ألمانيا: مخاوف على اقتصاديات قطاع السينما في 2022

صالة سينما شبه فارغة في ألمانيا بعد إغلاق استمر لأشهر (د.ب.أ)
صالة سينما شبه فارغة في ألمانيا بعد إغلاق استمر لأشهر (د.ب.أ)
TT

ألمانيا: مخاوف على اقتصاديات قطاع السينما في 2022

صالة سينما شبه فارغة في ألمانيا بعد إغلاق استمر لأشهر (د.ب.أ)
صالة سينما شبه فارغة في ألمانيا بعد إغلاق استمر لأشهر (د.ب.أ)

أعلن قطاع السينما في ألمانيا أنه واجه مجدداً عاماً صعباً في العام الحالي الذي يوشك على الانتهاء، مشيراً إلى أن العديد من دور السينما لم تعاود فتح أبوابها، إلا مع حلول الصيف الماضي، وذلك بعد إغلاق استمر على مدار شهور، كما أبدى القطاع قلقه حيال العام الجديد.
وقالت رئيسة رابطة قطاع دور السينما، كريستينه برج، وفق «وكالة الأنباء الألمانية»: «لم تكن هناك أي سينما على مدار نصف عام»، وأضافت أن القطاع كان ينتابه القلق حيال احتمال عدم ذهاب الناس إلى السينما، بعد ذلك «لكن الناس ذهبوا».
وأضافت برج أن عدد تذاكر السينما التي تم بيعها منذ يوليو (تموز) وصل إلى نحو 38 مليون تذكرة، واستندت في ذلك إلى بيانات أصدرتها خدمة تحليلات تابعة للقطاع، وذكرت أن هذا العدد يعادل تقريباً عدد التذاكر نفسها، التي تم بيعها على مدار عام 2020. لكنه يمثل تراجعاً حاداً بالمقارنة بالأعوام السابقة للجائحة.
وتابعت برج أن «الناس لديهم رغبة في الذهاب إلى السينما»، وانتقدت القيود المفروضة من الحكومة وقالت إن قطاع السينما لا يزال تتم معاملته على نحو مخالف لقطاع المطاعم، رغم أن حديث الناس وتنقلهم داخل دور السينما أقل منه داخل المطاعم، كما أن أنظمة التهوية في دور السينما أفضل.
وكشفت برج أن عدد رواد دور السينما تراجع مرة أخرى في الفترة الأخيرة، قبل أن يعاود التحسن في العطلة الأسبوعية، منتصف الشهر الحالي، بسبب فيلم الحركة الجديد «سبايدر مان: نو واي هوم».
وقالت برج إنها تنظر إلى العام الجديد بقلق، لافتة إلى أن القطاع اعتاد تحقيق الإيرادات بالدرجة الأولى في الشتاء، بينما تقل هذه الإيرادات في الصيف، ورأت أن دور السينما لا يمكنها الآن التحوط لفصل الصيف المقبل.
في الأثناء، تتوقع خبيرة اقتصادية في ألمانيا أن يكون لمتحور «كورونا الجديد» (أوميكرون)، تأثيرات على مواعيد وصول الواردات عبر الشحن البحري في المياه الدولية.
وقالت العضو بمجلس «حكماء الاقتصاد»، الذي يقدم نصائح اقتصادية للحكومة الألمانية، مونيكا شنيتسر، في تصريحات لصحيفة «راينيشه بوست» الألمانية الصادرة يوم الجمعة إن «أوميكرون» قد يتسبب في تفاقم اختناقات التوريد القائمة بالفعل. وأضافت: «فترات الشحن البحري من الصين إلى الولايات المتحدة زادت من 85 يوماً إلى 100 يوم بسبب متغير (دلتا). هذه الفترة من الممكن أن تزيد عن ذلك مجدداً. أيضاً ستتضرر أوروبا من هذه المشكلة. الوضع سيظل مضطرباً».
وفي النصف الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، توقعت لجنة «حكماء الاقتصاد» زيادة في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 6.‏4 في المائة لعام 2022. وقالت شنيتسر للصحيفة: «نتوقع ركود النشاط الاقتصادي على المدى القصير، ومن المحتمل أن يتم الوصول إلى مستوى ما قبل الأزمة خلال الربع الثاني من العام المقبل. بعد ذلك سيعاود النشاط الازدياد. نتوقع نمواً بنسبة نحو 4 في المائة في عام 2022».
وتسببت جائحة «كورونا» منذ فترة طويلة في اضطراب جداول شركات الشحن البحري، بحيث لا تصل السفن والحاويات في كثير من الأحيان إلى المكان الذي ينبغي أن تكون فيه في الوقت المتفق عليه.
وبالإضافة إلى ذلك، أدى الانتعاش الاقتصادي المبكر، خاصة في الصين والولايات المتحدة، إلى زيادة الطلب على النقل البحري لدرجة استنفاد الطاقات المتاحة.



ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».