لعنة شارة قيادة آرسنال تستمر... وأوباميانغ يقدّم اختباراً قاسياً لأرتيتا

مكانة المهاجم الغابوني تدهورت بنفس الشكل الذي حدث مع مسعود أوزيل... وربما يفكر النادي في التخلي عنه

TT

لعنة شارة قيادة آرسنال تستمر... وأوباميانغ يقدّم اختباراً قاسياً لأرتيتا

قد يشعر آرسنال أن شارة القيادة بالنادي أصبحت ملعونة، بعد أن أصبح الغابوني الدولي بيير إيمريك أوباميانغ اللاعب العاشر الذي يحصل عليها ثم تسحب منه منذ رحيل باتريك فييرا في عام 2005، ومن الصعب إثبات أن أياً من حاملي هذه الشارة كان ناجحاً بشكل خاص. إن هذا العدد الكبير من القادة الذين لم يستمروا طويلاً يعكس بإيجاز حالة عدم اليقين التي سادت داخل النادي خلال السنوات الأخيرة، ومن المؤكد أن المدير الفني للمدفعجية، الإسباني ميكيل أرتيتا، يشعر بالغضب من أن قضية شارة القيادة قد عادت لتطل برأسها مرة أخرى خلال الأسبوع الماضي.
لقد أوضح النادي اللندني في بيان: «عقب خرقه الانضباطي الأخير الأسبوع الماضي، لن يكون أوباميانغ قائدا لفريقنا. نتوقع من جميع لاعبينا، وخاصة قائدنا، العمل وفقاً للقوانين والمعايير التي وضعناها جميعاً ووافقنا عليها».
وتردد أن أوباميانغ عاد في وقت متأخر عما تم الاتفاق عليه من رحلة شخصية إلى فرنسا الأسبوع الماضي، مما أجبره لاحقاً على التغيب عن التدريبات بسبب الحاجة إلى اجتياز بروتوكولات فيروس كورونا، فيما أشارت مصادر أخرى إلى أن المهاجم الغابوني دخل في اشتباك بالكلام مع المدرب أرتيتا، الذي سبق أن وقع عليه عقوبة واستبعده من لقاء أمام توتنهام في مارس (آذار) الماضي.
قد يعتبر أرتيتا نفسه أحد قادة آرسنال القلائل المعاصرين الذين لم تنته فترة ولايتهم – بين عامي 2014 و2016 - بخيبة أمل واضحة، رغم غيابه لفترات طويلة عن الملاعب بسبب الإصابة. وقال أرتيتا الأسبوع الماضي: «أعتقد أنه يكفي مناقشة هذا الأمر»، موضحاً أنه سيتحدث فقط عن سحب شارة القيادة من أوباميانغ، وليس الأسباب التي أدت إلى ذلك. لكن المشكلة الواضحة الآن بشكل صارخ تتمثل في السؤال التالي: سواء كان أوباميانغ قائدا أم لا، ما الذي يفعله أرتيتا مع هذا اللاعب، الذي يعد الأعلى أجراً في فريقه وأحد النجوم على الساحة العالمية؟.
لقد أثير هذا السؤال حتى قبل أن يستبعد أرتيتا أوباميانغ من التشكيلة الأساسية للفريق بسبب المخالفات التأديبية، مع التركيز على مشاكل الالتزام بالمواعيد. وعندما سُئل أرتيتا عما إذا كان بمقدوره أن يتخذ هذا القرار نفسه لو كان المهاجم الغابوني يحرز الكثير من الأهداف الآن كما كان في السابق، رد قائلاً: «بدون أدنى شك».
لقد سجل أوباميانغ 21 هدفاً في آخر 53 مباراة له مع آرسنال، لكنه منذ بداية موسم 2020 - 2021 لم يسجل سوى سبعة أهداف، من بينها ثلاثة أهداف في فريق شباب وست بروميتش ألبيون في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. إنه عدد لا بأس به من الأهداف بالنسبة لأي مهاجم يلعب في أحد الأندية التي تحتل مركزاً متوسطاً في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه بالتأكيد ليس ما يطمح إليه آرسنال من أحد أفضل لاعبيه.
والآن، يخاطر آرسنال بأن يتحمل عبء لاعب يبلغ من العمر 32 عاماً ويحصل على مقابل مادي كبير، وقد لا يكون متاحاً للمشاركة مع الفريق بعد أسابيع قليلة من الآن. واستبعد أوباميانغ من مواجهة ليدز يونايتد ونوريتش سيتي الأسبوع الماضي وإذا استمر الحال فيما يتبقى من مباريات خلال هذا العام، فإنه لن يكون متاحا للعب مرة أخرى حتى يُكمل منتخب الغابون مشاركته في كأس الأمم الأفريقية التي تنطلق 9 يناير (كانون الثاني). ويعني هذا أنه لن يشارك مع آرسنال في الدوري الإنجليزي الممتاز قبل شهر فبراير (شباط)، أو بمعنى آخر فإنه سيغيب عن المباريات السبع القادمة للفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وبالنظر إلى أن إميل سميث رو، وغابريل مارتينيلي مؤخراً، أصبحا يقدمان مستويات رائعة في المركز الذي كان يلعب به أوباميانغ ناحية اليسار، في الوقت الذي يتألق فيه ألكسندر لاكازيت في الخط الأمامي، فمن الصعب عودة أوباميانغ إلى التشكيلة الأساسية للفريق قريباً. لقد تألق خط هجوم آرسنال ضد ساوثهامبتون الضعيف في غياب أوباميانغ، بعد بداية غير جيدة، وتكرر الأمر في مواجهة ليدز حيث سجل الفريق 4 أهداف وخرج بانتصار عريض، ليبدو أن المدرب الإسباني مرتاح تماما لتشكيلة هذا الخط والوحيد الذي لم يحاول القيام بإصلاح شامل به.
وفي حين أن خط الهجوم الذي يعمل بشكل أفضل الآن قد يكون نتيجة غير مقصودة لإبعاد أوباميانغ عن التشكيلة الأساسية، فمن السهل رؤية أن الخط الأمامي لآرسنال سيتأثر كثيراً خلال المرحلة المقبلة، حيث تشير تقارير إلى احتمال رحيل لاكازيت الذي لم يقدم له النادي أي عرض لتمديد عقده حتى الآن، في الوقت الذي رفض فيه إيدي نكيتياه عرضا جديدا من النادي. وفي الوقت نفسه، لا يتم الاعتماد على نيكولاس بيبي بشكل أساسي، كما ستتم إعارة المهاجم الشاب فولارين بالوغون مرة واحدة على الأقل قبل أن يفكر آرسنال في الاعتماد عليه بشكل أساسي.
وإذا تعذر إعادة دمج أوباميانغ في الفريق بنجاح، فإن خط الهجوم سيشهد عملية إعادة هيكلة تامة على المدى القصير، لكن ليس من المنطقي استبعاد أوباميانغ تماماً وعدم الاعتماد عليه رغم أن راتبه الأسبوعي يصل إلى نحو 300 ألف جنيه إسترليني.
لقد مر آرسنال بهذه الظروف من قبل، حتى لو كان وضع أوباميانغ لا يمكن مقارنته بشكل مباشر بوضع مسعود أوزيل في هذه المرحلة. لقد طبق أرتيتا الكثير من القواعد والضوابط «غير القابلة للتفاوض» منذ توليه قيادة الفريق، ورغم أنه كان هناك العديد من العقبات في الطريق، فقد نجح إلى حد كبير في تغيير فلسفة النادي وأصبح هناك شعور بأن هناك هدفا يسعى الجميع لتحقيقه. وقال المدير الفني الإسباني: «لقد قطعنا مسافة بعيدة جداً، ولا يمكنك رؤية ذلك إلا عندما تكون هنا. لكننا لم نصل بعد إلى ما نريد، ولدينا حادثة أخرى توضح أننا لم نصل بعد».
لا يمكن لأحد أن يشير إلى أن مستقبل أوباميانغ مع آرسنال قد انتهى، وخير دليل على ذلك أن الكثيرين قد اعتقدوا أن مسيرة غرانيت تشاكا مع الفريق قد انتهت عندما رمى شارة القيادة بعيداً، لكن لاعب خط الوسط أصبح أحد العناصر الأساسية في الفريق تحت قيادة أرتيتا. وعلاوة على ذلك، لم ينقلب جمهور آرسنال على أوباميانغ مثلما حدث مع تشاكا، لكن من جهة أخرى فإن ما قام به تشاكا لم يحدث عندما كان أرتيتا مديرا فنيا للفريق، وهو الأمر الذي يجب أن يؤخذ في الاعتبار.
لكن ما يحدث مع اللاعب الغابوني يذكرنا أيضا بما حدث مع النجم الألماني مسعود أوزيل عام 2019، عندما تردد أنه على خلاف مع مدرب آرسنال السابق الإسباني أوناي إيمري، الذي أخرجه من التشكيلة الأساسية لثلاث مباريات متتالية قبل تهميشه، في إشارة إلى أن النادي يريد التخلص منه. وكان أوزيل الذي انضم لآرسنال من ريال مدريد في عهد المدير الفني آرسين فينغر أحد أكثر اللاعبين أجراً حيث يتقاضى راتباً أسبوعياً بقيمة قدرها 350 ألف جنيه إسترليني، وهو الأمر الذي ينطبق على حالة أوباميانغ حالياً.
ويتوقف مستقبل أوباميانغ مع الفريق على ما إذا كان سيتقبل فكرة سحب شارة القيادة منه وتحوله إلى لاعب عادي في صفوف الفريق أم لا: تم استبعاد أوباميانغ أيضاً من «مجموعة القيادة» التي حددها المدير الفني، وهو ما يعني أن صوته لم يعد له وزن أكبر من صوت اللاعبين الصغار بالفريق.
وقال أرتيتا عن ذلك: «أنا هنا لاتخاذ القرار الصحيح كل يوم وللدفاع عن النادي. لكي نحقق التقدم الذي نريده، داخل وخارج الملعب، يجب أن نكون متسقين في صنع القرار».
وأراد أرتيتا التخفيف من أمر القضية المثارة بين جماهير آرسنال وقال: «إنه وضع مزعج حقاً. تقبل اللاعبون القرار، وهم يعرفون ذلك لأنهم التزموا به. نريد أن نأخذ ثقافتنا وكيف نريد تمثيل نادي كرة القدم إلى مستوى مختلف. إنه ليس بالموقف السهل أو الوضع الذي نريده، أن يكون قائد فريقنا في هذا الوضع».


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.