تمسك ترمب بادعاء تزوير الانتخابات يُربك حزبه

جمهوريون يدعون للتصدي لأجندة بايدن للعودة إلى السلطة

ترمب خلال حملة انتخابية في أكتوبر 2020 بمدينة أوماها (ولاية نبراسكا)  (أ.ب)
ترمب خلال حملة انتخابية في أكتوبر 2020 بمدينة أوماها (ولاية نبراسكا) (أ.ب)
TT

تمسك ترمب بادعاء تزوير الانتخابات يُربك حزبه

ترمب خلال حملة انتخابية في أكتوبر 2020 بمدينة أوماها (ولاية نبراسكا)  (أ.ب)
ترمب خلال حملة انتخابية في أكتوبر 2020 بمدينة أوماها (ولاية نبراسكا) (أ.ب)

تسبب تمسك الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بادعاءاته حصول تزوير في انتخابات 2020، بردة فعل عكسية لدى قيادات وقواعد مهمة في الحزب الجمهوري، خصوصاً في الولايات «المفتاحية المتأرجحة»، التي لعبت دوراً كبيراً في منح الرئيس الديمقراطي جو بايدن الفوز.
وبحسب تقرير لمحطة «إن بي سي»، فقد تسبب هذا الادعاء، الذي «لم يثبت بأي أدلة حقيقية»، في حالة من الغضب بين الجمهوريين في فروع الحزب على المستوى المحلي، الذين يرغبون في قلب الصفحة، استعداداً للعب دور أكبر في الانتخابات النصفية التي ستجرى في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، والرئاسية عام 2024. ويقول بعض قادة تلك الجماعات القاعدية، إنهم والأعضاء طووا الصفحة، حتى عندما أكد ترمب نفسه أنه يريد أن تكون قضية التزوير أولوية في الانتخابات المقبلة. ويعبّر هؤلاء عن رغبة جدية في عدم التحدث عن التزوير «لأننا سنخسر فقط فرصة التقدم في المستقبل وتحقيق الانتصارات»، بحسب قيادي جمهوري في ولاية جورجيا، التي كانت ولا تزال تعد من «الحصون» الجمهورية، وخسرها الجمهوريون في انتخابات الرئاسة مع مقعدي مجلس الشيوخ عام 2020.
وانضم مسؤولون آخرون من ولايات ميتشيغان وبنسلفانيا وأريزونا ووسكنسن، وهي ساحات معارك رئاسية مقبلة، إلى حملة تدعو إلى التركيز على القضايا التي تشكل أولوية، كتكثيف الهجمات على بايدن وديمقراطيين آخرين في الانتخابات النصفية عام 2022، لا سيما فيما يتعلق بارتفاع الأسعار والانسحاب الفوضوي للقوات الأميركية من أفغانستان وتفويضات التطعيم والتعليم. وأشار معظمهم إلى أنهم انتقلوا من الجدل حول التزوير عام 2020، في تحول ملحوظ من بعض أشد المدافعين عن ترمب خلال محاولة عزله الثانية وخلال عامه الأول خارج منصبه.
وتعبّر تلك القيادات عن ثقتها بأن «هناك انتفاضة للقول إن سياسات بايدن تخذلنا وتشكّل فشلاً ذريعاً»، وترغب في تسخير طاقة الحزب وزخمه حول قضايا مثل التضخم وسياسات التصدي للجائحة، لجذب الناخبين في الانتخابات النصفية، التي ستجرى من دون وجود ترمب على ورقة الاقتراع، بهدف استعادة السيطرة على السلطة في واشنطن، في مجلسي الشيوخ والنواب.
ويراهن الجمهوريون على تجربة انتخابات حاكم ولاية فيرجينيا «الزرقاء»، التي خسرها الديمقراطيون في نوفمبر الماضي، حين ركز مرشحهم غلين يونغكين، الذي لم يتبن ترمب ولم يتنصل منه، على التعليم ومشاركة الأهل في المدارس. وبدا أنها تلقى صدى لدى الناخبين الجمهوريين، إلى جانب مخاوفهم بشأن الاقتصاد.
وشهدت مجموعات الحزب الجمهوري على المستوى المحلي، ارتفاعات كبيرة في عضويتها، من الأشخاص الذين يرغبون في لعب دور ويطمحون لملء المناصب منخفضة المستوى التي تلعب دوراً رئيسياً في الانتخابات، في أعقاب الدعوة التي أطلقها في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي ستيف بانون، كبير الاستراتيجيين السابق في إدارة ترمب، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «بروبابليكا».
وأظهرت مقابلات صحافية عدة مع مسؤولين جمهوريين، أن «الكثير من الناس غادروا ما جرى العام الماضي»، وأن «النظام الانتخابي الأميركي لا يزال الأفضل في العالم»، على الرغم من تشكيك ترمب به. في حين أن انتقادات عدة توجه للجمهوريين في الولايات التي يسيطرون عليها، بسنّ قوانين انتخابية مثيرة للجدل، تؤدي إلى تصعيب مشاركة الناخبين فيها، وخصوصاً الأقليات والفقراء. فقد سنّت 19 ولاية قوانين انتخابات هذا العام، يقول الديمقراطيون وخبراء حقوق التصويت، إنها تجعل التصويت أكثر صعوبة، وفي بعض الحالات تجعل من السهل تخريب الانتخابات. في المقابل، وجدت استطلاعات الرأي أيضاً، أن نحو ثلثي الجمهوريين يعتقدون أن الانتخابات كانت مزورة، على الرغم من عدم تقديم دليل للتحقق من صحة هذه المزاعم. ومع ذلك، تصدى العديد من الجمهوريين في الولايات المتأرجحة الأربع، ميتشيغان وبنسلفانيا وأريزونا ووسكنسن، وكذلك جورجيا، التي فاز بها بايدن وركز عليها ترمب، بقوة للجهود غير التقليدية لإعادة فحص انتخابات عام 2020.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، انتقدت السيناتور الجمهورية عن ولاية ويسكنسن كاثي بيرنييه، التي ترأس لجنة انتخابات مجلس الشيوخ، التحقيق الحزبي في ولايتها ووصفته بـ«التمثيلية». وفي حين وزع السيناتور الجمهوري عن ولاية أريزونا ويندي روجرز، وهو أحد كبار اليمينيين منكري نتائج الانتخابات، رسالة تدعو إلى مراجعة الانتخابات في 50 ولاية وإلغاء التصديق على الأصوات، وقّع عليها فقط أقل من 5 في المائة من جميع نواب الولاية الجمهوريين. ونقل عن روبرت مردوخ، الرئيس التنفيذي لشركة «نيوز كورب»، الشركة الأم لمحطة «فوكس نيوز»، دعوته في اجتماع للمساهمين الشهر الماضي، ترمب إلى «التوقف عن التركيز على الماضي».
ولكن ما الذي يعنيه ذلك بالنسبة لترمب، لا يزال غير واضح. ففي حين أن بعض الجمهوريين مستعدون للانتقال من نتائج عام 2020، فإن هذا لا يعني بالضرورة أنهم يبتعدون عن ترمب نفسه، على الرغم من أن تضاؤل وجوده على المسرح الوطني جعلهم منفتحين على دعوات التغيير وعلى القيادات التي تحمل هذه التوجهات، مثل حاكم فلوريدا رون ديسانتيس، الذي بات يحظى بشعبية كبيرة، بعدما وسّع من انتقاداته ومحاربته لأجندة بايدن بشأن الوباء والتعليم. لكن الخشية من إصرار ترمب على خوض الانتخابات الرئاسية عام 2024، قد تؤدي إلى إعادة استحضار قضية التزوير كأولوية، ما قد يعرّض الجمهوريين لخسارة السباق، في ظل تحذير بايدن من أن ترشحه لفترة ثانية سيكون مرهوناً فقط بالتصدي لترمب وهزيمته.


مقالات ذات صلة

يوميات الشرق ملصقات الفيلم الوثائقي «ميلانيا» الذي يُظهر السيدة الأولى للولايات المتحدة ميلانيا ترمب في مدينة نيويورك (رويترز)

من البيت الأبيض إلى هوليوود: تفاصيل إطلاق فيلم ميلانيا ترمب

كشفت تقارير إخبارية أن فيلم السيدة الأولى الأميركية، ميلانيا ترمب، من إنتاج «أمازون إم جي إم ستوديوز»، سيُعرض للمرة الأولى في 20 دار عرض سينمائي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي فلسطينيون ينتظرون الحصول على طعام في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ب) play-circle

غزيون يشككون في قدرة مجلس السلام برئاسة ترمب على تغيير واقعهم المأساوي

يقوم الفلسطينيون اليائسون في أحد أحياء غزة بالحفر بأيديهم في مكب نفايات بحثاً عن أغراض بلاستيكية للاستعانة بها لمواجهة البرد في القطاع.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الاقتصاد ريك ريدر كبير قسم الدخل الثابت في «بلاك روك» يتحدث في مناسبة من تنظيم «بلاك روك» (إكس)

رئاسة «الفيدرالي»... هل يحسمها «الغريب» ريك ريدر الأسبوع المقبل؟

تتسارع دقات الساعة في واشنطن مع اقتراب أسبوع الحسم الذي حدده وزير الخزانة سكوت بيسنت لإعلان خليفة جيروم باول في رئاسة الاحتياطي الفيدرالي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي فلسطينيون ينتظرون الحصول على غذاء في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ب) play-circle

مصر: استكمال استحقاقات المرحلة الثانية مدخل أساسي للتعافي المبكر وإعادة إعمار غزة

بحث بدر عبد العاطي، وزير الخارجية المصري، هاتفياً مع نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لقطاع غزة، استحقاقات المرحلة الثانية من خطة ترمب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

رئيسة وزراء الدنمارك في غرينلاند عقب تراجع ترمب عن تهديداته

رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن بعد وصولها إلى غرينلاند (رويترز)
رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن بعد وصولها إلى غرينلاند (رويترز)
TT

رئيسة وزراء الدنمارك في غرينلاند عقب تراجع ترمب عن تهديداته

رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن بعد وصولها إلى غرينلاند (رويترز)
رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن بعد وصولها إلى غرينلاند (رويترز)

تزور رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، نوك، الجمعة، للقاء رئيس السلطة المحلية في غرينلاند، عقب تخلي الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تهديداته بالسيطرة على الجزيرة ذات الحكم الذاتي، بعد أسبوع من التوتر والتقلبات.

وقبل زيارتها، خلصت فريدريكسن في بروكسل مع الأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي (الناتو)»، مارك روته، إلى ضرورة تعزيز الحلف وجوده في منطقة القطب الشمالي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال روته عبر منصة «إكس»: «نعمل معاً لضمان أمن كل أعضاء (الناتو)، وسنبني على تعاوننا لتعزيز الردع والدفاع في القطب الشمالي».

ووعدت الدنمارك بتعزيز وجودها العسكري في غرينلاند، بعد أن اتخذ ترمب من رغبة الصين وروسيا المزعومة في ترسيخ وجودهما بهذه المنطقة الاستراتيجية تبرير رغبته في الاستيلاء على الجزيرة الاستراتيجية.

تأتي زيارة فريدريكسن إلى غرينلاند، بعد أكثر من أسبوعين من الأزمة التي وحّدت القادة في مواجهة ترمب الذي تراجع في النهاية عن تهديداته العسكرية وفرض رسوم جمركية.

وتم التوصل إلى اتفاق لم تتسرب سوى معلومات قليلة عنه بين روته وترمب الذي أكد أنّ الولايات المتحدة حصلت على «كل ما كانت تريده» و«إلى الأبد».

من جهة أخرى، اعتبر وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن أنه تم الاتفاق ببساطة على إطار عمل لاستئناف المحادثات بين الجانبين.

وقد تم الاتفاق على مبدأ هذه المفاوضات بواشنطن في 14 يناير (كانون الثاني) بين لوكه راسموسن ونظيره الغرينلاندي، إلى جانب نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو.

وقال لوكه راسموسن: «ما ناقشه الرئيس (الأميركي) بعد اجتماعه مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي هو إطار عمل لاتفاق مستقبلي. وبدلاً من هذه الأفكار المتطرفة حول ضرورة امتلاك غرينلاند... يرغب الآن في التفاوض على حل».

وبحسب وزير الخارجية، فقد عقد مسؤولون من الدنمارك وغرينلاند والولايات المتحدة أول اجتماع في واشنطن عقب إعلان ترمب أنه لن يستخدم القوة لحل النزاع حول غرينلاند.

وفي لقاء مع الصحافيين في كوبنهاغن، الجمعة، لم يكشف لوكه راسموسن عن أسماء المسؤولين الذين شاركوا في محادثات اليوم السابق. لكنه أعلن عن تشكيل مجموعة عمل للسعي لحل قضية غرينلاند.

وقال: «لن نجري اتصالات بينما الاجتماع قائم؛ حيث إن المطلوب هو الانتهاء من هذه الدراما»، مؤكداً على الحاجة لـ«عملية هادئة».


مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يحث إيران على وقف حملة القمع

مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (رويترز)
مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (رويترز)
TT

مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يحث إيران على وقف حملة القمع

مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (رويترز)
مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (رويترز)

كشف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، اليوم الجمعة، إن ‌آلافاً، من ‌بينهم ‌أطفال، ⁠قتلوا ​في «القمع الوحشي» الإيراني للاحتجاجات، مناشداً السلطات في البلاد إنهاء حملة ⁠القمع، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف تورك في ‌جلسة طارئة ‍لمجلس ‍حقوق الإنسان ‍التابع للأمم المتحدة في جنيف: «أدعو السلطات الإيرانية ​إلى إعادة النظر والتراجع ووقف قمعها ⁠الوحشي».

ووصف الحملة بأنها «نمط من القهر والقوة الغاشمة التي لا يمكن أن تعالج أبداً مظالم الناس ‌وإحباطاتهم».

وقالت منظمة حقوقية مقرها الولايات المتحدة، اليوم، إنها وثقت مقتل أكثر من 5 آلاف شخص خلال الاحتجاجات التي شهدتها إيران، غالبيتهم العظمى من المتظاهرين الذين استهدفتهم قوات الأمن.


زيلينسكي: نبحث سبل إنهاء الحرب في المحادثات الثلاثية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي: نبحث سبل إنهاء الحرب في المحادثات الثلاثية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، إن المحادثات الثلاثية التي تجري في الإمارات بين الوفود الأوكرانية والأميركية والروسية تبحث سبل إنهاء الحرب.

وأكد زيلينسكي في منشور بحسابه على «إكس» أنه حدد إطار الحوار للوفد الأوكراني المشارك في المفاوضات، مشدداً على أن مواقف بلاده واضحة.

وقال الرئيس الأوكراني: «نتوقع أن يحصل وفدنا على بعض الإجابات من روسيا» في أثناء المباحثات، لكنه قال إنه من السابق لأوانه التكهن بنتائج هذه المحادثات. وأضاف: «سنرى كيف ستتطور الأمور غداً وما ستسفر عنه المفاوضات».

وجرت في أبوظبي، الجمعة، محادثات ثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة للبحث في تسوية تضع حداً للحرب المتواصلة منذ نحو 4 أعوام، مع تجديد موسكو تمسّكها بمطلبها الرئيسي المتمثل في انسحاب كييف من منطقة دونباس.

وأوردت وزارة الخارجية الإماراتية أنّ «المحادثات قد بدأت اليوم، ومن المقرر أن تستمر على مدى يومين، في إطار جهود تعزيز الحوار، وإيجاد حلول سياسية للأزمة».

وأضافت، في بيان، أنّ وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان أعرب عن أمله «في أن تسهم هذه المحادثات في اتخاذ خطوات تفضي إلى إنهاء أزمة امتدت ما يقارب 4 سنوات، وأسفرت عن معاناة إنسانية جسيمة».

وهذه المباحثات هي أول مفاوضات مباشرة معلنة بين موسكو وكييف بشأن الخطة الأميركية لإنهاء الحرب التي بدأت في فبراير (شباط) 2022، مع غزو روسيا لأراضي أوكرانيا.

وسبق بدء المباحثات تأكيد الرئيس الأوكراني أن مسألة المناطق التي تطالب بها روسيا، لا تزال القضية الرئيسية، وستكون على جدول الأعمال في العاصمة الإماراتية.

وتأتي المباحثات في الإمارات بعد لقاء جمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيلينسكي في دافوس، هذا الأسبوع، وبعد اجتماع بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والموفد الأميركي ستيف ويتكوف في الكرملين، امتد حتى ساعة مبكرة من صباح الجمعة.

وتكثفت في الأشهر الأخيرة الجهود الدبلوماسية، خصوصاً من قبل ترمب، لإنهاء النزاع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، لكن لم تصل موسكو وكييف بعد إلى اتفاق بشأن مسألة المناطق التي تطالب بها روسيا.

وأكدت الأخيرة، الجمعة، أنها لن تتخلى عن مطلبها المتمثل في انسحاب كييف من منطقة دونباس بشرق أوكرانيا، وهو شرط تعده الأخيرة غير مقبول.

وفي وقت سابق، الجمعة، أعلن مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف أن موسكو وواشنطن اتفقتا، في ختام المفاوضات التي جرت بين بوتين وويتكوف على مواصلة الحفاظ على اتصالات وثيقة، سواء بشأن أوكرانيا أو حول قضايا أخرى.

وقال أوشاكوف للصحافيين عقب المفاوضات: «تم الاتفاق خلال اللقاء على أن يواصل الجانبان الروسي والأميركي الحفاظ على اتصالات وثيقة في المستقبل، سواء بشأن الموضوع الأوكراني أو بشأن قضايا أخرى»، وفقاً لوكالة الأنباء الروسية (سبوتنيك).

وأضاف أن قضايا تطوير العلاقات الروسية الأميركية نوقشت على نحو مفاهيمي، انطلاقاً من أن لدى البلدين إمكانات كبيرة للتعاون في مجالات متعددة.

كما ناقش بوتين وويتكوف خلال المفاوضات في الكرملين مسألة إنشاء «مجلس السلام» الخاص بغزة والوضع حول غرينلاند، بحسب أوشاكوف، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وفي أعقاب المحادثات، أكدت روسيا في وقت مبكر من يوم الجمعة، للمرة الأولى، أنها ستشارك في مفاوضات مع أوكرانيا في أبوظبي.

المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميتريف ومساعد الرئيس للشؤون الخارجية يوري أوشاكوف يلتقون قبل اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوثين الأميركيين في الكرملين بموسكو... روسيا 22 يناير 2026 (رويترز)

وذكر مستشار بوتين للسياسة الخارجية يوري أوشاكوف، حسبما نقلت وكالات الأنباء في موسكو، أن الوفد الروسي سيقوده إيغور كوستيوكوف، رئيس وكالة الاستخبارات العسكرية في البلاد.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد سمّى بالفعل فريقه للمحادثات في دولة الإمارات العربية، وتشارك الولايات المتحدة بصفة وسيط.

وقال الكرملين إن المحادثات في موسكو استمرت أكثر من 3 ساعات ونصف الساعة بعد أن بدأت قبيل منتصف الليل (21:00 بتوقيت غرينتش). وتحدّث أوشاكوف عن مفاوضات مهمة ومفيدة.

وأكد بوتين أنه مهتم بصدق بتسوية دبلوماسية للصراع في أوكرانيا، وفقاً لأوشاكوف.

ومع ذلك، قال إن هذا سيتطلب من قيادة الدولة المجاورة الموافقة على التنازلات الإقليمية التي تطالب بها روسيا، وهو ما ترفضه حكومة زيلينسكي باستمرار حتى الآن.

وتناول الاجتماع أيضاً موضوعات تشمل استخدام الأصول المجمدة في الولايات المتحدة بسبب الحرب الروسية في أوكرانيا، ودعوة بوتين للانضمام إلى «مجلس السلام» الذي أنشأته الحكومة الأميركية حديثاً.