الأمير مقرن: قيادة البلاد تدرك قيمة التقنيات الحديثة في تطور البلاد

رعى فعاليات منتدى ومعرض «جامعة تخترع» بجامعة الملك سعود

الأمير مقرن ولي العهد خلال افتتاح المنتدى.. ويبدو الأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع.. والدكتور عزام بن محمد الدخيل وزير التعليم (واس)
الأمير مقرن ولي العهد خلال افتتاح المنتدى.. ويبدو الأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع.. والدكتور عزام بن محمد الدخيل وزير التعليم (واس)
TT

الأمير مقرن: قيادة البلاد تدرك قيمة التقنيات الحديثة في تطور البلاد

الأمير مقرن ولي العهد خلال افتتاح المنتدى.. ويبدو الأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع.. والدكتور عزام بن محمد الدخيل وزير التعليم (واس)
الأمير مقرن ولي العهد خلال افتتاح المنتدى.. ويبدو الأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع.. والدكتور عزام بن محمد الدخيل وزير التعليم (واس)

أكد الأمير مقرن بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء السعودي، أن بلاده لم تكن بمعزل عن التوجه العالمي نحو صناعة المعرفة والابتكار، وأن قيادة بلاده أدركت قيمة مخرجات المعرفة والتقنيات الحديثة الناتجة عن الابتكار في تطور البلاد، باعتبارها أفضل القوى الدافعة لاستدامة الاقتصاد ونموه، وتوفير فرص العمل، والحفاظ على الثروة، والمنافسة الدولية.
جاء ذلك ضمن الكلمة التي ألقاها الأمير مقرن بن عبد العزيز لدى رعايته مساء أمس افتتاح أعمال منتدى ومعرض «جامعة تخترع» الذي تنظمه جامعة الملك سعود بقاعة حمد الجاسر بمقر الجامعة بمدينة الرياض.
وشدد على أن القيادة السعودية وجهت باتخاذ إجراءات استراتيجية لمواكبة النهج العالمي، إذ تم إصدار أمر يقضي بإعداد وتنفيذ «السياسة الوطنية للعلوم والتقنية»، وإعداد «استراتيجية وطنية شاملة وعملية، نحو تحول المملكة إلى مجتمع المعرفة»، وتنفيذ استراتيجية الموهبة والإبداع ودعم الابتكار (الاستراتيجية الوطنية للصناعة).
وأوضح ولي العهد السعودي أن جامعة الملك سعود - بوصفها أول جامعة أسست في البلاد - تقع على عاتقها مسؤولية كبيرة في تخريج أجيال من المخترعين لبناء المستقبل وتحقيق التنمية المستدامة للوطن، وأنها باتت محط أنظار المجتمع السعودي لما حققته من زيادة في معدل تسجيل براءات الاختراع ومؤشرات البحث العلمي النوعي، ومواكبتها لما يَستَجدّ في التقنية والعلوم الحديثة. وفي ما يلي نص الكلمة:
«أيها الإخوة والأخوات الكرام: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يسعدني في هذا المساء أن أشارك هذه النخبة المميزة من العلماء والمخترعين في هذه الجامعة العريقة، جامعة الملك سعود.
ومن خلال المراقبة الدقيقة للمشهد العالمي في صناعة المعرفة وتنويع مصادر الناتج المحلي الإجمالي لدى المجتمعات، نستنتج أن تقدم الأمم وقوتها يكمن في مدى قُدرتها على المنافسة العالمية في التعليم والابتكار وتخريج أجيال متميزة للعمل في شتى قطاعات المعرفة، فأصبحت الجامعات ركيزة أساسية يقوم عليها كيان الدولة ويحقق لها التقدم والاستقرار على جميع المستويات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية. فليس غريبا اهتمام وتركيز الدول المتقدمة في القرن الحادي والعشرين على بناء الاقتصاد المعرفي من خلال التركيز على التعليم والبحث والتطوير والتحفيز على الإبداع والابتكار وتحويل المخرجات البحثية للجامعات إلى تقنيات حديثة تلبي متطلبات المجتمع.
أيها الإخوة والأخوات الكرام: إن المملكة العربية السعودية لم تكن بمعزل عن هذا التوجه العالمي نحو صناعة المعرفة والابتكار، فقيادتُنا بحسها الواعي أدركت قيمة مخرجات المعرفة والتقنيات الحديثة الناتجة عن الابتكار في تطور البلاد، باعتبارها أفضل القوى الدافعة لاستدامة الاقتصاد ونموه، وتوفير فرص العمل، والحفاظ على الثروة، والمنافسة الدولية. من هذا المنطلق وجهت القيادة الرشيدة باتخاذ إجراءات استراتيجية لمواكبة هذا النهج العالمي، فصدر أمر المقام السامي بإعداد وتنفيذ (السياسة الوطنية للعلوم والتقنية)، وإعداد (استراتيجية وطنية شاملة وعملية، نحو تحول المملكة إلى مجتمع المعرفة)، وتنفيذ استراتيجية الموهبة والإبداع ودعم الابتكار (الاستراتيجية الوطنية للصناعة)، بالإضافة إلى خطة التنمية العاشرة للمملكة التي نصت على نشر ثقافة الاقتصاد القائم على المعرفة في المجتمع، وتمكين الموارد البشرية منها، وعلى تحفيز الجامعات على الاستثمار في مجالات الأبحاث، والتطوير، والابتكار، وهي إشارة واضحة على الفهم العميق لقيمة التعليم والابتكار ودور الجامعات في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة، وعلى أرقى ما يكون من مستويات الجودة والكفاءة العلمية النادرة.
أيها الإخوة والأخوات الكرام: إن جامعة الملك سعود بوصفها أول جامعة أسست في المملكة تقع على عاتقها مسؤولية كبيرة في تخريج أجيال من المخترعين لبناء المستقبل وتحقيق التنمية المستدامة للوطن، فالجامعة باتت محط أنظار المجتمع السعودي لما حققته من زيادة في معدل تسجيل براءات الاختراع ومؤشرات البحث العلمي النوعي، ومواكبتها لما يَستَجدّ في التقنية والعلوم الحديثة، ولا شك في أن تنوع التخصصات الطبية والهندسية والعلوم الحيوية وتقنية المعلومات يجعل من جامعة الملك سعود أرضا خصبة للبحث العلمي والتطوير التقني وخدمة المجتمع.
وختامًا: أسأل الله أن يوفق قائد المسيرة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، حفظه الله، وأن يشد حزمه ويقوي عزمه وأن يجزيه خير الجزاء لما يقدمه لوطنه وشعبه وما يخص به قطاع الجامعات عامة وجامعة الملك سعود خاصة من الرعاية والدعم، ولا سيما أنه - أيّده الله - صانع تاريخ الجامعة الحديث ومساندها الأول منذ أن كان أميرًا لمنطقة الرياض بإشرافه على بذور تأسيسها الأولى ومتابعته ذلك حتى اشتد عودها ووصلت إلى ما هي عليه اليوم من تصدير براءات الاختراع وتخريج العلماء والقادة الذين يتولون مناصب قيادية حساسة في عامة أجهزة الدولة. أسأل الله أن يكتب أجر الملك سلمان بن عبد العزيز الذي رعى كل ذلك ولا يزال داعمًا وموجهًا.
أرجو لكم التوفيق والنجاح، وأن تحقق منظومة صناعة المعرفة في جامعة الملك سعود الأهداف التي أُنشئت من أجلها».
تأتي تلك التوجهات في الوقت الذي تبوأت فيه السعودية المركز الأول في مجال الاقتصاد المعرفي على مستوى المنطقة العربية والمركز التاسع والعشرين عالميًا، إذ بادرت شركة «سابك» للصناعات الأساسية لتبني فكرة قام بطرحها ولي العهد الأمير مقرن في حينه والمتمثلة بإنشاء مشاريع متقدمة لاحتواء المشاريع الشبابية على غرار حاضنات التقنية المعمول بها في بعض الجامعات وعلى رأسها جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، وذلك من أجل النهوض بالاقتصاد المعرفي ودعم فئة الشباب الطموح الراغب في التوسع في أي مشروع من شأنه أن يكون إضافة للاقتصاد الوطني، الأمر الذي باركه نخبة من الوزراء الحضور الذين يمثلون وزارة التعليم والاقتصاد والتخطيط، لجعل هذا التوجه منهاجًا تقوم عليه الصناعات المحلية وبأيدٍ سعودية خالصة.
وكان في استقبال الأمير مقرن لدى وصوله إلى مقر الحفل، الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، والأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع رئيس مجلس إدارة «سابك»، والأمير سعود بن عبد الرحمن بن ناصر بن عبد العزيز، والأمير سعد بن متعب بن عبد الله بن عبد العزيز، والأمير أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن محافظ الدرعية.
كما كان في استقباله كل من عبد الرحمن السدحان الأمين العام لمجلس الوزراء، والدكتور عزام بن محمد الدخيل وزير التعليم، والدكتور بدران العمر مدير جامعة الملك سعود.



الخليج... هجمات إيران مستمرة رغم الهدنة

الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر يلتقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في قصر لوسيل الجمعة (قنا)
الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر يلتقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في قصر لوسيل الجمعة (قنا)
TT

الخليج... هجمات إيران مستمرة رغم الهدنة

الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر يلتقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في قصر لوسيل الجمعة (قنا)
الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر يلتقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في قصر لوسيل الجمعة (قنا)

واصلت إيران، أمس (الجمعة)، هجماتها العدائية تجاه دول الخليج رغم الهدنة الأميركية - الإيرانية، حيث تعاملت الكويت مع 7 طائرات مسيَّرة داخل المجال الجوي للبلاد، وأدى استهداف منشآت حيوية للحرس الوطني إلى إصابة عددٍ من منتسبيه، وأضرارٍ مادية جسيمة. وقال العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، إن المصابين يتلقون العلاج حالياً، وحالتهم مستقرة.

في المقابل، لم ترصد بقية دول الخليج أي اعتداءات حتى السابعة مساء أمس بالتوقيت المحلي لمدينة الرياض.

سياسياً، شدَّد أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، خلال لقائهما في قصر لوسيل، على ضرورة العمل مع الأطراف الدولية لتثبيت وقف إطلاق النار وصولاً إلى سلام دائم. وأكد ستارمر، خلال تصريحات من الدوحة، أن إشراك دول الخليج في الحفاظ على إيقاف إطلاق النار يعدُ أمراً حيوياً لنجاحه.


تأكيد خليجي على استقرار السياحة واستمرار الترحيب بالزوار

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (مجلس التعاون)
جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (مجلس التعاون)
TT

تأكيد خليجي على استقرار السياحة واستمرار الترحيب بالزوار

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (مجلس التعاون)
جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (مجلس التعاون)

أكد وزراء السياحة الخليجيون استمرار نشاط القطاع وترحيبه بالزوار، محافظاً على استقراره واستدامة أدائه، وقدرته على تجاوز التحديات الراهنة، والانطلاق نحو التعافي السريع، مستنداً إلى بنية تحتية متطورة، وكفاءة تشغيلية عالية، ومنظومة خدمات متكاملة.

وتابع وزراء السياحة الخليجيون خلال اجتماع استثنائي، عبر الاتصال المرئي، الثلاثاء الماضي، مستجدات الأوضاع في المنطقة، واستعراض ما قد يترتب عليها من انعكاسات على القطاع.

وجدَّد الوزراء في بيان مشترك، الجمعة، إدانتهم بأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية غير المبررة وغير القانونية التي استهدفت بشكل متعمد البنية التحتية المدنية، بما فيها الموانئ، والمطارات، ومنشآت الطاقة والسياحة، ومحطات تحلية المياه، والمناطق السكنية والتجارية، في انتهاكٍ واضح لسيادتها وسلامة أراضيها وفي خرقٍ صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

ودعا الاجتماع إيران إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي يطالبها صراحة بأن توقف فوراً ودون قيد أو شرط أي اعتداء أو تهديد للدول المجاورة، مشيدين بقرار مجلس حقوق الإنسان رقم A/HRC/RES/61/1، وما تضمنه من مواقف ومطالبات داعمة لدول الخليج.

وأكد البيان حرص دول الخليج على أمنها، وأنها ستظل وجهات آمنة وجاذبة للسياحة العالمية، ومضيها في تطوير القطاع كإحدى ركائز اقتصاداتها المستدام، وإحدى أهم القنوات الداعمة للازدهار الاقتصادي، والتنمية المجتمعية، وذلك في ظل اهتمام وحرص قياداتها ومتابعتهم المستمرة.

الأمين العام جاسم البديوي يلقي كلمته في الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين (مجلس التعاون)

وأشار الوزراء إلى مواصلة القطاع السياحي في دولهم أعماله؛ نظراً لما تتمتع به الوجهات الخليجية من بنية تحتية متقدمة، وكفاءة تشغيلية عالية، ومنظومة خدمات سياحية قادرة على المحافظة على استمرارية الأداء والاستقرار.

ولفت البيان إلى استمرار ترحيب العديد من الوجهات السياحية الخليجية بزوارها، وأن المرافق والخدمات المرتبطة بالقطاع تعمل وفق الأطر التشغيلية المعتمدة، بما يعكس مستوى الجاهزية والدعم الذي يتمتع به. و

شدد الوزراء على أن دول الخليج تضع سلامة زوارها كأولوية راسخة، وأن الجهات المختصة تواصل أداء أدوارها، وتؤكد قدرتها على التعامل بكفاءة مع مختلف المتغيرات، حيث أظهرت جاهزية عالية وقدرة واضحة على إدارة المواقف بكفاءة، وبما يعكس قوة منظومتها التنظيمية واستقرارها.

وأكد البيان التزام دول الخليج الكامل بدعم الاستثمارات والمشروعات السياحية وحمايتها من أي تأثيرات سلبية محتملة، معلناً استمرار العمل بالمبادرات والبرامج المشتركة، وتعزيز التعاون والتكامل بين الوزارات والهيئات الخليجية لضمان استدامة النمو.

وشدد الوزراء على أهمية استمرار التنسيق الخليجي المشترك، بما يعزز تكامل الجهود، ويدعم استقرار القطاع السياحي، ويسهم في المحافظة على مكتسباته، وترسيخ مكانة دولهم بوصفها وجهات سياحية موثوقاً بها وجاذبة، فضلاً عن تطوير خطط استجابة سريعة مشتركة لأي مستجدات قد تؤثر فيه.

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين (مجلس التعاون)

وأكد البيان أن المشروعات والمبادرات السياحية في دول الخليج تمضي وفق توجهاتها المعتمدة، وبما يعكس متانة القطاع، واستمرار زخمه التنموي، وثقة المستثمرين في البيئة السياحية الخليجية.

وأشار الوزراء إلى أن ما حققته دول الخليج من تطور نوعي في القطاع السياحي، وما تمتلكه من مقومات وخبرات وقدرات تشغيلية، إضافةً إلى الأطر التنظيمية المرنة ومحرّكات النمو المتنوعة فيه، يعزز قدرتها على تجاوز التحديات الراهنة، وبدء مرحلة التعافي السريع والمضي قدماً نحو ترسيخ موقعها على خريطة السياحة الإقليمية والدولية، وأكدوا أن المرحلة الحالية لا تغير من المسار التنموي للقطاع، بل تبرز متانة بنيته، وترسخ قدرته على الانتقال من إدارة التحديات إلى تعزيز الريادة وترسيخ التنافسية.

وأوضح البيان أن دول الخليج تمتلك خبرة يعتمد عليها في إدارة الأزمات، مستندة في ذلك إلى نجاحاتها السابقة في التعامل مع ظروف ومتغيرات وأحداث جيوسياسية واقتصادية وصحية، مكَّنتها من تطوير منظومات وآليات عمل أكثر مرونة واستجابة، وأسهمت في تعزيز قدرتها الجماعية على تجاوز التحديات الراهنة بثقة وكفاءة، وبما يرسخ مكانتها كمنطقة قادرة على التكيف مع المتغيرات وصنع الفرص حتى في أصعب الظروف.

وجدَّد الوزراء التزامهم بالعمل المشترك، والتعاون لتحقيق مصالح دولهم، واستمرارهم بالعمل على تفعيل بنود الاستراتيجية السياحية الخليجية التي من شأنها المساهمة في الارتقاء باقتصادات دُولهِم، وتوفير الوظائف لأبناء شعوبها، والخدمات المميزة للسيّاح والزوار والقادمين إليها من مختلف شعوب العالم. كما جدّدوا التأكيد على أن الوجهات الخليجية ستواصل تقديم تجارب سياحية آمنة ومتميزة، مؤكدين جاهزية القطاع السياحي بدولهم، وقدرته على التعامل مع المتغيرات الحالية والمستقبلية ومواصلة النمو.


بريطانيا تؤكد أهمية إشراك دول الخليج في تثبيت الهدنة بالمنطقة

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث إلى وسائل الإعلام في مطار الدوحة الجمعة (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث إلى وسائل الإعلام في مطار الدوحة الجمعة (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تؤكد أهمية إشراك دول الخليج في تثبيت الهدنة بالمنطقة

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث إلى وسائل الإعلام في مطار الدوحة الجمعة (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث إلى وسائل الإعلام في مطار الدوحة الجمعة (أ.ف.ب)

وصفَ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر زيارته لمنطقة الخليج بـ«المثمرة»، مؤكداً أن إشراك دُولِها في الحفاظ على إيقاف إطلاق النار بالشرق الأوسط يعدَّ أمراً حيوياً لنجاحه، وذلك خلال تصريحات من الدوحة، الجمعة، ضمن جولة استمرت ثلاثة أيام، تهدف لتعزيز الهدنة من أجل التوصل لحل دائم للصراع.

وفي الكويت، تعاملت القوات المسلحة مع 7 طائرات مسيَّرة معادية داخل المجال الجوي للبلاد، في حين استهدف العدوان الإيراني منشآت حيوية تابعة للحرس الوطني، ما أسفر عن إصابة عددٍ من منتسبيه، وأضرارٍ مادية جسيمة. ولم ترصد بقية دول الخليج أي اعتداءات حتى الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي لمدينة الرياض.

قطر

بحث الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتبادلا وجهات النظر حول القضايا الراهنة، مؤكدَين أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بينهما.

ورحَّب أمير قطر ورئيس الوزراء البريطاني خلال لقائهما في قصر لوسيل، الجمعة، بإعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع، مؤكدَين أهميته في خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر يلتقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في قصر لوسيل الجمعة (قنا)

وشدَّد الجانبان على ضرورة العمل المشترك مع الأطراف الدولية لتثبيته والبناء عليه، وصولاً إلى اتفاق سلام دائم، بما يضمن أمن المنطقة، واستقرار سلاسل الإمداد، واستمرارية تدفقات الطاقة العالمية عبر مضيق هرمز، ويسهم في دعم الأمن والسلم الدوليين.

من جانب آخر، استعرض الشيخ محمد بن عبد الرحمن، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الجمعة، مع رئيس الوزراء البريطاني، آخر التطورات في المنطقة على ضوء إعلان وقف إطلاق النار، كما ناقشا علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها، لا سيما في المجالين الدفاعي والاقتصادي.

وجدَّد رئيس الوزراء القطري ترحيب بلاده بإعلان وقف إطلاق النار، وتأكيدها ضرورة البناء عليه بشكل عاجل لمنع اتساع رقعة التوتر في المنطقة، مشدداً على أهمية ضمان أمن الممرات البحرية وحرية الملاحة والتجارة الدولية وفقاً لقواعد القانون الدولي، بما يسهم في الحفاظ على استقرار الشرق الأوسط وسلاسل الإمداد العالمية.

بدوره، جدَّد رئيس الوزراء البريطاني إدانته للاعتداءات الإيرانية التي تعرضت لها قطر، مؤكداً تضامن بلاده الكامل ودعمها لإجراءاتها الرامية إلى حفظ سيادتها وأمنها واستقرارها، وضرورة تحويل إعلان وقف إطلاق النار إلى اتفاق دائم يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة.

الشيخ محمد بن عبد الرحمن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في الدوحة (قنا)

وأكد ستارمر، خلال مقابلة مع شبكة «سكاي نيوز» من قطر، أهمية إشراك دول الخليج في الحفاظ على إيقاف إطلاق النار بالشرق الأوسط، وقال إنها «جارة لإيران، وإذا أردنا لوقف إطلاق النار أن يصمد، ونحن نأمل ذلك، فيجب أن يشملهم الأمر... لديهم وجهات نظر قوية جداً بشأن مضيق هرمز».

وأوضح رئيس الوزراء البريطاني أن هذه النقطة المهمة كانت محور نقاش خلال اتصاله الهاتفي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، الذي ركز على «خطة عملية» للملاحة الآمنة في مضيق هرمز بوصفه جزءاً جوهرياً من الحل، مشدداً على أن إيقاف إطلاق النار يحتاج إلى «مزيد من العمل».

واستعرض الدكتور محمد الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، هاتفياً، الجمعة، مع يوسف رجي، وزير الخارجية اللبناني، آخر تطورات المنطقة لا سيما في لبنان، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجدَّد الخليفي إدانة قطر للغارات الإسرائيلية التي استهدفت مناطق لبنانية واسعة، وتضامنها الكامل مع لبنان في الإجراءات التي يتخذها للحفاظ على أمنه واستقراره، وتأكيد موقفها الثابت تجاه وحدته وسيادته وسلامة أراضيه.

من جانبه، قال عبد الله العطية، وزير البلدية القطري، إن توافر المنتجات الغذائية بكميات كافية وجودة عالية تلبي احتياجات المستهلكين يمثل أولوية قصوى، وذلك عقب جولة ميدانية ضمن المتابعة المستمرة لمنظومة الأمن الغذائي وتعزيز الإنتاج المحلي.

الكويت

أعلن العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، مساء الجمعة، عن رصد القوات المسلحة 7 طائرات مسيَّرة مُعادية داخل المجال الجوي للبلاد خلال 24 ساعة الماضية، تم التعامل معها وفق الإجراءات المعتمدة، مضيفاً أن العدوان الإيراني استهدف منشآت حيوية تابعة للحرس الوطني، ما أسفر عن إصابة عددٍ من منتسبيه، وهم يتلقون العلاج حالياً، وحالتهم مستقرة، بالإضافة إلى أضرارٍ مادية جسيمة.

الشيخ مبارك الصباح رئيس الحرس الوطني الكويتي يطمئن في مستشفى جابر الأحمد على المصابين (كونا)

وأوضح العطوان، في بيان، أن مجموعة التفتيش والتخلص من المتفجرات التابعة لـ«هندسة القوة البرية» تعاملت مع 14 بلاغاً، مؤكداً أن منتسبي القوات المسلحة يواصلون أداء واجبهم الوطني بروحٍ معنويةٍ عالية وانضباطٍ راسخ، مُجسدين التزامهم الثابت بحماية البلاد وصون أمنها واستقرارها، ومؤكدين جاهزيتهم المستمرة لتنفيذ المهام والواجبات بكل كفاءة.

وذكر العميد ناصر بوصليب، المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية، أن فرق التخلص من المتفجرات تعاملت مع 9 بلاغات ناتجة عن سقوط شظايا مرتبطة بعمليات الاعتراض الدفاعي خلال 24 ساعة في ظل استمرار الانتهاكات والاعتداءات الإيرانية على البلاد، ليرتفع إجمالي البلاغات منذ بداية العدوان إلى 802 بلاغ.

وأشار المتحدث باسم «الداخلية»، خلال الإيجاز الإعلامي، إلى مواصلة أجهزة الدولة عملها بتنظيم عالٍ وجاهزية مستمرة لمتابعة المستجدات، وضمان أمن الوطن وسلامة المواطنين، مؤكداً الاستعداد للتعامل الفوري مع أي تهديد أو تطور ميداني في ظل الظروف الاستثنائية.

إلى ذلك، أجرى رئيس الحرس الوطني الكويتي الشيخ مبارك الصباح، الجمعة، زيارة تفقدية لأحد مواقع الحرس الذي استُهدف، الخميس، بطائرات مسيَّرة معادية، واطلع على الإجراءات المتخذة في التعامل مع الحادث، مُوجِّهاً بضرورة الإسراع في تأهيله وإعادة جاهزيته التشغيلية وفق أعلى المعايير، بما يضمن استمرارية العمل وحماية المنشآت الحيوية.

الشيخ مبارك الصباح يتفقد أحد مواقع الحرس الوطني الكويتي الذي استهدف الخميس بـ«مسيّرات» معادية (كونا)

وأكد رئيس الحرس الوطني الكويتي أهمية تعزيز الجاهزية ورفع مستوى اليقظة في مختلف المواقع، مشيداً بكفاءة منتسبي الحرس، وسرعة استجابتهم في التعامل مع المستجدات بما يسهم في حماية المنشآت الحيوية صون أمن البلاد.

واطمأن الشيخ مبارك الصباح، خلال زيارته مستشفى جابر الأحمد، الجمعة، على الحالة الصحية لعدد من المصابين في أثناء أداء واجبهم في أحد مواقع المسؤولية جراء استهدافه بـ«مسيّرات» معادية، مؤكداً حرص الحرس الوطني على متابعة أوضاعهم وتقديم الرعاية الصحية اللازمة الكاملة لهم، ومشيداً بما أبدوه من شجاعة وإخلاص في أداء واجبهم.

البحرين

أعلنت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، عدم رصد أي صواريخ باليستية أو طائرات مسيَّرة معادية، مؤكدة أن جميع أسلحتها ووحداتها في أعلى درجات الجاهزية وأهبة الاستعداد الدفاعي.

وأوضحت القيادة، في بيان، أن رجال وحدة هندسة الميدان الملكية يواصلون مهامَّهم في تأمينِ المواقعِ المتضررة لضمان السلامة العامة للمواطنين والمقيمين، مُهيبة بالجميع الابتعاد التام عنها وأي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية، وتجنب تصوير مواقع سقوط أي حطام.

وأضافت أن استخدام الصواريخ والمسيّرات في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة يعدّ انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، مُبدِية الفخر بما يظهره رجال «قوة الدفاع البحرين» من جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة.