البيت الأبيض يعد «خطوات جديدة» في حال فشل مفاوضات فيينا

سوليفان إلى إسرائيل «لإعادة تأكيد التزام الولايات المتحدة أمنها»

ساكي وسوليفان على هامش مؤتمر صحافي في البيت الأبيض 7 ديسمبر 2021 (إ.ب.أ)
ساكي وسوليفان على هامش مؤتمر صحافي في البيت الأبيض 7 ديسمبر 2021 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض يعد «خطوات جديدة» في حال فشل مفاوضات فيينا

ساكي وسوليفان على هامش مؤتمر صحافي في البيت الأبيض 7 ديسمبر 2021 (إ.ب.أ)
ساكي وسوليفان على هامش مؤتمر صحافي في البيت الأبيض 7 ديسمبر 2021 (إ.ب.أ)

وسط تصعيد إسرائيلي - إيراني متبادل، أعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة تعمل على «إعداد خطوات جديدة تجاه إيران»، ستتخذها في حال فشل المفاوضات معها في فيينا، في وقت يزور مستشار الأمن القومي الأميركي إسرائيل لبحث الملف الإيراني.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي، الاثنين، إنه بناءً على موقف إيران من الجولة الأخيرة من المفاوضات، كلف الرئيس جو بايدن الفريق الخاص بالأمن الوطني بأن يكون مستعداً لفشل الدبلوماسية والنظر في خيارات أخرى.
وأضافت ساكي أن هذا العمل جارٍ، وهناك أيضاً مشاورات بهذا الشأن مع العديد من الشركاء حول العالم. وفي بيان صادر عن المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي إميلي هورن، أعلن البيت الأبيض أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان، سيتوجه إلى إسرائيل والضفة الغربية، برفقة منسق البيت الأبيض لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بريت ماكغورك، والقائمة بأعمال مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى يائيل لمبرت. ومن المقرر أن يجتمع سوليفان برئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت، وكبار المسؤولين في الحكومة الإسرائيلية، «لإعادة تأكيد التزام الولايات المتحدة بأمن إسرائيل»، والتشاور بشأن مجموعة من القضايا ذات الأهمية الاستراتيجية للعلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، بما في ذلك التهديد الذي تشكله إيران. وأضاف البيان أن سوليفان سيشارك في مباحثات المجموعة الاستشارية الاستراتيجية الرابعة مع نظيره الإسرائيلي إيال حولاتا، لتتويج عام من المشاركة الاستثنائية بين وكالاتنا المشتركة بشأن مجموعة من مسائل الأمن القومي. وكان سوليفان قد قال في 17 ديسمبر (كانون الأول) الجاري، إن المحادثات النووية مع إيران لا تسير على ما يرام، مردفاً أن بلاده أبلغت إيران عبر وسطاء أنها متنبهة لتقدمها النووي. يأتي ذلك بعد تصريحات العديد من المسؤولين الإسرائيليين وتهديداتهم باستعداد الجيش الإسرائيلي لعمل عسكري ضد إيران لوقف برنامجها، متهمين طهران بأنها «تسعى لكسب الوقت فقط» في مفاوضات فيينا. وكان مسؤول أميركي كبير، قد صرح الاثنين بأنه «لم يعد لدينا وقت كثير»، في إشارة للمفاوضات والزمن الذي تحتاج إليه إيران للحصول على السلاح النووي. وأضاف عندما سئل عما إذا كانت الولايات المتحدة ستمنع إسرائيل عن القيام بعمل أحادي ضد إيران، أجاب، أن «البلدين حليفان وإدارة بايدن ملتزمة بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها». غير أن أوساطاً أميركية وخصوصاً من الجمهوريين، تتهم إدارة بايدن بالتمسك بتلك المفاوضات، لأن هدفها الأساسي هو العودة إلى الاتفاق مهما كان الثمن. وتضيف، أن إصرار فريق التفاوض الأميركي على التمسك بالطريقة التي يدير فيها تلك المفاوضات، رغم كل الخروقات الإيرانية، وتكرار المسؤولين الأميركيين التهديد بمعاقبة «التعنت» الإيراني، ليست سوى تصريحات للاستهلاك الإعلامي.
والشهر الماضي، رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بنيت استقبال المبعوث الأميركي الخاص بإيران روب مالي. ويعتقد القادة الإسرائيليون أن سوليفان «ذو خبرة وله دور مركزي ومؤثر في السياسة الخارجية للولايات المتحدة».
وبحسب صحيفة «هارتس»، أنه على نقيض مالي، فإن الحكومة الإسرائيلية ترى في سوليفان «الشخص الذي يمكن أن يغير الاستراتيجية الأميركية تجاه إيران». وقال مسؤول إسرائيلي إن سوليفان «الرجل القوي في الإدارة الأميركية اليوم». وقال مسؤول إسرائيلي كبير آخر «سوليفان بارع، ويفهم القضايا المتعلقة بإسرائيل من كل النواحي، ويهتم جداً باحتياجاتنا».
وقال مسؤول إسرائيلي رفيع إن الولايات المتحدة «تشعر بحرج». وأضافت «لقد فوجئوا» بتشديد الموقف الإيراني وقائمة مطالبها خلال الجولة السابعة. لافتاً إلى أن الإدارة الأميركية «اقتربت الإدارة من المحادثات في فيينا دون أن يكون لديها خطة بديلة واضحة في حال فشل المفاوضات». وأضاف «من السابق لأوانه معرفة إلى أين ستتطور الأمور من هنا».
وكشف موقع «واينت» الإسرائيلي، أول من أمس، عن معلومات إسرائيلية تشير إلى وجود ضغوط كبيرة من القوى الكبرى على إيران للتوصل إلى «اتفاق مؤقت».
وأشار الموقع إلى «قرار استراتيجي» تم اتخاذه في إيران، «بعدم العودة إلى أي إطار اتفاق في المدى القريب والاستمرار في المماطلة للوصول إلى نقطة تكنولوجية معينة يطمح الإيرانيون في بلوغها». وأول من أمس دعا وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس إلى اغتنام «الفرصة» لـ«التحرك» ضد إيران، مشيراً إلى أنها تعاني من مشكلات داخلية وخارجية.



«تقرير»: أميركا وإيران ووسطاء يضغطون من أجل وقف إطلاق نار لـ 45 يوماً

رجل يلتقط صوراً لمبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر عقب غارة جوية في طهران (ا.ف.ب)
رجل يلتقط صوراً لمبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر عقب غارة جوية في طهران (ا.ف.ب)
TT

«تقرير»: أميركا وإيران ووسطاء يضغطون من أجل وقف إطلاق نار لـ 45 يوماً

رجل يلتقط صوراً لمبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر عقب غارة جوية في طهران (ا.ف.ب)
رجل يلتقط صوراً لمبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر عقب غارة جوية في طهران (ا.ف.ب)

نقل موقع «أكسيوس» عن أربعة مصادر أميركية وإسرائيلية وشرق ​أوسطية مطلعة، أن الولايات المتحدة وإيران ومجموعة من الوسطاء من المنطقة يناقشون بنود وقف إطلاق نار محتمل لمدة 45 يوماً قد يؤدي إلى إنهاء ‌الحرب بشكل ‌دائم.

وأشار التقرير إلى أن ⁠الوسطاء يناقشون بنود ‌اتفاق على ‌مرحلتين، على أن تكون ​المرحلة الأولى ‌وقفا محتملا لإطلاق ‌النار 45 يوما يتم خلالها التفاوض على إنهاء الحرب بشكل دائم.

وقال التقرير إن المرحلة الثانية ‌ستكون اتفاقا على إنهاء الحرب.

وأضاف أن من الممكن ⁠تمديد ⁠وقف إطلاق النار إذا تطلب الأمر مزيدا من الوقت للمفاوضات.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال لصحيفة «وول ستريت جورنال»، الأحد، إن المهلة التي أعطاها لإيران لفتح مضيق هرمز أو التعرض ​لهجمات على ​البنية التحتية الحيوية تنتهي مساء الثلاثاء.


ترمب يضغط على إيران بـ«ثلاثاء الجسور والمحطات»

عناصر أمن وإنقاذ يعملون وسط أنقاض بناية سكنية استهدفها صاروخ إيراني في حيفا أمس (أ.ب)
عناصر أمن وإنقاذ يعملون وسط أنقاض بناية سكنية استهدفها صاروخ إيراني في حيفا أمس (أ.ب)
TT

ترمب يضغط على إيران بـ«ثلاثاء الجسور والمحطات»

عناصر أمن وإنقاذ يعملون وسط أنقاض بناية سكنية استهدفها صاروخ إيراني في حيفا أمس (أ.ب)
عناصر أمن وإنقاذ يعملون وسط أنقاض بناية سكنية استهدفها صاروخ إيراني في حيفا أمس (أ.ب)

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إيران، بتصعيد «لا مثيل له» إذا لم تُعِد إيران فتح مضيق هرمز، أو تتوصل سريعاً إلى اتفاق، واضعاً إياها أمام مهلة حاسمة تنتهي مساء الثلاثاء، وملوّحاً بأنه سيكون «يوم الجسور ومحطات الطاقة» الإيرانية، في إشارة إلى ضربات واسعة محتملة على البنية التحتية.

وقال ترمب في مقابلات وتصريحات متتالية أمس، إن بلاده «في موقع قوي للغاية»، وإن الحرب قد تنتهي قريباً إذا استجابت إيران، لكنه أضاف أنها قد تفقد «كل محطات الكهرباء وكل المنشآت الأخرى» إذا لم تمتثل.

وفي موازاة الضغط العسكري، أبقى ترمب باب التفاهم مفتوحاً، قائلاً إن هناك «فرصة جيدة» للتوصل إلى اتفاق، بينما أشارت اتصالات غير مباشرة عبر باكستان ومصر وتركيا، إلى استمرار مسار تفاوضي متعثر لم يحقق اختراقاً حتى الآن.

ورداً على تهديدات ترمب، قال مسؤولون إيرانيون كبار إن واشنطن تدفع نفسها إلى «مستنقع حرب»، فيما هددت القيادة المشتركة الإيرانية بتوسيع الهجمات إذا استُهدفت منشآتها المدنية. وربط مسؤول في الرئاسة الإيرانية إعادة فتح مضيق هرمز بنظام قانوني جديد يضمن تعويض خسائر الحرب من عائدات العبور.

وجاء تصعيد ترمب بعد إعلان إنقاذ الطيارالثاني لمقاتلة أميركية من طراز «إف - 15 إي» أُسقطت فوق إيران، في عملية قال الرئيس الأميركي إنها كانت من «أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة» ونفذت بأمر مباشر منه.

وقال مسؤولون إن المهمة واجهت مقاومة إيرانية، وأصيبت خلالها مروحية «بلاك هوك» وطائرة «إيه - 10»، بينما اضطرت واشنطن إلى تدمير طائرتي نقل على الأرض خلال العملية.


مسؤول إسرائيلي: أكثر من ألف صاروخ إيراني لا تزال تُشكل تهديداً لنا


حرائق في مجمع البتروكيماويات في مدينة معشور (إ.ب.أ) ... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة أبقار في مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
حرائق في مجمع البتروكيماويات في مدينة معشور (إ.ب.أ) ... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة أبقار في مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مسؤول إسرائيلي: أكثر من ألف صاروخ إيراني لا تزال تُشكل تهديداً لنا


حرائق في مجمع البتروكيماويات في مدينة معشور (إ.ب.أ) ... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة أبقار في مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
حرائق في مجمع البتروكيماويات في مدينة معشور (إ.ب.أ) ... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة أبقار في مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

تُقدّر إسرائيل أن إيران لا تزال تمتلك أكثر من ألف صاروخ قادر على الوصول إلى أراضيها، في حين تضم ترسانة «حزب الله» في لبنان ما يصل إلى 10 آلاف صاروخ قصير المدى، وذلك وفقاً لبيانات عسكرية نقلتها وسائل الإعلام الإسرائيلية مطلع الأسبوع الحالي.

وفي مقابلة مع «القناة 12»، قدّم ضابط بالقوات الجوية الإسرائيلية عدد الصواريخ الباليستية الإيرانية المتبقية، فيما يبدو أنه خروج رسمي عن الرفض السابق للكشف عن تقديرات ترسانة طهران. وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن التقديرات تُشير إلى وجود ما بين 8 آلاف و10 آلاف صاروخ في أيدي «حزب الله».

ونظراً لمعدلات إطلاق النار الحالية من إيران وحليفها «حزب الله»، بعد مرور أكثر من 5 أسابيع على الصراع، تُشير التقديرات إلى احتمال استمرار القتال لعدة أشهر إضافية، على الرغم من إصرار إسرائيل والولايات المتحدة على أنهما حققتا أهدافهما الأساسية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وقال الضابط –الذي لم يكشف عن اسمه- في إشارة إلى قدرة إيران على مواصلة إطلاق النار: «يجب استثمار قدر كبير من الموارد لخفض تلك القدرة إلى الصفر. وبكل صدق، يجب أن أخبركم بأنها لن تصل إلى الصفر».

وكان يعتقد قبل الحرب أن إيران تمتلك نحو 2000 صاروخ باليستي متوسط المدى قادر على الوصول إلى إسرائيل، حسبما قال مسؤولان إسرائيليان كبيران لوكالة «بلومبرغ» للأنباء في وقت سابق، شريطة عدم الكشف عن هويتهما. ومنذ ذلك الحين جرى إطلاق أكثر من 500 صاروخ على إسرائيل، وتدمير صواريخ أخرى على الأرض، وفقاً للجيش الإسرائيلي.

يُشار إلى أن إسرائيل أعلنت أنها تهدف من وراء غاراتها على إيران إلى القضاء على قدراتها الصاروخية والنووية.

وأعلن الرئيس ترمب في خطابه للشعب الأميركي، الثلاثاء الماضي، أن الحرب ضد إيران تسببت في تدميرها عسكرياً واقتصادياً، والقضاء على برنامجها النووي.