كما أكّد الوزير أن الاتصالات مستمرة «مع جميع شركائنا، بما في ذلك الولايات المتحدة، بشأن التطورات في إيران».
زيارة الأمير ويليام
بعد ساعات من اختتام جولة الأمير ويليام، ولي عهد المملكة المتحدة في السعودية، وصف فولكنر الزيارة بـ«الرائعة». كما عدّ الزيارة «رمزاً مهماً للشراكة بين بلدينا»، مُعرباً عن سعادته بالإعلان عن عام ثقافي مشترك بين البلدين في عام 2029.
ممثلاً عن حكومة صاحب الجلالة البريطانية في زيارة إلى المملكة العربية السعودية. pic.twitter.com/w8ZrsutFfH
— The Prince and Princess of Wales (@KensingtonRoyal) February 9, 2026
وقال: «كنت سعيداً جداً بوجودي في السعودية يوم الاثنين. كانت محادثاتي تتركز بشكل أساسي على سوريا واليمن، لكنني لمست بوضوح الزخم الذي أحدثته زيارة الأمير ويليام».
ويُجسّد إعلان العام الثقافي المشترك متانة العلاقات الثنائية بين المملكتين، التي تمتد جذورها إلى أكثر من قرن، وتطورت لتغدو شراكة دولية متعددة الأبعاد، تشمل مجالات الثقافة، والتعليم، والابتكار، بما يعكس القيم المشتركة، والالتزام المتبادل ببناء شراكة استراتيجية طويلة الأمد.
وشهد التعاون الثقافي السعودي - البريطاني خلال السنوات الأخيرة نمواً ملحوظاً، بوصفه أحد المحاور الرئيسية في مسار العلاقات بين البلدين، من خلال مبادرات مشتركة بمجالات حفظ التراث، والفنون البصرية، وفنون الطهي، والعمارة، والتعليم العالي.
«وصمة عار»
وعبّر الوزير البريطاني عن «تفاؤله» بتشكيل الحكومة اليمنية الجديدة، مشيراً إلى أنه التقى رئيس المجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي ورئيس الوزراء شائع الزنداني، بعد وقت قصير من أداء الحكومة اليمين الدستورية.
The UK continues to support the Government of Yemen in its efforts to strengthen security and improve essential services for the Yemeni people.A pleasure to see @PresidentRashad and @Shaya_Zindani again, and reaffirm our commitment to a prosperous and stable Yemen for all. pic.twitter.com/PgzLtxK012
أما عن السودان؛ حيث يواصل القتال الدامي حصد أرواح المدنيين، وتستمر الهجمات على البعثات الإنسانية، فوصف فولكنر الوضع الإنساني بأنه «مروّع للغاية»، مؤكداً أن المملكة المتحدة «تبذل كل ما بوسعها لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى مَن يحتاجون إليها». لكنه شدد على أن «الحاجة الآن هي إلى وقف فوري لإطلاق النار»، مرحباً بالدعوات التي يقودها «الرباعي» في هذا الاتجاه، ومطالباً «جميع الأطراف بوقف إطلاق النار فوراً، ووقف العنف ضد المدنيين».
واستذكر فولكنر توصيف وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، لما يجري في السودان بأنه «فشل دولي»، قائلاً: «ما دام استمر هذا المستوى من العنف، فإن هذا الوصف صحيح. إنه فشل يشكّل وصمة عار في ضميرنا جميعاً، والمملكة المتحدة ملتزمة ببذل كل ما بوسعها من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار».