«إن إف تي»... ما الذي نعرفه عن هذه «المقتنيات الرقمية»؟

أول رسالة نصية قصيرة بالتاريخ على شكل «إن إف تي» تُباع في مزاد فرنسي (رويترز)
أول رسالة نصية قصيرة بالتاريخ على شكل «إن إف تي» تُباع في مزاد فرنسي (رويترز)
TT

«إن إف تي»... ما الذي نعرفه عن هذه «المقتنيات الرقمية»؟

أول رسالة نصية قصيرة بالتاريخ على شكل «إن إف تي» تُباع في مزاد فرنسي (رويترز)
أول رسالة نصية قصيرة بالتاريخ على شكل «إن إف تي» تُباع في مزاد فرنسي (رويترز)

أدخلت تكنولوجيا «إن إف تي» للتوثيق الرقمي تغييرات عميقة في سوق الفنون والثقافة واستحالت محركاً رئيسياً في عالم المزادات، لكنّ استخدامها يبقى معقّداً لغير الضليعين في هذا المجال، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وفيما يلي جولة على هذه «المقتنيات الرقمية» في وقت تباع اليوم (الثلاثاء)، في مزاد فرنسي أول رسالة نصية قصيرة في التاريخ، على شكل «إن إف تي»:
https://twitter.com/Aguttes_/status/1471185714612035586?s=20
تسمية «إن إف تي» هي اختصار للعبارة الإنجليزية «Non - Fungible Token»، ومعناها «الرموز غير القابلة للاستبدال» وترمز إلى عدم القدرة على استبدال أي قطعة بأخرى موازية لها (على سبيل المثال استبدال ورقة نقدية بقيمة 5 دولارات بأخرى من الفئة عينها).
ويمكن تعريف «إن إف تي» بأنها «مقتنيات رقمية» يمكن تعقب مصدرها. وبصورة ملموسة، هي عبارة عن عَقد يتم تحديد بنوده من خلال شفرة معلوماتية لسلعة افتراضية أو حقيقية.
ويمكن لهذه القواعد الحد من عدد النسخ المتوافرة للبيع والسماح بـ«إعادة إصدار»، أو تنظيم نظام لتوزيع العائدات يتيح حصول صاحب العمل الأصلي على إيرادات عن كل عملية.
وباتت «إن إف تي» نوعاً جديداً من الأصول الرقمية، على غرار العملات المشفرة مثل «بتكوين» التي تستعين بتكنولوجيا سلسلة الكتل (بلوك تشين)، أي مرجع توثيقي يتشاركه عدد كبير من الأفراد من دون سلطة مركزية.
الشراة هم خصوصاً هواة جمع أو مضاربون يأملون تحقيق أرباح من خلال إعادة بيعها لاحقاً بسعر أعلى.
وقد شكّلت «إن إف تي» محور مزادات كثيرة أحدثت ضجة عالمية، بينها على سبيل المثال بيع أول تغريدة لمؤسس «تويتر» جاك دورسي مقابل 2.9 مليون دولار.
كما تُستخدم في ألعاب الفيديو والسينما والموسيقى، كذلك شكّلت محور مبادرات غير اعتيادية، بما يشمل مثلاً شراء أرض افتراضية أو تربية خيول سباقات افتراضية.
كما هو الحال مع العملات المشفرة، من الممكن شراء «إن إف تي» وبيعها على منصات متخصصة.
وخلال العملية، لا يحصل المشتري بالضرورة على القطعة المحددة، بل يُمنح فقط شهادة أصالة مسجلة بتقنية «بلوك تشين» لتغيير الملكية.
للحفاظ على الحقوق في هذه الشهادة، تُعد المحفظة الرقمية ضرورية، سواء كانت برنامجاً في شكل امتداد لمتصفح إنترنت أو قطعة متصلة آمنة على شكل ناقل «يو إس بي».
قبل الشراء يجب الدفع بعملة مشفرة، لكن من الممكن أيضاً «إنشاء» قطعة «إن إف تي» بصورة ذاتية بالاعتماد على بعض المهارات في مجال المعلوماتية.
لا يزال شراء «إن إف تي» وبيعها واستخدامها أمراً تقنياً وأحياناً غير مفهوم بصورة جيدة، ما قد يعرّض المستثمرين للخطر.
لكل تفاعل مع «بلوك تشين»، ثمة حاجة لدفع نفقات للأشخاص الذين يهتمون بالتحقق من المعاملات.
وأوضح تقرير حديث نشرته منصة «تشين أناليسس» المتخصصة أن عملية شراء «(إن إف تي) تم إنشاؤها حديثاً من مجموعة منتظرة للغاية وهي عملية تنافسية للغاية، إذ يأمل آلاف المستخدمين في الشراء في الوقت نفسه».
في هذه الحالة، تبوء معاملات كثيرة بالفشل، لكن تظل الرسوم مستحقة وتكون مرتفعة في بعض الأحيان اعتماداً على سعر العملات المشفرة التي غالباً ما تُستخدم لدفعها.
لكنّ بعض المشترين يبدون تصميماً على النجاح وقد يستخدمون روبوتات (برمجيات قوية لتقديم الطلبات)، ما يجعل المعاملة أكثر غموضاً بالنسبة للمستثمر المبتدئ.
وخلصت الدراسة إلى أنه في عام 2021 «استحوذت مجموعة صغيرة جداً من المستثمرين ذوي الخبرة على الجزء الأكبر من أرباح مجموعات (إن إف تي)».


مقالات ذات صلة

«أميركان بتكوين» المدعومة من أبناء ترمب تتكبد خسائر ربع سنوية

الاقتصاد تمثيل للعملة الرقمية بتكوين في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

«أميركان بتكوين» المدعومة من أبناء ترمب تتكبد خسائر ربع سنوية

تكبدت شركة «أميركان بتكوين»، المدعومة من اثنين من أبناء الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خسائر في الربع الأخير من العام، في ظل ضعف مستمر في سوق الأصول الرقمية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد سكوت بيسنت يحضر جلسة استماع للجنة الخدمات المصرفية والإسكان والشؤون الحضرية في مجلس الشيوخ بمبنى الكابيتول (إ.ب.أ)

بيسنت يؤكد استمرار إجراءات تثبيت وورش لرئاسة الفيدرالي

أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الجمعة، أن لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ الأميركي ستواصل عقد جلسات الاستماع الخاصة بتثبيت كيفن وورش.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات بتكوين بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد عملات تحمل رمزي البتكوين والإيثيريوم موضوعة على طاولة (د.ب.أ)

البتكوين تهبط دون 70 ألف دولار للمرة الأولى منذ انتخابات ترمب

تراجعت عملة البتكوين، كبرى العملات الرقمية في العالم، إلى ما دون مستوى 70 ألف دولار للمرة الأولى منذ فوز دونالد ترمب في الانتخابات الرئاسية الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية صورة توضيحية لعملات رقمية من نوع «ريبل» و«بيتكوين» و«إيثيريوم» على لوحة أم لجهاز كمبيوتر (رويترز)

أميركا تدقق بطفرة نشاط العملات المشفرة في إيران

قال باحث في تقنية المعاملات الرقمية إن محققين أميركيين يبحثون فيما إذا كانت منصات معينة للعملات المشفرة قد سهلت تهرب مسؤولين إيرانيين من العقوبات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أمير قطر يعيد تشكيل مجلس إدارة «جهاز الاستثمار»

مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
TT

أمير قطر يعيد تشكيل مجلس إدارة «جهاز الاستثمار»

مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)

أصدر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، يوم الأربعاء، قراراً أميرياً بإعادة تشكيل مجلس إدارة «جهاز قطر للاستثمار»، الصندوق السيادي الذي يدير أصولاً تُقدر بنحو 580 مليار دولار.

ونَصَّ القرار على أن يُعاد تشكيل مجلس إدارة الجهاز برئاسة الشيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني رئيساً للمجلس، والشيخ محمد بن حمد بن خليفة آل ثاني نائباً للرئيس.

ويضم التشكيل الجديد أسماء بارزة في المشهد الاقتصادي والطاقي القطري، من بينهم علي الكواري، وسعد بن شريدة الكعبي (وزير الدولة لشؤون الطاقة)، والشيخ فيصل بن ثاني آل ثاني، وناصر بن غانم الخليفي، وحسن بن عبد الله الذوادي.

ويأتي هذا التغيير في وقت تسعى فيه الصناديق السيادية الخليجية لتعزيز حصانتها الاستثمارية وإعادة تموضعها في الأسواق العالمية التي تواجه تقلبات حادة نتيجة الحرب في إيران وضغوط عوائد السندات.


محضر «المركزي السويدي»: الركود التضخمي يلوح في الأفق نتيجة الحرب

مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
TT

محضر «المركزي السويدي»: الركود التضخمي يلوح في الأفق نتيجة الحرب

مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

من المتوقع أن تظل أسعار الفائدة السويدية مستقرة لبعض الوقت، لكن محضر اجتماع السياسة النقدية الأخير للبنك المركزي السويدي (ريكسبانك) كشف عن مخاطر محتملة لحدوث ركود تضخمي نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وأوضح محافظ البنك، إريك ثيدين، أن تقييم آثار الحرب على الاقتصاد أمر بالغ الصعوبة، لكنه أشار إلى احتمال ارتفاع التضخم بالتزامن مع تباطؤ النمو، وهو ما يُعرف بـ«الركود التضخمي»، وفق «رويترز».

وقال ثيدين في المحضر: «بالنظر إلى طول الأزمة وتأثيراتها الكبيرة بالفعل على البنية التحتية للطاقة، أرى أن هناك مخاطر حقيقية لتداعيات طويلة الأمد على إمدادات النفط والغاز الطبيعي عالمياً».

وأبقى بنك «ريكسبانك» سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة في 19 مارس (آذار)، في ظل وضع اقتصادي متشابك، تتشابك فيه آثار التعريفات الأميركية، والحرب في أوكرانيا، واعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع الاقتصادات التي لم تتعافَ بالكامل من جائحة كورونا.

وشهد النمو الاقتصادي في السويد انتعاشاً، لكنه كان متقطعاً، في حين تباطأ التضخم جزئياً نتيجة ارتفاع قيمة الكرونة السويدية.

وقال نائب المحافظ، بير جانسون: «في ظل هذا الوضع، من المهم عدم التسرع في اتخاذ القرارات ثم التراجع عنها، أو التأخر عن الركب». وأضاف: «حالياً، يتفق الجميع على أن نهج الترقب والانتظار يمثل الاستراتيجية الأمثل».

يُذكر أن المعهد الوطني السويدي للأبحاث الاقتصادية خفّض توقعاته للنمو لهذا العام، مشيراً إلى الحرب الإيرانية بوصفها عاملاً مؤثراً على الاقتصاد.


«كوسكو» الصينية تستأنف حجوزات الحاويات لدول الخليج بعد توقف 3 أسابيع

شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
TT

«كوسكو» الصينية تستأنف حجوزات الحاويات لدول الخليج بعد توقف 3 أسابيع

شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)

أعلنت شركة «كوسكو» الصينية العملاقة للشحن البحري استئنافها استقبال الحجوزات الجديدة لشحنات الحاويات إلى عدد من دول الخليج، بعد تعليق دام ثلاثة أسابيع نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وكانت الشركة المملوكة للدولة ومقرها شنغهاي، من بين العديد من شركات الشحن الكبرى التي أوقفت عملياتها في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يعبره عادة نحو خُمس النفط والغاز العالميين، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت إيران، في بيان نشرته المنظمة البحرية الدولية يوم الثلاثاء، بأنه سيُسمح للسفن «غير المعادية» بالمرور الآمن عبر المضيق.

وقالت «كوسكو»، في بيان لها، إنها «استأنفت استقبال الحجوزات الجديدة لحاويات البضائع العامة من الشرق الأقصى إلى الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والبحرين وقطر والكويت والعراق بأثر فوري»، دون الإشارة إلى الشحنات المتجهة في الاتجاه المعاكس من الخليج.

وأضافت الشركة أن «ترتيبات الحجز الجديدة والتنفيذ الفعلي للنقل قد تتغير نظراً إلى الوضع المتوتر في منطقة الشرق الأوسط».

وكانت «كوسكو» قد أعلنت في 4 مارس (آذار) تعليق الحجوزات الجديدة على الطرق المارة عبر مضيق هرمز بسبب «تصاعد النزاعات في المنطقة، وما نتج عنها من قيود على حركة الملاحة البحرية».