«أوميكرون» يربك بروتوكولات علاج «كوفيد ـ 19»

نال من فاعلية عقارين أميركيين وأعطى زخماً لثالث بريطاني

عنبر عناية مكثفة لمرضى «كورونا» في باريس (أ.ف.ب)
عنبر عناية مكثفة لمرضى «كورونا» في باريس (أ.ف.ب)
TT

«أوميكرون» يربك بروتوكولات علاج «كوفيد ـ 19»

عنبر عناية مكثفة لمرضى «كورونا» في باريس (أ.ف.ب)
عنبر عناية مكثفة لمرضى «كورونا» في باريس (أ.ف.ب)

بينما تستعد المستشفيات لموجة جديدة من حالات «كوفيد – 19»، الناتجة عن متغير «أوميكرون» سريع الانتشار، يحذر الأطباء من تحدٍّ آخر، وهو أنه من غير المرجح أن يعمل الدواءان القياسيان اللذان يتم استخدامهما لمكافحة العدوى ضد السلالة الجديدة. ولأكثر من عام، كانت عقاقير الأجسام المضادة من شركتي «ريجينيرون» و«إيلاي ليلي» الأميركيتين، هي العلاجات الأولى لمرض «كوفيد– 19»، وذلك بفضل قدرتها على تجنب الأمراض الشديدة وإبقاء المرضى خارج المستشفى.
لكنّ صانعي الأدوية حذروا، مؤخراً، من أن «الاختبارات المعملية تشير إلى أن هذه العلاجات سوف تكون أقل فاعلية ضد أوميكرون، الذي يحتوي على عشرات الطفرات التي تجعل من الصعب على الأجسام المضادة مهاجمة الفيروس». وبينما تقول الشركات إن بإمكانها تطوير أجسام مضادة جديدة تستهدف «أوميكرون» بسرعة، لا يُتوقع إطلاق هذه الأجسام المضادة لعدة أشهر على الأقل. ويبدو أن الجسم المضاد الثالث من شركة الأدوية البريطانية «غلاكسو سميث كلاين»، هو الأفضل في محاربة «أوميكرون»؛ لكن عقار «غلاكسو» غير متوفر على نطاق واسع.
ويقول الدكتور جوناثان لي، مدير مختبر هارفارد - بريغهام المتخصص في علم الفيروسات في تقرير نشرته وكالة «أسوشيتد برس» في 19 ديسمبر (كانون الأول) الجاري: «أعتقد أنه سيكون هناك نقص في الأدوية، فنحن نعتمد على علاج واحد فقط مكون من جسم مضاد أحادي النسيلة مرخص من قِبل إدارة الأغذية والعقاقير بسبب انخفاض فاعلية عقاري شركتي (ريجينيرون) و(إيلاي ليلي) مع المتغير أوميكرون».
ولا يزال متغير «دلتا» هو المهيمن عالمياً؛ لكن قادة الوكالات الصحية يقولون إن «أوميكرون ينتشر بشكل أسرع من أي نوع سابق، وسيصبح السلالة المهيمنة في غضون أسابيع». وتم تطوير عقار «غلاكسو»، الفعال مع هذه السلالة باستخدام جزء من الفيروس أقل عرضة للتحور، وتظهر الدراسات المبكرة لـ«أوميكرون» المحاكي معملياً بواسطة صانعي الأدوية والباحثين الخارجيين نتائج واعدة لهذا العقار في مواجهته.
وقالت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية، في بيان، نُشر على «الإنترنت»، إن «توريد هذا الدواء محدود للغاية، ولن تكون الجرعات الإضافية من المنتج متاحة حتى الأسبوع الثالث من يناير (كانون الثاني) المقبل».
وبعد إيقاف التوزيع الشهر الماضي للحفاظ على الإمدادات، تقوم وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية الآن بشحن 55000 جرعة من الدواء، المسمى «سوتروفيماب»، إلى إدارات الصحة بالولاية، مع وصول الجرعات في وقت مبكر من أمس (الثلاثاء)، ومن المتوقع وجود 300 ألف جرعة إضافية في يناير المقبل.
وقالت الوزارة إنها «توزع الدواء على الولايات بناءً على مستويات العدوى بها ودخولها المستشفى». وتوصي الوزارة الأميركية الولايات بـ«الحفاظ على الدواء للمرضى الأكثر عرضة للإصابة والذين من المرجح أن يكونوا مصابين بعدوى أوميكرون، بناءً على الاختبارات المعملية التي يمكن أن تحدد المستويات المتغيرة أو المرتفعة لانتشار أوميكرون في المجتمعات المحلية، التي تم تحديدها بنسبة 20 في المائة أو أعلى».
ويشمل المرضى المعرضون لمخاطر عالية، كبار السن والذين يعانون من مشاكل صحية خطيرة، مثل السمنة وأمراض القلب والسكري واضطرابات الجهاز المناعي.
وقبل توقف الشحنات، كان عقار غلاكسو يمثل نحو 10 في المائة من 1.8 مليون جرعة من الأجسام المضادة تم توزيعها على مسؤولي الصحة بالولاية بين منتصف سبتمبر (أيلول) وأواخر نوفمبر (تشرين الثاني)، وفقاً للأرقام الفيدرالية.
وتقول شركة غلاكسو، ومقرها لندن، إنها في طريقها لإنتاج مليوني جرعة بحلول مايو (أيار) المقبل، بموجب عقود مع الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة واليابان وعدة دول أخرى، وتعمل الشركة على إضافة المزيد من القدرة التصنيعية العام المقبل. ويضع فقدان اثنين من علاجات الأجسام المضادة الرئيسية مزيداً من التركيز على زوج من الحبوب المضادة للفيروسات المرتقبة بشدة التي من المتوقع أن يأذن بها المنظمون في الولايات المتحدة قريباً. وستكون الأدوية من شركتي «فايزر» و«ميرك» هي العلاجات الأولى التي يمكن للأميركيين تناولها في المنزل لتفادي الإصابة بأمراض خطيرة.
وأظهر عقار «فايزر»، على وجه الخصوص، تأثيراً قوياً، حيث حد من دخول المستشفى والوفيات بنسبة 90 في المائة تقريباً في المرضى المعرضين لمخاطر عالية. ويقول أندرو بيكوس، عالم الفيروسات في جامعة جونز هوبكنز: «إذا تم طرحه بشكل فعال، فإن هذا لديه إمكانات كبيرة حقيقية لتعويض علاجات الأجسام المضادة، وهذا مهم للغاية حيث يمكن لهذه الأدوية المضادة للفيروسات أن تقلل من تأثير أوميكرون»، ومع ذلك، من المتوقع أن تكون الإمدادات الأولية لكلا العقارين محدودة.
وتعد مجموعة أدوات العلاج المتقلصة تذكيراً مؤلماً بأن الفيروس لا يزال له اليد العليا في العالم، ويتسابق العلماء في جميع أنحاء العالم لفهم «أوميكرون»، بما في ذلك ما إذا كان يسبب مرضاً أكثر أو أقل خطورة ومدى سهولة تلافيه من الحماية من العدوى السابقة والتطعيم وأدوية الأجسام المضادة. ويقول الدكتور جيمس كوترل، من مركز ساوث وسترن الطبي بجامعة تكساس: «من المؤكد أننا سنشهد ارتفاعاً في عدد حالات دخول المستشفى، وإذا كان لدينا نقص في الأجسام المضادة، فمن المؤكد أنه سوف يسهم في زيادة عدد المرضى الذين يحتاجون إلى البقاء في المستشفى».


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.