أوغندا تتهم 15 شخصاً بالإرهاب بسبب تفجيرات مرتبطة بـ«داعش»

مقتل 14 عنصراً متطرفاً في عمليات عسكرية شمال موزمبيق

حالة من الخوف على وجه امرأة أوغندية بالقرب من موقع تفجير في العاصمة كمبالا منتصف الشهر الماضي (رويترز)
حالة من الخوف على وجه امرأة أوغندية بالقرب من موقع تفجير في العاصمة كمبالا منتصف الشهر الماضي (رويترز)
TT

أوغندا تتهم 15 شخصاً بالإرهاب بسبب تفجيرات مرتبطة بـ«داعش»

حالة من الخوف على وجه امرأة أوغندية بالقرب من موقع تفجير في العاصمة كمبالا منتصف الشهر الماضي (رويترز)
حالة من الخوف على وجه امرأة أوغندية بالقرب من موقع تفجير في العاصمة كمبالا منتصف الشهر الماضي (رويترز)

وجهت أوغندا تهماً إلى 15 شخصاً بارتكاب جرائم تشمل الإرهاب، ودعمه، وذلك فيما يتعلق باتهامهم بلعب دور في تفجيرات وقعت في العاصمة كمبالا وأماكن أخرى في أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني)، وأدت إلى مقتل ما لا يقل عن تسعة. وفجر انتحاري نفسه في الساعات الأولى من صباح يوم 16 نوفمبر عند مدخل مركز للشرطة في وسط كمبالا. وبعد ثلاث دقائق فجر انتحاريان نفسيهما على طريق يؤدي إلى البرلمان. أدت تلك التفجيرات إلى مقتل ما لا يقل عن سبعة بينهم الانتحاريون، فضلاً عن إصابة العشرات، ولقي شخصان على الأقل حتفهما في انفجارين آخرين في أكتوبر، أحدهما في مطعم والآخر على متن حافلة. وأعلن تنظيم «داعش»، المتحالف مع جماعة «القوات الديمقراطية المتحالفة المتمردة»، المسؤولية عن هجوم 16 نوفمبر والهجوم على المطعم. وحسب لائحة الاتهام التي اطلعت عليها «رويترز»، فإن المتهمين الـ15 «قاموا عن عمد وبشكل غير قانوني بصنع وتسليم ووضع وتفجير عبوة ناسفة بدائية... بقصد التسبب في الوفاة أو إصابات جسدية خطيرة» بهدف التأثير على الحكومة أو ترهيب المواطنين. وتنشط جماعة «القوات الديمقراطية المتحالفة»، وهي جماعة أوغندية في الأصل، في الغابات الكثيفة بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية على الحدود مع أوغندا منذ أكثر من 30 عاماً. وبدأت الجماعة قتل المدنيين بأعداد كبيرة في 2014. وسيظل المشتبه بهم في الحبس حتى يمثلوا أمام محكمة مجدداً في 13 يناير (كانون الثاني).
وفي جوهانسبرغ تم تفكيك قاعدتين لجماعات مسلحة إرهابية، هذا الأسبوع، وقتل ما مجموعه 14 من عناصرها في مقاطعة كابو ديلغادو شمال شرقي موزمبيق، حسب بيان صدر أول من أمس عن القوات الإقليمية المشاركة في عمليات الجيش الموزمبيقي. وسقط في قتال عنيف في 19 و20 ديسمبر (كانون الأول) قرب قرية تشاي في مقاطعة ماكوميا عنصر من قوات المهمة العسكرية للجماعة التنموية للجنوب الأفريقي (16 دولة إقليمية) أعيدت جثته أول من أمس إلى بلاده، وأصيب عنصران آخران. وقال جيش جنوب أفريقيا الذي أعلن وفاة عنصره الثلاثاء، إن القوات الإقليمية إلى جانب قوات من موزمبيق تعرضت لهجوم من مسلحين وردت عليهم. ثم أعادت تجميع صفوفها ليتم إجلاؤها بواسطة مروحية وتعرضت حينذاك لكمين آخر. وأضاف الجيش الجنوب أفريقي أن تيبوغو راديبي «أصيب بالرصاص وقتل على الفور». وكان الجيش الموزمبيقي قد أعلن مقتل عشرة مقاتلين «جهاديين»، الثلاثاء، فيما أفادت القوات الإقليمية، أول من أمس، بمقتل أربعة آخرين. وأوضحت المهمة الإقليمية أن جيش موزمبيق تكبد قتيلين وأصيب أربعة آخرون من عناصره. وتشهد مقاطعة كابو ديلغادو الفقيرة وذات الغالبية المسلمة والغنية بالغاز تمرداً جهادياً منذ عام 2017 أودى بما لا يقل عن 3500 شخص وأجبر ما يقرب من 820 ألفاً آخرين على النزوح عن منازلهم. ويدعم منذ يوليو (تموز) أكثر من ثلاثة آلاف عسكري أفريقي، أغلبهم من رواندا وجنوب أفريقيا، الجيش الموزمبيقي الذي واجه صعوبات في صد الجماعات المسلحة التي أعلنت ولاءها لتنظيم «داعش»، وصادرت القوات الإقليمية أسلحة وذخائر في 19 و20 ديسمبر (كانون الأول)، كما أعلنت تحرير ثماني نساء وثلاثة أطفال ورجلين مسنين «اختطفهم الإرهابيون». وتقوم الجماعات الجهادية المسلحة ببث الرعب منذ أكثر من أربع سنوات في هذه المنطقة المتاخمة لتنزانيا، حيث أحرقت قرى وقطعت رؤوس مدنيين واختطفت آخرين، خصوصاً فتيات صغيرات.


مقالات ذات صلة

نيجيريا: القضاء على عشرات الإرهابيين بقصف جوي

أفريقيا شرطي نيجيري خارج مسجد الأدوم الجامع بعد يوم من انفجار هزّ المسجد عقب صلاة العشاء قرب سوق غامبورو في مايدوغوري بولاية بورنو بنيجيريا يوم 25 ديسمبر 2025 (رويترز)

نيجيريا: القضاء على عشرات الإرهابيين بقصف جوي

نفذ سلاح الجو النيجيري ضربات جوية ضد معاقل تنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، ما أسفر عن مقتل أكثر من 40 إرهابياً.

الشيخ محمد (نواكشوط)
آسيا سيارات تمر إلى جاني المبنى الذي استهدفه التفجير في كابل (أ.ف.ب)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن تفجير استهدف فندقاً في كابل وأوقع 7 قتلى

أعلن تنظيم «داعش»، الإثنين، مسؤوليته عن هجوم على مطعم ‌يديره صينيون ‌في ‌فندق ⁠بالعاصمة ​الأفغانية ‌كابل، أسفر عن مقتل 7 أشخاص على الأقلّ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا لقاء صدام حفتر مع المبعوث الخاص لرئيس فرنسا (الجيش الوطني)

«النواب» الليبي يرفض «أي مساومة» على أموال البلاد المجمدة

أدرجت «اللجنة» زيارتها إلى اليونان ضمن ما وصفته بـ«مسار وطني مؤسسي واضح، للدفاع عن مقدرات الدولة الليبية».

خالد محمود (القاهرة )
أفريقيا رئيس بوركينا فاسو إلى جانب جنود ومتطوعين (إعلام محلي)

بوركينا فاسو: مقتل 7 جنود في هجومين نفذهما «تنظيم القاعدة»

أعلن «تنظيم القاعدة» مسؤوليته عن مقتل 7 من جنود جيش بوركينا فاسو وميليشيات مُوالية له بشمال البلد الواقع غرب أفريقيا

الشيخ محمد (نواكشوط)
الخليج التعاون مستمر بين الجانبين لمكافحة التطرف الرقمي والحد من انتشاره (الشرق الأوسط)

«اعتدال» و«تلغرام» يكافحان التطرف الرقمي بإزالة 97 مليون مادة خلال 2025

أسفرت الجهود المشتركة بين المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف (اعتدال) ومنصة «تلغرام»، في مجال مكافحة التطرف الرقمي، عن إزالة 97.611.787 مادة متطرفة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ترمب: الدنمارك لا تستطيع حماية غرينلاند

​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: الدنمارك لا تستطيع حماية غرينلاند

​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ستبحث مسألة ضم ‌غرينلاند ‌خلال ‌منتدى ⁠دافوس ​الاقتصادي ‌العالمي هذا الأسبوع، مشيراً إلى أن الدنمارك لا تستطيع حماية ⁠الجزيرة.

وأضاف ترمب ‌للصحافيين في فلوريدا، في وقت متأخر أمس الاثنين: «يجب أن نحصل عليها. ​يجب أن يتم ذلك. لا تستطيع ⁠الدنمارك حمايتها. إنهم أناس رائعون... أنا أعرف القادة، وهم أناس طيبون جداً، لكنهم لا يذهبون إلى ‌هناك»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأبدى ترمب اعتقاده بأن القادة الأوروبيين لن «يتصدوا بشدة» لمحاولته شراء غرينلاند. وقال رداً على مراسل صحافي سأله عما ينوي قوله للقادة الأوروبيين المعارضين لخططه: «لا أعتقد أنهم سيتصدّون بشدة. يجب أن نحصل عليها. يجب أن يتم هذا الأمر».

وقال الرئيس الأميركي إنه ‌وجّه ‌دعوة ⁠إلى ​نظيره ‌الروسي فلاديمير بوتين ليكون عضواً في ⁠مبادرة «مجلس السلام» التي تهدف إلى حل النزاعات العالمية. وأكد ​ترمب للصحافيين: «لقد تلقى (بوتين) دعوة».


مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
TT

مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)

قالت قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية، يوم الاثنين، إن طائرات تابعة للقيادة المشتركة بين الولايات المتحدة وكندا سوف تصل قريباً إلى قاعدة بيتوفيك الجوية في غرينلاند.

وأضافت، في بيان، أن هذه الطائرات، إلى جانب طائرات تعمل من قواعد في الولايات المتحدة وكندا، ستدعم أنشطة متنوعة تم التخطيط لها منذ فترة، وذلك في إطار التعاون الدفاعي بين أميركا وكندا والدنمارك.

وقال البيان: «تم تنسيق هذا النشاط مع الدنمارك، وتعمل جميع القوات الداعمة بموجب التصاريح الدبلوماسية اللازمة. كما تم إبلاغ حكومة غرينلاند بالأنشطة المخطط لها».

وأوضح البيان أن قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية تُجري بانتظام عمليات دفاعية بشكل دائم في أميركا الشمالية، من خلال منطقة واحدة أو جميع مناطقها الثلاث، المتمثلة في ألاسكا وكندا والولايات المتحدة.

يأتي هذا الإعلان في خضم أجواء متوترة بين الولايات المتحدة والقوى الأوروبية، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رغبته في ضم جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك في القطب الشمالي.

ودعا رئيس المجلس الأوروبي اليوم إلى اجتماع طارئ لقادة دول الاتحاد، يوم الخميس، لمناقشة تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية على أعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.


هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
TT

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)

منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، ساد في موسكو انطباع بأن مرحلة جديدة قد بدأت في العلاقات مع واشنطن، بعد سنوات من الجمود في عهد الرئيس السابق جو بايدن. فسرعان ما هنأ فلاديمير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الرئيس الأميركي على تنصيبه، وتكثفت الاتصالات بين الطرفين، وصولاً إلى قمة أنكوراج في ألاسكا في شهر أغسطس (آب)، التي أظهرت تصميم الكرملين على فرض رؤيته في مواجهة رئيس أميركي يعد بإحلال السلام بسرعة.

لكن بعد مرور عام على رئاسة ترمب، تبدو موسكو في وضع أكثر حرجاً. فقد تعرّضت لانتكاسات استراتيجية غير معلنة، أبرزها إضعاف حلفائها في فنزويلا وإيران، وهي تطورات أثارت قلق النخبة الأمنية الروسية. كما أن المطالب الأميركية المتزايدة بشأن غرينلاند فُهمت في موسكو على أنها رسالة مباشرة لروسيا والصين معاً، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ورغم هذه التحولات، حافظ الكرملين على نبرة حذرة تجاه ترمب، محاولاً عدم استعدائه، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تقلّب مواقفه. أما على صعيد الحرب في أوكرانيا، فلم يُسفر الحوار مع واشنطن عن أي نتائج ملموسة: لا تخفيف للعقوبات، ولا اتفاقات اقتصادية، ولا اختراق سياسي حقيقي.

ويرى مراقبون أن بوتين، بتركيزه شبه المطلق على تحقيق «نصر» عسكري في أوكرانيا، ربما أضاع فرصة تحقيق مكاسب أوسع عبر تسوية تفاوضية، تشمل رفع العقوبات وتعزيز هامش المناورة الدولية لروسيا.

فهل تمسُّك بوتين بتشدده فوّت عليه لحظة سياسية كان يمكن أن يستثمرها لصالحه؟ أم أن رهانه على الوقت لا يزال قائماً؟