خالد بن سلمان: استمرار الإصلاحات الاقتصادية يزيد فرص الدعم لليمن

معين عبد الملك يتعهد المضي قدماً في مكافحة الفساد وتجاوز الاختلالات

الأمير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع السعودي خلال لقائه رئيس الوزراء اليمني معين عبد الملك أول من أمس في الرياض (واس)
الأمير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع السعودي خلال لقائه رئيس الوزراء اليمني معين عبد الملك أول من أمس في الرياض (واس)
TT

خالد بن سلمان: استمرار الإصلاحات الاقتصادية يزيد فرص الدعم لليمن

الأمير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع السعودي خلال لقائه رئيس الوزراء اليمني معين عبد الملك أول من أمس في الرياض (واس)
الأمير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع السعودي خلال لقائه رئيس الوزراء اليمني معين عبد الملك أول من أمس في الرياض (واس)

أكد الأمير خالد بن سلمان، نائب وزير الدفاع السعودي، التزام التحالف بقيادة المملكة بدعم الحكومة والشعب اليمني، مشيراً إلى أن بلاده تراقب الوضع الاقتصادي الصعب، وترحب بخطوات الإصلاح الاقتصادي التي اتخذتها الحكومة اليمنية.
في حين تعهد الدكتور معين عبد الملك، رئيس الوزراء اليمني، عزم حكومته المضي قدماً في تنفيذ الإصلاحات ومكافحة الفساد وتجاوز الاختلالات، مبيناً أن اليمن تعوّل على دعم السعودية والمانحين في دول الخليج والعالم لتحقيق الاستقرار الاقتصادي.
جاء ذلك خلال لقاء الأمير خالد بن سلمان، برئيس الوزراء اليمني، مساء أول من أمس في الرياض، وبحث معه جهود المملكة ومبادراتها الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والسلام لليمن.
وشدد نائب وزير الدفاع السعودي، على التزام التحالف بقيادة المملكة بدعم الحكومة والشعب اليمني، ودفع كل الجهود للتوصل إلى حل سياسي في اليمن مبني على المرجعيات الثلاث، ويلبي تطلعات الشعب اليمني الشقيق، ويحافظ على أمن المنطقة.
كما جدد الأمير خالد، موقف المملكة الدائم في دعم الحكومة اليمنية لمواجهة تمرد وانقلاب الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران، والحفاظ على وحدة اليمن وأمنه واستقراره.
وبيّن الأمير خالد بن سلمان، أن المملكة تراقب الوضع الاقتصادي الصعب للشعب اليمني، وترحب بالقرارات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة اليمنية في البنك المركزي اليمني، وتكليف جهاز الرقابة ومكافحة الفساد تقييم ومراجعة أعمال البنك؛ بما يُسهم في تحسين الوضع المالي لليمن.
وأشار الأمير خالد، إلى أن «الاستمرار في خطوات الإصلاح الاقتصادي سيساهم في زيادة الدعم الاقتصادي من المملكة والمجتمع الدولي، وهو ما تدرَس وتناقَش حوكمته وكيفية تشجيع المانحين الآخرين للمشاركة فيه لدعم الحكومة اليمنية لما فيه مصلحة الشعب اليمني».
من جهته، تعهد رئيس الوزراء اليمني الدكتور معين عبد الملك، المضي في تنفيذ الإصلاحات ومكافحة الفساد وتجاوز الاختلالات القائمة، لافتاً إلى ما قطعته في هذا الجانب، بما في ذلك تغيير قيادة البنك المركزي اليمني وتكليف فريق مراجعة أعماله خلال الفترة السابقة، وأكد عبد الملك، أن دعم المملكة للبنك المركزي كان له الأثر الكبير على استقرار العملة اليمنية والوضع الاقتصادي وتوفر المواد الغذائية لتحسين معيشة الشعب اليمني، كما ساهمت منحة المشتقات النفطية في استدامة توفير الكهرباء وتخفيف الأعباء المالية على الحكومة، مشيراً إلى أن الحكومة تعوّل على دعم المملكة والمانحين في دول مجلس التعاون الخليجي والمانحين الدوليين، لتحقيق الاستقرار الاقتصادي وتخفيف معاناة الشعب اليمني.
وشدد رئيس الوزراء على أن التصعيد العسكري الذي تمارسه ميليشيا الحوثي المدعومة إيرانياً، خاصة هجومها المستمر على مأرب واستهداف المدنيين والنازحين، والاستهداف المتكرر للأعيان المدنية في السعودية، ورفض كل فرص ودعوات السلام ووقف إطلاق النار وتحدي قرارات المجتمع الدولي الملزمة، يضع الحكومة والشعب اليمني بمختلف مكوناته السياسية والمجتمعية، والشركاء في تحالف دعم الشرعية أمام مسؤوليتهم في مواجهة ميليشيا الحوثي الإرهابية والعنصرية ونفوذ إيران الدموي في المنطقة.
وأضاف الدكتور معين في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن لقاءه بالأمير خالد بن سلمان، كان إيجابياً ومثمراً، مبيناً أن رسائل الدعم التي تلقتها الحكومة اليمنية ستنعكس على تحقيق الاستقرار الاقتصادي، مشيراً إلى المواقف الداعمة لليمن وشعبها غير المستغرب من خادم الحرمين الشريفين، وقيادة السعودية وشعبها، وقال «لن ينسى أبناء شعبنا لأشقائهم هذه المواقف التاريخية المشرّفة والنبيلة، وحرص المملكة المستمر على متابعة استكمال تنفيذ اتفاق الرياض بجميع جوانبه لتوحيد الصف الوطني وتعزيز التلاحم والاصطفاف في مواجهة الانقلاب الحوثي المدعوم إيرانياً وخطره على أمن واستقرار اليمن والمنطقة والملاحة الدولية في مضيق باب المندب والبحر الأحمر».
ولفت رئيس الوزراء اليمني إلى أن «رسائل الدعم القوية والإيجابية التي تلقتها الحكومة مؤخراً من السعودية ومن مجلس الأمن والرباعية الدولية والدول الشقيقة والصديقة، وشركاء اليمن من الدول والمنظمات المانحة، ستنعكس بقوة على إسناد جهود الحكومة في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والنقدي وتخفيف معاناة الشعب اليمني على امتداد الوطن».
ووصف عبد الملك نتائج لقائه الأخير مع الأمير خالد بن سلمان، نائب وزير الدفاع السعودي، بـ«الإيجابية والمثمرة»، وقال «تم خلال اللقاء مناقشة مختلف المواضيع والمستجدات في الجوانب السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية والخدمية، وهناك تطابق في وجهات النظر حول كثير من المعالجات المطلوب العمل عليها بشكل مشترك لتجاوزها بشكل عاجل». ولفت رئيس الوزراء إلى أنه لقي خلال لقائه بالأمير خالد بن سلمان «فهماً عميقاً للتحديات التي تواجهها الحكومة، خاصة في الجانب الاقتصادي والوضع الإنساني الصعب الذي يعيشه الشعب اليمني، وحرص المملكة على العمل مع الحكومة لاستكمال مسار الإصلاحات، وإسناد ذلك بزيادة الدعم الاقتصادي، وتشجيع المانحين الآخرين للمشاركة فيه لدعم الحكومة اليمنية».
كما شدد الدكتور معين عبد الملك، على أهمية إسناد جهود الحكومة في تحقيق الاستقرار الاقتصادي وضبط أسعار الصرف، باعتبارها معركة لا تقل أهمية عن مواجهة مشروع إيران الدموي في اليمن عبر وكلائها من ميليشيا الحوثي، على حد تعبيره.
وتابع «هذه المعركة مصيرية ووجودية للعرب جميعاً، ويقف معنا الأشقاء في تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية بقوة في هذه المعركة، مثلما يقفون معنا اقتصادياً وإنسانياً وسياسياً».
وبحسب رئيس الوزراء اليمني، فإن هنالك «مسؤولية تقع على عاتق القوى السياسية كافة في اليمن لاستيعاب حساسية المرحلة، وتجاوز المصالح الضيقة وتوحيد الصفوف لمواجهة ميليشيا الحوثي ومشروع إيران في المنطقة، والابتعاد عن أي مغامرات تؤثر على الاستقرار السياسي والمعركة الوطنية لليمنيين». محذراً من أن «الدعم الدولي للحكومة بما في ذلك الدعم الاقتصادي مرهون بعمل الحكومة واستقرارها في العاصمة المؤقتة عدن».
وذكر عبد الملك، أن الإصلاحات التي اتُخذت انعكست بـ«تسجيل تراجع ملحوظ وكبير للعملات الأجنبية أمام الريال اليمني، وخطة الحكومة للوصول به إلى المستوى الطبيعي مع السير في عملية الإصلاحات والدعم الدولي المتوقع لذلك».
وتابع «لدينا خطة إصلاحية شاملة وكبيرة بما فيها تعزيز الإيرادات وترشيد النفقات ومكافحة الفساد، وتوريد جميع الإيرادات إلى الحساب العام للحكومة، إضافة إلى تفعيل عمل مؤسسات الدولة ومنظومة النزاهة ومكافحة الفساد، وتحقيق الاستقرار والتعافي الاقتصادي، ولن نتوانى عن القيام بأي إصلاحات تستهدف تجاوز الاختلالات، سواء في الجوانب المالية أو الإدارية».



ترتيبات لمشتريات دفاعية بين السعودية وأوكرانيا

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
TT

ترتيبات لمشتريات دفاعية بين السعودية وأوكرانيا

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)

أبرمت السعودية وأوكرانيا مذكرة ترتيبات مرتبطة بالمشتريات الدفاعية، غداة لقاء الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة فجر أمس.

وأوضح الرئيس الأوكراني أن المذكرة ‌«​ترسخ ‌أسس عقود ​مستقبلية وتعاوناً تقنياً واستثمارات، ويمكن أن يكون هذا التعاون مفيداً للطرفين»، وفقاً لمنشور على حساب زيلينسكي الرسمي في منصة «إكس».

وذكرت المصادر الرسمية السعودية أن الأمير محمد بن سلمان بحث مع زيلينسكي تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التصعيد العسكري بمنطقة الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

كما نقلت المصادر أن اللقاء استعرض العلاقات الثنائية بين البلدين.

وقال الرئيس الأوكراني، في منشوره عبر «إكس» يوم الجمعة: «ناقشنا الوضع في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج عموماً، وتطورات أسواق الوقود، والتعاون المحتمل في مجال الطاقة».

وأضاف أن «السعودية تمتلك قدرات تهمّ أوكرانيا، ونحن على استعداد لتقديم خبراتنا وأنظمتنا لها، والعمل معاً على تعزيز حماية الأرواح».


يوم «السعودية الخضراء» يُجسِّد التحول نحو التنمية المستدامة

يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
TT

يوم «السعودية الخضراء» يُجسِّد التحول نحو التنمية المستدامة

يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)

يُجسِّد «يوم مبادرة السعودية الخضراء» توجُّه البلاد نحو ترسيخ ثقافة الاستدامة، وتعزيز تكامل الجهود الوطنية في العمل البيئي، وتحفيز مختلف القطاعات للإسهام في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة؛ بما ينسجم مع «رؤية المملكة 2030».

وحدَّد مجلس الوزراء عام 2024 الـ27 من شهر مارس (آذار) يوماً رسمياً لـ«مبادرة السعودية الخضراء»، الذي يكشف عن دور البلاد وتطورها في مجال تحقيق الاستدامة، وحماية الحياة على كوكب الأرض من التدهور البيئي.

وشهدت الرياض، الجمعة، انطلاق فعاليات جناح «مبادرة السعودية الخضراء»، وذلك تزامناً مع هذا اليوم، في خطوة تهدف إلى تعزيز الوعي البيئي، وإبراز الجهود الوطنية بمجال الاستدامة.

تحول متسارع يشهده القطاع البيئي لتحقيق مستهدفات مبادرة «السعودية الخضراء» (واس)

ويُقدِّم الجناح في «بوليفارد سيتي» حتى السبت، مجموعة تجارب تفاعلية وأنشطة متنوعة تستعرض دور المبادرة في حماية النظم البيئية، وتطوير المشاهد الطبيعية، إلى جانب دعم مسيرة الاستدامة على مستوى السعودية.

كما يضم مساحات تفاعلية موجهة لمختلف الفئات، من بينها منطقة مخصصة للأطفال تتضمن شخصيات وأنشطة تعليمية وترفيهية، تهدف إلى غرس مفاهيم الوعي البيئي، وتعزيز السلوكيات الإيجابية تجاه البيئة بأسلوب مبسط وجاذب.

وتأتي هذه الفعاليات ضمن مساعي «مبادرة السعودية الخضراء» الهادفة إلى توحيد الجهود وتسريع وتيرة الاستدامة البيئية في البلاد، بما يسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، وتعزيز جودة الحياة.

تجارب تفاعلية تستعرض دور مبادرة «السعودية الخضراء» في تطوير المشاهد الطبيعية (واس)

وحقَّقت المبادرة إنجازاً وطنياً بارزاً متمثلاً في إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي المتدهورة عبر البرنامج الوطني للتشجير، ضمن أحد مستهدفاتها الرئيسة الهادفة إلى تنمية الغطاء النباتي، والحد من التصحر، وتحسين جودة الحياة، وتعزيز القدرة الطبيعية للبيئات المحلية على التكيف مع التغيرات المناخية.

ويأتي الإنجاز امتداداً لجهود السعودية في تعزيز العمل البيئي، ودعم مبادرات التشجير، وإعادة تأهيل الأراضي، والمحافظة على التنوع الأحيائي؛ بما يُسهم في تعزيز التوازن البيئي، والحد من تدهور الأراضي، وتحقيق أثر بيئي مستدام على المدى الطويل.

وتسهم المبادرة من خلال برامجها ومشاريعها في حماية الموارد الطبيعية، وخفض الانبعاثات، وتعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة، وتنمية الغطاء النباتي، ورفع مستوى الوعي البيئي؛ بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية 2030»، ويعزز مكانة البلاد إقليمياً ودولياً بمجال العمل البيئي.

مبادرات ومشاريع عديدة لتعزيز التوازن البيئي في مختلف مناطق السعودية (واس)

وواصلت المبادرة خلال العام الماضي، تحقيق تقدم ملموس نحو الأهداف، حيث شهدت المها العربية ولادة صغارها للعام الثالث على التوالي، كما زُرِعت أكثر من 159 مليون شجرة في مختلف مناطق السعودية.

ويُوفِّر «مركز كفاءة وترشيد المياه» نحو 120 ألف متر مكعب من المياه يومياً، مع خطط لرفع الكمية إلى 300 ألف متر مكعب، وتنسجم هذه الجهود مجتمعة مع مستهدفات «رؤية 2030»، وتسهم في تعزيز مكانة المملكة إقليمياً ودولياً بمجال الاستدامة البيئية.

ويُعدّ «يوم مبادرة السعودية الخضراء»، محطة سنوية لتسليط الضوء على منجزات المبادرة، واستعراض مستهدفاتها المستقبلية، وتعزيز مشاركة مختلف القطاعات في دعم منظومة العمل البيئي والتنمية المستدامة.

السعودية تلتزم بتعزيز دورها العالمي في مواجهة تحديات تدهور الأراضي والتغير المناخي (واس)

ويعكس ذلك نهج البلاد في العمل البيئي والمناخي، انطلاقاً من مبادرتَي «السعودية الخضراء»، و«الشرق الأوسط الأخضر»، اللتين أطلقهما الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بما يعكس التزامها المستمر بدعم التحول نحو نموذج تنموي أكثر استدامة.


أضرار مادية بميناءَين في الكويت... والسعودية تتعامل مع صواريخ باليستية ومسيّرات

رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)
رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)
TT

أضرار مادية بميناءَين في الكويت... والسعودية تتعامل مع صواريخ باليستية ومسيّرات

رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)
رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)

تصدَّت الدفاعات الجوية الخليجية بكفاءة عالية، الجمعة، للهجمات الإيرانية المتواصلة بالصواريخ والطائرات المسيرة المعادية، التي استهدفت مواقع حيوية ومنشآت مدنية، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد طهران منذ 28 فبراير (شباط) الماضي.

في حين، تعرَّض ميناءَا «مبارك الكبير» و«الشويخ» الكويتيان لهجمات مزدوجة بطائرات مسيرة وصواريخ قادمة من إيران؛ ما أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية.

السعودية

تعاملت الدفاعات الجوية السعودية، الجمعة، مع 6 صواريخ باليستية و26 طائرة مسيَّرة في منطقتي الرياض والشرقية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وأفاد اللواء المالكي باعتراض وتدمير 13 «مسيّرة» في كلّ من الشرقية والرياض، وسقوط شظايا اعتراض بمحيط موقع عسكري بمنطقة الرياض من دون إصابات.

وأشار المتحدث باسم الوزارة إلى رصد إطلاق 6 صواريخ باليستية باتجاه الرياض، واعتراض صاروخين، في حين سقطت الأربعة الأخرى بمياه الخليج العربي ومناطق غير مأهولة.

ونبَّهت وزارة الداخلية السعودية، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، إلى أن تصوير أو نشر أو تداول معلومات ذات صلة بالتصدي للصواريخ والطائرات المسيّرة ومواقع سقوطها يُعرِّض للمساءلة القانونية.

الكويت

أعلن العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، اعتراض وتدمير 4 صواريخ باليستية معادية خلال الـ24 ساعة الماضية، مشيراً إلى رصد صاروخٍ جوَّال استهدف ميناء مبارك الكبير؛ ما أسفر عن وقوع أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية.

وأضاف العطوان خلال الإيجاز الإعلامي، أنه جرى اعتراض 4 مسيَّرات استهدفت ميناءي مبارك الكبير والشويخ؛ ما أدى إلى وقوع أضرار مادية دون تسجيل أي إصابات بشرية، و3 طائرات أخرى معادية داخل المجال الجوي للبلاد.

العقيد الركن سعود العطوان المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية خلال الإيجاز الإعلامي (كونا)

وذكر المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد ناصر بوصليب، أن القوات الخاصة تمكنت من إسقاط وتدمير 9 طائرات «درون» بعد رصدها في المجال الجوي خلال الـ24 ساعة الماضية، لافتاً إلى التعامل مع 14 بلاغاً مرتبطاً بسقوط الشظايا، ليرتفع المجموع إلى 579 بلاغاً منذ بداية العدوان.

وأضاف العميد ناصر بوصليب خلال الإيجاز الإعلامي أن البلاد شهدت تشغيل صافرات الإنذار 4 مرات خلال الـ24 ساعة الماضية ليصل الإجمالي إلى 146 مرة منذ بداية العدوان.

وقال المقدم يوسف العتيبي رئيس قسم أنظمة الإنذار بالإدارة العامة للدفاع المدني، إنه تم تفعيل خدمة التنبيهات الوطنية للطوارئ على أجهزة (آيفون)، ويشترط تحديث الجهاز إلى آخر إصدار من نظام التشغيل، مؤكداً أن أول تجربة حية لنظام التنبيهات الوطنية للطوارئ أُطلقت، يوم الخميس، على جميع الهواتف.

وأعلن العميد جدعان فاضل، المتحدث باسم «الحرس الوطني الكويتي»، إسقاط طائرتين «درون» في مواقع المسؤولية التي تتولى قوة الواجب تأمينها، مشدداً على أن الإجراء يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن، وحماية المواقع الحيوية، والتصدي لأي تهديدات محتملة.

وقام الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الكويتي، بزيارة إلى مطار الكويت الدولي، الجمعة، حيث استعرض خلال اجتماع مع المسؤولين الإجراءات التي اتُّخذت لمكافحة الحريق الذي نشب جراء العدوان الآثم على خزانات الوقود التابعة للمطار، وتفقد موقع الحادث مطلعاً على حجم الأضرار.

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الجمعة، مع 6 صواريخ باليستية و9 طائرات مسيَّرة قادمة من إيران، ليرتفع الإجمالي منذ بدء الاعتداءات الإيرانية إلى 378 صاروخاً باليستياً، و15 جوَّالاً، و1835 «مسيَّرة».

وأوضحت وزارة الدفاع الإماراتية أن هذه الاعتداءات أدت إلى استشهاد 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، ومدني مغربي متعاقد معها، و 8 آخرين من جنسيات مختلفة، فضلاً عن تعرُّض 171 شخصاً لإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

وأكدت الوزارة، في بيان، أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها، ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.

البحرين

أشاد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة بما وصل إليه منتسبو «قوة دفاع البحرين» من مستوى استعداد متقدم وجاهزية قتالية يتسم بها جميع منتسبيها، وكفاءة عالية في أداء الواجبات، والعمل يداً واحدة مع إخوانهم البواسل من مختلف الأسلحة والوحدات والجهات الأمنية.

جاء ذلك خلال لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين»، الجمعة، بحضور قائدها العام المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة، حيث أكد الملك حمد أن «جهود التطوير ماضية في مختلف الأسلحة لمزيد من الجاهزية والكفاءة لأداء واجبها المقدس حمايةً للوطن وكرامة مواطنيه».

وأضاف العاهل البحريني أن «رجال قوة الدفاع خيرُ من يحمل هذه الأمانة السامية»، مؤكداً أنهم «الدعامة الراسخة لوطننا العزيز، والدرع المنيعة في ظل المحبة والتآخي الذي يجمع أهل البحرين كافة».

الملك حمد بن عيسى خلال زيارته مقر «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)

من جانبها، أعلنت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، مساء الجمعة، أن منظومات الدفاع الجوي مستمرة في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية، مشيرة إلى أنها دمَّرت منذ بدء العدوان 154 صاروخاً و362 طائرة مسيَّرة استهدفت البلاد.

وأكدت القيادة العامة، في بيان، أنها تفخر بما يظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة، وتعتز بهذه الكفاءة العملياتية المستمرة لحماية البحرين، مشيرة إلى أن «الأداء المشرف الذي يُسطِّره هؤلاء الرجال يبعث على طمأنينة وثقة راسخة بأن سماء المملكة مصونةٌ».

وعدَّت استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مُشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت القيادة العامة بالجميع ضرورة البقاء في المنازل، وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة وأي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية ومواقع سقوط الحطام أو نقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.

قطر

أعلنت وزارة الداخلية القطرية، صباح الجمعة، ارتفاع مستوى التهديد الأمني، داعيةً الجميع للالتزام بالبقاء في المنازل والأماكن الآمنة، والابتعاد عن النوافذ والأماكن المكشوفة حفاظاً على السلامة العامة.

وأبلغت الوزارة الجميع بعد دقائق بزوال التهديد الأمني، وعودة الأوضاع إلى طبيعتها، مُطالبةً الجميع بالالتزام بالتعليمات الصادرة من الجهات المختصة.