«أوميكرون» يهدد دولاً بموجة وبائية غير مسبوقة

تراجع الحالات مستمر في جنوب أفريقيا

إجراءات جنوب أفريقيا تنجح في خفض إصابات أوميكرون (أ.ب)
إجراءات جنوب أفريقيا تنجح في خفض إصابات أوميكرون (أ.ب)
TT

«أوميكرون» يهدد دولاً بموجة وبائية غير مسبوقة

إجراءات جنوب أفريقيا تنجح في خفض إصابات أوميكرون (أ.ب)
إجراءات جنوب أفريقيا تنجح في خفض إصابات أوميكرون (أ.ب)

مع الانتشار السريع لمتحور أوميكرون، تستعد الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا لبلوغ الموجة الوبائية الجديدة مستويات غير مسبوقة، بينما تسجل قطاعات السياحة والخدمات الترفيهية والمطاعم في هذه البلدان خسائر فادحة بسبب الإلغاء الكثيف للحجوزات، وتراجع الاستهلاك في الوقت الذي بدأت تدابير الحجر الصحي المفروض على المصابين والمتواصلين معهم تهدد بشل قطاعات أساسية من الإنتاج الصناعي إلى الصحة والتعليم والإدارة العامة.
وتواجه البلدان الأكثر تضرراً من هذه الموجة معضلة التوفيق بين تدابير احتواء الفيروس ومنع اتساع دائرة انتشاره من جهة، وحماية دورة النشاط الاقتصادي من الشلل كما حصل إبان المرحلة الأولى من الجائحة. هذا ما دفع الولايات المتحدة الاثنين إلى خفض فترة الحجر على المصابين، وفرنسا إلى وضع قيود صارمة على غير الملقحين، فيما تدرس دول أخرى مثل إيطاليا وإسبانيا وبلجيكا واليونان فرض اللقاح الإلزامي الذي تبدأ النمسا بتطبيقه مطلع فبراير (شباط) المقبل أو إعطاء الجرعة المعززة بعد ثلاثة أشهر على تناول دورة اللقاح الكاملة واشتراطها لإصدار شهادة التلقيح كما أعلنت فرنسا مؤخراً.
لكن رغم ذلك، تخشى هذه الدول انفجاراً كبيراً في عدد الإصابات بعد الاحتفالات الكثيفة بعيدي الميلاد ورأس السنة، حيث تتوقع ضغوطاً كبيرة جداً على المنظومات الصحية، خصوصاً أن المتحور الجديد أصبح يتسبب بثلاثة أرباع الإصابات الجديدة في الولايات المتحدة، وينتظر أن يسود قريباً في البلدان الأخرى. وكان ارتفاع عدد الإصابات الجديدة في الولايات المتحدة بنسبة 83 في المائة خلال الأسبوعين المنصرمين قد أدى إلى إنهاك المنظومات الصحية في عدد من الولايات مثل نيويورك التي منذ أيام تشهد معدلات لسريان الفيروس تتجاوز ذروة الجائحة في شتاء العام الفائت.
وفيما لا يزال عشرات الملايين من الأميركيين بلا تلقيح بدأت مستشفيات نيويورك تؤجل عمليات جراحية مبرمجة للعناية بالحالات الطارئة بعد أن تضاعف عدد الإصابات بالفيروس بين الأطفال دون الخامسة من العمر خمس مرات منذ مطلع هذا الشهر، علما بأن هذه الإصابات تشكل نصف الحالات الإجمالية على المستوى الوطني. وفي ولاية ماساتشوستس أعلنت السلطات تعبئة الحرس الوطني لتخفيف العبء على المستشفيات.
وبعد إلغاء آلاف الرحلات الجوية خلال نهاية الأسبوع الفائت بسبب من إصابة أفراد الطواقم أعلن المستشار الصحي للبيت الأبيض أنطونيو فاوتشي أن الاتجاه هو لفرض شهادة التلقيح كشرط للطيران. وكان موقع Flightaware قد أفاد بأن عدد الرحلات الجوية التي ألغيت نهاية الأسبوع الفائت تجاوز ثمانية آلاف، معظمها في الصين وإندونيسيا والولايات المتحدة، وتوقع إلغاء حوالي 800 رحلة اليوم الأربعاء. وبينما يواصل المتحور الجديد سريانه السريع في بريطانيا، حيث ألغيت عشرات الاحتفالات والاستعراضات، واضطر عشرات الآلاف من أفراد الطواقم الصحية إلى البقاء في بيوتهم تحت الحجر الصحي، وفيما حذرت اللجنة العلمية المستقلة في فرنسا من احتمالات الفوضى الشهر المقبل في عدد من الخدمات الأساسية مثل التعليم والنقل والصحة بسبب من ارتفاع عدد الإصابات الناجمة عن المتحور الجديد، كانت جنوب أفريقيا مصدراً لأخبار واعدة هذه المرة في المعركة المتمادية ضد الفيروس، حيث أبدى الخبراء تفاؤلاً حذراً بنجاح التدابير المعتمدة التي يمكن تطبيقها في البلدان الأخرى.
وتفيد البيانات الأخيرة لوزارة الصحة في جنوب أفريقيا بأن عدد الإصابات الجديدة يشهد تراجعاً مطرداً منذ عشرة أيام بعد أن كان بلغ ذروته في السابع عشر من هذا الشهر، حيث وصل إلى 23437 إصابة لينخفض إلى 15 ألفا يوم الأحد الماضي. وتقول ميشيل غروم، مديرة المعهد الوطني للأمراض السارية، إن كل الدلائل تشير إلى تجاوز ذروة الانتشار في محافظة غوتنغ، حيث ظهر أوميكرون للمرة الأولى، والتي تقع فيها مدينتا جوهانسبرغ وبريتوريا اللتان تسجلان أعلى معدلات السريان في جنوب أفريقيا.
ومن جهتها، قالت مارتا نونيس، الباحثة الرئيسية في قسم تحليل اللقاحات والأمراض السارية في جامعة جوهانسبرغ، إن البيانات المتوافرة تشير إلى أن الموجة كانت قصيرة الأمد ومعتدلة الخطورة من حيث عدد الوفيات والحالات التي تستدعي العلاج في المستشفى، وأنه «ليس مستغرباً في العلوم الوبائية أن ارتفاعاً حاداً وسريعاً، كالذي شهدناه في الشهر الماضي، يعقبه انخفاض سريع وحاد في عدد الإصابات».
وكان المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أفريقيا قد أعرب أمس الثلاثاء عن تفاؤله الحذر بالأنباء الواردة من جنوب أفريقيا حول انخفاض عدد الإصابات بعد شهر ونصف على ظهور المتحور الجديد للمرة الأولى. وتوقف البيان الصادر عن المكتب عند البيانات التي تشير إلى أن الانخفاض الكبير كان في محافظة غوتنغ التي تسجل أعلى كثافة سكانية في جنوب أفريقيا، وحيث 90 في المائة من الإصابات هي بالمتحور الجديد. وكانت البيانات أفادت بأن عدد الإصابات اليومية في هذه المحافظة قد انخفض من 16 ألفا منتصف هذا الشهر إلى ثلاثة آلاف نهاية الأسبوع الفائت. لكن نبهت المنظمة أنه برغم هذا الانخفاض في عدد الإصابات الجديدة، ما زالت نسبة الاختبارات الإيجابية مرتفعة، ما يعني أن الفيروس ما زال يسري بسرعة تستدعي الوقاية والحذر.
وفي مؤتمر صحافي عقده أمس جون نيكنغاسونغ، مدير مراكز مكافحة الأمراض السارية في أفريقيا، قال إن البيانات الواردة من جنوب أفريقيا تفيد أيضا بأن متحور أوميكرون أقل خطورة من متحور دلتا بنسبة 75 في المائة، لكنه نبه إلى أن هذه البيانات لا تنسحب بالضرورة على البلدان الأخرى «لأن ثمة عوامل مثل المتوسط العمري لسكان جنوب أفريقيا لها تأثير كبير على هذه البيانات».
وكانت البروفسورة فيرونيكا أوكرمان رئيسة فريق الاستجابة لـ(كوفيد) في مستشفى بريتوريا الجامعي قالت إن الغالبية الساحقة من الحالات التي تعالج في المستشفى هي بين غير الملقحين، وإنه لا يوجد ملقح واحد في وحدة العناية الفائقة.


مقالات ذات صلة

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.