إيران 2021... خروقات قصوى تهدد بإنعاش «النووي»

«ماراثون» فيينا الدبلوماسي أخفق في خفض التوترات

استئناف مفاوضات فيينا بفريق إيراني جديد يترأسه علي باقري كني في 29 نوفمبر 2021 (رويترز)
استئناف مفاوضات فيينا بفريق إيراني جديد يترأسه علي باقري كني في 29 نوفمبر 2021 (رويترز)
TT

إيران 2021... خروقات قصوى تهدد بإنعاش «النووي»

استئناف مفاوضات فيينا بفريق إيراني جديد يترأسه علي باقري كني في 29 نوفمبر 2021 (رويترز)
استئناف مفاوضات فيينا بفريق إيراني جديد يترأسه علي باقري كني في 29 نوفمبر 2021 (رويترز)

بدأ عام الإيرانيين في 2021 على وقع ارتفاع التوترات مع الولايات المتحدة، وبلوغها مستوى الحرب، في الذكرى الأولى لمقتل العقل المدبر لاستراتيجية إيران الإقليمية الجنرال قاسم سليماني، والأيام الأخيرة لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مهندس استراتيجية الضغط الأقصى على إيران.
ثم تغيرت تدريجياً معالم التوتر الإيراني - الأميركي تحت تأثير تغيير المعادلات السياسية في واشنطن وطهران. وبدأ التحول بدخول جو بايدن إلى البيت الأبيض، الذي أبدى استعداده لخفض التوترات وإعادة العمل بالاتفاق النووي لعام 2015. وبعد شهر من توليه مهامه، وافقت إدارة بايدن على قبول دعوة أوروبية للعودة إلى طاولة الحوار، وخففت القيود على تحرك الدبلوماسيين الإيرانيين في نيوريورك، وطلبت من مجلس الأمن تجميد إجراء الإدارة السابقة بإعادة فرض العقوبات الدولية على طهران.
وحاول كل من الطرفين دفع خصمه لاتخاذ الخطوة الأولى لإحياء الاتفاق، إلى أن وافقت طهران والدول الكبرى على العودة إلى المسار الدبلوماسي.
لكن التواترت الأميركية - الإيرانية بقيت مفتوحة على كل الاحتمالات، إلى أن تتضح النتيجة النهائية للجهود الدبلوماسية لإعادة طهران وواشنطن إلى الاتفاق.

- ست جولات من المباحثات
واستغرق الأمر 75 يوماً حتى تمكن المفاوضون من شق الطريق إلى طاولة المحادثات المباشرة في فيينا في 6 أبريل (نيسان) الماضي. وشاركت الولايات المتحدة بشكل غير مباشر، ليبدأ بذلك ماراثون جديد من المفاوضات بين طهران والدول الكبرى.
انتهت الجولات الست التي بدأت في 6 أبريل وانتهت في 20 يونيو (حزيران) بمسودة اتفاق وصفها الجانبان بأنها تمثل من 70 إلى 80 في المائة من الاتفاق المطلوب.
وفي 3 جولات، انبثقت من المباحثات السياسية مجموعتا عمل لتحديد العقوبات التي تطالب طهران برفعها، والالتزامات النووية المطلوبة منها، ومجموعة ثالثة تنظر في تنسيق الخطوات.
وطيلة المباحثات، تحدث الدبلوماسيون بتفاؤل حذر عن «تقدم بناء». وفي ختام الجولة الثالثة، في 1 مايو (أيار)، تحدث كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي عن «موافقة» الأطراف على رفع أسماء غالبية الأفراد والكيانات في قطاع الطاقة والنفط والغاز وصناعة السيارات والقطاع المالي والموانئ من قائمة العقوبات.
وبدأ دبلوماسيون يتحدثون في الجولة الرابعة عن الحاجة إلى قرار سياسي في العواصم. وفي نهاية الجولة الخامسة، في 25 مايو، قال عراقجي إن «الخلافات وصلت إلى نقطة يعتقد الجميع أنها قابلة للحل».
ومع تعذر الوصول إلى اتفاق، توقفت المحادثات في الجولة السادسة في 20 يونيو، غداة إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية الإيرانية. وقال المفاوض الإيراني حينها إن الاتفاق «في متناول اليد»، وإن سد الفجوات «يتطلب قرارات أوروبية - أميركية». لكن الرئيس روحاني كان يطالب في طهران بمنحه صلاحيات إضافية، لكي ينهي فريقه المفاوض عمله بالتوصل إلى اتفاق.
وكانت حصيلة الجولات الست مسودة اتفاق، أجمعت أطراف الاتفاق، بما في ذلك إيران، على أنها تمثل من 70 إلى 80 في المائة من الاتفاق النهائي.

- مطالب إيران في الجولات السابقة
أصرت طهران على رفع جميع العقوبات المفروضة بعد الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي في مايو 2018، بما في ذلك العقوبات ضد المرشد علي خامنئي والمؤسسات التابعة لمكتبه. وتم تداول أنباء عن قائمة تشمل 500 شخص وكيان إيراني، أهمها جهاز «الحرس الثوري» الذي تريد طهران إزالته من قائمة المنظمات الإرهابية.
ومنذ بداية المباحثات، اشترطت طهران رفع العقوبات الأميركية «دفعة واحدة، والتحقق منها»، كشرط لامتثالها الكامل لالتزامات الاتفاق النووي. وأغلقت طهران الأبواب على أي مقاربة لخطوات تدريجية أو تمهيدية، أو صيغة اتفاق مؤقت. ووفقاً لحسابات «المرشد» الإيراني على شبكات التواصل الاجتماعي، فإن القصد من «التحقق» هو «أن تكون إيران قادرة على بيع نفطها بسهولة وبطريقة رسمية، وفي ظروف عادية، والحصول على مواردها».

- المفاوضات في عهد رئيسي
تأخرت عودة إيران إلى طاولة التفاوض في فيينا أكثر من 5 أشهر، قبل أن تستأنف في 29 نوفمبر (تشرين الثاني)، مع تغييرات أساسية في فريقها المفاوض، الذي يقوده حالياً علي باقري كني، أحد أبرز المنتقدين لاتفاق فيينا في 2015.
وقبل العودة إلى الطاولة، أصرت حكومة رئيسي على تكرار مطلب إدارة روحاني بشأن حصولها على ضمانات أميركية بعدم الانسحاب من الاتفاق النووي مجدداً.
في الأسبوع الأول من المرحلة الجديدة من المباحثات، قدم المفاوضون الإيرانيون مقترحات وتعديلات على مسودة الجولات الست لكي تكون أساساً للمفاوضات، ما أثار خشية لدى الأطراف الغربية، التي رأت في مقترحات طهران تراجعاً عن كل التسويات السابقة.
وفي نهاية الأسبوع الثاني، قالت طهران إن مقترحاتها أُدرجت، وتحدثت عن مسودة جديدة ستكون أساساً مشتركاً للتفاوض. وقال مفاوضو الترويكا الأوروبية في بيان، إنه «تحقق بعض التقدم الفني… لكن هذا لا يفضي إلى شيء سوى إعادتنا إلى مكان أكثر قرباً من النقطة التي توقفت فيها المحادثات في يونيو».
وقبل الجولة الثامنة، وهي النهائية في عام2021، قال مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، إن الجهود الحالية للتوصل إلى اتفاق نووي جديد ربما تستنفد خلال أسابيع، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة وشركاءها يبحثون أطراً زمنية للدبلوماسية النووية مع إيران.

- طهران على عتبة الأسلحة
استمرت إيران في 2021 بارتكاب خروقات نووية، استندت على تشريع برلماني صادر في ديسمبر (كانون الأول)، رداً على العقوبات الأميركية، واغتيال العالم النووي ونائب وزير الدفاع لشؤون الأبحاث محسن فخري زاده. وباشرت إيران في يناير (كانون الثاني) تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة، إضافة إلى تدابير لإنتاج معدن اليورانيوم، وهو «مادة أساسية تستخدم في صنع نواة الأسلحة النووية» بحسب الدول الغربية وكثير من الخبراء. وفي بداية مارس (آذار)، أوقفت إنتاج معدن اليورانيوم بأوامر من روحاني، لكنها استنأفته في بداية يوليو (تموز).
في فبراير (شباط)، أوقفت طهران العمل بالبروتوكول الملحق بمعاهدة حظر الانتشار، في خطوة قلصت بشكل كبير مراقبة الأنشطة الإيرانية الحساسة. وترفض طهران منذ ذلك الحين، تسليم تسجيلات كاميرات المراقبة للوكالة الدولية للطاقة الذرية. وكانت إيران قد عقدت في البداية اتفاقاً مع الوكالة لأربعة أشهر، وتم تمديده لشهر إضافي، يقضي بتزويد الوكالة بتسجيلات الكاميرات إذا تم رفع العقوبات. وقبل أن ينتهي تمديد الاتفاق بأيام، تعرضت منشأة «تسا» المخصصة لتصنيع أجزاء من أجهزة الطرد المركزي في «كرج» لهجوم، تضررت فيه كاميرا من 4 كاميرات مراقبة تابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية. ولم توافق إيران على طلب الوكالة تركيب كاميرات جديدة لها في المنشأة، وأزالت فيما بعد كل الكاميرات، واختفت بذلك اللقطات التي صورتها الكاميرا المفقودة.
وبعد أول جولة من المباحثات، بدأت إيران عملية تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة، رداً على هجوم تعرضت له منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم. واستبدلت هناك بأجهزة الطرد المركزي من الجيل الأول، أجهزة الجيل السادس، عالية الكفاءة.
وفي بداية ديسمبر (كانون الأول)، بدأت إيران عملية تخصيب اليورانيوم بدرجة 20 في المائة بمنشأة فوردو الواقعة تحت الجبال.
وبحسب تقديرات الوكالة الدولية في مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بلغ مخزون اليورانيوم المخصّب بنسبة 60 في المائة 17.7 كلغ، واليورانيوم المخصّب بنسبة 20 في المائة 113.8 كلغ، وبلغ إجمالي مخزون اليورانيوم المخصب 2489.7 كلغ.
وبحسب تحليل حديث أجراه «معهد العلوم والأمن الدولي»، الذي يتخذ من واشنطن مقراً له، فإن إيران «أحرزت تقدماً لا رجوع فيه بمجال أجهزة الطرد المركزي المتطورة وفي تخصيب اليورانيوم، بما في ذلك تخصيب متعدد الخطوات لاختصار عملية الانتقال إلى صناعة الأسلحة». ويقول الخبراء إن «التخصيب بنسبة 60 في المائة قد يشكل نحو 99 في المائة من الجهد للوصول إلى صناعة الأسلحة، ما يؤكد خطورة الوضع»، وبحسب جمعية الحد من التسلح، فإن تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة «يكون نحو 90 في المائة من العمل اللازم للتخصيب حتى يصل إلى درجة صنع الأسلحة». وتملك إيران الآن ما يكفي من اليورانيوم المخصب لأربعة أسلحة نووية، بعد تخصيب إضافي للانتقال إلى مستوى صنع الأسلحة، وفقاً لما قالته أندريا ستريكر الباحثة في «معهد العلوم والأمن الدولي» لوكالة الصحافة الفرنسية.

- ابراهيم رئيسي ... ظل «المرشد» في القصر



سويسرا تغلق سفارتها في طهران مؤقتاً بسبب تزايد المخاطر الأمنية

فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)
TT

سويسرا تغلق سفارتها في طهران مؤقتاً بسبب تزايد المخاطر الأمنية

فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)

أعلنت السلطات السويسرية إغلاق سفارتها في طهران مؤقتا بسبب «تزايد المخاطر الأمنية».

وتتولى سويسرا منذ عقود أيضا تمثيل المصالح الأميركية في إيران. وقالت السفارة الأميركية في برن في بيان، إن الحكومة الأميركية «تحترم قرار الحكومة السويسرية" وهي «ممتنة بشدة لتفاني السفارة وموظفيها».

وأضاف البيان أن عملهم «لا يزال أساسيا لحماية المصالح الأميركية ودعم المواطنين الأميركيين».

وأوضحت الحكومة السويسرية أنها ستواصل، بالتشاور مع الدول المعنية، «الحفاظ على قناة اتصال مفتوحة بين الولايات المتحدة وإيران».

وغادر السفير السويسري في طهران وخمسة من الموظفين إيران برا يوم الأربعاء، وبحسب الحكومة السويسرية «سيعودون إلى طهران بمجرد أن يسمح الوضع بذلك».

وكانت الحكومة السويسرية ذكرت قبل نحو أسبوع أن السفارة تضم ستة موظفين سويسريين و18 موظفا محليا.

وكان أربعة مواطنين سويسريين قد غادروا البلاد بالفعل في الثالث من مارس (آذار).

وتعمل سويسرا كقوة راعية للمصالح الأميركية في إيران، إذ تمثل مصالح الولايات المتحدة هناك منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران.

وفي هذا الدور، تنقل الرسائل بين البلدين وتساعد المواطنين الأميركيين عند الضرورة.


مبارزة في هرمز... وترمب يتعهد حماية الملاحة

 صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

مبارزة في هرمز... وترمب يتعهد حماية الملاحة

 صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)

تصاعدت المواجهة في مضيق هرمز مع تعرض 3 بواخر شحن تجارية على الأقل لهجمات، في وقت تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوفير حماية للملاحة في الممر الحيوي.

وأصيبت سفينة الشحن السائبة «مايوري ناري»، التي ترفع علم تايلاند، بمقذوفين خلال عبورها المضيق، ما أدى إلى اندلاع حريق في غرفة المحركات وإجلاء طاقمها، مع فقدان 3 بحارة. كما تعرضت ناقلة ترفع علم اليابان لأضرار طفيفة في هيكلها نتيجة مقذوف مجهول، بينما أصيبت سفينة الشحن «ستار جوينيث» التي ترفع علم جزر مارشال بأضرار بعد ضربة مماثلة شمال غربي دبي، من دون إصابات في الطاقم.

وقال ترمب إن الولايات المتحدة «ستضمن مستوى كبيراً من الأمان» للسفن العابرة للمضيق، مؤكداً أن ذلك «سيحدث سريعاً». وحذّرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المدنيين في إيران من الاقتراب من الموانئ التي تستخدمها البحرية الإيرانية، مشيرة إلى أن استخدام منشآت مدنية لأغراض عسكرية يجعلها أهدافاً محتملة.

ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق دولي لـ«استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز «في أسرع وقت ممكن»، مؤكداً أن أمن الممرات الحيوية لا يحتمل التأجيل.

في المقابل، هدّد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، باستهداف موانئ في المنطقة إذا تعرضت الموانئ الإيرانية لهجمات. وقال متحدث باسم العمليات الإيرانية إن العالم يجب أن يستعد لارتفاع أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل، مؤكداً أن طهران لن تسمح بمرور «لتر واحد من النفط» عبر هرمز.

وأفادت تقارير بمقتل عدد من عناصر الأمن و«الباسيج» في هجوم بطائرات مسيّرة، استهدف نقاط تفتيش في طهران، بالتزامن مع تشييع آلاف الإيرانيين قادة عسكريين بارزين قتلوا في الضربات الأميركية ـ الإسرائيلية.

وتزايد الحديث عن وضع المرشد الجديد مجتبى خامنئي الذي لم يظهر علناً منذ توليه المنصب، وسط تقارير عن إصابته في القدم والوجه خلال الضربة الأولى للحرب.


هجمات بمسيّرات على قوات الأمن في طهران

إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
TT

هجمات بمسيّرات على قوات الأمن في طهران

إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)

استهدفت طائرات مسيّرة أحياء عدة في طهران مساء اليوم الأربعاء، ما أسفر عن مقتل عناصر في قوات الأمن، وفق ما أفادت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية التي نسبت الهجمات إلى إسرائيل.

وأوردت الوكالة أن هذه الطائرات المسيّرة حلّقت فوق أحياء عدة في جنوب طهران، بالإضافة إلى الجزء الشمالي من العاصمة الإيرانية.

وأفادت «فارس» بمقتل «عدد من عناصر قوات الأمن وقوات الباسيج (المتطوعين التابعين للحرس الثوري) المتمركزين عند نقاط التفتيش».

وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الإبلاغ عن هجمات بطائرات مسيّرة في أجواء العاصمة الإيرانية منذ بدء الحرب قبل 12 يوماً مع الغارات الجوية الإسرائيلية والأميركية على طهران.

وسمع مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» في شمال المدينة صوت طائرة مسيّرة تحلق فوق المنطقة بصوت عالٍ.

كما سُمع دوي انفجارات عدة، كان أحدها أكثر حدة من غيره.

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت هذه الانفجارات مرتبطة بنظام الدفاع الجوي أو بضربات جوية.

وفي السياق نفسه، وجّه مستشار عسكري رفيع المستوى لدى المرشد مجتبى خامنئي انتقادات لاذعة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تصريحات أدلى بها للتلفزيون الرسمي اليوم في خضم الحرب الدائرة بين البلدين.

وقال يحيى رحيم صفوي إن «ترمب هو الرئيس الأميركي الأكثر فساداً وغباء. إنه الشيطان بذاته».

كما جدّد تهديدات إيران بالقضاء على إسرائيل التي تحارب الجمهورية الإسلامية إلى جانب الولايات المتحدة.

وتابع: «في منطقة الشرق الأوسط، لا يمكن لإسرائيل وإيران أن تتواجدا معاً»، مضيفاً: «إيران هي التي ستبقى، وسيُقضى على الكيان الصهيوني».