خبراء أمميون يدينون إعدام سجين كردي سراً في إيران

خبراء أمميون يدينون إعدام سجين كردي سراً في إيران
TT

خبراء أمميون يدينون إعدام سجين كردي سراً في إيران

خبراء أمميون يدينون إعدام سجين كردي سراً في إيران

بأشد العبارات؛ أدان خبراء حقوق إنسان أمميون الإعدام التعسفي للسجين الكردي حيدر قرباني، ووصفوا ذلك بأنه انتهاك خطير لالتزامات إيران بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان؛ حسبما أفاد به موقع الأمم المتحدة أمس.
وأُعدم حيدر قرباني صباح الأحد في سجن سنندج المركزي الواقع في محافظة كردستان غرب إيران. وقال خبراء الأمم المتحدة إن قرباني أعدم سراً دون إبلاغ أسرته ولا محاميه، و«دُفنت جثته سراً من قبل سلطات السجن»، وفقاً لبيان صادر أول من أمس.
وبحسب الخبراء؛ أُلقي القبض على قرباني في أكتوبر (تشرين الأول) 2016 على خلفية مزاعم تتعلق بقتل 3 رجال ينتمون إلى قوات الباسيج التابعة لقوات «الحرس الثوري» على أيدي أفراد مرتبطين بحزب محظور مسلح؛ وفقاً لتقارير. وقد نفى قرباني عضويته في الحزب أو ضلوعه في القتل.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية، الاثنين الماضي، عن وكالة «إرنا» الرسمية الإيرانية أن حكم الإعدام تم تنفيذه واصفة قرباني بـ«الإرهابي»، والعضو في «الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني»؛ وهو جماعة مسلحة محظورة تسعى لتقرير مصير الأقليات الكردية في إيران.
وقال الخبراء في البيان الجديد: «أعدمت إيران قرباني سراً، على أساس أحكام فضفاضة، بعد عملية اتسمت بكثير من العيوب، وفي وقت كانت فيه قضيته لا تزال قيد نظر المحكمة العليا. نشعر بالقلق من تنفيذ مثل هذا الإعدام التعسفي بهدف نشر الخوف، في سياق الاحتجاجات المستمرة واستياء واسع النطاق من السلطات».
وفي سبتمبر (أيلول) الماضي دعا خبراء حقوق الإنسان التابعون للأمم المتحدة إيران إلى إلغاء حكم الإعدام الصادر بحقه بسبب «مخاوف جدية» من عدم حصوله على محاكمة عادلة وتعرضه للتعذيب أثناء احتجازه قبل المحاكمة.
كما دعت منظمة العفو الدولية إلى إلغاء عقوبته، مؤكدة أن محاكمته تخللتها «انتهاكات» وأنها كانت «غير عادلة».
وقال خبراء الأمم المتحدة في بيانهم الجديد إنه أدين بواسطة محكمة «الثورة» بمحافظة كردستان في يناير (كانون الثاني) 2020، بتهمة «ارتكاب تمرد مسلح ضد الدولة، وحكمت عليه بالإعدام، بعد محاكمة جائرة ومزاعم بأنه تعرض للتعذيب، رغم اعتراف المحكمة أثناء الحكم بأن قرباني لم يكن مسلحاً قط».
ووصف الخبراء الإعدام بأنه «إشارة أخرى على تجاهل (السلطات) الواضح التزاماتها، بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، والآليات الدولية لحقوق الإنسان. ندعو الحكومة إلى وقف فرض وتنفيذ عقوبة الإعدام».
وأعرب الخبراء عن بالغ الأسف؛ «لأنه رغم تدخلاتنا المتعددة بشأن قضية قرباني، فقد اختارت السلطات المضي قدماً في إعدامه».
وشارك في إصدار البيان جاويد رحمن المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران، وموريس تيدبال بينز المقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو الإعدام التعسفي.
وكانت منظمة العفو الدولية أدانت ظهور قرباني بعد اعتقاله في وثائقي بثته قناة «برس تي في» الإيرانية عام 2017 باللغة الإنجليزية.



ترمب يفاجئ الإسرائيليين بتدخله في اختيار قيادة طهران وتل أبيب

ترمب بين مجموعة من حلفائه في مكتبه بالبيت الأبيض (موقع البيت الأبيض)
ترمب بين مجموعة من حلفائه في مكتبه بالبيت الأبيض (موقع البيت الأبيض)
TT

ترمب يفاجئ الإسرائيليين بتدخله في اختيار قيادة طهران وتل أبيب

ترمب بين مجموعة من حلفائه في مكتبه بالبيت الأبيض (موقع البيت الأبيض)
ترمب بين مجموعة من حلفائه في مكتبه بالبيت الأبيض (موقع البيت الأبيض)

صعق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الإسرائيليين بطلبه إصدار العفو عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهذه المرة لأنه طرح الموضوع في إطار تصريحات تحدث فيها عن رغبته في المشاركة باختيار المرشد الإيراني القادم، فضلاً عن تمسكه ببقاء نتنياهو رئيساً للحكومة في تل أبيب.

وقال ترمب لـ«القناة 12» الإسرائيلية وموقع «أكسيوس» الأميركي، إنه يريد لنفسه الحق في المشاركة باختيار المرشد الإيراني المقبل، قائلاً: «يجب أن أشارك في اختيار المرشد الإيراني المقبل. وأنا لا أقبل بابن خامنئي».

وحول ما يتعلق بإسرائيل، قال ترمب إنه غاضب من الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بشدة، لأنه يتقاعس عن إصدار العفو عن نتنياهو. وأضاف: «على هرتسوغ أن يعفو عن نتنياهو اليوم، وليس معقولاً أن ينشغل نتنياهو بأمر محاكمته وهو يدير الحرب. لا أريد أن يزعج نتنياهو أي شيء سوى الحرب ضد إيران. تصرف هرتسوغ عارٌ وشائن. أخبروه بأنني أكشفه. عليه أن يكف عن استخدام هذه المسألة بوصفها قضية ضغط سياسي من أجل مصالحه الحزبية».

وتابع ترمب: «ليس من المعقول أن يحاكم نتنياهو ويدخل السجن، لأنه حصل على بعض السيجار والنبيذ من ملياردير. هذا عيب. لقد وعدني رئيسكم (مخاطباً الإسرائيليين) خمس مرات بأنه سيفعل ذلك، لكنه لم يفِ بوعده. قلت له إنني لن أقابله إذا لم يعف عن نتنياهو، وهو يُبقي هذا الأمر ضد نتنياهو منذ عام».

العفو عن نتنياهو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ديسمبر 2025 (رويترز)

ورد مكتب هرتسوغ على حديث ترمب بنشر بيان جاء فيه أن هذا ليس الوقت المناسب لمناقشة الموضوع: «في هذا الوقت الذي نحن جميعاً فيه مجندون، رئيس الدولة لا يتعامل مع مسألة العفو عن رئيس الحكومة نتنياهو. لقد عبر رئيس الدولة في السابق بشكل علني عن موقفه بأن من الصحيح أن تُجري الأجهزة ذات الصلة حواراً موضوعياً بهدف التوصل إلى تسوية متفق عليها، بما في ذلك إمكانية صفقة ادعاء، في قضية رئيس الحكومة».

وأضاف البيان: «إنني أحترم الرئيس ترمب كثيراً جداً، وأقدر وقوفه المدهش معنا، مكرساً جهوداً عظيمة لتعزيز قوتنا وأمننا. إن له إسهامات هائلة في أمننا. وأنا أرى فيه قائداً للعالم الحر، وحليفاً رئيسياً لإسرائيل، وأقدر بشكل خاص موقفه الحازم ضد إيران. لكن إسرائيل دولة ذات سيادة تحكمها القوانين، وبالتالي فإن طلب رئيس الوزراء منحه العفو، يتماشى مع القواعد المُتبعة في وزارة العدل للحصول على رأي، وبعد اكتمال العملية سيدرس رئيس الدولة الطلب وفقاً للقانون ومصلحة الدولة، ووفقاً لما يمليه عليه ضميره من دون أي تأثير من ضغوط خارجية أو داخلية من أي نوع».

وكان ترمب قد صدم الإسرائيليين عندما طالب هرتسوغ في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بإصدار العفو عن نتنياهو، واستغل الاحتفاء الكبير بزيارته لإسرائيل وخطابه الطويل أمام برلمانها، ليخرج عن النص المُعد سلفاً ويقول لهرتسوغ: «لماذا لا تعفو عنه؟ إنه بطل قومي. شاهدته كيف يدير الحرب. ربما تصدر العفو عنه؟».

إجراءات قانونية

إحدى جلسات المحكمة العليا الإسرائيلية في القدس (رويترز)

وبعد ثلاثة أسابيع من ذلك، بعث برسالة رسمية من البيت الأبيض يطلب فيها هذا العفو، ثم تحدث عنه علناً مرة ثالثة في الشهر الماضي، وانتقد هرتسوغ علناً، لأنه يتقاعس. واليوم رفع من حدة هجومه، إذ تحدث عن الموضوع في سياق واحد يشير إلى رغبته في التحكم بتعيين القيادة السياسية في إيران وإسرائيل.

في المقابل، يتحدث هرتسوغ عن إجراءات النيابة العامة والمستشارة القضائية للحكومة، إذ إن الرئيس في إسرائيل لا يستطيع إصدار عفو من دون هذا الإجراء. وذكرت مصادر سياسية أن وزير القضاء ياريف ليفين سارع للتوجه إلى دائرة العفو في وزارته يطلب منها تجاهل موقف النيابة والمستشارة وإعداد وجهة نظرها، لغرض الإسراع بإصدار عفو عن نتنياهو.

ومن الطريف أن وزيرة شؤون البيئة في حكومة نتنياهو، عيديت سيلمان، توجهت إلى ترمب برسالة رسمية، بعد تصريحه المذكور، وطلبت منه أن يفرض عقوبات على المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية غالي بهاراف ميارا، وعلى رئيس محكمة العدل العليا في إسرائيل القاضي إسحاق عميت، لكونهما العقبة الأساسية أمام إصدار العفو عن نتنياهو.

وقالت عيديت سيلمان إن «المستشارة تمنع أي تداول في طلب العفو، في حين أن رئيس المحكمة يمنع الحكومة من إقالتها». وأضافت: «لأن أميركا تساند الديمقراطية الإسرائيلية، فقد حان الوقت لاتخاذ إجراءات عقابية ضدهما».

وحتى وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، المُفترض أنه مشغول بإدارة الحرب، وجد وقتاً للتعليق على الحدث فكتب في الشبكات الاجتماعية: «أوافق على كل كلمة تفوه بها الرئيس ترمب».

يُذكر أن تصريحات ترمب الأخيرة تحرج بعض الجهات في القضاء الإسرائيلي غير المتحمسة لمنح العفو، وهي تقول إنه في حال رضخ هرتسوغ لترمب وأصدر عفواً، فإن محكمة العدل ستبطله، لأنها سترى فيه قراراً سياسياً تحت الضغط الخارجي، وهذا ليس في مصلحة نتنياهو.

Your Premium trial has ended


تركيا: جدل قبل بدء محاكمة رئيس بلدية إسطنبول بتهمة الفساد

مواطنون أتراك يرفعون لافتات تحمل صور رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو خلال تجمع في إسطنبول الأربعاء للمطالبة بإطلاق سراحه وإجراء انتخابات مبكرة (حساب حزب الشعب الجمهوري في إكس)
مواطنون أتراك يرفعون لافتات تحمل صور رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو خلال تجمع في إسطنبول الأربعاء للمطالبة بإطلاق سراحه وإجراء انتخابات مبكرة (حساب حزب الشعب الجمهوري في إكس)
TT

تركيا: جدل قبل بدء محاكمة رئيس بلدية إسطنبول بتهمة الفساد

مواطنون أتراك يرفعون لافتات تحمل صور رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو خلال تجمع في إسطنبول الأربعاء للمطالبة بإطلاق سراحه وإجراء انتخابات مبكرة (حساب حزب الشعب الجمهوري في إكس)
مواطنون أتراك يرفعون لافتات تحمل صور رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو خلال تجمع في إسطنبول الأربعاء للمطالبة بإطلاق سراحه وإجراء انتخابات مبكرة (حساب حزب الشعب الجمهوري في إكس)

سادت أجواء من الجدل قبل أيام قليلة من انطلاق محاكمة رئيس بلدية إسطنبول المرشح الرئاسي لحزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، أكرم إمام أوغلو في قضية تتعلق باتهامات فساد ورشوة في البلدية الكبرى بالبلاد.

وتبادل إمام أوغلو، من محبسه في سجن سيليفري في غرب إسطنبول المحتجز به منذ 23 مارس (آذار) 2025 عقب اعتقاله في 19 من الشهر ذاته، ووزير العدل أكين غورليك، الذي كان هو المدعي العام لمدينة إسطنبول وأعد لائحة الاتهام في القضية قبل تعيينه وزيراً في 11 فبراير (شباط) الماضي، رسائل حادة قبل انعقاد الجلسة الأولى في إطار المحاكمة يوم الاثنين المقبل.

مؤامرة جديدة

وقال إمام أوغلو، في رسالة إلى الاجتماع الـ27 لـ«شبكة التضامن الأسري» الذي عقد الجمعة في ميدان ساراتشهانه المواجه لمبنى بلدية إسطنبول وباقي ولايات تركيا الـ81 بالتزامن: «تبدأ في 9 مارس (آذار) الاثنين، مؤامرةٌ جديدةٌ من أولئك الذين استعبدونا سياسياً، في الأيام المقبلة، سيُقيمون مسرحيةً مع كاتبٍ ومخرجٍ معروفين، يُسمّونها محاكمةً أو محكمة».

رئيس فرع حزب الشعب الجمهوري في إسطنبول أوزغور تشيليك خلال قراءة رسالة من إمام اوغلو إلى اجتماع مجلس التضامن الأسري الجمعة (حساب الحزب في إكس)

وتعقد الدائرة الـ40 للمحكمة الجنائية في إسطنبول، الاثنين، أولى جلستها لنظر قضية الفساد والرشوة المتهم فيها 402 مشتبه به، منهم 105 محتجزين حالياً، يتقدمهم إمام أوغلو.

وتشير لائحة الاتهام، التي قدمت إلى المحكمة في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إلى إمام أوغلو الذي اعتقل في 19 مارس الماضي، على أنه «مؤسس وزعيم منظمة إمام أوغلو الإجرامية الربحية».

وتضمنت اللائحة، الواقعة في نحو 4000 صفحة، 142 تهمة منفصلة لإمام أوغلو، الذي يحظى بشعبية كبيرة في الشارع التركي، وتطالب بسجنة لمدة ألفين و453 سنة.

وأثار اعتقال إمام أوغلو، الذي يعد أبرز المنافسين السياسيين للرئيس رجب طيب إردوغان على رئاسة تركيا، غضباً عارماً، واندلعت على أثره مظاهرات مثلت أسوأ موجة احتجاجات تشهدها تركيا منذ عام 2013، ولا يزال حزب الشعب الجمهوري ينظم تجمعات بواقع مرتين أسبوعياً في إسطنبول وإحدى الولايات التركية الأخرى للمطالبة بالإفراج عنه وإجراء انتخابات مبكرة.

تدخل سياسي

ووصف إمام أوغلو، في مقال له نشرته صحيفة «غازيته بانجريه»، الجمعة، محاكمته بأنها «من أصعب اختبارات الديمقراطية في تاريخ تركيا»، مضيفاً أن «العملية القضائية» هي تدخل سياسي، وأن ما يحدث هو «جنونٌ مُعدّ مسبقاً».

الشرطة التركية تعاملت بعنف مع احتجاجات فجرها اعتقال إمام أوغلو في مارس (آذار) 2025 (أ.ف.ب)

وتابع أن «الفصل الأخير من هذا الجنون، وهذه المحاولة لإقصاء إرادة الشعب بالوسائل القانونية عبر اعتقاله وزملائه، يبدأ يوم الاثنين».

وأشار إلى تغيير النظام القضائي عام 2017، قائلاً إن استقلال القضاء قد تضرر، وإن جميع أعضاء مجلس القضاة ومدعي العموم معينون من قبل «تحالف الشعب» الحاكم (حزبا العدالة والتنمية والحركة القومية)، ولا يمكن توقع الحياد من القضاء في ظل هذه الظروف.

وفي تصريحات سابقة، نقلت عبر محاميه ونشرت الخميس، تطرق إمام أوغلو إلى مسألة ترشحه لانتخابات الرئاسة المقبلة، قائلاً إن الترشح أمر لا يخصه كشخص، لكنه جزء من قضية أكبر، هي: هل ستبقى تركيا دولة ديمقراطية أو لا؟ وهل ستبقى تركيا دولةً تتناوب فيها الحكومات عبر الانتخابات أو لا؟

وأكد أنه سيدعم أي مرشحٍ يضمن حماية الديمقراطية، «لكن إذا أقصت الحكومة منافسها من الساحة السياسية عبر مؤامرة قضائية، فمن يضمن أن ما يُفعل بي اليوم لن يفعل بغيري غداً؟».

آلاف من الأتراك تجمعوا أمام مجمع محاكم في إسطنبول أثناء إدلاء إمام أوغلو بإفادته في إحدى القضايا المتهم فيها مطالبين بإطلاق سراحه (إ.ب.أ)

ويقول حزب «الشعب الجمهوري» إن اعتقال إمام اوغلو سببه الوحيد هو إبعاده عن انتخابات الرئاسة وخوف إردوغان من منافسته، ويعدّ أن الحملة القضائية التي طالت إلى جانب إمام اوغلو 15 رئيس بلدية آخرين من الحزب، ما هي إلا عملية «هندسة سياسية»، وهو ما تؤكده أحزاب المعارضة الأخرى، فيما تنفي الحكومة تدخلها في عمل القضاء.

تراشق بالتصريحات

وانتقد إمام أوغلو وزير العدل أكين غورليك، قائلاً: «إذا وصلت أسماء مقربة من السلطة التنفيذية إلى أعلى مراتب الجهاز القضائي، فإن هذا يزيد حتماً من علامات الاستفهام حول القضايا السياسية، ألم يكن هو من شغل منصب نائب وزير وهو قاضٍ، ثم عُيّن رئيساً للنيابة العامة في إسطنبول فقط ليقبض علينا ويمنعنا من أداء واجبنا؟ ألم يكن هو من أعدّ لائحة اتهام مليئة بالافتراءات وشهادات الزور، ليصبح أداةً للهيمنة السياسية على القضاء؟ يا له من أمر مفيد للسياسة».

وزير العدل التركي أكين غورليك متحدثاً خلال إفطار لممثلي وسائل الإعلام التركية في أنقرة الخميس (من حسابه في إكس)

في المقابل، قال غورليك، خلال إفطار نظمته وزارة العدل لممثلي وسائل الإعلام التركية ليل الخميس – الجمعة، معلقاً على تحقيقاته التي قادت إلى اعتقال إمام أوغلو: «لم أقم إلا بواجبي بصفتي مدعياً عاماً. ضميري مستريح».

وأضاف: «ليس لدينا أي تحفظات على الأفراد، بصفتي مدعيَ عموم، قمنا بواجبنا في ذلك الوقت، كان هناك تحقيق في قضايا فساد أو احتيال أو تلاعب في مناقصة كبرى. راجعنا الملف مع إبقاء أسماء الأفراد محجوبة. وقد أعد زملاؤنا لائحة اتهام بناءً على ذلك، وجاءت الاعتقالات والاحتجاز بناء على شبهات معقولة». وعن انتقادات إمام أوغلو له قال: «لا أُعير أهمية لتصريحات ذلك الشخص عني، لقد قمتُ بواجبي بصفتي مدعياً عاماً فقط، وضميري مستريح».

وأشار غورليك إلى إمكانية مراجعة القرارات القانونية، قائلاً: «إذا أصدر المدعي العام قراراً خاطئاً، يمكن للمحكمة الأعلى نقضه عن طريق الاستئناف، وإذا أصدرت المحكمة قراراً خاطئاً، فإن المحكمة العليا تنقضه».


الجيش الإسرائيلي ينشر تفاصيل مقر خامنئي «المحصن» الذي تم تدميره

الدخان يتصاعد من موقع غارات جوية على وسط العاصمة الإيرانية طهران (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من موقع غارات جوية على وسط العاصمة الإيرانية طهران (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي ينشر تفاصيل مقر خامنئي «المحصن» الذي تم تدميره

الدخان يتصاعد من موقع غارات جوية على وسط العاصمة الإيرانية طهران (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من موقع غارات جوية على وسط العاصمة الإيرانية طهران (أ.ف.ب)

نشر الجيش الإسرائيلي، الجمعة، تفاصيل المخبأ تحت الأرضي للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، الذي أُقيم تحت مجمّع قيادة النظام في قلب طهران، والذي تم تدميره في قصف عنيف، اليوم.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه قصف، الجمعة، في وسط طهران، خلال غارة نفذتها نحو خمسين طائرة مقاتلة، الملجأ المحصّن الذي كان مخصصاً لخامنئي، الذي قُتل في 28 فبراير (شباط)، في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران.

وقال الجيش، في بيان، إن «الملجأ العسكري المحصّن تحت الأرض، الواقع تحت المجمع الذي يضم قيادة النظام في وسط طهران، كان مخصصاً لاستخدامه من قبل المرشد كمركز قيادة طارئ محصن»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف الجيش أن خامنئي قُتل «قبل أن يتمكن من استخدام الملجأ (خلال الضربات) لكن المجمع بقي مُستخدَماً من قبل مسؤولين كبار في النظام الإيراني».

ولفت الجيش الإسرائيلي إلى أن نحو 50 طائرة مقاتلة شاركت في الغارات التي استهدفت الشبكة تحت الأرض، موضحاً أنها تمتد تحت «العديد من الشوارع في قلب طهران، وتضم مداخل عدة وقاعات اجتماعات لكبار مسؤولي النظام الإرهابي الإيراني».

وكان المرشد الإيراني قد قُتل في مجمعه بضربة نسبها «البنتاغون» إلى سلاح الجو الإسرائيلي. وأكد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أن العملية استندت جزئياً إلى معلومات وفرتها أجهزة الاستخبارات الأميركية.

والخميس، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زمير إن «نحو 40 من كبار مسؤولي نظام الإرهاب الإيراني قُتلوا خلال 40 ثانية»، بمن فيهم المرشد الأعلى، في تلك الضربة.