طهران تصعّد باليستياً... ولندن تحذر

في ختام مناورات عسكرية استمرت 5 أيام

جانب من المناورات العسكرية في جنوب إيران (إ.ب.أ)
جانب من المناورات العسكرية في جنوب إيران (إ.ب.أ)
TT

طهران تصعّد باليستياً... ولندن تحذر

جانب من المناورات العسكرية في جنوب إيران (إ.ب.أ)
جانب من المناورات العسكرية في جنوب إيران (إ.ب.أ)

اختبرت إيران، أمس (الجمعة)، إطلاقاً متزامناً لصواريخ باليستية نحو هدف واحد في ختام مناورات واسعة في جنوب البلاد، وفق التلفزيون الرسمي، مع تحذير مسؤولين عسكريين لإسرائيل من تنفيذ تهديداتها ضد إيران. وأتت المناورات التي أجراها الحرس الثوري، في وقت يوجه مسؤولون في إسرائيل، العدو اللدود لإيران، تهديدات متكررة لطهران على خلفية برنامجها النووي والمفاوضات الرامية إلى إحياء الاتفاق الدولي المبرم بشأنه، مشددين على أن الدولة العبرية لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح ذري، وهو ما تنفي الأخيرة السعي إليه.
وفي اليوم الخامس والأخير من المناورات العسكرية، عرض التلفزيون الرسمي لقطات لانطلاق عدد من الصواريخ الباليستية من منصات مختلفة في منطقة صحراوية في توقيت شبه متزامن. وقال اللواء محمد باقري، رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الإيرانية، في تصريحات للتلفزيون: «هذا جزء من قوة الصواريخ الإيرانية، 16 صاروخاً أصابت الهدف ذاته. هذا جزء صغير من مئات الصواريخ القادرة على تدمير أي بلد يريد مهاجمة إيران». وأشار إلى أن المناورات شهدت اختبار «الصواريخ الأكثر نجاعة» لدى إيران، معتبراً أن توقيتها مرتبط «بالتهديدات الفارغة لسلطات النظام الصهيوني في الأيام الأخيرة».
كما شدد قائد الحرس الثوري اللواء حسين سلامي على أن المناورات هي «تحذير جدي في مواجهة تهديدات مسؤولي النظام الصهيوني». وحذر سلامي هؤلاء من أنه «في حال ارتكبوا أي خطأ، سنقطع أيديهم». وقال سلامي في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي: «كانت لهذه التدريبات رسالة واضحة جداً... رد جاد وحقيقي... على تهديدات الكيان الصهيوني وتحذيره من ارتكاب أي حماقة». وتابع سلامي: «سنقطع أيديهم إذا ارتكبوا أي حماقة... المسافة بين العمليات الحقيقية والمناورات الحربية هي فقط تغيير زوايا إطلاق الصواريخ».
من جانبها، أدانت بريطانيا، أمس (الجمعة)، استخدام إيران صواريخ باليستية في التجارب، واصفة الخطوة بأنها «انتهاك صريح لقرار مجلس الأمن رقم 2231» الذي ينص على عدم ممارسة إيران أي أنشطة على صلة بصواريخ باليستية قادرة على حمل رؤوس نووية بما في ذلك الاختبارات التي تستخدم فيها تكنولوجيا الصواريخ الباليستية. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث إن «هذه الممارسات تشكل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي»، داعياً إيران إلى «التوقف فوراً عن هذه الأنشطة». وبدأ الحرس الثوري، يوم الاثنين الماضي، مناورات في ثلاث محافظات بجنوب إيران، وشملت اختبارات صاروخية من البر والبحر، وتمارين للقوات البرية والبحرية، وفق ما أفادت وسائل الإعلام المحلية.
وقال قائد الوحدة الصاروخية في الحرس الثوري، أمير علي حاجي زاده، إن توجيه صواريخ باليستية والتحرك في اتجاهات مختلفة والقدرة على المناورة ظاهرة تحققت على يد المختصين الإيرانيين وزادت من صعوبات مهمة الأعداء، ولا يمكن أن يتوقع الأعداء أن الصواريخ من أي جهة تأتي أو في أي منطقة تسقط، وأن إطلاقاً متعدداً للمسيرات القتالية (الانتحارية) من منصات الإطلاق من ميزات هذه المناورات، «وهو ما يزيد من حجم نيراننا وفي الوقت نفسه تتوجه العديد من طائرات الدرون للهدف ولديها القدرة على تخطي أنظمة الرادار». وأضاف عن المناورات المشتركة لاختبار المسيرات والصواريخ،: «رأينا أن كل عملية إطلاق كانت دقيقة، الصواريخ والمسيرات سقطت في النقاط المحددة».
وتقول إيران إن صواريخها الباليستية يبلغ مداها 2000 كيلومتر وقادرة على الوصول إلى إسرائيل والقواعد الأميركية في المنطقة. وتهدد إسرائيل، التي تعارض جهود القوى العالمية لإحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، منذ فترة طويلة، بعمل عسكري إذا فشلت الدبلوماسية في منع طهران من امتلاك قنبلة نووية. وتقول إيران إن أهداف برنامجها النووي سلمية.
من جهة أخرى، قالت وزارة الخارجية الأميركية إن «دعم إيران للمجموعات المسلحة في المنطقة يهدد الأمن الدولي والإقليمي، كما يهدد قواتنا ودبلوماسيينا ومواطنينا في المنطقة، إضافة إلى شركائنا في المنطقة وأماكن أخرى». جاء ذلك في بيان للمتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس، وتلقت وكالة الأنباء الألمانية نسخة منه.
ودعا وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، القوى العالمية إلى عدم السماح لإيران بكسب الوقت في المفاوضات النووية التي توقفت بطلب من إيران، ومن المقرر أن تستأنف يوم الاثنين المقبل. ويسود اعتقاد على نطاق واسع بأن إسرائيل هي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلك ترسانة نووية.



تقرير: أميركا بحاجة إلى تعزيز دفاعاتها الجوية في المنطقة قبل أي هجوم ضد إيران

مدمرة أميركية تصل إلى ميناء إيلات في جنوب إسرائيل (رويترز)
مدمرة أميركية تصل إلى ميناء إيلات في جنوب إسرائيل (رويترز)
TT

تقرير: أميركا بحاجة إلى تعزيز دفاعاتها الجوية في المنطقة قبل أي هجوم ضد إيران

مدمرة أميركية تصل إلى ميناء إيلات في جنوب إسرائيل (رويترز)
مدمرة أميركية تصل إلى ميناء إيلات في جنوب إسرائيل (رويترز)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، اليوم (الأحد)، أن أي ضربة أميركية محتملة ضد إيران لن تكون وشيكةً قبل أن تعزِّز الولايات المتحدة منظومات الدفاع الجوي في الشرق الأوسط.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين القول إن الجيش قادر على تنفيذ ضربات جوية محدودة ضد إيران إذا أمر الرئيس دونالد ترمب بذلك اليوم.

غير أن الهجوم الحاسم الذي طلب ترمب من الجيش الاستعداد له من شأنه أن يستدعي رداً إيرانياً عنيفاً، ما يستلزم امتلاك الولايات المتحدة دفاعات جوية قوية.

ولم يعلن ترمب بعد ما إذا كان سيستخدم القوة أو كيف، لكن مسؤولين أميركيين قالوا إن الضربات الجوية الأميركية ضد إيران ليست وشيكة، إذ يعمل «البنتاغون» على نشر مزيد من منظومات الدفاع الجوي لحماية إسرائيل والحلفاء والقوات الأميركية بصورة أفضل في حال ردت إيران، واحتمال اندلاع صراع طويل الأمد.

وقالت «وول ستريت جورنال» إن الجيش الأميركي يمتلك بالفعل دفاعات جوية في المنطقة، بما في ذلك مدمرات قادرة على إسقاط التهديدات الجوية.

لكن «البنتاغون» ينشر بطارية إضافية من منظومة «ثاد» ومنظومات «باتريوت» في قواعد تتمركز فيها قوات أميركية في أنحاء الشرق الأوسط، بما يشمل الأردن والكويت والبحرين والسعودية وقطر، وفقاً لمسؤولي دفاع وبيانات تتبع الطيران وصور الأقمار الاصطناعية.

وتستطيع منظومات «ثاد» اعتراض الصواريخ الباليستية خارج الغلاف الجوي، بينما تتولى «باتريوت» التصدي للتهديدات الأقصر مدى، والأقل ارتفاعاً.

وساعدت منظومات الدفاع الجوي الأميركية في الدفاع عن إسرائيل ضد وابل من الصواريخ الإيرانية خلال حرب استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران في يونيو (حزيران) الماضي.

وبعد ذلك نفَّذت الولايات المتحدة عملية «مطرقة منتصف الليل» ضد 3 مواقع نووية إيرانية باستخدام قاذفات «بي-2»، وصواريخ «كروز» أُطلقت من غواصات. وردَّت إيران في اليوم التالي بإطلاق 14 صاروخاً على «قاعدة العديد» الجوية في قطر، التي تضم مركز القيادة الجوية الأميركية في المنطقة.

ونجحت بطاريات «باتريوت» الأميركية والقطرية إلى حد كبير في صد الهجوم، غير أن «البنتاغون» أقرَّ لاحقاً بأن أحد الصواريخ الإيرانية أصاب القاعدة، دون أن يسفر ذلك عن إصابات، وبأضرار طفيفة.

ولم تتضح بعد أهداف ترمب حيال إيران، إلا أن سلسلة أوسع وأكثر استدامة من الهجمات الأميركية، التي قد تهدف إلى ردع النظام الإيراني عن قمع المتظاهرين، أو إجباره على إنهاء تخصيب اليورانيوم، أو حتى إسقاطه، قد تؤدي هذه المرة إلى رد إيراني أشد.

وقالت سوزان مالوني، المسؤولة السابقة بوزارة الخارجية الأميركية المختصة بملف إيران في إدارتَي جورج دبليو بوش وباراك أوباما، للصحيفة الأميركية: «مسألة الدفاع الجوي محورية» بما في ذلك «أن نملك ما يكفي من العتاد لضمان حماية قواتنا وأصولنا في المنطقة من أي رد إيراني محتمل».

وترى مالوني وآخرون أنه إذا شرعت الولايات المتحدة في حملة جوية كبرى، فسترد طهران بأقصى ما تستطيع من قوة، مستخدمةً ترسانتها من الصواريخ الباليستية قصيرة ومتوسطة المدى ضد مواقع أميركية وإسرائيلية.

وأعلنت السعودية والإمارات، الأسبوع الماضي، أنهما لن تسمحا باستخدام مجالهما الجوي أو أراضيهما لشنِّ هجوم أميركي على إيران.

ونشرت الولايات المتحدة 3 أسراب من مقاتلات (إف - 15إي) في الأردن، قد تسهم في إسقاط الطائرات المسيّرة الإيرانية. وكانت هذه المقاتلات قد استهدفت مسيّرات إيرانية عندما هاجمت طهران إسرائيل في أبريل (نيسان) 2024.

ونُقلت مدمرات بحرية عدة، قادرة أيضاً على التصدي للتهديدات الجوية، إلى الشرق الأوسط. ونقلت «وول ستريت جورنال» عن مسؤول في البحرية وصور مفتوحة المصدر أنه بات لدى الولايات المتحدة 8 مدمرات ضمن مدى اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، بواقع 2 قرب مضيق هرمز، و3 في شمال بحر العرب، وواحدة قرب إسرائيل في البحر الأحمر، و2 في شرق البحر المتوسط.

ويعد نشر منظومات «ثاد» مؤشراً قوياً على استعداد الولايات المتحدة لاحتمال اندلاع صراع، إذ لا تمتلك سوى 7 بطاريات عاملة. وقال سيث جونز، المسؤول السابق بوزارة الدفاع، للصحيفة الأميركية: «نقل (باتريوت) و(ثاد) مكلف. ومع هذا الحجم من التحركات ترتفع احتمالية استخدامهما».

وتضم كل منظومة «ثاد» 48 صاروخ اعتراض موزعة على 6 منصات إطلاق، وتتطلب نحو 100 جندي لإعادة التلقيم وتحليل البيانات وإجراء الصيانة وتشغيل الاعتراضات على مدار الساعة.

ولعبت منظومة «ثاد» دوراً مهماً في حماية المراكز السكانية الإسرائيلية من الهجمات الإيرانية خلال الصيف، خصوصاً مع نفاد مخزون إسرائيل من صواريخ «آرو» الاعتراضية، بحسب ما أفادت به «وول ستريت جورنال». غير أن الولايات المتحدة استهلكت الذخائر بوتيرة عالية، مطلقة أكثر من 150 صاروخاً، أي ما يعادل نحو ربع إجمالي صواريخ الاعتراض التي اشتراها «البنتاغون» على الإطلاق.

وأعلن «البنتاغون» وشركة «لوكهيد مارتن»، يوم الخميس، توقيع اتفاقية إطارية لزيادة الطاقة الإنتاجية إلى أكثر من 4 أمثال من 96 إلى 400 صاروخ سنوياً.


رئيس الأركان الإسرائيلي أجرى محادثات في أميركا وسط التوترات مع إيران

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زمير (رويترز)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زمير (رويترز)
TT

رئيس الأركان الإسرائيلي أجرى محادثات في أميركا وسط التوترات مع إيران

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زمير (رويترز)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زمير (رويترز)

أجرى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زمير، مؤخراً محادثات مكثفة في الولايات المتحدة مع مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى خلال زيارة عمل، حيث نوقشت إمكانية توجيه ضربة أميركية لإيران، وفقاً لمسؤولين مطلعين على الاجتماعات، تحدثوا لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، اليوم الأحد.

وجاءت هذه الزيارة في الوقت الذي وجّه فيه المرشد الإيراني، علي خامنئي، تحذيراً جديداً لواشنطن، قائلاً إن أي هجوم على بلاده سيؤدي إلى صراع أوسع. وقال خامنئي: «على الأميركيين أن يعلموا أنهم إذا بدأوا حرباً ضدنا، فستكون هذه المرة حرباً إقليمية».

وأكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس السبت، أن الولايات المتحدة وإسرائيل تواصلان مسار تصعيد العداء والخصومة وفرض الحرب.

وأضاف بزشكيان أن إيران تعطي الحلول الدبلوماسية للقضايا أولوية على الحرب، مشيراً إلى أن بلاده لم ولن تسعى للحرب، لأنها «ليست في مصلحة إيران ولا أميركا ولا المنطقة».

إلا أن الرئيس الإيراني شدد على أن المحادثات مع الولايات المتحدة يجب أن تُجرى في أجواء هادئة مع الوضع في الاعتبار أن الأولوية لطهران هي «حل المشاكل عبر الدبلوماسية».

وقال بزشكيان: «نأمل أن يدرك الطرف الآخر أنه لا يمكن إجبار طهران على التفاوض بالتهديد والقوة وأي اعتداء أو هجوم على الأراضي الإيرانية سيواجه برد حاسم وقوي».


إسرائيل تعلن وقف أنشطة «أطباء بلا حدود» في غزة نهاية فبراير

فلسطينية تساعد شابة مصابة بحروق بمستشفى تابع لمنظمة «أطباء بلا حدود» وسط نقص حاد في المعدات الطبية والأدوية والمواد الأساسية اللازمة لعلاج الحروق بمدينة زويدا وسط قطاع غزة (رويترز)
فلسطينية تساعد شابة مصابة بحروق بمستشفى تابع لمنظمة «أطباء بلا حدود» وسط نقص حاد في المعدات الطبية والأدوية والمواد الأساسية اللازمة لعلاج الحروق بمدينة زويدا وسط قطاع غزة (رويترز)
TT

إسرائيل تعلن وقف أنشطة «أطباء بلا حدود» في غزة نهاية فبراير

فلسطينية تساعد شابة مصابة بحروق بمستشفى تابع لمنظمة «أطباء بلا حدود» وسط نقص حاد في المعدات الطبية والأدوية والمواد الأساسية اللازمة لعلاج الحروق بمدينة زويدا وسط قطاع غزة (رويترز)
فلسطينية تساعد شابة مصابة بحروق بمستشفى تابع لمنظمة «أطباء بلا حدود» وسط نقص حاد في المعدات الطبية والأدوية والمواد الأساسية اللازمة لعلاج الحروق بمدينة زويدا وسط قطاع غزة (رويترز)

أعلنت إسرائيل، الأحد، أنّها ستوقف العمليات الإنسانية لمنظمة «أطباء بلا حدود» في غزة، بعدما لم تقدّم المنظمة قائمةً بأسماء موظفيها الفلسطينيين.

وقالت وزارة شؤون المغتربين ومكافحة معاداة السامية إنّها «تتجه إلى إنهاء أنشطة منظمة أطباء بلا حدود في قطاع غزة».

وأضافت أنّ القرار جاء «بعد فشل منظمة أطباء بلا حدود في تقديم قوائم بموظفيها المحليين، وهو شرط ينطبق على جميع المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة»، مشيرة إلى أنّ المنظمة ستوقف عملها وتغادر غزة بحلول 28 فبراير (شباط) الحالي.

وأول من أمس، قالت منظمة «أطباء بلا حدود» إنها لن تقدِّم ​قوائم الموظفين التي تطلبها إسرائيل للحفاظ على إمكانية الدخول إلى قطاع غزة والضفة الغربية، قائلة إنها لم تتمكَّن من الحصول على ضمانات لسلامة فريقها.

وتعدّ منظمة «أطباء بلا حدود»، التي تدعم المستشفيات في غزة واحدة من 37 منظمة دولية أمرتها إسرائيل خلال الشهر الحالي بوقف عملها في الأراضي الفلسطينية ما لم تلتزم بقواعد ‌جديدة تشمل ‌تقديم بيانات موظفيها.

وتقول منظمات الإغاثة إن ‌مشاركة ⁠المعلومات ​الخاصة بالموظفين ‌قد تُشكِّل خطراً على سلامتهم، مشيرة إلى مئات العاملين في مجال الإغاثة الذين قُتلوا أو أُصيبوا خلال الحرب التي استمرَّت عامين في غزة.

وفي تصريحات لـ«رويترز» اتهمت وزارة شؤون الشتات الإسرائيلية التي تدير عملية التسجيل، حركةَ «حماس» بممارسة ضغوط على منظمة «أطباء بلا حدود». ولم تقدِّم ⁠الوزارة أي دليل، لكنها أشارت إلى بيان صادر عن وزارة الصحة ‌في غزة بتاريخ 29 يناير (كانون الثاني) يرفض مشاركة بيانات العاملين ‍في المجال الصحي، المتعاونين مع مؤسسات صحية شريكة ‍خوفاً على سلامتهم. وقالت الوزارة إن منظمة «أطباء بلا حدود» لم تتواصل معها.

وكانت إسرائيل قالت، في وقت سابق، إن تسجيل البيانات يهدف إلى منع وصول المساعدات إلى الجماعات المسلحة الفلسطينية. ​وتنفي منظمات الإغاثة أن تكون كمية كبيرة من المساعدات يجري تحويلها. وقالت منظمة «أطباء بلا حدود» الأسبوع ⁠الماضي إنها مستعدة لمشاركة قائمة جزئية بالموظفين الفلسطينيين والأجانب الذين وافقوا على الكشف عن تلك المعلومات، شريطة أن تُستخدَم القائمة لأغراض إدارية فقط وألا تُعرِّض فريقها للخطر. وأضافت أنها تريد الاحتفاظ بالسيطرة على إدارة الإمدادات الطبية الإنسانية. وأوضحت المنظمة في بيان: «على الرغم من الجهود المتكررة، أصبح من الواضح في الأيام القليلة الماضية أننا لم نتمكَّن من التفاهم مع السلطات الإسرائيلية بشأن الضمانات الملموسة المطلوبة». ومضت قائلة إن حظر عملها في غزة والضفة الغربية قد يكون ‌له تأثير مُدمِّر على الخدمات الإنسانية، في ظلِّ الأزمة الإنسانية المستمرة في غزة.