رحّب الأمين العام السابق للحزب الاشتراكي اليمني الدكتور ياسين سعيد نعمان، بقرار مجلس الأمن 2216 بخصوص اليمن.
وقال ياسين "إن قرار مجلس الأمن جاء ملبياً لحاجة الشعب اليمني إلى السلام والاستقرار، شأن قراراته السابقة التي حرصت على أن تضع المعرقلين لهذا الاستقرار على قائمة العقوبات الدولية". مضيا "قرار مجلس الأمن رقم 2216 بخصوص اليمن جاء منسجماً مع مواقف المجتمع الدولي وقراراته السابقة تجاه اليمن منذ2011 بدعم العملية السياسية بمرجعية المبادرة الخليجية التي استهدفت تجنيب اليمن الحرب والتي تم التوقيع عليها في الرياض في نهاية2011م".
ويفرض القرار الصادر عن مجلس الأمن الدولي رقم 2216 أمس، عقوبات أممية، تحت بند الفصل السابع، على عبد الملك الحوثي ونجل الرئيس المخلوع أحمد علي عبد الله صالح، وتجميداً لأرصدتهم البنكية، ومنعهم من السفر إلى خارج اليمن، إضافة إلى حظر توريد الأسلحة لمجاميع الحوثيين وصالح، والسماح بتفتيش كافة الشحنات المتجهة لليمن لمنع وصول الأسلحة إلى أتباعهما. وهو القرار الذي تقدمت به كمشروع دول التعاون الخليجي، وتم التصويت عليه بالإجماع.
ونوّه السياسي البارز ياسين سعيد نعمان إلى فشل المحاولات الإيرانية في إيجاد موطئ قدم لها في اليمن، وقال: "هناك تجربة سابقة قريبة فشلت، ومحاولة إيران هي الأخرى ستفشل". وزاد "على إيران أن تدرك هذه الحقيقة وتترك اليمنيين بكافة نِحلهم يقرّرون خيارات بناء وطنهم بعيدا عن نزق الأيديولوجيا وتصدير الثورات".
ودعا ياسين نعمان - وهو رئيس مجلس النواب الأسبق في الجنوب وضمن أول حكومة بعد الوحدة - المعرقلين الذين شملتهم قرارات مجلس الأمن "أن يتوقفوا فوراً عن تدمير اليمن"، هم وغيرهم ممن وصفهم أنهم "يخرجون من بين شقوق الفتنة بين الحين والآخر ليزرعوا الجحيم والدمار في اليمن"، قائلاً إن القرار الدولي "يضع هؤلاء جميعاً تحت المجهر الدولي، ويؤكد على أن اليمن بعمقه العربي سيظل جزءاً من الأمن القومي لدول الجزيرة والخليج العربية"، معتبراً "أن محاولات إخراجه إلى دوائر أخرى سيدخل المنطقة كلها في صراعات وحروب ودمار". وأضاف في منشور له على موقعه في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" نشره موقع الاشتراكي نت: "على اليمنيين جميعاً وبدون استثناء أن يتحملوا مسؤولتهم تجاه مستقبل بلدهم وحمايته، ولن يكون هناك من هو أكثر حرصاً منهم على ذلك". وقال:" أمام دول مجلس التعاون الشقيقة اليوم مهمة النظر إلى اليمن من الزاوية التي لا تبقي أيّ مجال للشك بأنه أي اليمن جزء من نسيجها مع ما يرتبه ذلك من التزامات تجاهه"، آملاً أن يكون هناك بعد القرار الأممي "مشروع مكمل لوقف الدمار"، حسب تعبيره.
الوادعي: التخلص من الأسلحة سيخلق شعوراً بالطمأنينة
ورحّبت الفائزة بجائزة نوبل اليمنية توكل كرمان بقرار مجلس الأمن الدولي 2216. وقالت في صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) "نرحب بهذا القرار ونحيي كل من صوّت لإقراره، والذي دعا ميليشيا الحوثي إلى تسليم الأسلحة، والانسحاب الفوري من المدن والمناطق التي احتلتها".
من جانبه، قال الكاتب والباحث السياسي حسين الوادعي لــ«الشرق الأوسط» "إن القرار الصادر عن مجلس الأمن الدولي رقم 2216مهم جداً، لأنه يعطي غطاء دوليا للتدخل العسكري الخليجي، ويضع صالح والحوثيين في عزلة دبلوماسية ودولية".
واستطرد الوادعي قائلاً: "سيكون اليمنيون سعداء بأي قرار يحظر التسليح علی كل الأطراف في اليمن وليس فقط علی الحوثيين وصالح، كون التخلص من الأسلحة سيخلق شعوراً بالطمأنينة وخلاصاً من قنبلة موقوته كانت تقتلنا دائماً ولم تحمنا يوماً ما". وأضاف: "لقد استوعب اليمنيون الدرس. فالسلاح لم يحمنا يوماً من الخطر، بقدر ما كان خطراً دائماً علينا وأداة لقتلنا، بدليل أن سلاح المواطن لم يستطع حمايته من طغيان الفوضی، ولا سلاح القبيلة استطاع حمايتها من عنجهية الميليشيا، ولا سلاح الدولة أيضاً حمی المواطن من تقلبات السياسة في اليمن".
وشدّد الوادعي على ضرورة "نبذ الأمثال الشعبية المشجعة على حمل السلاح" مستقبلاً من قبل الدولة والمجتمع المدني على حد سواء، لوضع حد لـ"ثقافة (السلاح زينة الرجال) أو (السلاح حماية من تقلبات الدهر) كما يقال شعبياً"، وزاد "لا شيء يحمي المجتمعات أكثر من اختفاء السلاح".
العديني: الحوثيون هم من وضع المجتمع المحلي تحت رحمة بنادقهم
وفي السياق ذاته، قال عدنان العديني ناب رئيس الدائرة الإعلامية لحزب التجمع اليمني للإصلاح في اتصال لـ«الشرق الأوسط» "إن وضع البلاد تحت الحكم السابع من قبل مجلس الأمن يعني أن السياسة في اليمن قد ماتت. بمعنى لولا جنون الحوثي ومعه صالح وإصرارهم على السلاح في تصفية الصراعات لما جعل اليمن موضع العقوبات الدولية".
وأضاف العديني الذي يتعرّض حزبه لحملة اعتقالات وانتهاكات واسعة طالت القيادات والقواعد على حد سواء، إن "القرار يقول إن مصير اليمن لم يعد في يد شعبه، وهو الوضع الذي دشنه حملةُ السلاح في اليمن. فالعالم أوقف الأدوات السياسية في التعامل مع السلطة المسيطرة في صنعاء بعد أن قامت هذه بإسقاط السياسة داخلياً، وقررت وضع المجتمع المحلي تحت رحمة بنادقهم"، مختتماً حديثه بتحميل جماعة الحوثي "كامل المسؤولية لكل ما يترتب للقرار من أضرار للمواطن اليمني".
اليوسفي: القرار أعاد إصلاح الأرضية الأساسية للعمل السياسي
وقال الكاتب والصحافي غمدان اليوسفي في حديث لــ«الشرق الأوسط» إن "الجانب الإيجابي في قرار مجلس الأمن الدولي 2216 أنه تفادى الانشقاق حول اليمن والعنصر الذي يؤدي إلى إطالة مدة النزاعات".
وأشاد اليوسفي بـ"بوضوح الرؤية في القرار الدولي التي ساعدت على عدم عرقلة القرار حتى من قبل روسيا، لأن الأمر واضح وهو انقلاب على مؤسسات الدولة. كما ان ذكر القرارات السابقة يوضّح حجم الفرص التي أعطيت للمعرقلين في السابق وللحوثي كي يعود إلى الطاولة السياسية منذ أحداث عمران حتى الآن". وأضاف: "لقد استشعر المجتمع الدولي خطر ممارسات الحوثي وصالح على وحدة اليمن واستقراره من خلال الانقلاب على كل الاتفاقات". معتقداً أن القرار أعاد إصلاح "الأرضية الأساسية لأي عملية سياسية مستقبلية تستند الى المرجعيات التي وصل الجميع إليها بعد حوار دام عاما كاملا"؛ في إشارة إلى مخرجات الحوار الوطني.
ولفت اليوسفي إلى أهمية أن قرار مجلس الأمن الدولي 2261 "تجاهل كلياً الإشارة إلى اتفاق السلم والشراكة الذي كان جزءا من الإشكالية"، معتبراً أن ذلك يهدف إلى "إعادة الأمور إلى طبيعتها بعد العوار الذي أصاب العملية السياسية بعد 21 سبتمبر(أيلول) وما ترتب عليه، وبما فيها دون شك اتفاق السلم والشراكة".
ولم يصدر عن الأحزاب والقوى السياسية أي تعليق رسمي مؤسسي، نتيجة الأوضاع الاستثنائية التي يعيشها اليمن، لكون العديد من قادة الأحزاب في سجون ومعتقلات ميليشيات الحوثي وصالح، أو نازحة من البلد.
وكان لافتاً في القرار الصادر عن مجلس الأمن الدولي نجاح الدبلوماسية الخليجية، لكون القرار الأممي حظي بالإجماع وتم التصويت عليه بـ14 عضواً مؤيداً، من بينها الصين وفنزويلا، في حين امتنعت روسيا وحدها عن التصويت.







