إسرائيل غاضبة من بيان قادة الكنائس في القدس

نددوا بجماعات متطرفة تستحوذ على ممتلكات الحي المسيحي

رجال الدين الكاثوليك اللاتين يجتمعون في كنيسة المهد المكان التقليدي للاحتفال بميلاد السيد المسيح في بيت لحم أمس (أ.ف.ب)
رجال الدين الكاثوليك اللاتين يجتمعون في كنيسة المهد المكان التقليدي للاحتفال بميلاد السيد المسيح في بيت لحم أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل غاضبة من بيان قادة الكنائس في القدس

رجال الدين الكاثوليك اللاتين يجتمعون في كنيسة المهد المكان التقليدي للاحتفال بميلاد السيد المسيح في بيت لحم أمس (أ.ف.ب)
رجال الدين الكاثوليك اللاتين يجتمعون في كنيسة المهد المكان التقليدي للاحتفال بميلاد السيد المسيح في بيت لحم أمس (أ.ف.ب)

نفى المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية ليور هايات، الاتهامات التي وردت في بيان قادة الكنائس في القدس، الذين حذروا فيه من «التهديد للوجود المسيحي في الأراضي المقدسة»، من قبل جماعات إسرائيلية متطرفة، وقال هايات في بيان نشره على حسابه في «تويتر»، إن الاتهامات «لا أساس لها وتشوه حقيقة المجتمع المسيحي في إسرائيل».
وحذر بيان أصدرته أبرشية القدس، الأسبوع الماضي، نيابة عن البطاركة ورؤساء الكنائس في مدينة القدس، من «التهديد الحالي للوجود المسيحي في الأراضي المقدسة». وندد بالجماعات المتطرفة التي تستحوذ على ممتلكات في الحي المسيحي «بهدف تقليص الوجود المسيحي».
وقال بيان قادة الكنائس في القدس، الذي نشره موقع تايمز أوف إسرائيل، إن مثل هذه الجماعات «تستخدم في كثير من الأحيان التعاملات السرية وأساليب التخويف، لطرد السكان من منازلهم»، مما يقلل من الوجود المسيحي ويعطل طرق الحج بين بيت لحم والقدس. وطالب قادة الكنيسة في البيان، بإجراء «حوار عاجل» مع سلطات إسرائيل وفلسطين والأردن.
ورد المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية ليور هايات، بقوله، «التزمت دولة إسرائيل منذ يوم تأسيسها، بحرية الدين والعبادة لجميع الأديان، فضلا عن ضمان حرية الوصول إلى الأماكن المقدسة». واعتبرت الخارجية الإسرائيلية، أن بيان قادة الكنيسة في القدس، مثير للغضب بشكل خاص، «بالنظر إلى صمتهم بشأن محنة العديد من الطوائف المسيحية في الشرق الأوسط، التي تعاني من التمييز والاضطهاد».
وشددت الخارجية الإسرائيلية على أن القادة الدينيين يلعبون دورا حاسما في التربية من أجل التسامح والتعايش، «ويتوقع من قادة الكنيسة أن يفهموا مسؤوليتهم وعواقب ما ينشرونه، بما قد يؤدي إلى العنف وإلحاق الأذى بالأبرياء».
في بريطانيا، كتب الأب فرانشيسكو باتون، حارس الأراضي المقدسة بالكنيسة الكاثوليكية وحارس الأماكن المقدسة المسيحية في الأراضي المقدسة، مقال رأي بصحيفة «ديلي تلغراف»، قال فيه: «وجودنا مزعزع ومستقبلنا في خطر». مضيفا، أنه في السنوات الأخيرة، أصبحت حياة العديد من المسيحيين «لا تطاق بسبب الجماعات المحلية الراديكالية ذات الآيديولوجيات المتطرفة».
وأضاف باتون «يبدو أن هدفهم هو تحرير البلدة القديمة في القدس من الوجود المسيحي». لافتا إلى أنه جرى تدنيس وتخريب مواقع مقدسة، بما في ذلك كنائس، وارتكاب جرائم ضد قساوسة ورهبان ومصلين. وأنه بينما كان المسيحيون يشكلون 20 في المائة من سكان القدس، فإن نسبتهم اليوم تبلغ أقل من 2 في المائة.
وانضم رئيس أساقفة كانتربري البريطاني جاستن ويلبي، إلى الحملة، في مقال مشترك كتبه مع رئيس أساقفة القدس الأنغليكاني، حسام نعوم، نشر في «صنداي تايمز» البريطانية، الأحد الماضي، قالا فيه، إن ما دفعهما لكتابة المقال هو البيان الذي صدر الأسبوع الماضي عن كنائس القدس، والذي وصفه ويلبي، بأنه «بيان غير مسبوق من بطاركة ورؤساء الكنائس في القدس حول مستقبل المسيحيين في الأراضي المقدسة»، وأن هناك «محاولة منسقة لترويع المسيحيين وطردهم».
يذكر أن المنظمة الصهيونية «عطيرت كوهانيم» تعمل على طرد السكان المسلمين والمسيحيين، من المدينة القديمة وأحياء القدس الشرقية، من خلال شراء عقارات من ملاك غير يهود أو العمل على طردهم بالقوة من خلال التلاعب القانوني، بغية تهويد القدس الشرقية تماما عبر إسكان المستوطنين المتطرفين فيها.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».