هدوء في أسواق النفط بانتظار اجتماع «أوبك بلس»

روسيا لا ترجح تغيراً كبيراً بالأسعار في 2022

شهدت أسواق النفط تداولات ضعيفة خلال عطلة عيد الميلاد  في حين يركز الجميع على الخطوات المقبلة لمجموعة «أوبك بلس» (رويترز)
شهدت أسواق النفط تداولات ضعيفة خلال عطلة عيد الميلاد في حين يركز الجميع على الخطوات المقبلة لمجموعة «أوبك بلس» (رويترز)
TT

هدوء في أسواق النفط بانتظار اجتماع «أوبك بلس»

شهدت أسواق النفط تداولات ضعيفة خلال عطلة عيد الميلاد  في حين يركز الجميع على الخطوات المقبلة لمجموعة «أوبك بلس» (رويترز)
شهدت أسواق النفط تداولات ضعيفة خلال عطلة عيد الميلاد في حين يركز الجميع على الخطوات المقبلة لمجموعة «أوبك بلس» (رويترز)

انخفضت العقود الآجلة لخام «برنت» قليلاً، يوم الجمعة، بعد صعود استمر ثلاثة أيام، في تداول ضعيف، خلال عطلة عيد الميلاد، لكن الخام لا يزال يتجه صوب تسجيل مكاسب أسبوعية، في حين تركز السوق على الخطوات المقبلة لمجموعة «أوبك+»، وتأثير المتحور «أوميكرون».
وبحلول الساعة 10:30 بتوقيت غرينتش، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 80 سنتاً أو 1.04 في المائة إلى 76.05 دولار للبرميل، بعد صعود 2.1 في المائة في الجلسة السابقة. ولا يزال الخام بصدد تسجيل زيادة أسبوعية بنحو أربعة في المائة. وكانت الأسواق في الولايات المتحدة مغلقة الجمعة بسبب عطلة عيد الميلاد.
وانتعشت أسعار النفط، هذا الأسبوع، مع انحسار المخاوف بشأن تأثير المتحور «أوميكرون» شديد العدوى على الاقتصاد العالمي، إذ أشارت بيانات أولية إلى أنه يسبب أعراضاً مرضية أخف.
ويجتمع تكتل «أوبك+»، الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاءها، في الرابع من يناير (كانون الثاني) المقبل. وقال تشيوكي تشين كبير المحللين في «صنوارد تريدنغ»، إنه من المرجح أن تبقي المجموعة على قرارها بزيادة إمدادات النفط 400 ألف برميل يومياً في اجتماعها المقبل، طالما ظلت أسعار النفط أعلى من 70 دولاراً للبرميل.
لكن بعض المستثمرين ظلوا في حالة حذر بسبب زيادة الإصابات بالمتحور «أوميكرون».
وزادت الإصابات بفيروس «كورونا» زيادة كبيرة في مناطق انتشار المتحور مما دفع دولاً كثيرة لفرض قيود جديدة، ومنها إيطاليا واليونان، مع رصد عدد قياسي من الإصابات الجديدة.
وفي غضون ذلك، قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، يوم الجمعة، إن روسيا تعتقد أنه من غير المرجح أن تتغير أسعار النفط كثيراً، العام المقبل، مع تعافي الطلب إلى مستويات ما قبل جائحة «كورونا»، بحلول نهاية 2022.
وقال نوفاك للتلفزيون الرسمي إن موسكو تعتزم إنتاج ما بين 540 و550 مليون طن من النفط العام المقبل، متوقعاً زيادة الإنتاج بنهاية عام 2021، بنسبة 2.1 في المائة، أي نحو 524 مليون طن.
وأضاف نوفاك أنه وفقاً للتوقعات، فإن الطلب سيستمر في التعافي. وأوضح أنه «بالنسبة لروسيا، نتوقع أن يصل الطلب في شهر مايو (أيار) إلى مستوى ما قبل الانكماش». كما رجح استقرار أسعار النفط عند مستوى 75 دولاراً للبرميل، خلال العام المقبل.
إلى ذلك، زادت شركات الطاقة الأميركية أعداد حفارات النفط والغاز للأسبوع الثالث على التوالي، مع استمرار تزايد الطلب على الطاقة، بعد أن دمر فيروس «كورونا» الطلب في العام الماضي.
وقالت شركة «بيكر هيوز لخدمات الطاقة»، في تقريرها مساء الخميس، إن عدد حفارات النفط والغاز، وهو مؤشر مبكر على الإنتاج في المستقبل، زاد سبعة حفارات إلى 586 على مدار الأسبوع المنتهي في 23 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، مسجلاً أعلى مستوياته منذ أبريل (نيسان) 2020.
وصدر التقرير قبل يوم من موعده الأصلي، بسبب عطلة عيد الميلاد. وعلى الرغم من أن عدد الحفارات كان يرتفع لمدة 16 شهراً على التوالي، أشار محللون إلى أنه لا يزال من المتوقع أن يتراجع إنتاج النفط في عام 2021، حيث تواصل شركات الطاقة التركيز بشكل أكبر على إعادة الأموال إلى المستثمرين، بدلاً من زيادة الإنتاج. وزاد عدد حفارات النفط الأميركية العاملة خمسة إلى 480 حفارة هذا الأسبوع، في حين زاد عدد حفارات الغاز بواقع اثنين إلى 106 حفارات.


مقالات ذات صلة

النفط يكسر حاجز الـ100 دولار ويهوي بنسبة 5% وسط آمال التهدئة

الاقتصاد مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)

النفط يكسر حاجز الـ100 دولار ويهوي بنسبة 5% وسط آمال التهدئة

انخفضت أسعار النفط بأكثر من 5 في المائة يوم الأربعاء وسط توقعات بوقف إطلاق نار محتمل يُخفف من اضطرابات الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد «سيراويك 2026»: حرب الشرق الأوسط تُربك «دافوس الطاقة» في هيوستن

«سيراويك 2026»: حرب الشرق الأوسط تُربك «دافوس الطاقة» في هيوستن

تنطلق في مدينة هيوستن الأميركية، يوم الاثنين، فعاليات مؤتمر «سيراويك»، أكبر تجمع عالمي لقطاع الطاقة، وسط أجواء استثنائية طغت عليها أصداء الحرب.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يلقي كلمة خلال قمة البنية التحتية لعام 2026 (أرشيفية - رويترز)

واشنطن تضغط على عمالقة النفط لزيادة الإنتاج المحلي وكسر حصار «هرمز»

ناقش وزير الطاقة الأميركي كريس رايت ووزير الداخلية دوغ بورغوم، يوم الأحد، مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع الطاقة، مجموعة واسعة من القضايا.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد ناقلات نفط في مضيق سنغافورة (رويترز)

النفط يتراجع بعد اتفاق السلطات العراقية والكردية على اتفاقية تصدير

تراجعت أسعار النفط يوم الأربعاء بعد أن توصلت الحكومة العراقية والسلطات الكردية إلى اتفاق لاستئناف صادرات النفط عبر ميناء جيهان.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد ناقلة نفط ترسو في محطة نفطية بمدينة يوكوهاما (أ.ف.ب)

النفط يعاود ارتفاعه مع تزايد المخاوف بشأن مضيق هرمز

استأنفت أسعار النفط ارتفاعها، يوم الثلاثاء، في ظل رفض عدة دول لمطالبة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالمساعدة في تأمين مضيق هرمز الحيوي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

تركيا: اعتمادنا على نفط الشرق الأوسط 10 % والإمدادات مستقرة رغم الحرب

سفن نفط تنتظر عند المرسى في البحر الأسود قرب كيليوس بإسطنبول (رويترز)
سفن نفط تنتظر عند المرسى في البحر الأسود قرب كيليوس بإسطنبول (رويترز)
TT

تركيا: اعتمادنا على نفط الشرق الأوسط 10 % والإمدادات مستقرة رغم الحرب

سفن نفط تنتظر عند المرسى في البحر الأسود قرب كيليوس بإسطنبول (رويترز)
سفن نفط تنتظر عند المرسى في البحر الأسود قرب كيليوس بإسطنبول (رويترز)

قال وزير الطاقة التركي، ألب أرسلان بيرقدار، يوم الأربعاء، بأن اعتماد تركيا على نفط الشرق الأوسط يقدر بـ10 في المائة من إجمالي الإمدادات، وهو مستوى «مقبول»، مشيراً إلى عدم وجود أي مشكلات حالية في الإمدادات رغم الحرب مع إيران.

وأضاف الوزير، في مقابلة على برنامج تلفزيوني عبر وكالة الأناضول الرسمية، أن الحرب أدَّت إلى أزمة في أمن الطاقة العالمي وإمداداتها، مؤكداً أن تركيا، باعتبارها مستورداً رئيسياً للطاقة وجارة لإيران، اتخذت خطوات وقائية لتنويع مصادرها، وفق «رويترز».

وأوضح بيرقدار أن إمدادات الغاز من إيران لم تُقطع حتى الآن، لكنه أشار إلى أن هذا الاحتمال يبقى قائماً.


النحاس يرتد وينهي خسائر يومين بدعم ضعف الدولار

ملف قضبان نحاس على خط إنتاج في مصنع «ويلأسنت» بغانتشو في الصين (رويترز)
ملف قضبان نحاس على خط إنتاج في مصنع «ويلأسنت» بغانتشو في الصين (رويترز)
TT

النحاس يرتد وينهي خسائر يومين بدعم ضعف الدولار

ملف قضبان نحاس على خط إنتاج في مصنع «ويلأسنت» بغانتشو في الصين (رويترز)
ملف قضبان نحاس على خط إنتاج في مصنع «ويلأسنت» بغانتشو في الصين (رويترز)

انتعشت أسعار النحاس يوم الأربعاء، مدعومة بتراجع الدولار وتجدد الآمال في تهدئة التوترات بالشرق الأوسط، مما عزّز توقعات الطلب على المعادن.

وأنهى عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة سلسلة خسائر استمرت جلستين، ليغلق مرتفعاً بنسبة 1.14 في المائة عند 95590 يواناً (13864.67 دولار) للطن المتري. كما صعد سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1.19 في المائة ليبلغ 12244.5 دولار للطن بحلول الساعة 07:22 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

وكانت أسعار النحاس في كل من شنغهاي ولندن قد تراجعت يوم الثلاثاء، بفعل ارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة استمرار الحرب مع إيران، وهو ما زاد من المخاوف المرتبطة بالتضخم وآفاق النمو الاقتصادي العالمي.

غير أن معنويات السوق تحسّنت بشكل ملحوظ يوم الأربعاء، عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي أشار فيها إلى إحراز تقدم في المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب مع إيران، بما في ذلك تحقيق «تنازل مهم» من جانب طهران، دون تقديم تفاصيل إضافية. في المقابل، نفت إيران هذه التصريحات، معتبرة أن واشنطن «تتفاوض مع نفسها».

وقال محللو شركة الوساطة «إيفر برايت فيوتشرز» في مذكرة: «أصبحت توقعات خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران عاملاً رئيسياً في تحسن معنويات السوق».

وأضافوا: «يعكس ذلك مدى حساسية الأسواق للتطورات الجيوسياسية، إلا أن حالة عدم اليقين لا تزال تحيط بمسار المفاوضات».

كما أسهم ضعف الدولار الأميركي في دعم أسعار المعادن الأساسية، إذ جعل السلع المقوّمة بالدولار أكثر جاذبية للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى.

وفي بورصة شنغهاي، ارتفع سعر الألمنيوم بنسبة 0.63 في المائة، والنيكل بنسبة 1.08 في المائة، والرصاص بنسبة 0.3 في المائة، والقصدير بنسبة 1.91 في المائة، في حين تراجع الزنك بنسبة 0.28 في المائة.

أما في بورصة لندن للمعادن فقد صعد النيكل بنسبة 2.06 في المائة، والرصاص بنسبة 0.5 في المائة، والقصدير بنسبة 0.64 في المائة، والزنك بنسبة 0.74 في المائة، في حين انخفض الألمنيوم بنسبة 0.41 في المائة.


ارتفاع سعر الديزل في فيتنام بأكثر من الضعف منذ اندلاع الحرب

أشخاص يصطفون لشراء البنزين في محطة وقود في هانوي (رويترز)
أشخاص يصطفون لشراء البنزين في محطة وقود في هانوي (رويترز)
TT

ارتفاع سعر الديزل في فيتنام بأكثر من الضعف منذ اندلاع الحرب

أشخاص يصطفون لشراء البنزين في محطة وقود في هانوي (رويترز)
أشخاص يصطفون لشراء البنزين في محطة وقود في هانوي (رويترز)

ارتفع سعر الديزل في فيتنام بأكثر من الضعف منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات نشرتها وزارة التجارة يوم الأربعاء.

وسجلت أسعار الديزل ارتفاعاً قياسياً بنحو 105 في المائة منذ 26 فبراير (شباط)، أي قبل يومين من شن الولايات المتحدة وإسرائيل غاراتهما على إيران، حيث رفعت الحكومة السعر إلى 39.660 دونغ (1.50 دولار) للتر الواحد يوم الأربعاء، مقارنةً بـ19.270 دونغ الشهر الماضي، وفق بيانات وزارة التجارة.

كما ارتفع سعر البنزين 95 أوكتان بنحو 68 في المائة خلال الفترة نفسها، من 20.150 دونغ إلى 33.840 دونغ، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

وأدى هذا الارتفاع الحاد في أسعار النفط منذ بداية النزاع إلى زيادة تكاليف الوقود وارتفاع معدلات التضخم، مما أثار مخاوف بشأن نقص الإمدادات عالمياً.

وقد طلبت فيتنام مؤخراً دعماً في مجال الوقود من عدة دول، بينها قطر والكويت والجزائر واليابان. كما وقّعت، يوم الاثنين، اتفاقية مع روسيا لإنتاج النفط والغاز بين البلدين.

واقترحت وزارة المالية الفيتنامية، يوم الثلاثاء، خفض ضريبة حماية البيئة على البنزين والديزل إلى النصف.

وقال نغوين فان تشي، أحد سكان هانوي، يوم الأربعاء، إنه لم يستخدم شاحنته خلال الأسبوعين الماضيين، مفضلاً ركوب الدراجة قدر الإمكان.

وأضاف رجل أعمال يبلغ من العمر 54 عاماً: «مع هذا السعر الخيالي للديزل، لا أستطيع حتى بيع شاحنتي، فلا أحد سيرغب في استخدامها».