الليرة التركية تسقط في دوامة الهبوط مجدداً بعد استفاقة قصيرة

بالتزامن مع توقعات بارتفاع التضخم لأكثر من 30%

أحد الشوارع السياحية في إسطنبول (أ.ف.ب)
أحد الشوارع السياحية في إسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الليرة التركية تسقط في دوامة الهبوط مجدداً بعد استفاقة قصيرة

أحد الشوارع السياحية في إسطنبول (أ.ف.ب)
أحد الشوارع السياحية في إسطنبول (أ.ف.ب)

عادت الليرة التركية إلى مسار التراجع بعد أسبوع واحد من التعافي، وذلك على خلفية نشر معلومات عن توقعات التضخم التي أشارت إلى أنه سيتجاوز 30 في المائة بحلول نهاية ديسمبر (كانون الأول) الحالي.
وفقدت الليرة أكثر من 2 في المائة من قيمتها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد قفزة مفاجئة نتيجة بعض الإجراءات الحكومية، مكَّنتها من استعادة 44 في المائة من إجمالي خسائر فاقت 60 في المائة منذ بداية العام؛ حيث أعلنت الحكومة عن آلية لحماية الودائع بالليرة التركية، وتعويض قيمة الفرق في سعر صرف الدولار للودائع الآجلة التي تستحق بعد 6 و12 شهراً، فضلاً عن تدخلات البنك المركزي بضخ العملة الصعبة 5 مرات في أقل من شهر، لترتفع من قاع 18.4 ليرة للدولار إلى حدود 12 ليرة.
وتبددت بعض تلك المكاسب الكبيرة التي حققتها الليرة الأسبوع الماضي، مع استمرار مخاوف المستثمرين بشأن آفاق السياسة النقدية للبلاد.
وهبطت العملة التركية إلى 12.43 ليرة للدولار، من 11.8 ليرة للدولار عند إغلاق أول من أمس الثلاثاء.
وجاء تراجع الليرة أمس بعد توقعات نشرتها «رويترز» بأن معدل التضخم السنوي في تركيا من المتوقع أن يتجاوز مستوى 30 في المائة في ديسمبر، للمرة الأولى منذ عام 2003، مع ارتفاع الأسعار بسبب تقلبات قياسية للعملة التركية.
وفي الاستطلاع الذي أجرته الوكالة وشمل آراء 13 خبيراً اقتصادياً؛ بلغ متوسط التوقعات للتضخم 30.6 في المائة، وهو الأعلى منذ مايو (أيار) 2003. وتراوحت التوقعات بين 26.4 و37.3 في المائة.
وبلغ متوسط التضخم نحو 20 في المائة في الأشهر القليلة الماضية، مدفوعاً بهبوط الليرة إلى مستويات قياسية منخفضة، بعد أن خفض البنك المركزي أسعار الفائدة 500 نقطة أساس منذ سبتمبر (أيلول) الماضي بضغط من الرئيس رجب طيب إردوغان. وبلغ معدل التضخم السنوي في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي 21.3 في المائة.
وكشفت بيانات لاتحاد نقابات عمال تركيا عن ارتفاع أسعار الغذاء 25.75 في المائة، على أساس شهري في ديسمبر الحالي، ما يمثل زيادة سنوية بـ55 في المائة مقابل 27 في المائة في نوفمبر، في أكبر زيادة في تضخم أسعار الغذاء منذ عام 1987.
وفي تقرير نشر في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، توقع البنك المركزي التركي أن يبلغ التضخم في نهاية العام 18.4 في المائة. وتوقعت الحكومة تضخماً سنوياً عند 16.2 في المائة في نهاية 2021. ومن المقرر أن يعلن معهد الإحصاء التركي بيانات التضخم الخاصة بشهر ديسمبر في 3 يناير (كانون الثاني) المقبل.
واستمراراً لمساعيه في خفض سعر صرف الدولار ودعم الليرة، أعلن البنك المركزي التركي، أمس، عن آلية جديدة لتشجيع المواطنين على تحويل ودائعهم من الذهب إلى ودائع بالليرة التركية.
ونشرت الجريدة الرسمية قراراً للبنك نص على ضمان تقديم الدعم لأصحاب حسابات الإيداع والمشاركة، في حالة تحويل الودائع المقومة بالذهب وأموال المشاركة إلى حسابات الودائع لأجل بالليرة التركية، بناء على طلب صاحب الحساب.
وبحسب القرار، فإنه عند تحويل حسابات الذهب إلى الليرة التركية، سيتم اعتبار سعر غرام الذهب الذي سيعلن عنه البنك المركزي الساعة 11:00 من ذلك اليوم كأساس. وسيكون للحسابات الجديدة التي سيتم فتحها بعد التحويل آجال استحقاق 3 و6 أشهر و12 شهراً، ولا يمكن أن تكون الفائدة التي سيطبقها البنك على الحساب أقل من سعر مزاد إعادة الشراء لمدة أسبوع واحد الذي يحدده البنك المركزي.
والاثنين قبل الماضي، أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، عن أداة مالية لحماية مدخرات الأتراك من العملة المحلية بالبنوك من تقلبات سعر الصرف، عبر ضمان حكومي للمودعين بالحصول على الفائدة المعلنة، يضاف إليها الفرق في سعر الدولار بين وقت الإيداع والسحب.
وقال إردوغان إننا نعلم أن هناك 5 آلاف طن من الذهب تبلغ قيمتها 280 مليون دولار، مخبأة تحت الوسائد في البيوت، سنبذل جهودنا لإدماجها في الاقتصاد.
وأكد البنك المركزي التركي، في بيان أمس، أنه سيستمر في زيادة احتياطياته إذا كانت ظروف السوق مناسبة، متعهداً بالحفاظ على نظام سعر الصرف العائم. وأوضح البنك أن أسعار الصرف في تركيا تتشكل حسب العرض والطلب، وأن هدف التضخم الذي يستهدفه على المدى المتوسط هو 5 في المائة.
وكان إردوغان قد أكد أنه سيواصل العمل على خفض سعر الفائدة البالغ حالياً 14 في المائة، وأنه سيخفض معدل التضخم إلى 4 في المائة، وسيحارب ارتفاع الأسعار؛ لكنه لم يحدد الوسائل التي ستمكنه من ذلك، مكتفياً بالقول إنه سبق أن فعل ذلك، وسيكرره مرة أخرى.
وعلى الرغم من تراجع الدولار أمام الليرة التركية، فإن الأسواق لا تزال تشهد زيادة متوالية في الأسعار، وهو ما يزيد -وفق خبراء- من حالة القلق السائدة في الشارع التركي، ويعمق المخاوف من حالة الغموض وعدم الثقة في قدرة الحكومة على ضبط السوق.



هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).