خالد بن سلمان: استمرار الإصلاحات الاقتصادية يزيد فرص الدعم لليمن

معين عبد الملك يتعهد المضي قدماً في مكافحة الفساد وتجاوز الاختلالات

الأمير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع السعودي خلال لقائه رئيس الوزراء اليمني معين عبد الملك أول من أمس في الرياض (واس)
الأمير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع السعودي خلال لقائه رئيس الوزراء اليمني معين عبد الملك أول من أمس في الرياض (واس)
TT

خالد بن سلمان: استمرار الإصلاحات الاقتصادية يزيد فرص الدعم لليمن

الأمير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع السعودي خلال لقائه رئيس الوزراء اليمني معين عبد الملك أول من أمس في الرياض (واس)
الأمير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع السعودي خلال لقائه رئيس الوزراء اليمني معين عبد الملك أول من أمس في الرياض (واس)

أكد الأمير خالد بن سلمان، نائب وزير الدفاع السعودي، التزام التحالف بقيادة المملكة بدعم الحكومة والشعب اليمني، مشيراً إلى أن بلاده تراقب الوضع الاقتصادي الصعب، وترحب بخطوات الإصلاح الاقتصادي التي اتخذتها الحكومة اليمنية.
في حين تعهد الدكتور معين عبد الملك، رئيس الوزراء اليمني، عزم حكومته المضي قدماً في تنفيذ الإصلاحات ومكافحة الفساد وتجاوز الاختلالات، مبيناً أن اليمن تعوّل على دعم السعودية والمانحين في دول الخليج والعالم لتحقيق الاستقرار الاقتصادي.
جاء ذلك خلال لقاء الأمير خالد بن سلمان، برئيس الوزراء اليمني، مساء أول من أمس في الرياض، وبحث معه جهود المملكة ومبادراتها الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والسلام لليمن.
وشدد نائب وزير الدفاع السعودي، على التزام التحالف بقيادة المملكة بدعم الحكومة والشعب اليمني، ودفع كل الجهود للتوصل إلى حل سياسي في اليمن مبني على المرجعيات الثلاث، ويلبي تطلعات الشعب اليمني الشقيق، ويحافظ على أمن المنطقة.
كما جدد الأمير خالد، موقف المملكة الدائم في دعم الحكومة اليمنية لمواجهة تمرد وانقلاب الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران، والحفاظ على وحدة اليمن وأمنه واستقراره.
وبيّن الأمير خالد بن سلمان، أن المملكة تراقب الوضع الاقتصادي الصعب للشعب اليمني، وترحب بالقرارات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة اليمنية في البنك المركزي اليمني، وتكليف جهاز الرقابة ومكافحة الفساد تقييم ومراجعة أعمال البنك؛ بما يُسهم في تحسين الوضع المالي لليمن.
وأشار الأمير خالد، إلى أن «الاستمرار في خطوات الإصلاح الاقتصادي سيساهم في زيادة الدعم الاقتصادي من المملكة والمجتمع الدولي، وهو ما تدرَس وتناقَش حوكمته وكيفية تشجيع المانحين الآخرين للمشاركة فيه لدعم الحكومة اليمنية لما فيه مصلحة الشعب اليمني».
من جهته، تعهد رئيس الوزراء اليمني الدكتور معين عبد الملك، المضي في تنفيذ الإصلاحات ومكافحة الفساد وتجاوز الاختلالات القائمة، لافتاً إلى ما قطعته في هذا الجانب، بما في ذلك تغيير قيادة البنك المركزي اليمني وتكليف فريق مراجعة أعماله خلال الفترة السابقة، وأكد عبد الملك، أن دعم المملكة للبنك المركزي كان له الأثر الكبير على استقرار العملة اليمنية والوضع الاقتصادي وتوفر المواد الغذائية لتحسين معيشة الشعب اليمني، كما ساهمت منحة المشتقات النفطية في استدامة توفير الكهرباء وتخفيف الأعباء المالية على الحكومة، مشيراً إلى أن الحكومة تعوّل على دعم المملكة والمانحين في دول مجلس التعاون الخليجي والمانحين الدوليين، لتحقيق الاستقرار الاقتصادي وتخفيف معاناة الشعب اليمني.
وشدد رئيس الوزراء على أن التصعيد العسكري الذي تمارسه ميليشيا الحوثي المدعومة إيرانياً، خاصة هجومها المستمر على مأرب واستهداف المدنيين والنازحين، والاستهداف المتكرر للأعيان المدنية في السعودية، ورفض كل فرص ودعوات السلام ووقف إطلاق النار وتحدي قرارات المجتمع الدولي الملزمة، يضع الحكومة والشعب اليمني بمختلف مكوناته السياسية والمجتمعية، والشركاء في تحالف دعم الشرعية أمام مسؤوليتهم في مواجهة ميليشيا الحوثي الإرهابية والعنصرية ونفوذ إيران الدموي في المنطقة.
وأضاف الدكتور معين في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن لقاءه بالأمير خالد بن سلمان، كان إيجابياً ومثمراً، مبيناً أن رسائل الدعم التي تلقتها الحكومة اليمنية ستنعكس على تحقيق الاستقرار الاقتصادي، مشيراً إلى المواقف الداعمة لليمن وشعبها غير المستغرب من خادم الحرمين الشريفين، وقيادة السعودية وشعبها، وقال «لن ينسى أبناء شعبنا لأشقائهم هذه المواقف التاريخية المشرّفة والنبيلة، وحرص المملكة المستمر على متابعة استكمال تنفيذ اتفاق الرياض بجميع جوانبه لتوحيد الصف الوطني وتعزيز التلاحم والاصطفاف في مواجهة الانقلاب الحوثي المدعوم إيرانياً وخطره على أمن واستقرار اليمن والمنطقة والملاحة الدولية في مضيق باب المندب والبحر الأحمر».
ولفت رئيس الوزراء اليمني إلى أن «رسائل الدعم القوية والإيجابية التي تلقتها الحكومة مؤخراً من السعودية ومن مجلس الأمن والرباعية الدولية والدول الشقيقة والصديقة، وشركاء اليمن من الدول والمنظمات المانحة، ستنعكس بقوة على إسناد جهود الحكومة في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والنقدي وتخفيف معاناة الشعب اليمني على امتداد الوطن».
ووصف عبد الملك نتائج لقائه الأخير مع الأمير خالد بن سلمان، نائب وزير الدفاع السعودي، بـ«الإيجابية والمثمرة»، وقال «تم خلال اللقاء مناقشة مختلف المواضيع والمستجدات في الجوانب السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية والخدمية، وهناك تطابق في وجهات النظر حول كثير من المعالجات المطلوب العمل عليها بشكل مشترك لتجاوزها بشكل عاجل». ولفت رئيس الوزراء إلى أنه لقي خلال لقائه بالأمير خالد بن سلمان «فهماً عميقاً للتحديات التي تواجهها الحكومة، خاصة في الجانب الاقتصادي والوضع الإنساني الصعب الذي يعيشه الشعب اليمني، وحرص المملكة على العمل مع الحكومة لاستكمال مسار الإصلاحات، وإسناد ذلك بزيادة الدعم الاقتصادي، وتشجيع المانحين الآخرين للمشاركة فيه لدعم الحكومة اليمنية».
كما شدد الدكتور معين عبد الملك، على أهمية إسناد جهود الحكومة في تحقيق الاستقرار الاقتصادي وضبط أسعار الصرف، باعتبارها معركة لا تقل أهمية عن مواجهة مشروع إيران الدموي في اليمن عبر وكلائها من ميليشيا الحوثي، على حد تعبيره.
وتابع «هذه المعركة مصيرية ووجودية للعرب جميعاً، ويقف معنا الأشقاء في تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية بقوة في هذه المعركة، مثلما يقفون معنا اقتصادياً وإنسانياً وسياسياً».
وبحسب رئيس الوزراء اليمني، فإن هنالك «مسؤولية تقع على عاتق القوى السياسية كافة في اليمن لاستيعاب حساسية المرحلة، وتجاوز المصالح الضيقة وتوحيد الصفوف لمواجهة ميليشيا الحوثي ومشروع إيران في المنطقة، والابتعاد عن أي مغامرات تؤثر على الاستقرار السياسي والمعركة الوطنية لليمنيين». محذراً من أن «الدعم الدولي للحكومة بما في ذلك الدعم الاقتصادي مرهون بعمل الحكومة واستقرارها في العاصمة المؤقتة عدن».
وذكر عبد الملك، أن الإصلاحات التي اتُخذت انعكست بـ«تسجيل تراجع ملحوظ وكبير للعملات الأجنبية أمام الريال اليمني، وخطة الحكومة للوصول به إلى المستوى الطبيعي مع السير في عملية الإصلاحات والدعم الدولي المتوقع لذلك».
وتابع «لدينا خطة إصلاحية شاملة وكبيرة بما فيها تعزيز الإيرادات وترشيد النفقات ومكافحة الفساد، وتوريد جميع الإيرادات إلى الحساب العام للحكومة، إضافة إلى تفعيل عمل مؤسسات الدولة ومنظومة النزاهة ومكافحة الفساد، وتحقيق الاستقرار والتعافي الاقتصادي، ولن نتوانى عن القيام بأي إصلاحات تستهدف تجاوز الاختلالات، سواء في الجوانب المالية أو الإدارية».



محمد بن سلمان في 9 سنوات... ازدهار محلي وفاعلية دولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتلقى البيعة ولياً للعهد بقصر الصفا في مكة المكرمة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتلقى البيعة ولياً للعهد بقصر الصفا في مكة المكرمة (واس)
TT

محمد بن سلمان في 9 سنوات... ازدهار محلي وفاعلية دولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتلقى البيعة ولياً للعهد بقصر الصفا في مكة المكرمة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتلقى البيعة ولياً للعهد بقصر الصفا في مكة المكرمة (واس)

مرت تسعة أعوام على الأمر الملكي الذي أصدره خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز باختيار الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد.

وجود الأمير في موقع قيادة يحمل نبض الشباب وطموحهم، ومن قبل ذلك توجيهات الملك، كان كفيلاً بإطلاق رؤية محلية سرّعت من الازدهار الاقتصادي والاجتماعي، وعززت من مكانة السعودية في لعب دور قيادي للتعاطي مع خريطة المنطقة، فضلاً عن الوصول والتأثير الدوليين.

تحولات جذرية

حملت السنون في طياتها منعطفات اتسمت بالإيجابية، وحملت تحولات جذرية. لم تكن مجرد تغييرات سطحية، بل كانت صناعة توجهات تعيد تعريف مفهوم النجاح في القرن الحادي والعشرين، ولم يسعَ لذلك في بلاده فحسب، بل حتى تغيير حال المنطقة من النزاع إلى التنمية، وفق مسعاه الذي كان آخره إخماد عدد من الصراعات الإقليمية وصنع فرص للسلام، وفي الطريق إلى ذلك أصبحت السعودية وجهة دولية وازنة على الخريطة، وفقاً للكثير من الدراسات والتعليقات والبحوث التي تناولت أبرز الملفات الدولية أو التحولات في المنطقة. واستضافت السعودية على أثر ذلك عشرات القمم ومئات الاجتماعات المصيرية لأبرز قضايا العالم، وخصوصاً السياسية منها، كما استقبل الملك وولي العهد عدداً كبيراً من زعماء العالم يقترب من 120 زيارة خلال السنوات الأخيرة.

ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس الصيني خلال إحدى زياراته إلى السعودية (واس)

منذ وقت مبكر بدأ ولي العهد السعودي قيادة مسيرة الانفتاح السعودي على العالم من جوانب عدة، ليس أقلها الجوانب الاقتصادية والثقافية، بل كان الانفتاح السياسي سمة بارزة خلال السنوات الأخيرة، ليصل إلى مناطق غير مسبوقة في تاريخ السعودية والمنطقة.

كثير من المراقبين أكدوا أن سياسات الرياض بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، خلال السنوات الأخيرة، أسهمت في الدفع بثقل المملكة في الملفات المعقدة وجلب الأطراف كافة إلى طاولة المفاوضات، ومن ذلك صناعة السلام عبر الحوار.

مكانة دولية

خلال العقد الأخير، كانت السعودية الدولة الشرق أوسطية الوحيدة التي استضافت زعماء الولايات المتحدة، والصين، وروسيا، في غضون أشهر قليلة وسط احتدام التجاذبات الدولية في ظل تصاعد التوتّر في العالم، من الحرب الأوكرانية إلى النزاع التجاري والاقتصادي، وليس نهايةً بالحرب على غزة والتوتر في أنحاء الشرق الأوسط، مما جعل السعودية لاعباً رئيسياً في التأثير على السياسات الدولية، وهذا ما برهن عليه حجم وعدد ومستوى الزيارات والمشاورات مع السعودية، خصوصاً منذ اندلاع الحرب في غزة، والقمم والاجتماعات الدولية التي انعقدت على أرض المملكة لـ«تحقيق السلام».

الوساطة الدولية

دور الدبلوماسية السعودية كان فاعلاً أيضاً في السنوات الأخيرة؛ إذ احتضنت السعودية بتوجيهات من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، محادثات أميركية - أوكرانية ضمن مساعيها لحل الأزمة، بفضل علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف، إلى جانب اجتماعات الدرعية وجدة العام الماضي بين الولايات المتحدة الأميركية وروسيا وأوكرانيا؛ الأمر الذي يعكس أن السياسة الخارجية للبلاد أصبحت تتّسم دوليّاً بطابع السلام ووقف إطلاق النار وإنهاء الحروب، على غرار متابعة مسار الوساطة وطرح الحوار حلاً أساسياً خلال الأزمة الروسية – الأوكرانية، والتوجيه بتقديم أشكال متعدّدة من الإغاثة والمساعدات، والتوسّط لإطلاق سراح الأسرى.

تعليقاً على ذلك، قال مايكل ميتشل، المتحدث الإقليمي باسم وزارة الخارجية الأميركية، في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، إن العالم أصبح أقرب من أي وقت مضى إلى التوصل لوقف إطلاق نار بين روسيا وأوكرانيا بعد مفاوضات السعودية، معبّراً عن تقدير بلاده للدور السعودي في دفع الجهود الدبلوماسية المستمرة، واستضافة المحادثات المهمة، وتأكيد التزامها بالعمل مع جميع الأطراف المعنية لتحقيق سلام دائم في أوكرانيا.

القضية الفلسطينية

حظيت القضية الفلسطينية بحراك غير مسبوق منذ عقود، ونجحت السعودية خلال الأشهر والسنوات الأخيرة في دفع الكثير من الدول للاعتراف بالدولة الفلسطينية، ليصل عدد الدول إلى 149 دولة وفقاً لـ«الخارجية» الفلسطينية، كما أكّد ولي العهد السعودي شرط بلاده للتطبيع مع إسرائيل الذي لن يمر دون «الدولة الفلسطينية»، إلى جانب استضافة الدول العربية والإسلامية كافة في الرياض مرتين متتاليتين لتوحيد المواقف والضغط على المجتمع الدولي، وترؤس اللجنة المنبثقة عن القمة، إلى جانب قيادة التحالف الدولي لحل الدولتين، وترؤس المؤتمر الدولي بشأنه في نيويورك.

وخلال حديث سابق مع «الشرق الأوسط»، أشاد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى بـ«مواقف الشقيقة السعودية الصلبة التي ساهمت في إنضاج المواقف الدولية للاعتراف بالدولة الفلسطينية، وتقديم كل الدعم الممكن لها، باعتبار أن تجسيدها ضمن حل الدولتين يمثل أساس السلام والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط».

دعم تعافي سوريا

بعد إعلان السعودية أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2025 زيارة وفد سعودي برئاسة مستشار الديوان الملكي إلى دمشق، ولقاء «قائد الإدارة الجديدة آنذاك» رئيس الجمهورية حالياً أحمد الشرع، انطلقت السعودية في دعم سوريا، وواصل الجسران السعوديان الجوي والبري دعم الشعب السوري، إلى جانب المشاريع الإنسانية والطبية والتنموية السعودية، لتتضاعف هذه المشاريع نهاية العام الماضي بأكثر من 100 في المائة عن عام 2024، بواقع أكثر من 103 مشاريع بتكلفة إجمالية قاربت 100 مليون دولار.

وإلى جانب استقبال السعودية الرئيس السوري أحمد الشرع 3 مرات خلال العام، دفعت أيضاً إلى رفع العقوبات الأميركية عن سوريا، كما أعلن ذلك الرئيس الأميركي من الرياض في مايو (أيار) بطلب من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إضافةً إلى دعم لا محدود شمل تسديد الديون المستحقة على سوريا للبنك الدولي بنحو 15 مليون دولار، علاوةً على تغطية جزء من رواتب موظفي الحكومة عبر مبادرة مشتركة مع قطر، والأمم المتحدة.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبِلاً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالرياض في ديسمبر 2023 (واس)

ومن مبادرة إنهاء الأزمة اليمنية، وصولاً إلى احتضان اليمنيين والجنوبيين منهم، واحتضان أول اجتماع تشاوري حول القضية الجنوبية، وتوفير الأرضية اللازمة للحوار في هذا الشأن خلال العام الحالي، إلى دعم عمليات الإجلاء في السودان، ثم منبر جدة بشأن السودان، وصولاً إلى المساعدات التي لم تتوقف، قبل التحرك السياسي رفيع المستوى مؤخراً بمناقشات رفيعة سعودية - أميركية، يقودها ولي العهد السعودي والرئيس الأميركي، تجاه حل الأزمة السودانية...

قمم وتوافقات

إلى جانب تصاعد دورها الإقليمي والدولي، لعبت السعودية دوراً رئيسياً على الصعيدين العربي والإسلامي أيضاً خلال السنوات التسع الماضية منذ تولي الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد. وطبقاً لتوجيهاته، استضافت السعودية منذ عام 2018 حتى عام 2024 سبع قمم على الصعيدين العربي والإسلامي، وهي: «قمة الظهران العربية» في أبريل (نيسان) 2018، و«قمة مكة لدعم الأردن» في يونيو (حزيران) 2018، و«قمة مكة العربية الطارئة» في مايو 2019، و«القمة العربية - الصينية» في ديسمبر 2022، و«قمة جدة العربية» في مايو من عام 2023، إلى جانب «القمة العربية - الإسلامية المشتركة غير العادية» التي انعقدت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، ثم عُقدت قمة المتابعة في الشهر ذاته من عام 2024.

وخلال العام الماضي، عزّزت السعودية قدراتها الدفاعية والاستراتيجية عبر الاتفاقية الدفاعية مع باكستان، التي تنص على أن «أي اعتداء على أي من البلدين هو اعتداء على كليهما»، إلى جانب اتفاقية دفاعية مع واشنطن، في زيارة تاريخية إلى الولايات المتحدة في نوفمبر 2025، بالإضافة إلى توسيع علاقات التعاون مع القوى الدولية كافة في الصين وروسيا وأوروبا.

«فجر رائع» للعلاقات مع أميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب أشاد بقيادة ولي العهد السعودي، وقال: «ولي العهد السعودي أفضل من يمثل حلفاءنا الأقوياء»، واعتبر أن «فجراً رائعاً» ينتظر الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن السعودية «قلب ومركز العالم»، وأن الرياض في طريقها لتصبح مركز أعمال العالم بأسره.

ولي العهد السعودي وترمب بواشنطن في نوفمبر 2025 (واس)

كما وقّع البلدان خلال زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن أواخر العام الماضي حزمة واسعة من الاتفاقيات شملت «اتفاقية الدفاع الاستراتيجي»، لتكون ثاني اتفاقية دفاعية توقعها البلاد خلال عام 2025، وحزمة مبيعات دفاعية، والتعاون في مجال الطاقة النووية المدنية، والشراكة الاستراتيجية للذكاء الاصطناعي، والإطار الاستراتيجي للشراكة في تأمين سلاسل الإمداد لليورانيوم والمعادن، وتسريع الاستثمارات، وغيرها.

كما أعلن الرئيس الأميركي تصنيف السعودية حليفاً رئيسيّاً خارج «الناتو»، ونوّه بقدرات السعوديين التفاوضية، معتبراً أنهم «مفاوضون رائعون».


الجيش الإيراني يدعو سكان الإمارات إلى الابتعاد عن الموانئ

دخان يتصاعد من ميناء جبل علي في دبي بعد هجوم إيراني يوم 1 مارس 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد من ميناء جبل علي في دبي بعد هجوم إيراني يوم 1 مارس 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإيراني يدعو سكان الإمارات إلى الابتعاد عن الموانئ

دخان يتصاعد من ميناء جبل علي في دبي بعد هجوم إيراني يوم 1 مارس 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد من ميناء جبل علي في دبي بعد هجوم إيراني يوم 1 مارس 2026 (رويترز)

دعت القوات المسلحة الإيرانية، اليوم (السبت)، السكان المقيمين في جوار موانئ الإمارات العربية المتحدة إلى الابتعاد عنها، معتبرة أنها أهداف مشروعة لها، وذلك في اليوم الخامس عشر من الحرب التي شنّتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران.

وجاء في بيان صادر عن «مقر خاتم الأنبياء»، القيادة العسكرية المركزية للعمليات في الجيش الإيراني: «نُبلغ القيادة الإماراتية أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعتبر من حقها المشروع الدفاع عن سيادتها الوطنية وأراضيها بضرب صواريخ العدو الأميركي المتمركزة في الموانئ والأرصفة ومخازن الأسلحة الأميركية في الإمارات».

ودعا البيان الذي بثّه التلفزيون الرسمي، السكان إلى «إخلاء» هذه المناطق.


حمد بن عيسى: البحرين كانت وستظل دولة سلام

الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
TT

حمد بن عيسى: البحرين كانت وستظل دولة سلام

الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)

أكد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، موقف بلاده الثابت في إدانة الاعتداءات الإيرانية غير المسبوقة وغير المبررة تجاهها وعدد من الدول العربية والصديقة.

وشدَّد الملك حمد بن عيسى، خلال زيارته لوزارة الداخلية، الجمعة، على أن البحرين «كانت وستظل دولة سلام لم تبادر إلى استعداء أحد، ولم تنتهج إلا سبيل التعاون وحسن الجوار»، مشدداً على أنها «ستظل واحة للأمن والأمان، تمضي بثبات في مسيرة التنمية والتقدم؛ بفضل تلاحم أبنائها، ووحدة صفهم، وإخلاصهم في خدمة وطنهم».
وأشاد العاهل البحريني بما يضطلع به رجال الأمن «من دور وطني مُشرِّف في حماية الوطن وتعزيز أمنه واستقراره»، مُثنياً على التكاتف والعمل المشترك والتنسيق المستمر بين مختلف الأجهزة العسكرية والأمنية، «لما لذلك من دور محوري في تعزيز منظومة الأمن الوطني وترسيخ ركائز الاستقرار».