ضربة ديمقراطية قاصمة لمشروع بايدن للإنفاق

البيت الأبيض يعلن إحباطه من «التغيّر المفاجئ في الموقف»

وجه السناتور الديموقراطي جو مانشين ضربة قاصمة مساء الأحد لمشروع بايدن الضخم للإنفاق الاجتماعي (رويترز)
وجه السناتور الديموقراطي جو مانشين ضربة قاصمة مساء الأحد لمشروع بايدن الضخم للإنفاق الاجتماعي (رويترز)
TT

ضربة ديمقراطية قاصمة لمشروع بايدن للإنفاق

وجه السناتور الديموقراطي جو مانشين ضربة قاصمة مساء الأحد لمشروع بايدن الضخم للإنفاق الاجتماعي (رويترز)
وجه السناتور الديموقراطي جو مانشين ضربة قاصمة مساء الأحد لمشروع بايدن الضخم للإنفاق الاجتماعي (رويترز)

وجه السيناتور الديمقراطي جو مانشين ضربة قاصمة مساء الأحد لمشروع الرئيس الأميركي جو بايدن الضخم للإنفاق الاجتماعي، معلناً عدم استطاعته التصويت لصالح هذا التشريع في مجلس الشيوخ.
ويعد صوت السيناتور الوسطي أساسياً لتمرير مشروع قانون «إعادة البناء بشكل أفضل»، الذي تبلغ قيمته 1.7 تريليون دولار في مجلس الشيوخ المنقسم بالتساوي بين الديمقراطيين والجمهوريين.
وقد أمضى بايدن وقادة ديمقراطيون آخرون أسابيع في محاولة حشد التأييد للمشروع بعد أن أقره مجلس النواب في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وقال مانشين السيناتور عن ولاية وست فيرجينيا ذات الغالبية الجمهورية لقناة «فوكس نيوز» الأحد: «لا يمكنني التصويت لصالح هذا التشريع»، مضيفاً: «حاولت كل شيء ممكن كإنسان، لم أتمكن من بلوغ هذه النقطة... هذا يعني لا».
وأبدى البيت الأبيض في بيان إحباطه من «التغيّر المفاجئ وغير القابل للتفسير في موقفه»، وأكد أن السيناتور تعهد، بما في ذلك خلال لقائه بايدن، مواصلة التفاوض لوضع اللمسات الأخيرة على مشروع القانون.
وكان بايدن قد أجرى محادثات عدة مع مانشين الذي يعتبر مشروع القانون مكلفاً للغاية ومسبباً لارتفاع التضخم الذي بلغ 6.8 على مدى عام، وهو أعلى مستوى منذ يونيو (حزيران) 1982. وتواصل أسعار المحروقات والسيارات المستعملة والإيجارات الارتفاع، مما يهدد أكبر اقتصاد في العالم والدعم الشعبي للرئيس الديمقراطي.
وقال مانشين في بيان نشره على «تويتر»: «زملائي الديمقراطيون في واشنطن مصممون على إعادة تشكيل مجتمعنا بشكل كبير بطريقة تجعل بلادنا أكثر عرضة للتهديدات التي نواجهها». وأضاف: «لا يمكنني تحمل هذه المخاطرة بدين مذهل يزيد على 29 تريليون دولار وضرائب ملموسة وضارة تفرض على كل أميركي يعمل بكد».
لكن جو بايدن شدد على أن مشروعه لن يفاقم الدين العام، وجاء في بيان البيت الأبيض أنه «مشروع القانون الأكثر مسؤولية من الناحية الضريبية ينظر فيه الكونغرس منذ أعوام، وهو يخفّض العجز على المدى البعيد».
ويهدف مشروع القانون إلى تمويل خفض تكلفة رعاية الأطفال والأدوية، ودعم القوة الشرائية للأسر والاستثمار في التحول إلى الطاقة النظيفة. ويوجه قرار جو مانشين ضربة قاصمة لبايدن الذي بذل الكثير من رصيده السياسي لتأمين إقرار هذا المشروع الذي يُنظر إليه على أنه الإنجاز الرئيسي لولايته. ويعارض الجمهوريون في مجلس الشيوخ المنقسم مشروع القانون بشدة، مما يعني أن تمريره يعتمد على دعم كل ديمقراطي في المجلس.
من جهته، شدد السيناتور بيرني ساندرز من الجناح التقدمي للحزب الديمقراطي على أن مشروع القانون سيعرض على التصويت رغم موقف مانشين. وقال في تصريح لشبكة «سي إن إن» الأميركية: «آمل أن نطرح مشروع قانون صلب على مجلس الشيوخ في أقرب وقت ممكن ونترك مانشين يشرح لسكان فرجينيا الغربية سبب عدم امتلاكه الشجاعة للوقوف في وجه أصحاب المصالح الخاصة المتنفذين».
واعترف بايدن الخميس بأنه ربما لن يكون قادراً على المضي قدماً في مشروع القانون بالسرعة التي كان يأملها بعد المحادثات الصعبة الأخيرة مع مانشين، مما بدد الآمال في إجراء تصويت نهائي قبل نهاية العام. لكنه حافظ على تفاؤله قائلاً: «أعتقد أننا سنتجاوز خلافاتنا ونقدم خطة إعادة البناء بشكل أفضل، حتى في مواجهة معارضة جمهورية شرسة».
وقال البيت الأبيض الأحد إنه سيضغط على مانشين للعودة إلى طاولة المفاوضات «ويحترم التزاماته السابقة ويكون وفياً لكلمته». وأضاف أن «النضال من أجل إعادة البناء بشكل أفضل أهم من أن يتم التخلي عنه. سنجد طريقة للمضي قدماً في العام المقبل».


مقالات ذات صلة

ارتفاع طفيف في طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية

الاقتصاد لافتة تعلن عن وظيفة شاغرة مُعلّقة على باب أحد فروع «غيم ستوب» في نيويورك (رويترز)

ارتفاع طفيف في طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية

ارتفع عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة بشكل طفيف الأسبوع الماضي في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال فبراير.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شاشات تعرض صورة رئيس «إنفيديا» جينسين هوانغ وشعار الشركة في تولوز (أ.ف.ب)

رئيس «إنفيديا» يقلّل من تداعيات الخلاف بين البنتاغون و«أنثروبيك»: ليست نهاية العالم

دخل الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، جينسين هوانغ، على خط المواجهة المحتدمة بين وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وشركة الذكاء الاصطناعي الناشئة «أنثروبيك».

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
الاقتصاد سفينة تحمل حاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)

قرار المحكمة العليا: 1800 شركة أميركية تقاضي واشنطن لاسترداد 130 مليار دولار

فتحت المحكمة العليا الأميركية الباب أمام واحدة من أكبر المعارك المالية والقانونية في تاريخ الولايات المتحدة الحديث.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد خلال اللقاء بين بيسنت وغورغييفا لإتمام مراجعة المادة الرابعة لصندوق النقد الدولي (إكس)

صندوق النقد الدولي: على الولايات المتحدة تغيير نهجها في السياسة الاقتصادية

اقترح صندوق النقد الدولي مزيجاً بديلاً من السياسات الاقتصادية لتحقيق تطلعات الإدارة الأميركية دون التسبب في ارتدادات عالمية سالبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شخصان يلتقطان صوراً لشعار شركة «إنفيديا» خارج مقرها الرئيسي في سانتا كلارا بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

«إنفيديا»: أرباح فلكية وتوقعات تتجاوز السقف... وتساؤلات حول «الفائض النقدي»

نجحت شركة «إنفيديا» في تسجيل قفزة نوعية في إيرادات الربع المنتهي في يناير (كانون الثاني)، حيث بلغت المبيعات 68.13 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)

«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
TT

«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)

نجح مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض في تنفيذ مشروع مناقلة الصالات التشغيلية الذي جرى خلال الفترة بين 16 و25 فبراير (شباط) الجاري، في خطوة تُعدّ أكبر تغيير منذ تأسيسه، وأسهمت في تعزيز كفاءة الربط بين الرحلات الداخلية والدولية، ورفع الجاهزية التشغيلية، وتحسين تجربة المسافرين، بما يواكب النمو المتسارع في أعدادهم، وتحقيق المستهدفات المرحلية والتوسعات المطلوبة.
وجاء تنفيذ المناقلة وفق خطة تشغيلية متكاملة أُعدّت بالتنسيق مع جميع الشركاء والجهات العاملة بالمطار، حيث جرى إعادة توزيع رحلات الناقلات الجوية بين الصالات، بما يُحقِّق الاستخدام الأمثل للبنية التحتية، ويُسهم في تقليص زمن التنقل بين صالات الرحلات الداخلية والدولية للناقلات الوطنية، وخفض فترات الانتظار، خاصة للمسافرين المواصلين «الترانزيت».
وشملت المناقلة تخصيص الصالتين 1 و2 لخدمة الرحلات الدولية للناقلات الوطنية، وتخصيص الصالتين 3 و4 لخدمة الرحلات الداخلية للناقلات الوطنية، فيما خُصصت الصالة 5 للرحلات الدولية للناقلات الأجنبية، بما أسهم في تنظيم تدفقات المسافرين ورفع كفاءة التشغيل ورفع الطاقة الاستيعابية للصالات وتحقيق انسيابية أعلى في الحركة التشغيلية.
من جانبه، أكَّد أيمن أبوعباة، الرئيس التنفيذي لشركة «مطارات الرياض»، أن نجاح العمليات التشغيلية للمناقلة في جميع الصالات يعود إلى سير الأعمال وفق خطط معدة مسبقاً، والاستقرار الكامل في حركة الرحلات ومعدلات الالتزام بالجدولة، مشيراً إلى دعم ومساندة وزارة النقل والخدمات اللوجستية وهيئة الطيران المدني وشركة «مطارات» القابضة، وجهود جميع الجهات العاملة بالمطار من قطاعات أمنية ومنظومة المطارات والناقلات الجوية.
ولفت أبوعباة إلى الجاهزية المسبقة وفرق التعزيز والدعم الميداني بأكثر من 650 مرشداً لتوجيه المسافرين، والإجابة على استفساراتهم، وتكامل أنظمة التشغيل والتنسيق اللحظي بين مختلف الجهات العاملة، منوهاً بأن التسهيلات المصاحبة لوسائل النقل المعتمدة خلال فترة المناقلة، التي شملت مواقف سيارات مجانية لأول ساعة، والتنقل المجاني بين الصالات عبر سيارات الأجرة و«قطار الرياض»، وتكثيف الحافلات الترددية بمعدل رحلة كل أربع دقائق، كان لها الأثر الكبير في انسيابية المناقلة، وضمان تجربة انتقال سلسة للمسافرين.
وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة أن الأرقام التشغيلية المُسجَّلة خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عكست نجاح التنفيذ وسلاسة سير العمليات، حيث بلغ عدد المسافرين 1,046,016 مسافراً للقدوم والمغادرة عبر أكثر من 7,650 رحلة في جميع الصالات، مفيداً بأن نجاح عملية المناقلة سيسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للصالتين 3 و4 من 16 مليوناً إلى 25 مليون مسافر سنوياً، في خطوة تدعم النمو المستمر لحركة السفر.
وأكد أن نجاح عملية المناقلة يُمثِّل خطوة محورية نحو رفع الطاقة الاستيعابية للصالات من 42 في عام 2025 إلى 56 مليون مسافر بنهاية عام 2026، بنسبة نمو تتجاوز 33 في المائة، وزيادة الطاقة الاستيعابية لمسافري العبور «الترانزيت»، والرحلات المواصلة لتصل إلى 7.5 ملايين مسافر سنوياً، بما يُعزِّز مكانة المطار بصفته محور ربط إقليمي ودولي.
ويأتي هذا النجاح امتداداً لخطط التطوير المستمرة في مطار الملك خالد الدولي، بما يُعزِّز تكامله التشغيلي، ويُكرِّس دوره مركز ربط استراتيجي بين القارات الثلاث، تحقيقاً لمستهدفات برنامج الطيران والمتوافقة مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تطوير القطاع، ورفع كفاءة البنية التحتية، وترسيخ موقع المملكة على خارطة الخدمات اللوجستية العالمية.


واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.