السعودية تقود تحفيز قطاع التعدين في الشرق الأوسط

الرياض تتأهب لاستضافة أكبر تجمع دولي للمسؤولين الحكوميين والمستثمرين والخبراء

جانب من ورشة عمل لمؤتمر مستقبل المعادن بالتعاون مع هيئة المساحة الجيولوجية السعودية  (الشرق الأوسط)
جانب من ورشة عمل لمؤتمر مستقبل المعادن بالتعاون مع هيئة المساحة الجيولوجية السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تقود تحفيز قطاع التعدين في الشرق الأوسط

جانب من ورشة عمل لمؤتمر مستقبل المعادن بالتعاون مع هيئة المساحة الجيولوجية السعودية  (الشرق الأوسط)
جانب من ورشة عمل لمؤتمر مستقبل المعادن بالتعاون مع هيئة المساحة الجيولوجية السعودية (الشرق الأوسط)

تقود السعودية اقتصاديات منطقة الشرق الأوسط، وآسيا وشمال أفريقيا، لتحفيز وتنمية قطاع التعدين الفترة المقبلة ودفع جلب الاستثمارات الأجنبية للمنطقة التي تستعد لأكبر تجمع من نوعه حين تعقد قريباً قمة ومؤتمر «مستقبل المعادن» الدولي المزمع إقامته في العاصمة الرياض ما بين 11 - 13 يناير (كانون الثاني) المقبل.
ويعول على القمة كـ«منصة عالمية»، في جلب استثمارات أجنبية مباشرة للسوق المحلية والمنطقة، مع إقامة الشراكات، وتحقيق المعرفة الفنية، والإحاطة بالتقنيات المتقدمة في مجال التعدين، كذلك تقديم صورة المنطقة باعتبارها مركز التعدين العالمي، ورفع مستوى الإدراك بأهمية صناعة التعدين في المملكة والمنطقة، فيما يهدف المنظمون إلى أن يكون المؤتمر هو المنتدى العالمي الأبرز لرسم مستقبل التعدين ومساهمته في تنمية المجتمعات.
وقال المهندس طارق القويفل، مدير التواصل لقمة مستقبل المعادن لـ«الشرق الأوسط» إن قطاع التعدين يضم الخبراء والمستثمرين الذين يبحثون عن ضالتهم الاستثمارية من خلال الخبير المتخصص في هذا القطاع والذين يلتقون عادة تحت العديد من المنتديات في مختلف دول العالم والذي يجمع المستثمرين، والخبراء في قطاع التعدين ورواد الصناعة للتعرف على الفرص التي يبحث عنها المستثمر.
وأضاف القويفل أن منطقة الشرق الأوسط، وآسيا الوسطى وشرق وشمال أفريقيا، لا يوجد فيها مثل هذه المؤتمرات التي تغطي هذه المناطق، لذا جاءت فكرة إطلاق مستقبل المعادن وبرعاية خادم الحرمين الشريفين، وبدعم من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، لتكون السعودية رائدة القطاع ويكون المنتدى ملتقى دولياً ليجد المستثمرون في هذه المناطق ضالتهم في الاستثمار، وذلك من خلال جلب أفضل المتحدثين والخبراء وصناع الرأي والقرار حول العالم في مكان واحد للتعرف على كافة الفرص المتاحة.
وتعكف الجهة المنظمة للمؤتمر (وزارة الصناعة والثروة المعدنية) على تقديم عروض تعريفية للمستثمرين كل يوم قبل انطلاق الجلسات العامة، مع توفر كافة المعلومات للمستثمرين المحتملين وفرص الاستثمار في المملكة، كما يتيح لهم الحراك بناء علاقات قوية مع كافة الجهات، إذ يجري توفير قاعات تواصل للشخصيات في مواقع مخصصة لعقد اللقاءات مع القياديين من الحكومة أو القطاع الخاص، وترتيب الاجتماعات عبر منصة اتصال.
ومن ضمن أنشطة القمة، إقامة ورش عمل تحت عنوان «التعدين في يوم» يستهدف ثلاث مدن المدينة المنورة وجدة، والرياض والتي جرى تصميمها لتتوافق مع الأشخاص المهتمين بمعرفة المزيد عن التعدين، حيث ستُغطي مجالات الجيولوجيا، والاستكشاف، وتطوير المناجم، والعمليات، والمعالجة، إذ أقيمت أمس في جدة ورشة تحت مسمى «يوم الجيولوجيا والتعدين» أقامتها اللجنة المنظمة لقمة مستقبل المعادن بالتعاون مع هيئة المساحة الجيولوجية وتعاونية الجيولوجيين السعوديين.
واستعرضت الورشة التي شارك فيها البروفسور عبد العزيز بن لعبون رئيس مجلس إدارة تعاونية «الجيولوجيون السعوديون»، أبرز المميزات الجيولوجية للمملكة وما تحويه من صخور ومعادن ومياه ونفط وغاز وأحافير وظاهرات طبيعية سياحية من جبال وكهوف ومغارات وبراكين وغيرها، إضافة إلى بعض المعلومات حول المعادن والتعدين ومناطق التمعدن.
وبالعودة إلى قمة الرياض، سيكون هناك معرض مصاحب يركز على تقديم التقنيات التي ستُسهم في تأسيس صناعة التعدين المُستقبلية والذي ستلعب فيه السعودية دوراً جوهرياً في السنوات المقبلة، كما سيحتوي المعرض على أجنحة مُخصصة لبعض دول المنطقة، فيما سيعقد اجتماع وزاري قبل انطلاق المؤتمر، سيشارك فيه ما يقرب من 15 من الممثلين رفيعي المستوى من المنطقة التي تغطي وسط وشرق أفريقيا، والشرق الأوسط، وآسيا الوسطى، حيث سيناقشون القضايا الاستراتيجية المتعلقة بصناعة التعدين في المنطقة التي سيتوسع المؤتمر في مناقشتها.
وتتركز موضوعات المؤتمر على ثلاث ركائز أساسية، تشمل واقع ومستقبل التعدين، كذلك مساهمة التعدين في تنمية المجتمع، فيما يناقش المحور الثالث الاستثمار في مركز تعدين إقليمي، وسيصاحب ذلك ورش عمل تغطي كافة الموضوعات والجلسات والاجتماعات الحوارية للنقاش الجماعي، وكافة هذه الخيارات ستتيح المزيد من التقراب والتعرف على مزيد من الفرص المتاحة في السوق المحلية.
وسيستقطب المؤتمر الذي يستمر ثلاثة أيام أكثر من 2000 مشارك من أكثر من 95 دولة و150 مستثمراً و100 متحدث عالمي، إضافة إلى قرابة 100 شركة تعدين و15 وزيراً ورئيس دولة، وهو ما تسعى إليه الجهة المنظمة ليكون المؤتمر متفرداً في عدد وقيمة الحاضرين من مختلف دول العالم لاستعراض جوانب التطور في المملكة، وبرنامج تحولها، وطموحها لجذب الاستثمار في اقتصاد متنوع.


مقالات ذات صلة

رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

الاقتصاد موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)

رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية بدء تقديم طلبات التأهيل المسبق للمنافسة على رخص الكشف التعديني في 8 مواقع تعدينية واعدة بمناطق الرياض وحائل وعسير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)

تراجع حاد للمؤشر السعودي بأكثر من 4.5% في مستهل تداولات الأحد

شهدت سوق الأسهم السعودية (تداول) تراجعاً حاداً في مستهل جلسة اليوم الأحد، حيث انخفض المؤشر بنسبة تجاوزت 4.5 في المائة ليصل إلى مستوى 10280 نقطة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

خاص البنوك السعودية تُسجل عاماً تاريخياً في 2025 وتستعد لمرحلة جديدة خلال 2026

شهد عام 2025 محطة تاريخية فارقة للبنوك السعودية التي سجلت أرباحاً قياسية بلغت 24.5 مليار دولار (ما يعادل 92 مليار ريال).

محمد المطيري
الاقتصاد 1.046.016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7.650 رحلة في جميع الصالات (واس)

«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

نجح مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض في تنفيذ مشروع مناقلة الصالات التشغيلية، الذي جرى خلال الفترة بين 16 و25 فبراير (شباط) الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

أظهرت بيانات أن صافي الأصول الأجنبية للبنك المركزي السعودي ارتفع بمقدار 15.61 مليار دولار في يناير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بسبب الحرب في إيران... شركات تأمين بحري عالمية تلغي تغطية «مخاطر الحرب» للسفن

سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

بسبب الحرب في إيران... شركات تأمين بحري عالمية تلغي تغطية «مخاطر الحرب» للسفن

سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

في تطور يعكس التداعيات المباشرة للصراع الإقليمي المتصاعد على حركة التجارة الدولية، أعلنت شركتا التأمين البحري العالميتان «سكولد» (Skuld) و«غارد» (Gard)، يوم الاثنين، إلغاء تغطية «مخاطر الحرب» للسفن التي تبحر في مناطق النزاع المرتبطة بإيران.

وأوضحت الشركتان في بيانات رسمية نُشرت عبر مواقعها الإلكترونية، أن إلغاء هذه التغطيات التأمينية الحيوية سيدخل حيز التنفيذ اعتباراً من يوم الخميس المقبل.

ويأتي هذا القرار في ظل الضبابية الأمنية التي تكتنف الممرات المائية الحيوية، لا سيما بعد استهداف ناقلات النفط وتزايد مخاطر العمليات العسكرية في المنطقة.

يعتبر إلغاء تأمين «مخاطر الحرب» ضربة موجعة لشركات الشحن، حيث إن معظم عقود تأجير السفن تتطلب هذه التغطية الإضافية للسماح لها بالدخول إلى مناطق تُصنف «عالية المخاطر».

ومن المتوقع أن يؤدي هذا الإجراء إلى:

  • ارتفاع قياسي في تكاليف الشحن: نتيجة اضطرار شركات النقل للبحث عن بدائل تأمينية باهظة الثمن أو تحويل مساراتها.
  • تفاقم اضطرابات إمدادات الطاقة: حيث يتردد ملّاك السفن في الإبحار عبر مضيق هرمز دون غطاء تأميني، مما يعزز مخاوف نقص المعروض العالمي من النفط والغاز.

يُذكر أن هذا التحرك يأتي تزامناً مع حالة الترقب القصوى في الأسواق المالية والسلعية، حيث يسود القلق من أن تؤدي هذه الخطوة إلى عزل المنطقة تجارياً بشكل أكبر، مما يفاقم من تعقيدات سلاسل الإمداد العالمية في ظل الواقع الأمني الراهن.


الذهب يقفز لمستوى قياسي جديد وسط حالة من عدم اليقين العالمي

مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)
مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)
TT

الذهب يقفز لمستوى قياسي جديد وسط حالة من عدم اليقين العالمي

مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)
مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)

سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً حاداً في تعاملات صباح يوم الاثنين، مدفوعة بحالة «الفزع الاستثماري» التي اجتاحت الأسواق العالمية في أعقاب التصعيد العسكري الكبير بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

وبحلول الساعة 02:01 بتوقيت غرينتش، صعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 5329.39 دولار للأونصة، وذلك بعد أن سجل في وقت سابق من الجلسة الآسيوية قفزة بلغت 2 في المائة، ملامساً أعلى مستوياته في أكثر من أربعة أسابيع. كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 1.8 في المائة لتصل إلى 5342.80 دولار للأونصة.

توقعات بمزيد من التقلبات

وفي هذا السياق، يرى كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال.كوم»، أن هذه الأزمة تختلف جوهرياً عن سابقاتها، قائلاً: «هناك حوافز قوية لدى الطرفين لمواصلة التصعيد، مما يضع الأسواق أمام بيئة من الفوضى وعدم اليقين والتقلبات الحادة التي قد تستمر لفترة طويلة؛ وهي ديناميكية إيجابية جداً للذهب».

ومن جانبه، وصف المحلل المستقل روس نورمان، الذهب بأنه «أفضل مقياس للتوتر العالمي»، مؤكداً أننا بصدد دخول حقبة جديدة من عدم اليقين الجيوسياسي ستدفع الذهب نحو تسجيل أرقام قياسية جديدة ومتلاحقة.

الذهب كركيزة للاستقرار

يأتي هذا الصعود امتداداً لمسيرة تاريخية للذهب الذي حقق مكاسب بلغت 64 في المائة في عام 2025، مدعوماً بعمليات شراء قوية من البنوك المركزية وتدفقات ضخمة نحو صناديق الاستثمار المتداولة.

وتتفق المؤسسات المالية الكبرى، وعلى رأسها «جي بي مورغان» و«بنك أوف أميركا»، على أن الذهب مرشح لمواصلة رحلة الصعود نحو حاجز الـ6000 دولار، مع توقعات من «جي بي مورغان» بأن يصل المعدن الأصفر إلى مستوى 6300 دولار للأونصة بنهاية عام 2026، مدفوعاً بطلب مؤسسي عالمي متزايد.

وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، سلكت الفضة مساراً مغايراً بتراجعها بنسبة 1.2 في المائة لتصل إلى 92.72 دولار للأونصة، كما انخفض البلاتين بنحو 1 في المائة ليسجل 2343.50 دولار، بينما سجل البلاديوم تقدماً طفيفاً بنسبة 0.5 في المائة عند 1795.11 دولار.

ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية الحاسمة، بما في ذلك تقرير التوظيف وطلبات إعانة البطالة، وسط مخاوف من أن تشير البيانات إلى ارتفاع متجدد في مستويات التضخم.


أبوظبي ودبي تغلقان بورصتيهما... والكويت تعيد فتحها

إماراتية تسير إلى جانب شاشة تداول في بورصة دبي (رويترز)
إماراتية تسير إلى جانب شاشة تداول في بورصة دبي (رويترز)
TT

أبوظبي ودبي تغلقان بورصتيهما... والكويت تعيد فتحها

إماراتية تسير إلى جانب شاشة تداول في بورصة دبي (رويترز)
إماراتية تسير إلى جانب شاشة تداول في بورصة دبي (رويترز)

أعلنت هيئة الأوراق المالية والسلع الإماراتية، في بيان رسمي، تعليق التداولات في سوقي «أبوظبي للأوراق المالية» و«دبي المالي» لمدة يومين (2 و3 مارس)، وذلك في إجراء استباقي يهدف إلى احتواء أي اضطرابات حادة قد تطال معنويات المستثمرين.

وأكدت الهيئة أنها تواصل تقييم الوضع الإقليمي المتسارع عن كثب، مع الاحتفاظ بمرونة كاملة لاتخاذ أي تدابير إضافية لضمان استقرار الأسواق.

على الجانب الآخر، أعلنت هيئة أسواق المال الكويتية استئناف التداول في البورصة بدءاً من اليوم الإثنين، بعد تعليق ليوم واحد (الأحد). وأوضحت الهيئة أن قرار العودة جاء عقب تقييم دقيق للأوضاع، والتأكد من سلامة وجاهزية منظومة سوق المال وقدرة أطرافها على تسيير العمليات في ظل الظروف الاستثنائية الحالية.

وكانت البورصة الكويتية قد بادرت في وقت سابق إلى تعليق التداولات حفاظاً على سلامة المتعاملين وضمان استقرار السوق أمام تقلبات التصعيد العسكري، مؤكدة أنها تضع أمن واستقرار النظام المالي كأولوية قصوى في ظل التطورات الإقليمية المتلاحقة، مع استمرارها في مراقبة الموقف لضمان استمرارية الأعمال.