ألوية عسكرية يمنية تستجيب لرسائل قوات التحالف.. ولا سفن إغاثة عالقة على السواحل

العميد عسيري: استهداف طائرات حربية في مخابئها.. والحوثيون فقدوا التركيز

العميد العسيري: ميليشيا الحوثي في وضع سيئ وهناك مؤشرات عن فقدانهم التركيز (تصوير: مشعل القدير)
العميد العسيري: ميليشيا الحوثي في وضع سيئ وهناك مؤشرات عن فقدانهم التركيز (تصوير: مشعل القدير)
TT

ألوية عسكرية يمنية تستجيب لرسائل قوات التحالف.. ولا سفن إغاثة عالقة على السواحل

العميد العسيري: ميليشيا الحوثي في وضع سيئ وهناك مؤشرات عن فقدانهم التركيز (تصوير: مشعل القدير)
العميد العسيري: ميليشيا الحوثي في وضع سيئ وهناك مؤشرات عن فقدانهم التركيز (تصوير: مشعل القدير)

أكدت قيادة تحالف «عاصفة الحزم»، أمس، القيادات والألوية العسكرية تفهمت لرسائل قوات التحالف، واستجابة 3 ألوية عسكرية، إلى دعم الشرعية اليمنية، الأمر الذي أدى إلى افتقاد الميليشيات الحوثية إلى التركيز، مشيرة إلى أن قوات «عاصفة الحزم» استهدفت طائرات حرّكتها الميليشيات الحوثية بعد أن استولوا عليها قبل العاصفة، في المقابل أكد أحمد عسيري، أن الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، والمتمردين الحوثيين في مركب واحد، كونهم دمروا اليمن، ومصيرهم واحد، مؤكدًا إن كان هناك من جهد للإيرانيين أن يعملوه باليمن، فهو الكف عن دعم الميليشيات.
وأوضح العميد ركن أحمد عسيري، المتحدث باسم قوات التحالف، المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي، أن عددا كبيرا من القيادات والألوية العسكرية، ومنها اللواء 123، واللواء 127، واللواء 133، عادوا إلى دعم الشرعية في اليمن، وذلك بعد أن استشعر المتمردون من قرار مجلس الأمن الدولي الذي صدر، أول من أمس، أن المجتمع الدولي يقف إلى صف الشرعية اليمنية، حتى لا يتعرضون إلى التدمير، بعد تحقيق قوات التحالف لنتيجة كبيرة خلال عملياتها الأخيرة.
وقال العميد عسيري، خلال الإيجاز العسكري في مطار القاعدة الجوية بالرياض أمس، إن جميع المؤشرات تؤكد أن ميليشيا الحوثي فقدت تركيزها، وأصبحت عملياتها عشوائية ومعزولة، مع قيامها بمحاولة إعادة الانتشار، من خلال تحريك بعض ناقلات الدبابات باتجاه عدن ومواقع أخرى.
وأشار المتحدث باسم قوات التحالف إلى أن الميليشيات الحوثية بدأت من جديد تحريك الطائرات التابعة للجيش اليمني التي استولوا عليها، خلال محاولتهم للانقلاب على الرئيس الشرعي، وكانت تلك الطائرات بالمخابئ، حيث إن قوات التحالف تعلم عن مكانها، إذ كان من المقرر أن تبقى، من دون أن تتعرض لعملية قصف من طيران التحالف، من أجل دعم القوات المسلحة اليمنية، بعد أن يتم القضاء على الميليشيات الحوثية، إلا أن الميليشيات قامت بتحريكها، الأمر الذي استلزم اتخاذ إجراء مباشر، وقامت قوات التحالف بتدمير عدد كبير منها أول من أمس.
ولفت المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي إلى أن قوات التحالف رصدت، أول من أمس، تحركات لميليشيا الحوثي، ومحاولة إعادة تنظيم وتجميع للقوات في منطقة صعدة، بالقرب من ميناء ميدي، وصنعاء، والحديدة، وإب، والبيضاء، وعدن، ولذلك ركّزت قوات التحالف عملياتها هناك للقضاء على هذه التحركات ومنع انتشارها.
وأكد العميد عسيري، أن قوات التحالف مستمرة في تنفيذ عملياتها، واستهداف مخازن الذخيرة منذ بدء عمليات «عاصفة الحزم»، بينما نفذت عمليات إسقاط أسلحة ومعدات ودعم طبي في عدد من المناطق للمقاومة الشعبية ورجال القبائل.
وحول الأوضاع في العاصمة الشرعية عدن، أوضح المتحدث باسم قوات التحالف، أن عناصر ميليشيا الحوثي لا تزال متحصنةً داخل بعض أحياء عدن، وما زالت تقوم بعملياتها اليومية من استهداف للمساكن وللمواطنين، مشيرًا إلى أن قوات التحالف استهدفت، أول من أمس، طائرات في قاعدة الديلمي، ومخازن في منطقة الحديدة كان الحوثيون حركوا أحد صواريخ «سام» منها.
وأوضح المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي، أن القوات البرية وقوات حرس الحدود، تقوم بدورها باستهداف التجمعات والتحركات على الشريط الحدودي، مؤكدًا أن هناك تحركات شبه يومية من الميليشيات باتجاه الحدود الجنوبية للمملكة، وتتركز بشكل أكبر في قطاع نجران، ونفّذت القوات البرية وحرس الحدود، أول من أمس، عملية نوعيةً على هذه العناصر، وقامت بالقضاء عليها، ولا تزال الأوضاع تحت السيطرة هناك.
وأضاف: «عناصر القوات البحرية لقوات التحالف، مستمرة في أداء مهامها المنوطة بها، بتسهيل حركة السفن من وإلى الموانئ اليمنية، وتفتيشها ومنع أي إمدادات للميليشيات الحوثية من خلالها، والعمل هناك يسير على وتيرة جيدة وفق ما خطط له».
وحول إمدادات السفن الإيرانية بالذخيرة للحوثيين، أجاب العميد عسيري، أن المجال الجوي، والمياه الإقليمية اليمنية، تحت سيطرة دول قيادة التحالف، أما السفن الإيرانية، لم يرصد أي تحرك لها منذ الإعلان عنها داخل المياه اليمنية، مؤكدًا أن تحالف «عاصفة الحزم»، لن يسمح لكائن من كان، بإمداد الميليشيات الحوثية بأي نوع من الإمداد، وفي حال تم إمداد الحوثيين عن طريق التهريب فالقوات الجوية حاضرة، وستدمر هذه المواد على الدوم، في حال وصولها إلى الموانئ وبأي شكل كان. وأضاف: «لا يوجد هناك سفن إغاثة عالقة في المياه الإقليمية اليمنية، حيث يجري حاليا، حظر بحري يتم في المياه الإقليمية اليمنية، ومن يتواصل إلى اللجنة التي شكّلتها وزارة الدفاع السعودي، وسبق الإعلان عنها، يسهّل إجراءات منح التصريح له، بعد تفتيش السفينة، والتأكد من أنها خالية من المواد غير المخالفة لما نصت عليه إجراءات الحظر البحري، وبالتالي يسهل وصولها للموانئ، ولا يوجد حتى الآن قائمة انتظار لأي سفينة، سواء سفن إغاثة أو تجارية أو غيرها».
وذكر المتحدث باسم قوات التحالف، أن «عاصفة الحزم» حققت نتائج على الأرض، تضمنت استهداف صواريخ بالستية، ومنع المتمردين من استخدام المجال الجوي، وتعطيل حركة قوات المتمردين، ومنعها من التوجه إلى عدن، وأن عمليات قوات التحالف، تسير بشكل موفق.
وأضاف: «قوات التحالف، عندما انطلقت للتعامل بشكل كلي، وليس بالتعامل الشخصي، سواء مع الرئيس المخلوع أو من يؤيده من القادة العسكريين المتمردين أو الميليشيات الحوثية، وجميعها في مركب واحد، وهذا المركب أضر باليمن، حيث دمروا البنية التحتية اليمنية، وضيّقوا على معيشة المواطنين، وبالتالي هم يواجهون مصيرا واحدا، ومجلس الأمن حدد شخصيات يلاحقهم القانون، منهم الذين أضروا بالمواطن اليمني، وسوف يكونون تحت مظلة القانون في اليمن أو القانون الدولي».
وحول دعوة جواد ظريف، وزير الخارجية الإيرانية، للضغط على المجموعات المتمردة باليمن، أجاب العميد عسيري، أن الوزير ظريف يعرف أي باب يطرقه في حال إذا أراد المبادرة السياسية، وبالتالي هذا أمر ليس بغريب وسوف يجد من يتعاطى هذه المبادرة، وسبق أن ذكرنا أن الإيرانيين كان لهم دور في تسليح الميليشيات الحوثية، التي تحولت في يوم من الأيام إلى قاتل للمواطن اليمني، والآن دورهم على الأرض معروف.
وأضاف: «لا أحد يستطيع إنكار أن الإيرانيين، هم من أنشأوا هذه الميليشيا وسلحوها ودعموها، وإن كان هناك من جهد يمكن أن يقوم به الإيرانيون، فهو الكف عن دعم الميليشيات، أما من ناحية المبادرة السياسية، فسيتناولها السياسيون، وسيلقى الرد السياسي».



«قمة جدة»... حرص سعودي على التشاور وتعزيز التكامل الخليجي

ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)
ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)
TT

«قمة جدة»... حرص سعودي على التشاور وتعزيز التكامل الخليجي

ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)
ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)

أكّد مراقبون أنَّ استضافة المملكة القمة الخليجية التشاورية، الثلاثاء، في جدة، تعكس حرص ولي العهد السعودي على التشاور مع قيادات دول مجلس التعاون في إطار تعزيز التكامل والعمل الخليجي المشترك، والتنسيق لاحتواء تداعيات الأزمة الحالية الأمنية والاقتصادية، وتعزيز الجهود الرامية للتحقق من أن أي معالجات للأزمة الحالية تراعي مصالح دول مجلس التعاون، بما يعزِّز أمنها واستقرارها.

وبدأ قادة دول المجلس بالتوافد على جدة؛ للمشارَكة في قمةٍ تشاورية استثنائية؛ لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة في ظلِّ تصاعد التوترات الإقليمية، في ظرف إقليمي بالغ الدقة، كشفت تطوراته وتداعياته غير المسبوقة عن تحول كبير في منظومة الأمن الإقليمي، مما يستدعي تعزيز العمل الخليجي المشترك، وتطوير استراتيجية خليجية متكاملة تعزِّز آليات التعامل مع الأزمات، بالاستفادة من دروس المرحلة الراهنة وتحدياتها.

مواجهة التداعيات الأمنية والاقتصادية

ولفتت مصادر مطّلعة إلى أنَّ القيادة السعودية قادت إلى جانب القيادات الخليجية الجهود الدبلوماسية الرامية لتجنُّب التصعيد في المنطقة، كما أكدت دول مجلس التعاون، باستمرار، عدم استخدام أراضيها لشنِّ أي اعتداءات على إيران؛ حرصاً منها على تجنب اتساع دائرة التوتر في المنطقة وما يترتب على ذلك من تداعيات أمنية واقتصادية، وعلى الرغم من ذلك فإنَّ إيران والميليشيات المرتبطة بها في المنطقة حرصت على توسيع نطاق الصراع من خلال شنِّ هجماتها غير المُبرَّرة على دول مجلس التعاون.

أمير قطر وصل إلى جدة وولي العهد السعودي في مقدمة مستقبليه (واس)

وأكّد المحلل السياسي منيف الحربي لـ«الشرق الأوسط» أنَّ السعودية دانت الاعتداءات الإيرانية التي استهدفتها ودول مجلس التعاون وعدداً من الدول العربية والإسلامية، محذرةً من خطورة التصعيد وانتهاكه للقانون الدولي وتهديده للأمن والاستقرار الإقليميَّين. وأضاف أن السعودية أكدت أن أمن دول مجلس التعاون واحد، وأنَّ أي اعتداء على دولة عضو يُعدُّ اعتداءً على الجميع، مع التشديد على حماية الأمن والمصالح المشتركة.

ولي العهد السعودي مستقبلاً ولي عهد الكويت (واس)

وأشار خلال حديثه، إلى أنَّ الأزمة أبرزت أهمية تعزيز التكامل الخليجي وتطوير المنظومة الدفاعية والأمنية لحماية المصالح المشتركة. وتابع أن دول المجلس «أظهرت قدرةً عاليةً على التصدي لأغلب الهجمات الصاروخية والمسيّرات، بما يعكس قوة منظومتها الدفاعية»، لافتاً إلى أنَّ دول المجلس عزَّزت التنسيق الاقتصادي واللوجستي، مع مساهمة المملكة في دعم الإمدادات والأسواق العالمية عبر استمرارية صادرات النفط.

قمة على وقع تعثر المفاوضات ووقف النار «الهش»

ويتفق الدكتور خالد الهبّاس مع الحربي. ويضيف، أن انعقاد القمة يأتي في وقت حرج جرّاء تداعيات الحرب، بما فيها تعثر المفاوضات وهشاشة وقف إطلاق النار، مسلّطاً الضوء على موقف دول المجلس الذي وصفه بالثابت منذ بداية الحرب ودعم الوساطة الباكستانية، والتشديد على حضور وجهة النظر الخليجية على طاولة المفاوضات حتى مع عدم مشاركتها المباشرة، عطفاً على الأضرار التي أصابتها جرّاء «العدوان الإيراني»، ومن ذلك إغلاق مضيق هرمز.

وتوقَّع الهبّاس أن تؤكد القمة على وحدة الموقف الخليجية تجاه الحرب، وإدانة العدوان الإيراني على الدول الخليجية، والتأكيد على دعم جهود التسوية القائمة من خلال الوساطة الباكستانية، علاوةً على التأكيد على ركائز الموقف الخليجي المتمثل في أهمية فتح مضيق هرمز وفقاً لمبادئ القانون الدولي ذات الصلة، ورفض أي ترتيبات خاصة تسعى لها إيران فيما يتعلق بالمضيق، إلى جانب المخاطر الناجمة من البرنامج النووي الإيراني والبرنامج الصاروخي وأذرع إيران في المنطقة، وما تقوم به من عدوان على بعض الدول الخليجية حتى بعد وقف إطلاق النار.

ويتفق الحربي والهبّاس على أنَّ القمة ستؤكّد أهمية التنسيق والتكامل في الجهود الخليجية في المجالات كافة ذات الصلة بالحرب الإيرانية، والتي كان لها بالغ الأثر في تخفيف تداعيات هذه الحرب على الدول الخليجية، بما في ذلك في مجال السياسات الدفاعية والتصدي للعدوان الإيراني، وكذلك في المجال اللوجستي والنقل وسلاسل الإمداد.

مطالبات بضمانات دولية

وأخيراً من المتوقع أن تؤكد القمة دعم الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصُّل إلى تسوية سياسية تُشكِّل الجوانب المتعلقة بهذه الحرب كافة، وتلامس مشاغل وهموم دول الخليج بشأن السلوك العدواني الإيراني في المنطقة، وأهمية أن يكون أي اتفاق يتم التوصُّل إليه يراعي هذه المتطلّبات «وفق ضمانات دولية محكمة»، على حد وصفه.


عُمان تؤكد ضرورة ضمان انسيابية حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مع المدير العام السياسي بوزارة الخارجية البريطانية اللورد إدوارد لويلين في مسقط (العمانية)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مع المدير العام السياسي بوزارة الخارجية البريطانية اللورد إدوارد لويلين في مسقط (العمانية)
TT

عُمان تؤكد ضرورة ضمان انسيابية حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مع المدير العام السياسي بوزارة الخارجية البريطانية اللورد إدوارد لويلين في مسقط (العمانية)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مع المدير العام السياسي بوزارة الخارجية البريطانية اللورد إدوارد لويلين في مسقط (العمانية)

جدد وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، الثلاثاء، التأكيد على أهمية صون أمن وسلامة الممرات البحرية والمضايق الاستراتيجية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، وضرورة ضمان انسيابية حركة الملاحة الدولية بما يسهم في حماية سلاسل الإمداد العالمية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.

وقالت وزارة الخارجية العمانية في بيان إن ذلك جاء خلال لقاء عقده البوسعيدي مع المدير العام السياسي بوزارة الخارجية والتنمية في المملكة المتحدة اللورد إدوارد لويلين الذي يزور مسقط حالياً.

وأضافت أن الجانبين أكدا أهمية تعزيز التعاون والتنسيق المشترك في المجالات الأمنية والبحرية وتبادل الخبرات بما يدعم الجهود الرامية إلى حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة ويعزز الالتزام بالقانون الدولي وقواعد حرية الملاحة.

وذكرت أنهما بحثا أيضاً عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها مستجدات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، وتبادلا وجهات النظر إزاء سبل تعزيز التهدئة وخفض التصعيد والدفع نحو الحلول السياسية والدبلوماسية المستدامة.


الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك» و«أوبك+»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
TT

الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك» و«أوبك+»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

أعلنت الإمارات أنها قررت الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، وتحالف «أوبك بلس»، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ ابتداءً من الأول من مايو (أيار) 2026، مشيرة إلى أنها خطوة تعكس تحولاً في نهجها الاستراتيجي في إدارة قطاع الطاقة.

وأوضحت أن القرار يأتي بعد مراجعة شاملة للسياسات الإنتاجية للدولة وقدراتها الحالية والمستقبلية، في ظل متغيرات السوق العالمية والتحديات الجيوسياسية، بما في ذلك التوترات في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، والتي تؤثر على ديناميكيات العرض.

وأكدت الإمارات أن هذه الخطوة تنسجم مع رؤيتها الاقتصادية طويلة الأمد، التي تركز على تعزيز الاستثمار في الإنتاج المحلي للطاقة.

وأضافت أن استقرار منظومة الطاقة العالمية يتطلب إمدادات مرنة وموثوقة وبأسعار تنافسية، مشيرة إلى أنها استثمرت بشكل مستمر لتلبية الطلب بكفاءة، مع إعطاء الأولوية لعوامل الاستقرار والتكلفة والاستدامة.

ويُنهي القرار عقوداً من التعاون داخل «أوبك»، حيث انضمت الإمارات إلى المنظمة في عام 1967 عبر إمارة أبوظبي، واستمرت عضويتها بعد قيام الاتحاد في 1971، وأسهمت، خلال هذه الفترة، في دعم استقرار سوق النفط وتعزيز التنسيق بين الدول المنتِجة.

وشددت الإمارات على أن انسحابها لا يعني التخلي عن التزامها باستقرار الأسواق العالمية، بل يعزز قدرتها على الاستجابة بشكلٍ أكثر مرونة لمتطلبات السوق، مع مواصلة دورها منتجاً مسؤولاً من خلال زيادة الإنتاج تدريجياً وبشكل مدروس وفقاً للطلب.

كما أكدت استمرارها في العمل مع شركائها لتطوير مواردها النفطية والغازية، إلى جانب الاستثمار في الطاقة المتجددة والحلول منخفضة الكربون، بما يدعم جهود التنويع الاقتصادي والتحول في منظومة الطاقة على المدى الطويل.